رأي

سعد الشطانوفي يكتب.. بين تحريرين

في 25 أبريل 1982 رفعت مصر العلم المصري على حدودها الشرقية بعد انسحاب آخر جندي إسرائيلي من شبه جزيرة سيناء بموجب معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، وفي مثل هذا اليوم من كل عام نحتفل في وطننا بذلك اليوم واتخذناه عيدا وطنيا.
لم يكن الذهاب إلى هذا اليوم سهلا، فقد كان طريقا محفوفا بدماء أبطالنا الذين جاهدوا وقاتلوا ببسالة في حرب أكتوبر عام 1973، وما تلاها من مفاوضات ومعاهدات واتفاقيات.. والمحصلة أننا استرددنا أرضنا من العدو الذي تهجم علينا بشكل بشع واحتل أرضنا وقتل جدودنا بغير حق.
وفي بداية عام 2026، على المستوى الشخصي، منّ الله عليّ وزوجتي بزيارة بيته الحرام وأداء مناسك العمرة، وتحرير أنفسنا وتطهيرها من الدنس.
والدنس في اللغة معناه الوسخ والنجس والقذارة، وقد ورد دعاء في الأثر: “اللهم نقنا من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس”.
وكما ورد منذ سنوات في إحدى الخطب الرئاسية: “إن تحرير سيناء، من الاحتلال ومن الإرهاب ومن كل شر يصيبها أو يصيب أي جزء من أرض مصر الخالدة هو عهد ووعد نلتزم به ونواصل العمل من أجل تعزيزه وحمايته”، أقول إن تحرير النفس وتطهيرها من الدنس ومن كل شر يصيبها، وعد لا بد أن نلتزم به ونواصل العمل من أجل تعزيزه وحمايته.
وما بين تحرير الوطن وتحرير النفس، تمتد سنوات من التحديات والابتلاءات التي مررنا بها، على مستوى الوطن والذات. لكننا ماضون على النهج؛ فما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة، ومع ذلك: “وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله”.

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى