رأي

جمال المحلاوي يكتب.. غزة أندلس القرن الحادي والعشرين

بعد حصار طويل لآخر معاقل المسلمين في الأندلس ( غرناطة) ولما اشتد الجوع والبرد وانتشر الوباء الذي فتك بأهلها ،أخذ القرار ملكها.بالرضوخ وللأعداء تسليمها .وعرض الاستسلام بشروط اشترطها، وتم توقيع معاهدة غرناطة ايزابيلا وفرديناند زوجها .وأقسمت إيزابيلا على كتابها،بأن تحفظ العهود لغرناطة والمسلمين سكانها،بحضور العدول من قومها.واقسم الكرادلة تأكيدا على قسمها،كذلك رهبانها وكبار ضباطها .ثم جاء توقيع البابا في روما كمرجع أعلى للكاثوليك في زمنها، ثمانين بندا تعهدوا بها كلها، في حق المسلمة بالحجاب زيها، وان يواري الثرى موتاهم بأكفانها. وإقام الصلاة وإن تتم الأمة في رمضان صومها،وان تحفظ مساجدهم وتصان للناس أموالها، وكثير من الحقوق تعهدوا بها . وماأن سلمت القوة المسلمة أسلحتها .

وأخرج أبو عبد الله الصغير والذي اختار فاس بالمغرب لأسرته كمنفى لها ،حتى خانت إيزابيلا عهدها وتحللت من قسمها بفتوى اصدرها البابا لها ومن الحساب يوم القيامة عافاها وللذنب غفر لها،في رسالة رسمية لازالت محفوظة بين آثارها، وتأسست محاكم التفتيش وقتل الناس وسفكت دماءها وأضرمت النار والقي فيها المسلمين عذابا في لهيبها. والآن اتساءل هل تنازل متطرفوا الكيان وصبيانها عن احلامهم التوسعية التلمودية والتي لااساس من الحقيقة لها؟ هل سنرى في قابل الأيام سلاما كما يدعون ام انهم مخادعون كأسلافهم بل اشد خداعا .

هل يمثل الرئيس الامريكي دور البابا من واشنطن ؟ هل سارة ونتانياهو إيزابيلا وفرديناند بازياء القرن الواحد والعشرين ؟ هل الضوء الاخضر الذي منحه ترامب لعناصر المقاومة لتصفية العملاء كما يقولون من العشائر والعائلات بداية لان تاكل المقاومة اهلها ؟ ثم تكون الحرب الاهلية مصيرها وتاتي الحجة كما صرح الرئيس الامريكي بالتدخل لوقفها ؟ وحينها تلقى غزة مصيرها المحتوم والمخطط لها ؟ هل تتم الخطة الخبيثة بتقسيم أجزائها واعتبار كل حي بمثابة دويلة من أحيائها وينصب على كل حي من العشائر أحد شيوخها ؟ وبالتالي تفكيك المدينة جزيئات لاوحدة لها .ربما كل تلك الافكار التي تراودني لااساس لها .ولا تلقى غزة مصير غرناطة واهلها .وأعتقد أن القيادة المصرية واعية لكل تلك المخططات وتستطيع مواجهتها في الوقت المناسب بالاسلوب المناسب . وانتظروا انا معكم منتظرون . بل واثقون .

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى