تقدير موقف

اللواء معز الدين السبكي يكتب: السيسي صانع السلام والاستقرار في الداخل المصري

في ظل ما تشهده المنطقة من توترات وصراعات ممتدة، تبرز التجربة المصرية خلال السنوات الأخيرة بوصفها نموذجًا لسياسة قائمة على تثبيت دعائم الدولة وبناء بيئة داخلية مستقرة قادرة على مواجهة المتغيرات. وفي هذا الإطار، تتجلى رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي في التعامل مع الملفات الداخلية باعتبارها أساس الأمن القومي ومفتاح الاستقرار الإقليمي.

ترسيخ مؤسسات الدولة وتعزيز الأمن

منذ توليه المسؤولية، وضع الرئيس السيسي ملف الأمن الداخلي على رأس أولوياته، إدراكًا منه لأهمية حماية الدولة والمجتمع من التحديات التي عاشتها المنطقة. وتمثّل هذا النهج في:

 

* تطوير قدرات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية.

* تحقيق نجاحات متتالية في مواجهة الإرهاب، خصوصًا في شمال سيناء.

* إعادة هيكلة مؤسسات الدولة لضمان فاعلية الأداء وجودة الخدمات.

تنمية شاملة باعتبارها عنوان الاستقرار

لم تقتصر الرؤية المصرية على تعزيز الأمن فحسب؛ بل امتدت إلى إطلاق حزمة من المشروعات الاقتصادية والتنموية التي أعادت رسم الخريطة العمرانية والاقتصادية للبلاد، من أبرزها:

 

* شبكة الطرق القومية الجديدة.

* المدن الذكية والعاصمة الإدارية.

* تطوير محور قناة السويس والمنطقة الاقتصادية.

* مشروعات الطاقة التي جعلت مصر مركزًا إقليميًا متطورًا.

كما جاءت مبادرة “حياة كريمة” لتكون المشروع الأكبر لتحسين جودة حياة ملايين المواطنين في الريف المصري، ما يعكس انتقال الدولة من مرحلة تثبيت الأمن إلى مرحلة البناء الاجتماعي.

إدارة متوازنة للأزمات العالمية

واجهت مصر خلال السنوات الماضية، ضغوطًا اقتصادية على خلفية أزمات عالمية مثل جائحة كورونا والحرب الروسية – الأوكرانية. ورغم حدّة التحديات، اتخذت الدولة إجراءات استباقية لتخفيف آثارها، من بينها:

* برامج حماية اجتماعية موسعة.

* توفير السلع الاستراتيجية واستقرار الأسواق.

* جذب استثمارات جديدة وتعزيز مصادر الدخل القومي.

أولوية المواطن في السياسات الداخلية

ركّزت الدولة المصرية خلال الفترة الأخيرة على تطوير الخدمات الأساسية التي تمس حياة المواطن مباشرة، بما يشمل:

* تحسين منظومة الرعاية الصحية عبر التأمين الصحي الشامل.

* تطوير التعليم ومواصلة التحول الرقمي.

* دعم الفئات الأكثر احتياجًا من خلال برامج تكافل وكرامة.

رؤية تقوم على السلام والاستقرار

تعتمد مصر في سياستها الخارجية على نهج التهدئة والدبلوماسية، لكن هذا النهج يستند في جوهره إلى قاعدة صلبة من الاستقرار الداخلي. فكلما قويت الدولة من الداخل، ازدادت قدرتها على أداء دور إقليمي متوازن يحافظ على مصالحها ويعزز مكانتها.

وتؤكد التجربة المصرية خلال عهد الرئيس السيسي، أن السلام الداخلي هو نقطة البداية لكل تقدم، وأن الاستثمار في الإنسان والبنية التحتية ومؤسسات الدولة هو الضمان الحقيقي لاستمرار الاستقرار. وفي ظل بيئة إقليمية مضطربة، تبدو مصر اليوم أكثر قدرة على مواجهة التحديات بفضل رؤية جمعت بين الأمن والتنمية والسياسة المتوازنة.

 

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى