الرئيسيةساحة الفكرمقالات الشرفاء الحمادي

وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى (منهج الإسلام).. أطروحة للشرفاء الحمادي

الكاتب باحث ومفكر، مهتم بالشأن العام العربي والإسلامي و له العديد من المؤلفات والأبحاث المرموقة 

الملخص

اختار الله عز وجل رسوله الكريم سيدنا محمد ليهدي الناس إلى الخير في الدنيا والسلامة في الآخرة، وتكون العلاقات الإنسانية علاقات ود وتراحم وتعاون على البر والتقوى، وهذا المنهج السليم الواضح في كتاب الله عز وجل الذي يبين حقيقة وجوهر الدين الإسلامي الصحيح، ونزل هذا القرآن في ليلة القدر ليرسم الطريق الصحيح للإيمان بالله، هذا هو الطرح الذي تحدث به المفكر العربي الكبير الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي في مقال اليوم عن التكليف الإلهي وضوابط الدعوة الصحيحة فإلى التفاصيل.

التفاصيل 

تكليف الرسول بالدعوة 

لقد كلف الله سبحانه وتعالى محمدا بن عبدالله صلى الله عليه وسلم، واختاره من بين عباده ليكون رسولا إلى الناس، يهديهم إلى الخير في الدنيا والسلامة في الآخرة، وليعيش الناس فيما بينهم على أساس من التعارف، تطبيقا للآية الكريمة رقم (13) في سورة الحجرات (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ).

وتعاونوا على البر والتقوى 

وأن تسود الرحمة بينهم وفقا لقوله تعالى (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ)، فأنزل الله عليه القرآن الكريم وحدد فيه خارطة الطريق التي سيتبعها محمد صلى الله عليه وسلم لإيصال الرسالة للناس وتنفيذ شروط وضوابط التكليف الإلهي كما يلي:

طريق الإيمان الصحيح 

أولا: قال تعالى: (الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ أُوْلَـئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) تلك الآيات التي تضع المسلم على طريق الإيمان الصحيح لتكون لديه مسؤولية التكليف وتطبيق أوامر الله قولا وعملا.

القرآن وليلة القدر  

ثانيا: يوجه الله سبحانه بأن القرآن نزل من عند الله في ليلة مباركة وقوله تعالى: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ).

الآيات واضحة جلية 

ثالثا: ويؤكد قوله تعالى في كتابه الكريم بأن الله أنزل آياته بالحق لا لبس فيها على الإطلاق ولاشك، وأنها آيات القرآن الكريم أنزلها الله سبحانه على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم يبلغ بها عباده، فماذا بعد آيات الله الجلية الواضحة في كتابه الكريم إذا لم يؤمنوا بها فبأي حديث بعد كلام الله وآياته يؤمنون كما جاء في سورة الجاثية الآية رقم 6 (تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ).

وسوف نستكمل في المقال القادم إن شاء الله الحديث عن التكليف الإلهي للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.

 

بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك  وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى