ليبيا في أسبوع.. السيول تضرب مناطق غرب البلاد والمنفي يعلن تشكيل لجنة للتهدئة وبناء الثقة

لا يزال الجمود السياسي يسيطر على الأوضاع في ليبيا في ظل تصاعد التوترات السياسية والعسكرية التي تشهدها البلاد، وعلى الرغم من تكرار الاجتماعات والمبادرات لإنهاء الانقسام السياسي في البلاد، إلا أن التعقيدات لا تزال تسيطر على المشهد، وفي هذا التقرير الأسبوعي نطالع أهم الأخبار في ليبيا كل سبت.

محمد المنفي يؤكد الحاجة إلى الإرادة لإنهاء الأزمة، ويعلن العمل لتشكيل لجنة للتهدئة وبناء الثقة
قال رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد يونس المنفي إن ليبيا دفعت ثمنا باهظا حين تحولت التوازنات الاقليمية والدولية إلى توازنات داخل أراضيها. وأكد أنها بحاجة إلى إرادة لإنهاء الأزمة.
جاء هذا في كلمته في اليوم الثاني للمناقشة العامة رفيعة المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث تحدث عن رؤية بلاده لعلاقاتها الخارجية وتحدياتها الداخلية.
وقال: “لا نريد ان نستبدل نفوذا بنفوذ، ولا محورا بمحور، ولا تبعية بتبعية. نريد علاقات قوية مع محيطنا العربي وخاصة دول جوارنا. ونريد استعادة ليبيا لدورها الطبيعي داخل قارتنا الأفريقية. ونريد شراكة استراتيجية متوازنة مع محيطنا المتوسطي وفي فضائنا الإقليمي والدولي وفق قاعدة واحدة: المصالح المشتركة، والاحترام المتبادل، وعدم التدخل، واحترام السيادة الوطنية”.
وأكد أن “ليبيا لم تعد بحاجة إلى مزيد من إدارة الازمة، بل إلى إرادة تنهيها”، مشددا على أن غايتهم هي دولة موحدة ذات سيادة تستمد مؤسساتُها شرعيةً من إرادة شعبها.
وتحدث عما تعنيه السيادة قائلا إن السيادة هي صون حقوق الشعب الليبي وكرامته من الانتهاكات أيا كان مرتكبوها، وضمان ألا يكون أحد فوق القانون، ولا يفلت أحد من المساءلة، وأن تكون مؤسسات الدولة أقوى من الأشخاص والجماعات.
أربعة مبادئ حاكمة
ورحب المنفي بجهود ونوايا كل دولة تسعى بإخلاص إلى إنهاء حالة الانقسام السياسي والمؤسسي، وأعرب عن تقديره للدور المنوط ببعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ومسؤوليتها في تسيير العملية السياسية.
لكنه شدد على أن أي مسار سياسي قابل للاستمرار ينبغي ألا يخل بأربعة مبادئ حاكمة هي: احترام الشرعية والمرجعيات الدستورية والقانونية النافذة وعدم تجاوزها، وأن مبدأ الملكية الوطنية خط أحمر، وضمان تكافؤ الفرص بين الأطراف جميعها ورفض استخدام القوة أو النفوذ، والالتزام بالشفافية في التفاهمات والاتفاقات وتحديد مراحل التنفيذ ومدتها والجهات المسؤولة عنها.
وأعلن “إطلاق العمل على لجنة وطنية للتهدئة وبناء الثقة تستند إلى المبادرات الوطنية والمحلية، وتهدف إلى استباق النزاعات واحتواء التصعيد والحيلولة دون تجدده، ودعم المصالحة وتهيئة بيئة آمنة للعملية السياسية والانتخابية”.
الترشح لعضوية مجلس الأمن
رئيس المجلس الرئاسي الليبي أكد أن ليبيا التي تستعيد سيادتها ووحدتها ومؤسساتها لن تكون مكسبا لليبيين وحدهم، بل ستكون قوة للاستقرار في عالمها العربي، وعمقا للأمن والتنمية في أفريقيا، وشريكا مسؤولا في منطقة البحر المتوسط، وجسرا للتعاون بين الشمال والجنوب.
وأعلن المنفي ترشح بلاده للعضوية غير الدائمة لمجلس الأمن للفترة 2028-2029 على المقعد الأفريقي تحت شعار “تكريس العدالة من أجل الأمن والسلام، ليبيا جسر بين الأمم”.
وأضاف: “لا يمثل هذا الترشح مجرد طموح دبلوماسي، بل يجسد إرادة وطنية لاستعادة ليبيا دورها الطبيعي في محيطها الدولي”.
وشدد على أن ليبيا لا تريد أن تكون ساحة تتوازن فوق أرضها مصالح الآخرين، بل دولة تصنع توازنها بإرادتها، وألا يتنافس الآخرون على النفوذ فيها، بل أن يتنافسوا على الشراكة معها.

السيول تجتاح غرب ليبيا.. إخلاء مستشفى وإعلان الطوارئ
أعلنت إدارة الخدمات الصحية في بلدية نسمة، الواقعة بمنطقة الجبل الغربي جنوب غربي العاصمة الليبية طرابلس، فجر اليوم الجمعة، إخلاء مستشفى نسمة بالكامل بعد اجتياح مياه السيول والأمطار الغزيرة جميع أقسامه ومرافقه.
وقالت الإدارة لـ”العربية/الحدث” إن عملية الإخلاء شملت المرضى والنزلاء والأطقم الطبية والموظفين، وتم نقلهم إلى منازلهم حفاظاً على سلامتهم، في ظل استمرار تدفق مياه الأمطار إلى مرافق المستشفى.في السياق ذاته، أعلنت بلدية مزدة حالة الطوارئ لمواجهة تداعيات السيول والأمطار الغزيرة التي تشهدها المنطقة، بعدما حاصرت المياه عدداً من المنازل داخل المدينة وتسببت في أضرار ميدانية.
كما أفاد مستشفى مزدة باستقبال عدد من الحالات المتضررة جراء السيول والأمطار الغزيرة، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن أوضاع المصابين.
هذا وشهدت مناطق واسعة في غرب ليبيا، خصوصاً مدن الجبل الغربي والمناطق الواقعة جنوب غربي طرابلس، موجة من الأمطار الغزيرة والسيول خلال الساعات الأخيرة، ما أدى إلى ارتفاع منسوب المياه في عدد من الأودية والمناطق السكنية، وتسبب في إغلاق بعض الطرق ومحاصرة منازل ومنشآت خدمية.
تأتي هذه التطورات وسط تحذيرات من الجهات المحلية والدفاع المدني بضرورة توخي الحذر والابتعاد عن مجاري السيول والأماكن المنخفضة.

مصر وليبيا توقعان مذكرة تفاهم لتطوير الكهرباء والطاقة المتجددة
دخل التعاون المصري الليبي في قطاع الكهرباء مرحلة جديدة، بعد توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة وصندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا، تستهدف تعزيز الشراكة والتكامل الفني وتطوير شبكة الكهرباء الليبية، إلى جانب دعم مشروعات الطاقة المتجددة.
وجاء توقيع المذكرة خلال زيارة الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، إلى مدينة بنغازي، حيث التقى بالقاسم حفتر، مدير عام صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا، بحضور المهندس عادل الحريري، العضو المتفرغ للدراسات بالشركة المصرية لنقل الكهرباء. جرى بحث إعداد خطة عاجلة للحد من انقطاعات الكهرباء وتحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين.
وأكد الجانب الليبي أهمية الاستفادة من الخبرات المصرية في تطوير قطاع الكهرباء، مع العمل على تحويل التعاون إلى إجراءات تنفيذية واضحة وجداول زمنية محددة، بما يجعل تحسين الخدمة للمواطنين محورًا رئيسيًا للتعاون بين الجانبين. وتشمل مجالات التعاون تطوير شبكة الكهرباء ورفع كفاءة تشغيلها، بما يتناسب مع التوسع العمراني والمشروعات الجاري تنفيذها في عدد من المدن الليبية.
كما تتضمن المباحثات الاستفادة من الخبرات الفنية المصرية في تطوير البنية الأساسية للكهرباء، إلى جانب تدريب وتأهيل الكوادر الليبية، بما يدعم رفع القدرات الفنية وتحسين كفاءة التشغيل على المدى الطويل.
الطاقة المتجددة ضمن التعاون
ولا يقتصر التعاون على الشبكة الكهربائية التقليدية، إذ تتضمن مذكرة التفاهم تعزيز التعاون في مجال الطاقة المتجددة وتنفيذ مشروعات جديدة تلبي احتياجات قطاع الطاقة في ليبيا.
ويرتبط هذا المسار بالتوسع العمراني ومشروعات التنمية والإعمار التي تشهدها عدد من المدن الليبية، وما ينتج عنها من احتياجات متزايدة للطاقة وقدرات أكبر للشبكة الكهربائية.
![]()
ليبيا.. 75 مليون دولار خسائر إغلاق خط الشرارة النفطي في 4 أيام
قدرت المؤسسة الوطنية الليبية للنفط، الجمعة، خسائر إغلاق صمام خط حقل الشرارة النفطي، بنحو 75 مليون دولار.
جاء ذلك في بيان للمؤسسة تعليقا على استمرار إغلاق منتسبي جهاز حرس المنشآت النفطية بالجنوب الغربي منذ الاثنين الماضي، صماما بمنطقة الحمادة (400 كلم جنوب العاصمة طرابلس) على خط نقل خام حقل الشرارة الواصل لميناء الزاوية (50 كلم غرب طرابلس).
وفي بيانها، قالت المؤسسة إن “استمرار الإغلاق القسري للصمام رقم (7) الواقع على خط نقل الخام الرئيسي (الشرارة – الزاوية) أدى إلى تفاقم حاد في معدلات التراجع التراكمي لإنتاج حقل الشرارة”.
وأضاف البيان: “كما أدى إلى تصاعد كبير في الفاقد من الخام المخصص لتغذية مصفاة الزاوية لتكرير النفط”.
وكشف أن كميات الفاقد التراكمي من الإنتاج بحقل الشرارة المسجلة منذ بدء الإغلاق وحتى الخميس بلغت 720 ألفا و362 برميلا من النفط الخام.
فيما بلغت الحصيلة الإجمالية للخسائر المالية المباشرة التي تكبدتها المؤسسة الوطنية للنفط حتى الخميس ما يزيد على 75 مليون دولار، وفق البيان.
وحذرت المؤسسة الوطنية للنفط من أن “الأرقام مرشحة للارتفاع والتضاعف في حال استمرار هذا الإقفال التعسفي وهو ما سينعكس سلباً وبشكل مباشر على سائر وحدات التكرير بمصفاة الزاوية لتتوقف تباعاً”.
ومنذ مدة يطالب حرس المنشآت النفطية برفع رواتبهم الشهرية وذلك ضمن موجة من الاحتجاجات المماثلة في عدد من القطاعات في ليبيا.
وحقل الشرارة (800 كلم جنوب طرابلس) يقع في صحراء مرزق ويعد أهم حقول البلاد، حيث يبلغ معدل إنتاجه 340 ألف برميل يوميا، علما بأن ليبيا تعتمد بنحو 90 بالمئة على تصدير البترول لتمويل ميزانيتها العامة، وفق مراسل الأناضول.
والاثنين، قالت المؤسسة، إنها “قد تضطر مرغمة إلى إعلان حالة القوة القاهرة إذا استمر هذا الإغلاق”.
وحالة “القوة القاهرة” هي وضع قانوني في قطاع النفط يعفي طرفي التعاقد من الغرامات المترتبة على عدم الايفاء بالعقود بسبب “ظرف قاهرة” خارج عن إرادة الطرفين.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



