الرئيسيةالسوداننشرة الأخبار

السودان في أسبوع.. البرهان يبحث مع مبعوث اممي سبل إنهاء الحرب والحكومة تلغي الرسوم الحدودية

تعيش الساحة السودانية حالة من الفوضى السياسية والإنسانية العميقة منذ اندلاع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023، وهو صراع لم تفلح فيه الوساطات الدولية والإقليمية في وضع حد له، مخلفًا آلاف القتلى ونزوح 12 مليون شخص، وأزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة، جعلت السودان في مقدمة الدول الأكثر تضررًا على مستوى العالم. هذا الواقع يعكس فشل الاتفاقات السياسية والعسكرية السابقة لاستكمال المرحلة الانتقالية، بينما تستمر الدعوات الرسمية لإنهائها واختيار حكومة منتخبة.

اقرأ أيضا: السودان في أسبوع.. الذخائر غير المنفجرة تهدد 14 مليون شخص والبرهان يرفض الهدنة مع الميليشيات

السودان الجيش

السودان: البرهان ومبعوث الأمم المتحدةيبحثان سبل إنهاء الحرب

التقى رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان بالمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان بيكا هافيستو، وذلك لبحث تطورات الأوضاع السياسية والإنسانية في البلاد في ظل استمرار النزاع وتداعياته على المدنيين والبنية الاقتصادية والخدمية. وأكد اللقاء أهمية تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لدعم الاستقرار في السودان والعمل على تخفيف معاناة المواطنين المتأثرين بالحرب، بحسب ما أورده مجلس السيادة الانتقالي السوداني في بيان رسمي صادر عن مكتبه الإعلامي.

وشهد اللقاء مناقشات موسعة حول تطورات المشهد السياسي في السودان، حيث استعرض رئيس مجلس السيادة رؤية الحكومة بشأن استعادة الأمن والاستقرار في البلاد، والجهود المبذولة لإعادة مؤسسات الدولة للعمل بشكل طبيعي، إضافة إلى دعم المساعي الرامية إلى حماية المدنيين وتحسين الأوضاع الإنسانية في المناطق المتأثرة بالحرب.كما تناول الاجتماع التحديات الإنسانية المتزايدة التي تواجه السودان نتيجة استمرار العمليات العسكرية، حيث تم التأكيد على ضرورة تسهيل وصول المساعدات الإنسانية للمتضررين في مختلف الولايات، والعمل على تنسيق الجهود بين الحكومة السودانية والأمم المتحدة والمنظمات الدولية لتخفيف حدة الأزمة الإنسانية التي يواجهها ملايين السودانيين.

وأكد المبعوث الأممي خلال اللقاء حرص الأمم المتحدة على مواصلة العمل مع الأطراف السودانية كافة لدعم الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع وتهيئة الظروف المناسبة لاستئناف العملية السياسية، بما يسهم في تحقيق الاستقرار والسلام المستدام في السودان. كما شدد على أهمية التعاون بين الحكومة السودانية والمنظمات الدولية لضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة فعالة وآمنة للمناطق المتضررة.

من جانبه، أكد رئيس مجلس السيادة أن السودان يرحب بكل المبادرات الدولية التي تدعم الاستقرار وتحافظ على وحدة البلاد وسيادتها، مشيرًا إلى أن الحكومة تبذل جهودًا كبيرة لإعادة الاستقرار وتهيئة الأوضاع لإطلاق عملية سياسية شاملة تعالج جذور الأزمة السودانية.

السودان حصار الفاشر

السودان: رئيس الوزراء يوجه بإلغاء أي رسوم جديدة بعد احتجاجات وشلل حركة السفر في معبر أرقين

أصدر رئيس الوزراء السوداني الدكتور كامل إدريس توجيهاً عاجلاً يقضي بعدم إضافة أي رسوم أو ضرائب جديدة في المعابر الحدودية، وذلك في محاولة لاحتواء أزمة حادة اندلعت في معبر أرقين الحدودي مع جمهورية مصر العربية، حيث توقفت حركة السفر البري.
وشهد المعبر حالة من الشلل شبه التام عقب إعلان سائقي الباصات السفرية إضراباً مفتوحاً احتجاجاً على زيادات كبيرة في الرسوم والضرائب المفروضة على الباصات والركاب.
وجاء توجيه رئيس الوزراء بضرورة تنفيذ القرار فوراً من قبل جميع الجهات الحكومية المعنية، بما في ذلك وزارة المالية وهيئة الجمارك والضرائب والولايات وإدارة المعابر، مع تحذيره المواطنين من الانسياق وراء أي رسوم غير مقننة، مؤكداً أن هذه الرسوم «أفقرت المواطن ولم تغنِ الدولة».

الأزمة الاحتجاجية في معبر أرقين

تفجرت الأزمة بعد أن قررت سلطة الجمارك السودانية زيادة مفاجئة وكبيرة في الرسوم المفروضة على الباص السفري الواحد من نحو 300 ألف جنيه سوداني إلى ما يقرب من 1.5 مليون جنيه، وهو ما مثل زيادة بخمس مرات تقريباً مقارنة بالرسوم السابقة، في ظل أوضاع اقتصادية صعبة تشهدها البلاد منذ اندلاع الحرب منتصف ابريل 2023.
وقد اعتبر السائقون هذه الزيادة عبئاً مفرطاً على قطاع النقل، الذي يعاني أصلاً من ارتفاع كبير في تكاليف التشغيل نتيجة لغلاء الوقود وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، ما دفعهم إلى إعلان إضراب شامل عن العمل، وهو ما أدى إلى توقف حركة السفر عبر المعبر بشكل شبه كامل.
ومع تراجع حركة الباصات، تكدس مئات العائدين من مصر داخل باحات المعبر، في ظل ظروف إنسانية صعبة مع نقص واضح في الخدمات الأساسية مثل الماء والغذاء والمأوى.
وعبر العديد من العائدين عن غضبهم واستيائهم من الأوضاع، مشيرين إلى أن عودتهم جاءت استجابة لدعوات حكومية للعودة الطوعية، بعد استعادة الجيش السوداني نطاقاً واسعاً من المدن والولايات، ومع وعود بتحسين الخدمات.

السودان الذخائر غير المنفجرة

حرب السودان.. الدعم السريع تحتجز أساتذة بزالنجي وتبتز أسرهم ماليا

قالت مصادر محلية: إن مليشيا الدعم السريع اعتقلت، اليوم السبت، خمسة من أساتذة جامعة زالنجي بولاية وسط دارفور، بتهمة التخابر ضدها، في خطوة تعكس استمرار حملة الاستهداف التي تطال الأكاديميين والناشطين داخل المدينة منذ اندلاع الحرب بين الجيش والدعم السريع في أبريل 2023.

وبحسب ما أفادت به المصادر لـ”دارفور24″، فقد نفذت قوة عسكرية تابعة للدعم السريع حملة مداهمة أسفرت عن اعتقال الأساتذة الخمسة واقتيادهم إلى سجن زالنجي الكبير، حيث يُحتجز عدد من المدنيين في ظروف وصفت بأنها قاسية. وتشير المعلومات إلى ورود أنباء عن تعرّض أسر المعتقلين لابتزاز مالي مقابل وعود بإطلاق سراح ذويهم.

وأكدت المصادر أن مليشيا الدعم السريع، تواصل تنفيذ اعتقالات واسعة بحق المدنيين والناشطين تحت ذريعة التخابر مع الجيش، في ظل غياب أي إجراءات قانونية أو ضمانات للعدالة، ما يفاقم المخاوف بشأن الوضع الإنساني والأمني في الإقليم.

السودان الجيش الخرطوم

الجيش السودانى يدفع بتعزيزات قرب مدينة الدمازين ويستهدف الدعم السريع شمال دارفور

في تصعيد عسكري متسارع يعكس اتساع رقعة المواجهات في السودان، كثف الجيش السوداني عملياته الميدانية عبر تعزيز تمركزاته في إقليم النيل الأزرق وتنفيذ ضربات جوية دقيقة في شمال دارفور، بالتزامن مع تحركات هجومية لقوات الدعم السريع على عدة محاور.

وبينما تتجه الأنظار إلى مدينتي الدمازين والطينة باعتبارهما نقطتي ارتكاز استراتيجيتين، تتزايد المخاوف من معارك حاسمة وشيكة قد تعيد رسم خريطة السيطرة في الإقليمين، وسط أوضاع إنسانية متدهورة ونزوح واسع للمدنيين.

عزز الجيش السوداني وجوده العسكري في المناطق الجنوبية لمدينة الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق، عبر إعادة تموضع قواته في ظل تصاعد العمليات العسكرية بمختلف محاور الإقليم الواقع أقصى جنوب شرق البلاد.

وقام قائد الفرقة الرابعة مشاة بالدمازين، اللواء إسماعيل الطيب، بتفقد القوات المنتشرة في منطقتي دندرو وسالي، مؤكداً دخول العمليات مرحلة “الحسم” مع تقدم القوات دون تراجع، مشدداً على أن “لا صوت يعلو فوق صوت الانتصار”, وفقا لبيان صحفي.

 

وتأتي هذه التعزيزات بالتزامن مع اشتباكات متواصلة بين الجيش السوداني من جهة، وتحالف قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال من جهة أخرى، في المحاور الجنوبية الشرقية والجنوبية الغربية للإقليم.

ميدانياً، أعلنت ميليشيا الدعم السريع سيطرتها على مدينة الكرمك الاستراتيجية المحاذية للحدود الإثيوبية، والتي تبعد نحو 150 كيلومتراً جنوب شرق الدمازين، إضافة إلى منطقة مقجة بمحافظة باو جنوب غرب عاصمة الإقليم، فيما أفادت مصادر بحشد قوات إضافية للتقدم نحو قيسان القريبة من الحدود.

ولوّحت الدعم السريع بإمكانية التقدم نحو مدينة الدمازين، التي تعد أكبر مدن الإقليم وتضم أحد أهم السدود الكهرومائية في السودان، ما ينذر باتساع رقعة المواجهات.

وفي السياق ذاته، وجّه حاكم إقليم النيل الأزرق أحمد العمدة بادي، خلال اجتماع أمني، السلطات المحلية بالإسراع في تنفيذ برامج التعبئة والاستنفار وتنظيم المقاومة الشعبية، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، استعداداً لمواجهة التطورات الميدانية.

السودان عدد قتلى الحرب

تصاعد موجات النزوح نتيجة للتصعيد العسكري

إنسانياً، تتفاقم الأوضاع في الإقليم مع تزايد موجات النزوح نتيجة التصعيد العسكري، حيث أعلنت غرفة طوارئ قيسان نزوح أعداد كبيرة من السكان بحثاً عن الأمان، في ظل نقص حاد في الغذاء والمياه والمأوى والخدمات الصحية.

ووفقاً لتقديرات غرفة الطوارئ، بلغ عدد النازحين نحو 73,400 شخص خلال الأيام الماضية، غالبيتهم من النساء والأطفال، توجهوا إلى الدمازين ومناطق مجاورة، في مشهد يعكس حجم الأزمة الإنسانية المتصاعدة.

الجيش السوداني يستهدف مواقع وتحركات للدعم السريع
وفى سياق متصل، شنت القوات الجوية التابعة للجيش السوداني، الجمعة، سلسلة غارات استهدفت مواقع وتحركات لقوات الدعم السريع في محيط مدينة الطينة بولاية شمال دارفور، في تصعيد عسكري جديد يأتي قبيل هجوم متوقع على المدينة الحدودية.

وبحسب مصادر عسكرية، طالت الضربات مناطق غرب وجنوب الطينة، إضافة إلى أبو قمرة وجرجيرة، في محاولة لعرقلة تحركات قوات الدعم السريع التي تعمل على حشد قواتها وتجميع وحداتها تمهيدًا لعملية عسكرية واسعة، وفقا لما كشفته وسائل إعلام سودانية.

وأفادت المصادر بأن الغارات أسفرت عن تدمير ما لا يقل عن 10 عربات قتالية بكامل تجهيزاتها، إلى جانب سقوط قتلى وجرحى في صفوف الدعم السريع، دون توفر حصيلة دقيقة.

بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك  وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى