فلسطين في أسبوع.. البطالة تنهش عمال الضفة والقطاع وصحة غزة تحذر من شلل وشيك يهدد المنظومة الطبية
نشرة أسبوعية تهتم بأخبار فلسطين تأتيكم كل يوم إثنين

القدس- ثائر نوفل أبو عطيوي
تظل القضية الفلسطينية في صدارة الاهتمام العالمي والعربي، خصوصًا في ظل استمرار تداعيات العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي بدأ في أكتوبر 2023، وهو ما يجعل الأحداث في الداخل الفلسطيني محط انتباه من القاري العربي بشكل متجدد، لذا يقدم مركز العرب نشرة إخبارية أسبوعية تتضمن أبرز الأخبار التي تقع في فلسطين خلال أسبوع
اقرأ أيضا: فلسطين في أسبوع.. 33 شهيدا في عيد الأضحى بغزة.. وغضب واسع بسبب اجراءات الاحتلال في الضفة

صحة غزة تحذر من شلل وشيك يهدد المنظومة الطبية
أفادت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، صباح الاثنين، بتوقف خدمات نقل الكوادر، محذرة من «شلل وشيك» يهدد المنظومة الطبية داخل القطاع.
وقالت في بيان عبر قناتها الرسمية بتطبيق «تلجرام»، إن «التوقف المفاجئ لا يمثل مجرد عائق لوجستي، بل يُشكل تهديدًا مباشرًا للخدمات الصحية داخل المستشفيات، نظرًا لتعذر وصول الأطباء والممرضين والفنيين إلى أماكن عملهم».
ونوهت أن «شلل حركة النقل ينعكس على جودة ورعايـة المرضى، ويضاعف الضغط على الطواقم المتواجدة حاليًا، مما يُنذر بتوقف أقسام حيوية خدماتها مُنقذة للحياة».
وأشارت إلى أن «شُح المواصلات العامة وارتفاع تكاليف التشغيل الفردي يجعل من المستحيل استدامة وصول الموظفين بجهود شخصية».
وطالبت المؤسسات الدولية كافة، والجهات المعنية، والمنظمات الإنسانية بالتدخل الفوري لتوفير الزيوت، وقطع الغيار، والوقود اللازم لإعادة تشغيل أسطول النقل الطبي دون أي تأخير.
ونوهت أن الاستهتار بالمتطلبات التشغيلية البسيطة للمنظومة الصحية هو «حكم مباشر بالإعدام» على الرعاية الصحية المُقدمة للمواطنين.
وأمس، حذّر رئيس نقابة أصحاب شركات الباصات في قطاع غزة، أنور أبو علبة، من تدهور منظومة النقل العام؛ نتيجة النقص الحاد في الحافلات وقطع الغيار والزيوت والإطارات.
وقال أبو علبة، في تصريحات لإذاعة «صوت فلسطين»، إنّ نحو 70% من حافلات القطاع توقفت عن العمل بسبب القيود المفروضة على إدخال هذه الاحتياجات، فيما تتراجع أعداد الحافلات العاملة يوميًا، ما يهدد باستمرار عمل ما تبقى منها.
وأضاف أنّ «الأضرار التي لحقت بالطرق والشوارع منذ بداية العدوان فاقمت الأزمة، في ظل الدمار وانتشار الركام والكتل الإسمنتية، ما يجعل حركة الحافلات أكثر صعوبة ويؤدي إلى أعطال متكررة».

مؤتمر العمل العربي يفتح ملف فلسطين.. البطالة تنهش العمال والاحتلال يواصل انتهاكاته
تصدرت تداعيات العدوان والقيود المفروضة على الحركة والعمل في الأراضي الفلسطينية جانبًا من أعمال الدورة الـ52 لمؤتمر العمل العربي، الذي انطلق الأحد 13 سبتمبر في القاهرة، وتنظمه منظمة العمل العربية بالتعاون مع وزارة العمل المصرية، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويستمر حتى 20 سبتمبر الجاري، بمشاركة أطراف الإنتاج الثلاثة من 21 دولة عربية، إلى جانب ممثلي عدد من المنظمات والاتحادات العربية والإقليمية والدولية.
وخلال أعمال المؤتمر، أكدت وزيرة العمل الفلسطينية، إيناس العطاري، أن الشعب الفلسطيني وقطاع العمل يواجهان تداعيات اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة، مشيرة إلى أن أكثر من 200 ألف عامل فلسطيني لا يزالون محرومين من العمل داخل الخط الأخضر بعد فقدانهم مصادر دخلهم ومدخراتهم، فيما ارتفعت معدلات البطالة إلى 49% على مستوى فلسطين، بواقع 28.7% في الضفة الغربية وأكثر من 80% في قطاع غزة.
وقالت الوزيرة إن مئات العمال من قطاع غزة لا يزالون عالقين في الضفة الغربية، إلى جانب مئات الآلاف من العمال الذين فقدوا وظائفهم في السوق المحلي، لافتة إلى أن العمال الفلسطينيين يواجهون انتهاكات لحقوقهم تشمل الاعتقال والاحتجاز والمعاملة المهينة وتقييد الوصول إلى أماكن العمل، فضلًا عن حرمانهم من حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والتأمينية.
وأوضحت أن الاقتصاد الفلسطيني يواجه انكماشًا حادًا، إذ بلغت نسبة الانكماش الاقتصادي في الضفة الغربية خلال عام 2026 نحو 8%، في الوقت الذي يعاني فيه قطاع غزة من تداعيات العدوان والحصار والدمار الواسع وتعطيل دخول المساعدات منذ السابع من أكتوبر 2023، مشيرة إلى أن عدد الشهداء في القطاع بلغ نحو 74 ألف شهيد، فيما تجاوز عدد الجرحى 174 ألف جريح.
وفي الضفة الغربية، أشارت وزيرة العمل الفلسطينية إلى استمرار الاقتحامات والاعتقالات وهدم المنازل والمنشآت ومصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني وإغلاق الطرق والحواجز، بما أدى إلى تقطيع التواصل الجغرافي وإعاقة حركة المواطنين والبضائع وإلحاق أضرار جسيمة بالاقتصاد الفلسطيني وسوق العمل.
دعم الصندوق الفلسطيني للتشغيل
وأكدت الوزيرة أن الحكومة الفلسطينية تعمل، رغم حجم الأزمة، على التخفيف من آثارها الاجتماعية والاقتصادية، من خلال تنفيذ استراتيجية قطاع العمل والتشغيل للأعوام 2025–2027، وتعزيز الحوار الاجتماعي وتنظيم سوق العمل وحماية العمال وتطوير برامج التشغيل ودعم ريادة الأعمال والعمل الحر، إلى جانب تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.كما شددت على أهمية التعليم والتدريب المهني والتقني، خصوصًا في المهن الرقمية والخضراء والمهن المطلوبة محليًا وعربيًا ودوليًا، وتطوير منظومة معلومات سوق العمل وربط مهارات الباحثين عن العمل باحتياجات الأسواق، إلى جانب دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والتعاونيات باعتبارها أدوات لخلق فرص العمل وتعزيز صمود المواطنين.
وطالبت الدول العربية بتقديم دعم حقيقي ومستدام للتشغيل والإنتاج والإنسان الفلسطيني، داعية إلى إطلاق مبادرة عربية لدعم الصندوق الفلسطيني للتشغيل، وتوجيه جانب من المساهمات والمساعدات العربية إلى برامج مستدامة لخلق فرص العمل ودعم المشروعات الصغيرة والناشئة وبرامج دعم الأجور والتشغيل المؤقت وريادة الأعمال والتدريب المهني والتعاونيات.
كما دعت الدول العربية إلى المساهمة في استيعاب جزء من العمالة والكفاءات الفلسطينية وتوفير فرص عمل لائقة لها، مؤكدة أن دعم التشغيل والإنتاج يمثل مدخلًا أساسيًا لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني والحفاظ على الطاقات والكفاءات الفلسطينية.
من جانبه، أكد فايز المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية، أن فلسطين “تبقى حاضرة في القلب والضمير وفي صدارة قضايانا”، مشيرًا إلى أنه بعد نحو 11 شهرًا على إعلان وقف إطلاق النار في غزة، لم يتحقق الأمان الذي ينتظره أهل القطاع، وما زالت التقارير توثق سقوط الضحايا واستمرار النزوح وتضرر البنية التحتية وصعوبات الوصول إلى الاحتياجات الإنسانية.
وقال المطيري إن الصورة في الضفة الغربية «لا تقل قسوة»، في ظل القيود على الحركة وتصاعد عنف المستوطنين واستمرار عمليات الهدم والتوسع الاستيطاني، بما يضيق سبل العيش وفرص العمل، مؤكدًا أن منظمة العمل العربية تواصل رفع صوتها في المحافل الإقليمية والدولية، ومن خلال الاجتماعات التنسيقية للمجموعة العربية في مؤتمر العمل الدولي، دفاعًا عن حقوق عمال وشعب فلسطين ودعمًا لكل جهد يفتح الطريق أمام التعافي وإعادة الإعمار واستعادة فرص العمل والأمان والعيش الكريم.
واختتمت وزيرة العمل الفلسطينية كلمتها بالتأكيد على أن تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في فلسطين يرتبط بإنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، مشددة على أن دعم فلسطين في هذه المرحلة يمثل مسؤولية عربية وإنسانية واستثمارًا في الإنسان الفلسطيني واستقرار المنطقة ومستقبل عربي أكثر عدالة واستدامة.

رئيس وزراء فلسطين يثمن الدور المصرى الداعم للقضية الفلسطينية
استقبل رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، اليوم الأحد في مكتبه برام الله ، السفير المصري الجديد لدى دولة فلسطين باسم عبد الهادي، حيث جرى بحث تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك بين البلدين.
وأطلع مصطفى السفير المصري على آخر المستجدات والتطورات الميدانية، إضافة لمعاناة أبناء الشعب الفلسطيني في غزة جراء الأوضاع الإنسانية الصعبة نتيجة استمرار حرب الإبادة، إلى جانب تصاعد اعتداءات المستوطنين والتوسّع الاستعماري في الضفة الغربية، والأوضاع الاقتصادية الصعبة في ظل احتجاز أموال المقاصة ومنع العمال من الوصول إلى أماكن عملهم.
العلاقات المصرية الفلسطينية
وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني عمق العلاقات الفلسطينية المصرية، والحرص على تعزيزها وتطوير التعاون في مختلف المجالات، مثمناً الدور المصري قيادة وحكومة وشعبا في دعم القضية الفلسطينية في المحافل الدولية.
وتمنى مصطفى للسفير المصري التوفيق والنجاح في مهامه الجديدة، بما يعزز العلاقات الأخوية والتعاون المشترك بين البلدين، مؤكداً تقديم كافة التسهيلات اللازمة لأداء مهامه.
من جانبه، أكد السفير المصري مواصلة بلاده دعم القضية الفلسطينية، ومساندة حقوق الشعب الفلسطيني والتخفيف من معاناته، وتعزيز التنسيق والتعاون المشترك، ودعم جهود تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة.شهيدان و13 مصابًا في قصف إسرائيلي على تل الهوا جنوب غربي قطاع غزة
استشهد فلسطينيان وأصيب 13 آخرون، اليوم الأحد، جراء قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي مركبة في حي تل الهوا جنوب غرب مدينة غزة، في وقت حذرت فيه وزارة الصحة من خطر توقف مولدات المستشفيات نتيجة النقص الحاد في الزيوت والوقود وقطع الغيار.
وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه نقلت عددًا من المصابين جراء استهداف المركبة إلى المستشفيات، بينهم حالات خطيرة، فيما ذكرت مصادر محلية أن الغارة استهدفت المركبة بصورة مباشرة.
قصف وإطلاق نار في مناطق متفرقة
وتواصلت الاعتداءات الإسرائيلية على مناطق مختلفة من قطاع غزة، حيث أطلقت الآليات العسكرية النار باتجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة، بالتزامن مع إطلاق نار من المروحيات شرق المدينة.
وشهد محيط حيي الشجاعية والزيتون إطلاق نار من الآليات الإسرائيلية، بينما أطلقت الزوارق الحربية قذائف باتجاه شواطئ مدينة غزة.
وفي وسط القطاع، استهدفت نيران المروحيات والقصف المدفعي المناطق الشرقية والشمالية الشرقية لمخيم البريج، فيما تعرضت مناطق شرقي المحافظة الوسطى لإطلاق نار وقصف مدفعي.
كما استهدف قصف مدفعي مناطق شمال شرقي وشرق خان يونس جنوبي القطاع، بينما أصيبت فتاة برصاص قوات الاحتلال في بيت لاهيا شمالي غزة.
الصحة تحذر من توقف مولدات المستشفيات
وفي سياق متصل، حذرت وزارة الصحة في غزة من تفاقم أزمة نقص زيوت المولدات الكهربائية، مؤكدة أن الوضع بات يهدد قدرة المستشفيات على مواصلة توفير الكهرباء للأقسام الحيوية والمنقذة للحياة.
وأوضحت الوزارة أن احتياج مولدات المستشفيات يصل إلى نحو 2500 لتر من الزيوت شهريًا، بينما لم تتجاوز الكميات التي سُمح بإدخالها خلال الفترة الماضية حدود الاحتياجات الإسعافية.
وأشارت إلى توقف عدد من المولدات خلال الأيام الأخيرة بسبب نقص الزيوت وقطع الغيار وعدم توافر كميات كافية من الوقود، محذرة من أن المولدات التي لا تزال تعمل على مدار الساعة تواجه ظروفًا فنية وميكانيكية صعبة ولم تعد قادرة على تغطية احتياجات الأقسام الحيوية بالكامل.
وطالبت وزارة الصحة الجهات المعنية بالتدخل العاجل والسماح بإدخال المتطلبات الضرورية لضمان استمرار تشغيل مولدات المستشفيات وعدم تعريض الخدمات الطبية والمرضى لمزيد من المخاطر.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



