الرئيسيةمصرنشرة الأخبار

مصر في أسبوع.. السيسي يؤكد: لا تعديل للدستور.. والقاهرة تجدد دعمها لدول الخليج

نشرة أسبوعية تأتيكم كل خميس من مركز العرب للأبحاث والدراسات

تمتلئ الساحة المصرية بالأخبار والتفاعلات السياسية، فالحضور المصري بات طاغيا خلال السنوات الأخيرة على المستوى الإقليمي، خصوصا في ملفات السياسية الخارجية والاقتصاد، وهو ما جعل القاهرة أحد الأعمدة الرئيسية في المنطقة، لهذا يحرص الكثيرون على متابعة الأخبار المصرية.

اقرأ أيضا: مصر في أسبوع.. السيسي يلتقى حفتر بالعلمين وتوجيهات رئاسية بتطوير قطاع التعليم

الرئيس السيسي: مصر تدعم أشقاءها فى الخليج ومستعدة للقيام بكل ما يلزم لخفض التصعيد

السيسى لـ«الشعب»: «الدستور محدش هيمسه»

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى «أن للدولة دستورًا، وافقنا عليه»، ذاكرًا أن أحدًا لن يمسه، مشددًا على ألا يعبث أحد بعقول المصريين، وقال الرئيس خلال الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين بعنوان «وطن الأبطال»، بمُناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، التى شهدها الرئيس، بمركز الصفوة للمؤتمرات الدولية بالأكاديمية العسكرية المصرية بالعاصمة الجديدة، «دستور الدولة محدش هيمسه، وبالتالى محدش يعبث بعقولكم».

وأوضح الرئيس أن ما تشهده الساحة خلال الأشهر الماضية من شائعات ومحاولات متعمدة لتزييف الوعى واستثارة الرأى العام يندرج فى إطار مساعٍ تستهدف زعزعة الاستقرار وتفجير الأوضاع داخل الدولة المصرية، لافتًا إلى أن مسؤولية مواجهة هذه المخططات تقع على عاتق الجميع، من خلال رفع مستوى الوعى وتوضيح الحقائق للرأى العام، محذرًا من أن تعرض الدولة لاضطرابات مماثلة لما شهدته عام ٢٠١١ من شأنه أن تترتب عليه تداعيات جسيمة تهدد استقرارها وقدرتها على الاستمرار.

وأضاف أن الله سبحانه وتعالى حفظ مصر فى المنعطفات الصعبة التى مرت بها خلال عامى ٢٠١١ و٢٠١٣، ومنح شعبها فرصة جديدة للحفاظ على دولته واستعادة مسارها. وفى هذا الإطار، وجه نداءً إلى جميع المصريين، شبابًا وشيوخًا، رجالًا ونساءً، بضرورة التمسك بوطنهم وتعزيز وعيهم وتحصين بلادهم ضد محاولات الاستهداف والتآمر، مؤكدًا أن الحفاظ على الدولة هو المسؤولية الوطنية الأولى للجميع.ووجه السيسى نداء للمصريين بضرورة الحفاظ على البلاد، أمام ما وصفها بـ«المؤامرة» التى تتجاوز استهداف الرئيس إلى استهداف الدولة بالكامل.

وقال: «نداء إلى كل الناس فى مصر، حصِّنوا بلادكم ضد المؤامرة، دى مش ضد الرئيس، خلوا بالكم من بلادكم مش منى»، مضيفًا: «كل أب وكل أم مسؤولين عن ولادهم، يحموا مصر من الخراب، والله مش بأخوفكم، بس المرة دى مش هتقوم لها قومة تانى».

الرئيس السيسي: مصر تدعم أشقاءها فى الخليج ومستعدة للقيام بكل ما يلزم لخفض التصعيد

شهد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، اليوم، الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين بعنوان “وطن الأبطال”، بمُناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، وذلك بمركز الصفوة للمؤتمرات الدولية بالأكاديمية العسكرية المصرية بالعاصمة الجديدة.وصرح السفير محمد الشناوى، المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأنه كان في استقبال الرئيس لدى وصوله الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة. كما كان في استقبال الرئيس المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، والمستشار عصام الدين فريد رئيس مجلس الشيوخ، والدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، وعدد من الوزراء، وكبار قادة القوات المسلحة.

