مدير مركز العرب بفلسطين: غزة بين ركام الحرب ونكبة إنسانية جديدة تسرق منا المستقبل

إن بدء العملية العسكرية التصعيدية والتوسعية الإسرائيلية على مدينة غزة ، والتي يقرب تعداد سكانها ما يقارب 800 ألف نسمة حسب الاحصائيات المحلية، ونزوح لحتى اللحظة منها ما يقارب حوالي 350 ألف نسمة إلى وسط القطاع وجنوبه ، وإعلان هيئة البث الإسرائيلية في خبر لها مفاده بأن هيئة البث الإسرائيلية:
تقديرات الأمنية الإسرائيلية بأن عملية “مركبات غدعون 2” التي بدأت في مدينة غزة سوف تستمر ما بين شهرين إلى ثلاثة أشهر ، الأمر الذي يعني تحويل المدينة إلى ساحة ركام وحطام على المستوى العمراني من جهة ، ونكبة وكارثة إنسانية على الجانب الآخر، لأننا نتحدث عن غزة المدينة والعاصمة شريان كافة محافظات غزة على كافة الصعد والمستويات.
اقرأ أيضا: فلسطين في أسبوع.. تأييد دولي ساحق لحل الدولتين وإسرائيل تستعد لاجتياح مدينة غزة
إن العملية العسكرية الإسرائيلية على مدينة غزة سوف يكون مصير المدينة مثل شمال القطاع وجنوبه في مدينة رفح ، التي لم يبق لهما أي معالم عمرانية أو إنسانية تذكر ، بفعل الدمار الكبير.
إن العملية العسكرية الإسرائيلية على مدينة غزة سوف تلقي بظلالها السلبية جدا على واقع الحياة الإنساني المستقبلي، وهذا لأحد الأسباب من أسباب كثيرة ومتعددة ، منها أنه يتم تدمير التجمعات والأبراج السكنية، التي يسكنها العشرات من المئات من الأسر والعائلات ، حيث أصبح لا مأوى ولا مكان لهم ، حتى على مستوى مراكز الإيواء والخيام ، وهذا بسبب النزوح المتكرر للنازحين من مختلف محافظات قطاع غزة ، وعدم وجود أماكن آمنة أو حتى أراضي فارغة من الممكن اللجوء إليها للنزوح فيها.
العملية العسكرية الإسرائيلية على مدينة غزة تأتي في ظل ظروف إنسانية مأساوية صعبة للغاية يعاني منها كافة سكان القطاع، حيث الجوع وانتشار الأمراض والأوبئة والنقص الحاد في العلاجات والأدوية، وعدم توفر معظم السلع والمواد الأساسية التموينية، والارتفاع الباهض للأسعار ، وعجز المواطنين عن القدرة الشرائية، وتشديد الحصار الإسرائيلي وإغلاق المعابر والمنافذ الإنسانية وعدم دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية والصحية التي تلبي كافة احتياجات المواطنين.
برغم حالة التنديد والشحب والاستنكار والرفض من المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية الإنسانية والحقوقية إلا أن حكومة الاحتلال تمضي قدمًا نحو التصعيد في كافة الأراضي الفلسطينية، فالحرب والعدوان المتواصل مستمر على قطاع غزة ، والذي شارفت الحرب على عامها الثاني، وقرار الاحتلال بضم الضفة الغربية للسيادة الإسرائيلية و تعزيز بناء المستوطنات على الأراضي الفلسطينية وتهويد القدس، كلها عناوين تنذر بكارثة إنسانية غير مسبوقة تفوق في حجمها نكبة احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية عام 1948.
المطلوب عربيا من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه إنسانيا وسياسيا على مستوى القضية الفلسطينية، واستكمالا لمخرجات قمة الدوحة الطارئة، لا بد من استمرار وتفاعل الموقف العربي والإسلامي الموحد بالانطلاق امميا نحو التنسيق الدبلوماسي مع المجتمع الدولي ، وإيجاد رؤية خطة عربية عالمية تقوم على سرعة الأداء والعمل والإنجاز الفاعل المشترك من أجل وقف التصعيد الإسرائيلي بشكل مبدئي على مدينة غزة هذا من جانب، ومن جانب اخر المطالبة العاجلة والسريعة بالعودة لطاولة المفاوضات لإبرام صفقة تبادل تقود لإنهاء الحرب بشكل دائم ونهائي.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



