السودان في أسبوع.. البرهان يلتقى ملك البحرين ورئيس الحكومة يبحث مع بابا الفاتيكان مسار السلام

تعيش الساحة السودانية حالة من الفوضى السياسية والإنسانية العميقة منذ اندلاع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023، وهو صراع لم تفلح فيه الوساطات الدولية والإقليمية في وضع حد له، مخلفًا آلاف القتلى ونزوح 12 مليون شخص، وأزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة، جعلت السودان في مقدمة الدول الأكثر تضررًا على مستوى العالم. هذا الواقع يعكس فشل الاتفاقات السياسية والعسكرية السابقة لاستكمال المرحلة الانتقالية، بينما تستمر الدعوات الرسمية لإنهائها واختيار حكومة منتخبة.
اقرأ أيضا: السودان في أسبوع.. الذخائر غير المنفجرة تهدد 14 مليون شخص والبرهان يرفض الهدنة مع الميليشيات

ملك البحرين والبرهان يبحثان تعزيز العلاقات وجهود وقف الحرب بالسودان
بحث ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبدالفتاح البرهان، تعزيز العلاقات الثنائية وجهود وقف الحرب بالسودان، بجانب التطورات الإقليمية والدولية.
جاء ذلك في لقاء جمعهما بالعاصمة البحرينية المنامة التي وصلها البرهان، الأربعاء، في زيارة رسمية قبيل مغادرتها، بحسب وكالة أنباء البحرين.
وقالت الوكالة إن “اللقاء تناول مسار العلاقات الأخوية الوثيقة وسبل تعزيز التعاون المشترك على المستويات كافة، بما يحقق تطلعات البلدين ويخدم مصالحهما المتبادلة”.
وأكد ملك البحرين “عمق العلاقات الثنائية الطيبة التي تجمع بين البحرين و السودان، والحرص المتبادل على تطويرها وتنميتها لصالح شعبيهما الشقيقين”.
وبحث اللقاء، وفق وكالة الأنباء البحرينية، مجريات الأحداث في المنطقة والتطورات الإقليمية والدولية موضع الاهتمام المشترك، بالإضافة إلى مستجدات الأوضاع الراهنة في السودان، والجهود المبذولة للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
وأعرب ملك البحرين عن بالغ تقديره لمواقف السودان ولمشاعر التضامن الصادقة التي عبر عنها رئيس مجلس السيادة السوداني تجاه البحرين جراء الهجمات الإيرانية.
وجدّد البرهان تضامن بلاده مع البحرين و”إدانتها العدوان الإيراني الغاشم الذي استهدفها، ومساندتها للمملكة في كل ما تتخذه من تدابير وإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها”، وفق المصدر نفسه.
وغادر البرهان البحرين، وكان في وداعه الملك حمد بن عيسى آل خليفه، بحسب الوكالة البحرينية.
وفي وقت سابق الأربعاء، وصل البرهان إلى البحرين، وكان في استقباله بمطار قاعدة الصخير الجوية ملك البحرين، بحسب بيان صادر من مجلس السيادة السوداني.
وتأتي الزيارة البرهان إلى البحرين في وقت تتواصل فيه تداعيات الحرب التي اندلعت عقب الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وما تبعها من ردود إيرانية أدت إلى تصعيد واسع في الشرق الأوسط.

كامل ادريس يزور الفاتيكان ويلتقي بقداسة البابا ليو الرابع عشر
عقد رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل الطيب في مستهل زيارته الرسمية إلى دولة الفاتيكان، اجتماعاً مطولاً مع قداسة البابا ليو الرابع عشر، حيث استمع قداسة البابا إلى شرح حول مبادرة حكومة السودان للسلام التي قدمها السيد رئيس الوزراء، مؤكداً دعمه لكل الجهود الرامية إلى وقف الحرب وتحقيق السلام والاستقرار للشعب السوداني.
وفي إطار الزيارة، التقى رئيس مجلس الوزراء بالسيد الكاردينال بييترو بارولين، أمين سر دولة الفاتيكان، وقدم تنويراً حول الأوضاع السياسية والأمنية والإنسانية في السودان، والجهود التي تبذلها الحكومة للحفاظ على وحدة البلاد واستعادة الأمن والاستقرار.
من جانبه، أعرب الكاردينال بييترو بارولين عن اهتمام الفاتيكان بالأوضاع في السودان، مؤكداً دعم الكرسي الرسولي للمبادرات الرامية إلى وقف الحرب، وعلى رأسها مبادرة الحكومة السودانية للسلام.
كما تناول اللقاء أهمية تعزيز التعاون الإنساني مع المؤسسات الدولية والكنسية، وتكثيف الدعم الدولي لمساندة الشعب السوداني خلال المرحلة الراهنة، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار ودفع جهود السلام إلى الأمام.
وأكد الجانبان أهمية استمرار التشاور والتنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك دعماً لمساعي السلام في السودان.
يذكر ان وفد معالي السيد رئيس الوزراء خلال هذه الزيارة ضم كل من وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة والآثار الأستاذ خالد الإعيسر، ووكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي السفير معاوية عثمان خالد، ونائب مدير عام جهاز المخابرات الفريق عباس محمد بخيت، والممثل الخاص لرئيس الوزراء د.الحسين الخليفة الصديق الحفيان، ومستشار رئيس الوزراء نزار عبدالله محمد، كما انضم للوفد في الزيارة عدد من سفراء السودان بباريس وجنيف وروما.
كارثة غامضة تهز السودان.. آلاف الفئران النافقة تغزو نهر عطبرة
يشهد شرق السودان كابوساً حقيقياً، فعلى ضفاف نهر عطبرة عند ملتقى نهر سيتيت، قبالة مدينة الشواك بولاية القضارف — التي تبعد نحو 340 كيلومترا شرق الخرطوم — أثار مشهد صادم الرعب في عروق السكان.
فقد امتدت على ضفاف النهر مئات الفئران النافقة، وتحول المكان الذي كان مصدراً للحياة إلى مسرح نفوق جماعي، وسط مخاوف بشأن تلوث المياه.كما انتشرت روائح كريهة في المكان، وسط صدمة السكان وقلقهم من كارثة أكبر قد تكون على الأبواب.
فيما اجتاح مقطع فيديو وثّق المشهد وسائل التواصل بسرعة البرق، محوّلًا الواقعة إلى زلزال في الشارع السوداني، وسط تساؤل الناس: “هل دخل السمّ إلى النهر؟ هل تلوث شريان الحياة؟”
وحذر المواطن الذي صور الكارثة، الجميع من شرب الماء من النهر، بعد مشاهدته نفوق أعداد هائلة من الفئران على سطحه.
في حين قالت سيدة من خشم القربة لـ”العربية.نت/الحدث.نت : فجأة ظهرت لدينا الفئران بأعداد هائلة. وبتنا نكتشف يوميا عشرات الجثث، أحيانا تصل إلى 61 فأرا دفعة واحدة”.

العميد “السافنا”: قوات الدعم السريع اتبعت أسلوب التصفيات
كشف العميد المنشق عن قوات الدعم السريع، علي رزق الله المعروف بـ”السافنا” SAVANNA، عن تصفيات داخلية وعمليات انتقام استهدفت معارضين للحرب داخل القوات، متهما عبد الرحيم دقلو بتصفية كل من يعتبره يشكل خطرا عليه.
كما أكد “السافنا” في مؤتمر صحافي أن الدعم السريع لا يمكنه السيطرة على أسلحته وقواته، لأن البلاد مفتوحة، مشيرا إلى أن السلاح المنفلت معروض في السوق، وبإمكان أي جهة متطرفة شراؤه.وشهدت صفوف قوات الدعم السريع ثاني انشقاق في أقل من شهر. إذ أعلن القيادي بالدعم السريع في شرق دارفور علي رزق الله المعروف بـ”سافنا”، الثلاثاء الماضي، انشقاقه عنها. وأكد في مقطع فيديو بثه على وسائل التواصل الاجتماعي أنه لم تعد له علاقة بتلك القوات.
وكان القيادي بشارة الهويرة أعلن أيضاً قبل ذلك بأسبوع انشقاقه عن قوات الدعم السريع في شمال كردفان، وذلك بعد أسابيع من إعلان النور القبة مغادرته وقواته مواقعهم في شمال دارفور والانضمام للجيش السوداني.
وكانت الحرب بين الجيش والدعم السريع التي دخلت عامها الرابع، خلفت عشرات الآلاف من القتلى وملايين النازحين وأزمة إنسانية طاحنة.

مستشار ترمب: جهَّزنا عقوبات لفرضها في السودان إذا لزم الأمر
أكد مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية، أنه لا يوجَد حل عسكري للصراع في السودان، رغم ما يجري حاليا من “تدفق غير مسبوق للسلاح إلى طرفي الحرب”، حسب قوله.
وأضاف بولس في مقابلة مع الجزيرة، اليوم الأحد، على هامش مؤتمر ميونخ للأمن “نعمل مع الشركاء لإيجاد حل سلمي للوضع في السودان”، مؤكدا أن المسار السياسي السوداني-السوداني هو الإطار الوحيد الذي سيمكّن البلاد من الانتقال إلى حكم مدني.
وقال “نتواصل مع طرفي النزاع في السودان للوصول إلى حل توافقي سلمي” كاشفا عن “وجود لائحة من العقوبات والأدوات التي يمكن استخدامها في السودان إذا لزم الأمر”.
وفي ما يتعلق بقنوات الاتصال، كشف بولس أنه على تواصل دائم أو شبه دائم مع قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، في حين يتولى زملاء له التواصل مع قيادات في قوات الدعم السريع، مشيرا إلى أن التواصل المباشر مع قائدها محمد حمدان دقلو “ليس سهلا”، لكنه قائم من وقت إلى آخر عبر قنوات مؤسسية.
وحمل بولس طرفي الصراع مسؤولية تدهور الأوضاع، متحدثا عن “تدفق غير مسبوق للأسلحة إلى الجانبين” خلال الأسابيع الماضية، واصفا ذلك بالأمر المؤسف الذي يزيد تعقيد الأزمة.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



