جمال المحلاوي يكتب.. خطة ترامب خطوات شيطانية ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب

منذ أيام قليلة عرض الرئيس الأمريكي ترامب خطته لإحلال السلام في غزة بعد أن أصبحت حركة المقاومة في ركن الزاوية بين خيارين أحلاهما شديد المرارة .إما الموافقة وإما استمرار نزيف الدم . وتتألف الخطة من واحد وعشرين بند .منها نزع سلاح حماس بالكامل بمعنى أن يكون القطاع خاليا من السلاح .
وأعتقد أن ذلك يمثل للمقاومة إشكالية كبيرة حيث أن النزع الكلي يعني أن قوات العدو تستطيع بعد ذلك التذرع بأي سبب لدخول القطاع وضمان عدم مواجهتها بأي مقاومة تذكر ودعوني أتساءل مامصير السلاح في يد حركة الجهاد كفصيل مقاوم ومامصير السلاح في يد الميليشيات المعاونة للاحتلال كمجموعة ياسر أبو شباب وغيرها .
كذلك رغبة ترامب بأن يكون رئيسا لمجلس السلام مع تولي توني بلير دور مركزي في إدارة القطاع يذكرني بسياسة الانتداب البريطاني والفرنسي التي أفضت إلى احتلال مباشر للأراضي العربية قديما أو دور بريمر في العراق والذي لم ينجح وأفضى إلى حكما يعتمد على الإثنيات والمذاهب الدينية من شمال العراق حتى جنوبه. وعلى ذلك لابد من الإنتباه قبل القبول غير المشروط لتلك الخطة إلى عدة أشياء منها.
١ـ رفض النزع الكامل لسلاح المقاومة وأن يكون نزعا جزئيا فلا تطلب منهم أن يلقوا كل سلاحهم خاصة أن العالم كله لايثق بوعودكم التي طالما خالفتوها وان يكون التنازل عن الأسلحة الهجومية فقط.
٢ـرفض أي دور إداري مباشر للجنة الرقابة الدولية بقيادة واشنطن وضرورة ربط ذلك الدور بالسلطة الفلسطينية خاصة في عملية إعادة الإعمار في غزة مع إعادة التنسيق بين غزة ورام الله.
٣ـ أن يتم حصر تشكيل الشرطة المحلية في غزة بواسطة أبنائها ولتكن عناصر المقاومة.
٤ـ أن يكون تسليم الرهائن والأسرى متزامنا مع الانسحاب الفوري لقوات العدو وبإشراف تلك اللجنة الدولية وتحت مسؤليتها مع تعهد الولايات المتحدة بضمان عدم قيام العدو بإعادة الاحتلال مرة أخرى بعد الفترة الانتقالية .ولذلك لابد من طرح تلك التعديلات حتى لا تتحول تلك الخطة إلى مبرر لشكل جديد من أشكال الاستعمار باسم جديد وهو مجلس السلام العالمي .