وأشار المتحدث الرسمي، إلى أن برنامج الاحتفال استُهل بتلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبها تقديم فقرة “الآلة الزمنية” بعنوان “حكاية جدي البطل”، والتي تخللها عرض فيلم تسجيلي بعنوان “رحلة عبر الزمن”. كما تضمن البرنامج فقرة بعنوان “دور الدبلوماسية المصرية خلال حرب أكتوبر 1973″، تلتها أغنية “بالصوت والصورة” بمشاركة كورال وزارة الشباب والرياضة. وتضمن الاحتفال كذلك عرض فيلم تسجيلي بعنوان “مصر تتحدث عن نفسها”، أعقبه تقديم فقرة “تراب مصر أغلى من الذهب”، التي اختُتمت بقيام مجموعة من الأطفال بإهداء رئيس الجمهورية درع “تراب الوطن”، قام بعدها الرئيس بالصعود إلى خشبة المسرح لتحية عدد من أبطال حرب أكتوبر والتقاط صورة تذكارية معهم. كما شمل البرنامج فقرة بعنوان “الأبطال”، تلتها أغنية “المصريين” بمشاركة كورال وزارة الشباب والرياضة، ثم كلمة المهندس زياد عبد التواب خبير التحول الرقمي وأمن المعلومات عضو المجلس الأعلى للثقافة التي تناولت “تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في بث الأفكار المغلوطة وتضليل المجتمع”، ثم تم عرض الأوبريت الغنائي “مصر التاريخ”.

وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس قام عقب ذلك بتكريم عدد من أبطال حرب أكتوبر المجيدة، ثم أدلى بمداخلة استهلها الرئيس بالإشارة إلى أنه آثر إعادة عرض مضمون كلمة كان قد ألقاها قبل سنوات، مؤكداً أن الرسالة التي حملتها تلك الكلمة لا تزال مناسبة للأحداث في ظل عدم حدوث تغيير جوهري في طبيعة التحديات التي تواجه الدولة، الأمر الذي يقتضي استمرار اليقظة والحذر.

وأضاف الرئيس السيسى أن أحمد أبو الغيط، بما يمتلكه من خبرة سياسية واسعة وباعتباره شاهداً على العديد من المحطات المهمة في تاريخ الوطن، أجرى في كلمته مقارنة بين التحديات التي واجهت الدولة المصرية عام 1973 وتلك التي واجهتها عام 2013، موضحاً أن التحدي الرئيسي في عام 2013 تمثل في استعادة الدولة المصرية والحفاظ على هويتها الوطنية، بعد محاولة الاستيلاء عليها وتغيير مسارها، مشيراً إلى أن المصريين وقواتهم المسلحة وقفوا في الحالتين صفاً واحداً دفاعاً عن الوطن ومقدراته.

وأكد الرئيس السيسى، أن هناك نوعًا من الربط بين أحداث عام 1973 وعام 2013، موضحاً أن الرئيس الراحل أنور السادات كان صاحب رؤية وفكر، وقد شرع في تنفيذ برنامج للإصلاح الاقتصادي اعتباراً من عام 1976، إلا أن بعض الإجراءات التي اتخذت آنذاك، ومن بينها رفع أسعار بعض السلع، قوبلت باعتراضات ومظاهرات دفعت الدولة إلى التراجع عن استكمال هذا المسار، رغم المكانة الكبيرة التي حظي بها الرئيس السادات بعد تحقيق نصر أكتوبر. وفي هذا السياق، شدد الرئيس على أهمية الحفاظ على الوعي الوطني، محذراً من محاولات تستهدف تشويه الذاكرة الوطنية وطمس الحقائق التاريخية، ومؤكداً أن عملية بناء الدولة تعد جهداً متواصلاً لا يتوقف، إلا أن إمكانيات الدولة عام 1977 لم تكن تسمح بذلك، على الرغم من أن عدد سكان مصر آنذاك لم يكن يتجاوز أربعين مليون نسمة.

وأشار الرئيس السيسى إلى أن محاولات التأثير على وعي المواطنين وتزييف الحقائق لا تزال مستمرة حتى الآن، مستشهداً بالمحاولات التي تستهدف التشكيك في نصر أكتوبر المجيد أو التقليل من أهميته، من خلال أدوات إعلامية وتقنيات حديثة، وفي مقدمتها وسائل التواصل الاجتماعي.

وأكد الرئيس السيسى أن الذاكرة الوطنية تمثل خط الدفاع الأول لأي أمة، وأن العبث بها أو تشويهها يؤدي في نهاية المطاف إلى إضعاف قدرة الشعوب على إدراك الحقائق والتمييز بين الصواب والخطأ، بما يلحق ضرراً مباشراً بمستقبل الأوطان واستقرارها.

وأضاف الرئيس السيسى، أن الدولة المصرية شهدت محاولات للإصلاح الاقتصادي منذ عام 1976، وأنها تواصل اليوم تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي يستهدف تعزيز قدراتها وتحقيق التنمية.

وأوضح الرئيس أن أحد السياسيين كان قد أشار على الرئيس الراحل أنور السادات بالإفراج عن عناصر التيار الديني من السجون لمواجهة تيار سياسي آخر كان فاعلًا على الساحة المصرية آنذاك، وهي الخطوة التي أفضت، في نهاية المطاف، إلى اغتيال الرئيس السادات.

وأكد الرئيس السيسي أن هناك محاولات مستمرة تستهدف النيل من الوعي الوطني وتحطيم الذاكرة الجمعية وإضعاف إرادة المواطنين، مشددًا على أن التحديات الاقتصادية قابلة للتجاوز، وأن الأهم من كل ذلك هو الحفاظ على الدولة وصون بقائها واستمرارها، خاصة أن التحديات تظل قائمة في مسيرة الدول على اختلاف مراحل تطورها.

وفي هذا الإطار، أشار الرئيس السيسى إلى أن الشعب المصري كان ينظر إلى المشير السيسى، في عام2013، كبطل، مضيفاً في هذا الصدد أن مصر خاضت، على مدار السنوات الأربع عشرة الماضية، حربًا شرسة ضد الإرهاب، تكبدت خلالها الدولة تكلفة تجاوزت 120 مليار جنيه، فضلًا عما قدمه أبناء الوطن من تضحيات وشهداء، إلا أن تلك المعركة انتهت، بفضل الله سبحانه وتعالى، إلى تحقيق الأمن والاستقرار.

وأكد الرئيس السيسي أن الخطر الأبرز الذي لا يزال قائمًا يتمثل في محاولات استهداف الوعي الوطني والعبث بالذاكرة الجمعية للمصريين، مشيرًا إلى أن الله سبحانه وتعالى أنقذ مصر وشعبها مما كانت تواجهه الدولة قبل عام 2013. وشدد الرئيس السيسى، على ضرورة اضطلاع الجميع بمسؤولياتهم، كلٌّ في موقعه، من أجل تعزيز الوعي العام وبيان مخاطر محاولات إسقاط الدول من الداخل، ولا سيما في ظل الحملات الممنهجة التي تستهدف الدولة المصرية وتسعى إلى التأثير سلبًا على استقرارها وتماسكها. كما أكد الرئيس أن مواجهة هذه التحديات ليست مسؤولية أجهزة الدولة وحدها، وإنما هي مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تضافر جهود الدولة والمجتمع بأسره.

وأوضح الرئيس السيسى أنه، خلال فترة توليه مسؤولية إدارة المخابرات الحربية، حرص على التواصل والالتقاء بمختلف التيارات السياسية والمرشحين للرئاسة، مستهدفًا الوقوف على رؤاهم ومدى قدرتهم على التعامل مع التحديات التي تواجه الدولة المصرية وتقديم حلول عملية لها.

وأضاف أنه كان يطرح على بعض ممثلي التيارات الدينية العديد من التساؤلات المتعلقة بكيفية إدارة شؤون الدولة ومواجهة التحديات القائمة، وذلك لتقييم مدى جاهزيتهم لتحمل مسؤولية الحكم.

وأشار الرئيس السيسى إلى صعوبة تصور أن يتولى إدارة الدولة شخص أو تنظيم يدعو المواطنين إلى التظاهر بصورة متواصلة على مدار عام ونصف العام، وما ترتب على ذلك من استنزاف شديد لموارد الدولة وإمكاناتها، بما في ذلك تآكل الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي وتراجع قطاع السياحة، فضلًا عن التداعيات السلبية التي انعكست على مجمل الأوضاع الاقتصادية والاستثمارية في البلاد.

وفي هذا السياق، أشار الرئيس السيسي إلى أن المشير طنطاوي، رحمه الله، كان يسأله عما إذا كان يمكن تسليم الحكم لجماعة الإخوان، فكان رده آنذاك، خلال اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة، أنه إذا انتخبهم الشعب فإنه يمكن تسليمهم الحكم. وأضاف أنه كان يرى آنذاك أن الحفاظ على الدولة واستمرار مؤسساتها يظل أولويةً مطلقة، وأنه من الأفضل أن تتحمل أي جماعة أو تيار مسؤولية الحكم وفق إرادة الشعب على أن تتعرض الدولة لخطر الضياع أو الانهيار، مؤكدًا أن المعيار الأهم لدى كل من يخلص لوطنه هو بقاء الدولة واستمرارها، بغض النظر عمن يتولى إدارة شؤونها.

وأوضح الرئيس السيسى، أن السفيرة الأمريكية بالقاهرة آنذاك كانت تستفسر منه، خلال فترة توليه مسؤولية إدارة المخابرات الحربية، بشأن توقعاته لمن سيتولى الحكم في مصر، فكان تقديره أن جماعة الإخوان هي التي ستصل إلى السلطة. وأضاف أنه كان يتوقع في الوقت ذاته ألا يستمروا في الحكم لفترة طويلة، انطلاقًا من قناعته بأن التحديات التي تواجه الدولة المصرية أكبر من أي تيار سياسي أو رئيس أو جماعة، لكنها ليست أكبر من قدرة الشعب المصري وإرادته. وأكد أن المشير طنطاوي، رحمه الله، كان رجلًا حكيمًا.

وفي ذات السياق، أشار الرئيس السيسى، إلى أن أكبر تحدٍّ يواجه الدولة المصرية يستغرق، في أقصى تقدير، عشر سنوات للتعامل معه، وأن الدولة المصرية تواجه تحديًا تلو الآخر. وأضاف أنه قبل حرب عام 1973 كان الواجب الوطني يتمثل في العمل، وكانت القوات المسلحة تعمل ليلًا ونهارًا استعدادًا للمعركة، مشددًا على أن الواجب الوطني الآن هو العمل أيضًا.

وفي هذا الصدد، أشار الرئيس السيسي إلى أنه خلال عام 2014، وفي لقاء مع الإعلاميين إبراهيم عيسى ولميس الحديدي، أكد أنه ليس لدينا سوى العمل والصبر، مؤكدًا أن قيمة العمل مقدرة من الجميع، وأن ذلك ليس قاصرًا على المسؤولين وحدهم.

وتعقيبًا على مسألة التواصل الاجتماعي، أشار الرئيس السيسي إلى أن الدكتور زياد عبد التواب تناول في كلمته موضوع الحرب النفسية، موضحًا أنه حتى في الستينيات والسبعينيات كانت توجد حرب نفسية ولكن بوسائل مختلفة، وأنها سوف تستمر، وأنها تستهدف إرادة المصريين، محذرًا الشعب المصري من حملات التضليل.

وأشار الرئيس إلى أن للدولة دستورًا، دستورًا وافقنا عليه للدولة، ذاكراً أن أحداً لن يمسه وكرر الرئيس أن أحداً لن يمسه، مشدداً بالتالي على الا يعبث احد بعقول المصريين.

وأوضح الرئيس أن ما تشهده الساحة خلال الأشهر الماضية من شائعات ومحاولات متعمدة لتزييف الوعي واستثارة الرأي العام يندرج في إطار مساعٍ تستهدف زعزعة الاستقرار وتفجير الأوضاع داخل الدولة المصرية. وأكد أن مسؤولية مواجهة هذه المخططات تقع على عاتق الجميع، من خلال رفع مستوى الوعي وتوضيح الحقائق للرأي العام، محذرًا من أن تعرض الدولة لاضطرابات مماثلة لما شهدته عام 2011 من شأنه أن يترتب عليه تداعيات جسيمة تهدد استقرارها وقدرتها على الاستمرار.

وأشار الرئيس إلى أن الله سبحانه وتعالى حفظ مصر في المنعطفات الصعبة التي مرت بها خلال عامي 2011 و2013، ومنح شعبها فرصة جديدة للحفاظ على دولته واستعادة مسارها. وفي هذا الإطار، وجه نداءً إلى جميع المصريين، شبابًا وشيوخًا، رجالًا ونساءً، بضرورة التمسك بوطنهم وتعزيز وعيهم وتحصين بلادهم ضد محاولات الاستهداف والتآمر، مؤكدًا أن الحفاظ على الدولة هو المسؤولية الوطنية الأولى للجميع. وأضاف في هذا الصدد: «حصنوا بلدكم ضد هذه المؤامرة.. ولا أقول حصنوا الرئيس».

وتعقيبًا على التصريحات الصادرة مؤخرًا عن أحد المسؤولين الإسرائيليين بشأن سيناء، أكد الرئيس السيسي أن مصر خاضت حربًا دفاعًا عن أرضها واستعادت كامل أراضيها، متسائلًا عما إذا كانت لدى بعض الأوساط في إسرائيل تصورات أو هواجس غير مبررة بشأن وجود مطامع مصرية تجاههم. وشدد الرئيس السيسى، على أن الهدف الأول والأخير لمصر هو الحفاظ على أمنها واستقرارها وصون مقدرات شعبها، مؤكدًا أن الدولة المصرية لا تحمل أي أجندات خفية، وأن أولويتها الأساسية تتمثل في الحفاظ على حدودها وأمنها القومي في إطار من السلام والاستقرار.

وأضاف الرئيس السيسى أن معاهدة السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل تمثل إطارًا حاكمًا للعلاقات بين الجانبين، مؤكدًا أنه لا توجد لمصر أي مطامع تجاه أحد. كما أوضح أن تبني مصر لحل الدولتين ينطلق من رؤية ثابتة وقناعة راسخة بأن هذا المسار يمثل السبيل الواقعي لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة، وإقامة دولة فلسطينية محترمة ودولة إسرائيلية محترمة. وأكد أن هذا ليس طرحًا جديدًا، بل يمثل الرؤية المصرية لتحقيق الاستقرار لأجيال طويلة مقبلة.

وأضاف الرئيس السيسى، أن مصر تستهدف خفض التصعيد في المنطقة، وإيجاد حل للأزمة في الخليج، وتحقيق الأمن والاستقرار للأشقاء في دول الخليج، مشددًا على أن الأمن القومي لدول الخليج هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مثلما أن الأمن القومي المصري يمثل امتدادًا للأمن القومي الخليجي. كما أكد أن مصر، انطلاقًا من ذلك، تدعم أشقاءها في دول الخليج، وهي مستعدة للقيام بكل ما يلزم لخفض التصعيد وتأمين الملاحة وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.

مصر أول دولة تحافظ على «المستوى الذهبى» للتخلص من التهاب الكبد C

أصدرت منظمة الصحة العالمية تصديقًا رسميًا على احتفاظ مصر بالمستوى الذهبى على مسار القضاء على التهاب الكبد C، بوصفها أول بلد فى العالم يحصل على هذا الاعتراف، ويأتى هذا التصديق فى عقب تقييم شامل للفترة من 2023 إلى 2025، وأقرَّته لجنة المنظمة الإقليمية للتصديق بشأن فيروس العوز المناعى البشرى والتهاب الكبد والأمراض المنقولة جنسيًا فى يوليو 2026. وقالت إنه فى عام 2023، وبعد انخفاض ملحوظ فى معدل انتشار التهاب الكبد C من حوالى 10% إلى أقل من 0.38% فى غضون ما يزيد قليلًا على عقد من الزمن، أصبحت مصر أول بلد فى العالم يحقق المستوى الذهبى للمنظمة على مسار التخلص منه وفقًا لمعايير التحقق التى وضعتها المنظمة. وأشارت إلى الإنجازات التى حققتها مصر فى حملة 100 مليون صحة التى فحصت أكثر من 60 مليون شخص وقدمت العلاج إلى أكثر من 4.5 مليون شخص مصابين بالتهاب الكبد C.

مشروعات الطاقة في أفريقيا
مصر تراهن على التكرير والخدمات الهندسية لاقتناص فرص الطاقة فى أفريقيا

تتحرك الشركات المصرية لتوسيع حضورها فى أسواق الطاقة الأفريقية عبر مزيج من تصدير المنتجات البترولية، وتقديم الخدمات الهندسية والفنية، وتنفيذ مشروعات البنية التحتية والربط الكهربائى.

ويتزامن ذلك مع قفزة صادرات منتجات الطاقة المصرية بنسبة 65.1% خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، لتصل إلى 4.54 مليار دولار، مقابل 2.75 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضى، وفقاً لبيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء.وتمنح هذه المؤشرات، الشركات المصرية قاعدة للانطلاق فى القارة، لكن تحويل الفرص إلى تعاقدات واستثمارات يتطلب أكثر من توافر المنتج أو البنية التحتية؛ إذ يرتبط بجدوى النقل والتشغيل، وتوافر التمويل والضمانات، واستقرار الأسواق المستهدفة، وإبرام اتفاقات طويلة الأجل تضمن استدامة الإمدادات والعائد.

وتتوزع مسارات التوسع بين الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة لزيادة نفاذ المنتجات المصرية، وتقديم خدمات الاستكشاف والحفر والتكرير والصيانة، ودراسة استيراد خامات أفريقية لتكريرها محلياً، إلى جانب تطوير الربط الكهربائى، وتقييم إمكانية نقل الغاز من الحقول الأفريقية إلى محطات الإسالة المصرية.«بدر»: اتفاقيات التجارة الحرة توسع نفاذ المنتجات المصرية إلى أسواق القارة
قال هشام بدر، مساعد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، إن مصر تمتلك فرصة للاستفادة من قدراتها التصنيعية وخبراتها الفنية لتعزيز صادراتها إلى الأسواق الأفريقية، خاصة فى قطاعات المعدات الكهربائية والبنية التحتية والمنتجات التى تتمتع فيها الشركات المحلية بخبرات متراكمة.

وأوضح لـ«البورصة»، أن وجود صادرات مصرية قائمة وشراكات مع دول أفريقية يوفر قاعدة يمكن البناء عليها لزيادة حجم التجارة، مشيراً إلى أن اتفاقيتى السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا «الكوميسا» ومنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، تتيحان فرصاً أوسع للوصول إلى الأسواق وتوسيع نطاق التعاملات التجارية.

أضاف بدر، أن دور الحكومة يتمثل فى تهيئة البيئة المناسبة أمام القطاع الخاص للتوسع خارجياً، وتسهيل التواصل بين الشركات والمستثمرين، بما يساعد على تحويل الفرص التجارية إلى تعاقدات ومشروعات استثمارية.

وأشار إلى أهمية المعارض التجارية والفعاليات الاقتصادية فى ربط الشركات المصرية بنظيراتها الأفريقية، والتعريف بالمنتجات والخدمات المحلية، وفتح قنوات للتعاون فى القطاعات التى تحتاج فيها الأسواق الأفريقية إلى المعدات والخبرات الفنية.

وتضم «الكوميسا» نحو 37% من سكان القارة، فيما تشير تقديرات أمانة المنظمة إلى امتلاك مصر أعلى فرص تجارية محتملة داخل التكتل، مع إمكانية زيادة التجارة البينية بنحو 26.3 مليار دولار.

كما يُتوقع أن يسهم التطبيق الكامل لاتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية فى رفع حصة القارة من الصادرات العالمية إلى 4.4% بحلول عام 2043، وفقاً لمعهد الدراسات الأمنية الأفريقى «ISS».

وفى خطوة تعكس اتساع نطاق الاستفادة من الاتفاقية، أصبحت شركة الجندى للتجارة أول شركة مصرية تحصل على الموافقة للعمل بموجب اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، بحسب نشرة «tralac» الصادرة فى يوليو 2026.

فرص التوسع لا تقتصر على تصدير المنتجات البترولية
قال ثروت راغب، خبير الطاقة والبترول، إن مصر تمتلك مقومات يمكن توظيفها لتعزيز دورها الإقليمى فى قطاع الطاقة، تشمل معامل تكرير البترول، ومستودعات التخزين، وخبرات الشركات العاملة فى الحفر والخدمات الفنية، إلى جانب قدرات تنفيذ مشروعات البنية التحتية.

وأوضح أن فرص التوسع فى أفريقيا لا تقتصر على تصدير المنتجات البترولية، بل تمتد إلى خدمات الاستكشاف والإنتاج والحفر، وتوريد المعدات، وتنفيذ أعمال الصيانة والتطوير، ونقل الخبرات الفنية إلى الدول التى تمتلك موارد طبيعية لكنها تحتاج إلى تطوير قدراتها التشغيلية والتصنيعية.

أشار راغب، إلى أن دولاً مثل نيجيريا وغانا وتنزانيا تمتلك موارد من النفط والغاز، لكنها تحتاج بدرجات متفاوتة إلى تطوير قدرات التكرير والتخزين والخدمات الفنية، ما يفتح المجال أمام الشركات المصرية للدخول فى مشروعات مشتركة أو تقديم خدمات متخصصة.

أضاف أن مصر تمتلك أكثر من 8 معامل تكرير، شهد بعضها عمليات تحديث وتطوير، من بينها مشروعات فى مسطرد وأسيوط، إلى جانب تطبيق تقنيات التكسير الهيدروجينى التى تتيح إنتاج مشتقات بترولية ذات قيمة مضافة أعلى.

وتتيح هذه القدرات دراسة استيراد خامات من بعض الدول الأفريقية وتكريرها محلياً، ثم توجيه المنتجات إلى الأسواق المستهدفة. غير أن تنفيذ هذا النموذج يتطلب تقييماً اقتصادياً لكل حالة، ومقارنة تكاليف الشحن والتكرير والتخزين بهوامش الربحية المتوقعة، فضلاً عن الاتفاق على كميات الخام ومواصفاته وآليات التسعير والتسوية المالية.

وتُقدر الطاقة التكريرية لمصر بنحو 650 ألف برميل يومياً، وفقاً لموقع «Egypt Oil & Gas»، بينما تشير تقديرات وكالة «Ecofin» إلى أن الطاقة الاسمية لمعامل التكرير المصرية تبلغ 840 ألف برميل يومياً موزعة على 12 معملاً.

وكان كريم بدوى، وزير البترول والثروة المعدنية، قال إن معدلات تشغيل معامل التكرير تجاوزت 80% خلال عام 2026.
وتستهدف الوزارة زيادة إنتاج المنتجات البترولية المكررة بنسبة 26% خلال العام المالى 2026/2027، مع توفير نحو 3.7 مليار دولار سنوياً من فاتورة استيراد المنتجات المكررة.

أكد راغب أن الفرص المتاحة أمام الشركات المصرية تشمل المشاركة فى طرح تراخيص الاستكشاف والإنتاج، والدخول فى اتفاقيات لتقاسم الإنتاج، وتقديم خدمات الحفر وتوريد المعدات والخبراء الفنيين، بما يتيح للشركات تحقيق إيرادات من أنشطة الخدمات بدلاً من الاعتماد على تصدير المنتجات فقط.

وأشار إلى أن شركات مثل «المقاولون العرب» و«السويدى إليكتريك» و«بتروجت» و«إنبى» تمتلك خبرات يمكن الاستفادة منها فى أسواق نيجيريا وغانا وتنزانيا ورواندا وكينيا، سواء عبر تنفيذ مشروعات جديدة أو التوسع فى عقود الخدمات والصيانة والتطوير.

أضاف راغب، أن مد خطوط أنابيب لنقل الغاز من الحقول الأفريقية أو حقول منطقة البحر المتوسط إلى محطات الإسالة المصرية قد يمثل أحد المسارات الممكنة، لكنه يتطلب تقييماً فنياً واقتصادياً لمسارات النقل وحجم الإمدادات وتكلفة الإنشاء والتشغيل، فضلاً عن ضمان تدفقات مستدامة من الغاز.

بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك  وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى