الرئيسيةمجلة العرب

 مجلة “العرب الدولية” في عددها العاشر: الشرفاء الحمادي يطلق خطاب الرحمة.. ورسالة السلام تفتح آفاقًا جديدة في آسيا

صدر العدد العاشر من مجلة “العرب الدولية” الصادرة عن مركز العرب للأبحاث والدراسات حاملاً ملفًا فكريًا وثقافيًا واسعًا يعكس توجه المجلة نحو الانفتاح العالمي وتعزيز خطاب السلام والتنوير، من خلال محتوى متعدد اللغات وتقارير موسعة ترصد التحولات الفكرية والأكاديمية في العالم العربي وآسيا وإفريقيا.

وتصدر العدد افتتاحية للمفكر علي محمد الشرفاء الحمادي بعنوان: «وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين»، تناول فيها الغاية الكبرى للرسالات السماوية، مؤكدًا أن الله سبحانه وتعالى أرسل الأنبياء والرسل لهداية الإنسان إلى طريق الخير وبناء مجتمعات يسودها الأمن والسلام والعدل والتكافل، بعيدًا عن الكراهية والعنف والصراعات.


وأكد الشرفاء الحمادي في افتتاحيته أن الرسالة الإلهية الحقيقية جاءت لصون كرامة الإنسان وحماية حقوقه وترسيخ قيم الرحمة والمساواة والتعاون، مشيرًا إلى أن “رسالة السلام” تمثل منهجًا قرآنيًا متكاملًا يدعو إلى بناء الإنسان وإحياء القيم الإنسانية المشتركة. كما شدد على أن التعصب وادعاءات التفوق تمثل خروجًا عن جوهر الرسالات السماوية التي دعت إلى وحدة البشر واحترام كرامتهم.
وأوضح أن السلام الحقيقي يبدأ من داخل الإنسان، عبر التحرر من الأوهام ونبذ التعصب والانفتاح على الحوار، داعيًا إلى تفعيل قيم القرآن الكريم في الحياة اليومية لبناء مجتمعات متماسكة يرتفع فيها صوت العقل فوق أصوات الكراهية والانقسام. واختتم افتتاحيته بالتأكيد على أن تحقيق السلام لا يكون إلا بحماية حقوق الإنسان واحترام العدالة والحرية، والعمل على نشر قيم الرحمة والتعاون بين الشعوب.
وعكس العدد الطابع الدولي للمجلة من خلال صدوره بعدة لغات، شملت الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والسواحيلية، في خطوة تستهدف نقل الخطاب الثقافي والفكري العربي إلى جمهور عالمي، وتعزيز جسور التواصل الحضاري بين الثقافات المختلفة. كما تضمن العدد ترجمات موسعة لموضوعاته الرئيسية، بما يؤكد توجه المجلة نحو الحضور الدولي والانفتاح على المجتمعات غير العربية.
وفي ملف رئيسي بعنوان “رسالة السلام تكتب فصلًا جديدًا في آسيا”، استعرضت المجلة تفاصيل الجولة الآسيوية لوفد مؤسسة رسالة السلام العالمية في إندونيسيا وماليزيا، والتي وُصفت بأنها واحدة من أبرز التحركات الفكرية العربية تجاه شرق آسيا. وترأس الوفد الكاتب الصحفي مجدي طنطاوي، المدير العام للمؤسسة، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والإعلاميين، ضمن مشروع فكري يهدف إلى إعادة تقديم الخطاب الإسلامي بصورته القرآنية الجامعة.
ورصد التقرير حجم الاستقبال الرسمي والشعبي الكبير للوفد في إندونيسيا، حيث شهدت ولاية لامبونج استقبالًا رسميًا رفيع المستوى بحضور مسؤولين أكاديميين وأمنيين، إلى جانب مراسم ترحيب شعبية وثقافية. كما استعرض التقرير مشاهد الاستقبال الحاشد للطلاب في المعاهد والجامعات، والتفاعل الواسع مع أفكار الشرفاء الحمادي، خاصة في الندوات التي ناقشت دور القرآن الكريم في ترسيخ قيم السلام والتعايش.
وتناول الملف توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية مع جامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية، بهدف تعزيز التعاون في مجالات البحث العلمي وتعليم اللغة العربية والدراسات القرآنية، إلى جانب افتتاح مركز الشرفاء الحمادي للدراسات القرآنية واللغة العربية داخل الجامعة، باعتباره منصة أكاديمية جديدة لنشر الفكر القرآني المعتدل. كما استعرض التقرير تخصيص نحو 80 فدانًا لصالح مؤسسة رسالة السلام لإنشاء مركز ومعهد للدراسات القرآنية في إندونيسيا، في خطوة وُصفت بأنها نقلة نوعية في مسار التعاون الثقافي والأكاديمي بين الجانبين.


وأكد التقرير أن الجولة فتحت آفاقًا جديدة لنشر صحيح الإسلام في آسيا، ورسخت الحضور الدولي لرسالة السلام باعتبارها مشروعًا إنسانيًا عالميًا يتجاوز الحدود الجغرافية، ويعتمد على قيم الرحمة والتسامح والحوار الحضاري.
وفي السياق الأكاديمي، خصص العدد تقريرًا موسعًا عن أكاديمية السادات للعلوم الإدارية بعنوان “الدبلوماسية الأكاديمية النشطة والمرونة في مواجهة التحديات”، تناول أبرز أنشطة الأكاديمية خلال أبريل 2026، والتي عكست توجهًا نحو الانفتاح الدولي وتطوير منظومة التعليم والإدارة الحديثة.


وركز التقرير على اللقاء الذي جمع رئيس الأكاديمية بالسفيرة الكولومبية بالقاهرة، حيث جرى بحث آفاق التعاون العلمي والتدريب الدولي للطلاب، إلى جانب دعم قسم اللغة الإسبانية وتعزيز مفهوم “التعليم العابر للحدود”. كما استعرض التقرير إطلاق المؤتمر العلمي السنوي للأكاديمية بعنوان “الإدارة الذكية في عصر المعرفة”، والذي يهدف إلى إعادة صياغة الفكر الإداري بما يتوافق مع التحول الرقمي واقتصاد المعرفة.


كما تناول التقرير نجاح الأكاديمية في تفعيل نظام التعليم الهجين، الذي يجمع بين الدراسة الحضورية والتعليم عن بُعد، ضمن رؤية تستهدف تحقيق المرونة والاستدامة التعليمية، فضلًا عن إطلاق مبادرة لحصر أوائل الخريجين وحملة الماجستير والدكتوراه لدعم خطط التنمية وبناء قاعدة بيانات للكفاءات البشرية.


ولم يغفل العدد القضايا الدولية، حيث تضمن دراسة تحليلية بعنوان “بين الحرب والسلام: إفريقيا العالقة بين اضطرابات الهدن وصراعات الممرات التجارية”، تناولت تأثير النزاعات المسلحة في القارة الإفريقية على الاقتصاد العالمي والممرات البحرية الدولية، خاصة في منطقة البحر الأحمر والقرن الإفريقي، محذرة من تداعيات الصراعات على مستقبل التنمية والاستقرار في القارة.
واختتم العدد بالإشارة إلى برنامج “بالوعي” المذاع عبر إذاعة صوت العرب، باعتباره منصة إعلامية تسعى إلى نشر الوعي وتعزيز الفكر المستنير، تحت شعار: “بالوعي نبني.. وبالوعي ندرك ونفهم.. وبالوعي نتقدم ونستقر”.

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى