مصر في أسبوع.. السيسي يبحث مع نظيره الأوغندي تعميق الشراكة الاستراتيجية والأسكندرية تبهر الرئيس الفرنسي

تمتلئ الساحة المصرية بالأخبار والتفاعلات السياسية، فالحضور المصري بات طاغيا خلال السنوات الأخيرة على المستوى الإقليمي، خصوصا في ملفات السياسية الخارجية والاقتصاد، وهو ما جعل القاهرة أحد الأعمدة الرئيسية في المنطقة، لهذا يحرص الكثيرون على متابعة الأخبار المصرية.

السيسى وموسيفينى يؤكدان تعميق الشراكة الاستراتيجية والالتزام بالإدارة المستدامة لموارد حوض النيل
عقد الرئيس عبد الفتاح السيسى ونظيره الأوغندى يورى موسيفينى، اليوم فى مدينة عنتيبى، جلسة مباحثات رسمية، اختتمت بصدور بيان مشترك، أكد على تعميق الشراكة الاستراتيجية وتطوير التعاون الثنائى فى مجالات الطاقة والموارد المائية والبنية التحتية.
ونص البيان على أنه بدعوة من الرئيس يورى كاجوتا موسيفينى، رئيس جمهورية أوغندا، أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسى، رئيس جمهورية مصر العربية، زيارة رسمية إلى جمهورية أوغندا فى 13 مايو 2026، رافقه الدكتور بدر عبد العاطى، وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، والدكتور هانى سويلم، وزير الموارد المائية والرى بجمهورية مصر العربية.
أجرى رئيسا الدولتين مباحثات ثنائية مثمرة وودية فى أجواء من الصداقة والتفاهم المتبادل، عكست عمق العلاقات التاريخية والأخوية التى تجمع بين أوغندا ومصر.وقدم الرئيس عبد الفتاح السيسى، رئيس جمهورية مصر العربية، التهنئة إلى أخيه الرئيس يورى موسيفينى، رئيس جمهورية أوغندا، على فوزه فى الانتخابات الرئاسية فى عملية انتخابية حرة ونزيهة وشفافة.
جدد الزعيمان التزامهما المشترك بتعزيز التعاون الثنائى وتعميق الشراكات الاستراتيجية بين البلدين، بما يحقق مكاسب ملموسة لشعبيهما.
وفى هذا السياق، وجه الزعيمان الجهات المعنية فى كلا البلدين بتفعيل نتائج الزيارة التاريخية التى أجراها الرئيس يورى كاجوتا موسيفينى إلى مصر، فى أغسطس 2025، والبناء على الاتفاقيات والبيانات المشتركة السابقة لتحقيق المنفعة المتبادلة لشعبيهما.
وإدراكًا لدورهما القيادى فى الاتحاد الأفريقى وفى الجنوب العالمى، تعهد الزعيمان بالعمل – عبر التنسيق الوثيق – للدفاع عن المصالح الأفريقية على الساحة الدولية، بما فى ذلك المطالبة بهيكل حوكمة عالمى يكون أكثر عدالةً وإنصافًا، بما يشمل إصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وفقًا لتوافق أوزولينى، فضلًا عن إصلاح المؤسسات المالية الدولية.
جدد الزعيمان التزامهما بتعزيز التعاون الثنائى من أجل دفع السلام والتنمية والتكامل، وتحقيق الأهداف المنصوص عليها فى كل من أجندة 2063 وأجندة 2030 للتنمية المستدامة، وذلك من خلال التعاون فى المحافل الإقليمية والقارية والدولية ذات الصلة، بما فى ذلك السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا، واتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، والاتحاد الأفريقى، والأمم المتحدة.
أعرب الرئيسان عن ارتياحهما للعلاقات الاقتصادية المتنامية بين البلدين، ووجها الجهات المعنية فى البلدين بإيلاء الأولوية للتجارة والاستثمار فى القطاعات ذات الأثر الأكبر، بما فى ذلك التصنيع الزراعى، والصناعات الدوائية، والطاقة المتجددة، والإدارة المتكاملة للموارد المائية، والبنية التحتية الحيوية.
وتأكيداً على دور القطاع الخاص باعتباره المحرك الرئيسى للتحول الاقتصادى، رحب الزعيمان بالنتائج المثمرة لمنتدى «استثمر فى أوغندا»، الذى عُقد مؤخراً فى القاهرة فى أبريل 2026، ووجها بتنظيم منتدى الأعمال المصرى – الأوغندى على هامش الاجتماع المقبل للجنة الدائمة المشتركة فى كمبالا فى أغسطس 2026.
كما وجها الجهات المعنية بالتسريع من إنشاء مجلس أعمال مشترك لتيسير التجارة بصورة سلسة.
وناقش الزعيمان مختلف الجهود الرامية لتعزيز السلم والأمن فى شرق أفريقيا، وفى منطقة البحيرات العظمى، وفى القرن الأفريقى.
وفى هذا الصدد، تبادلا الآراء حول الأوضاع فى السودان، وفى جنوب السودان، وفى الصومال، وفى منطقة شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وجددا دعمهما للتسوية السلمية للنزاعات عبر الحوار، بما يشمل العمليات المُقادة أفريقيًا، والالتزام بمبادئ السيادة، وسلامة الأراضى، والاستقلال، وفقًا للقانون التأسيسى للاتحاد الأفريقى وميثاق الأمم المتحدة.
وأكد رئيسا الدولتين أهمية تعزيز تنمية الطاقة الكهرومائية المستدامة لتحقيق التصنيع والتحول الاجتماعى والاقتصادى، مع الحفاظ على سلامة النظم البيئية ومستجمعات الأمطار، التى تعد أساس التوافر طويل المدى للموارد المائية فى حوض النيل.
وفى هذا السياق، جدد الجانب المصرى استعداده لتمويل وحشد التمويل للبنية التحتية المائية فى حوض النيل بأوغندا، من خلال الآلية المصرية لدراسة وتمويل المشروعات فى دول حوض النيل، لتحقيق المنفعة المتبادلة والتعاون المربح للجميع.
جدد الزعيمان التزامهما بالإدارة المستدامة للموارد المائية وبتقوية الترابط على مستوى حوض النيل من خلال تعزيز التعاون.
واتفقا على دفع الإجراءات فى الإدارة المتكاملة للموارد المائية، وحماية مستجمعات الأمطار، والبنية التحتية المائية ذات الصمود فى مواجهة تغير المناخ، لضمان تدفقات نهرية موثوقة لتلبية الاحتياجات الحيوية للإنسان، وتوليد الطاقة الكهرومائية، والزراعة، والاستخدامات المنزلية، اتساقًا مع الالتزام بعدم التسبب فى ضرر ذى شأن ومبدأ الاستخدام المنصف والمعقول.
ورحب الزعيمان بالتقرير المرحلى للجنة الخاصة لمبادرة حوض النيل، المكلفة بالتواصل مع دول مبادرة حوض النيل التى لم تصدق على «الاتفاق الإطاري»، وجددا التزامهما بدعم استمرار جهود الانخراط الرامية لتعزيز التوافق، والشمولية، والتعاون المربح للجميع بين دول حوض النيل.
أكد الزعيمان أهمية مواصلة تنفيذ الاتفاقيات الثنائية ومذكرات التفاهم القائمة، ووجها الجهات المعنية بتسريع المفاوضات على أدوات التعاون المنتظر الانتهاء منها فى المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما فى ذلك مذكرة التفاهم حول التعاون فى موضوعات الهجرة، واتفاقية العمل.
أعرب الرئيس موسيفينى عن تقديره لدعم مصر المتواصل للأجندة التنموية الأوغندية.
أعرب الرئيس السيسى عن شكره للرئيس موسيفينى ولحكومة وشعب أوغندا على كرم الضيافة لسيادته وللوفد المرافق.
كما جدد الرئيس السيسى الدعوة الموجهة إلى الرئيس موسيفينى للمشاركة فى قمة الاتحاد الأفريقى التنسيقية لمنتصف العام، والتى ستُعقد فى العلمين فى مصر فى 27 يونيو 2026، وفى منتدى الأعمال الأفريقى المقرر عقده على هامشها، وذلك بمشاركة كبار ممثلى القطاع الخاص الأوغندي

محمد بن زايد والسيسي يزوران “مفرزة المقاتلات المصرية المتمركزة في الإمارات”
أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الخميس، أن الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي قاما بـ”زيارة تفقدية إلى مفرزة المقاتلات المصرية المتمركزة في الدولة”.
وقالت الوزارة، عبر حسابها بمنصة “إكس” (تويتر سابقا)، إن الزيارة تهدف إلى “الإطلاع على الجاهزية والجهود المبذولة لتعزيز القدرات العملياتية والاستعداد لمختلف التحديات”.وكان السيسي أجرى “زيارة أخوية” إلى الإمارات حيث التقى بالشيخ محمد بن زايد، وفق ما ذكرته الرئاسة المصرية.
وكان الشيخ محمد بن زايد باستقبال السيسي لدى وصوله إلى مطار أبوظبي الدولي وعقد الزعيمان “لقاءً ثنائيًا على غداء عمل” وفق ما ذكره الناطق باسم الرئاسة المصرية.
وأكد السيسي خلال الزيارة على “تضامن مصر مع الإمارات في ظل الظرف الإقليمي الراهن”، وشدّد على “مساندة مصر لأمن واستقرار الإمارات ورفضها التام للاعتداءات الإيرانية على سيادتها”.
وقال السيسي: “ما يمس الإمارات يمس مصر”، موضحًا أن “تلك الاعتداءات تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتصعيدًا خطيرًا يهدد أمن واستقرار المنطقة والعالم بأسره”، ومشيرًا إلى “ضرورة تكثيف الجهود لتسوية الأزمة الراهنة عبر الحوار والمساعي الدبلوماسية”.
وتناول الرئيسان “سبل دفع العلاقات الثنائية بين مصر والإمارات في مختلف المجالات، خاصة التجارية والاستثمارية، فضلًا عن تكثيف التشاور بشأن الأزمات الإقليمية بما يحافظ على وحدة وسلامة الدول ومقدرات شعوبها”، وفقا للمتحدث باسم الرئاسة المصرية.
وتداولت وسائل إعلام إماراتية ومستخدمون لمنصات التواصل مقاطع فيديو أظهرت قيام الزعيمين بجولة في ياس مول بالعاصمة الإماراتية أبوظبي.
ومن جانبها، قالت وكالة الأنباء الإماراتية (وام) إن الشيخ محمد بن زايد والسيسي “بحثا خلال اللقاء العلاقات الأخوية ومختلف جوانب التعاون وسبل تعزيزه، خاصة في المجالات التي تخدم الأولويات التنموية المشتركة للبلدين، وبما يعود بالنماء والازدهار على شعبيهما، كما استعرض الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وتبادلا وجهات النظر بشأنها”

ماكرون يلتقي السيسي في الإسكندرية على هامش افتتاح جامعة فرانكفونية ويستكمل جولة أفريقية
في مستهل جولة أفريقية، التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره المصري عبد الفتاح السيسي في الإسكندرية السبت، على هامش افتتاح حرم جديد تابع لجامعة سنغور الفرانكفونية. وبحث الرئيسان الأزمة في الشرق الأوسط، وتطرقا إلى تثبيت وقف إطلاق النار في غزة واستمرار دخول المساعدات الإنسانية، إضافة إلى الأوضاع في لبنان. ويتوجه الرئيس الفرنسي الأحد إلى نيروبي للقاء نظيره الكيني وليام روتو ليترأسا الإثنين والثلاثاء قمة “أفريقيا إلى الأمام”. ويختتم ماكرون جولته الأربعاء في أديس أبابا.
اجتمع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بنظيره المصري عبد الفتاح السيسي في الإسكندرية السبت، وناقش الزعيمان “تطورات القضايا الإقليمية”، وفق الرئاسة المصرية. وجاء اللقاء على هامش افتتاح حرم جديد تابع لجامعة سنغور الفرانكوفونية، في مستهل جولة أفريقية يجريها ماكرون.
وتطرق الرئيسان إلى تثبيت وقف إطلاق النار في غزة واستمرار دخول المساعدات الإنسانية، إضافة إلى الأوضاع في لبنان. وأشار المتحدث باسم الرئاسة المصرية في بيان إلى “الجهود المصرية الرامية لاحتواء التوترات الراهنة”، وأكد رفض القاهرة “القاطع” للمساس بسيادة الدول العربية. وأعرب ماكرون، وفق البيان، عن “حرص بلاده على تطوير التعاون في مختلف المجالات”، كما أشاد “بحجم التبادل التجاري والاستثمارات الفرنسية في مصر”.
ويفتتح ماكرون خلال زيارته حرما جديدا لجامعة سنغور الفرنكوفونية في برج العرب في غرب الإسكندرية. وجامعة سنغور مؤسسة متخصصة بالتنمية الأفريقية، تأسست عام 1990 بمبادرة من المنظمة الفرانكفونية، وهي تهتم بقضايا التنمية وإعداد القادة المستقبليين للقارة.
“نحو 4200 كادر تخرجوا من الجامعة”
وأشار رئيس مجلس إدارة الجامعة هاني هلال إلى أن “نحو 4200 كادر تخرجوا منها في مجالات التنمية المختلفة”، مثل “الإدارة والصحة والبيئة وإدارة الأزمات والكوارث”.
وبعد افتتاح الجامعة، يزور الرئيسان قلعة قايتباي التي تعود للقرن الخامس عشر والمشيدة على أنقاص منارة الإسكندرية القديمة، قبل حضورهما عشاء عمل.
ويتوجه الرئيس الفرنسي الأحد إلى نيروبي للقاء نظيره الكيني وليام روتو، وعلى جدول أعمالهما توقيع اتفاقيات ثنائية، من بينها اتفاقيات بين شركات من كلا البلدين.
قمة “أفريقيا إلى الأمام”
والإثنين والثلاثاء سيترأس ماكرون وروتو قمة أفريقية فرنسية تحمل اسم “أفريقيا إلى الأمام”، وهي الأولى التي يحضرها قادة من القارة الأفريقية منذ تولي إيمانويل ماكرون السلطة عام 2017، والأولى التي تعقد في دولة ناطقة بالإنكليزية وكانت مستعمرة بريطانية سابقا.
ويختتم ماكرون جولته الأربعاء في أديس أبابا بلقاء مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد. وفي العاصمة الإثيوبية، سيزور مقر الاتحاد الأفريقي بحضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، حيث يعقد اجتماع “يركز على تعزيز الاستجابات المشتركة لقضايا السلام والأمن”، وفقا لما أعلنه قصر الإليزيه.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



