رأي

سعد الشطانوفي يكتب.. بلطجة إثيوبية جديدة في البحر الأحمر

سيظل سد النهضة حاضرًا في كل فعاليات قمم الاتحاد الأفريقي، لما له من آثار كبيرة على دولتي مصر والسودان.
ففي القمة الأخيرة، جددت إثيوبيا مطلبها بوجود منفذ لها يطل على البحر الأحمر كما كان لها سابقا قبل حصول إريتريا على استقلالها عام 1993 الأمر الذي جعلها دولة حبيسة؛ أي دولة ليس لها شواطئ بحرية.
وفي كلمته بقمة الاتحاد الأخيرة التي جاءت بعنوان “ضمان توافر المياه بشكل مستدام وأنظمة صرف صحي آمنة لتحقيق أهداف خطة التنمية المستدامة لعام 2063″، ربط آبي أحمد رئيس وزراء إثيوبيا استقرار المنطقة بحصول بلاده على المنفذ البحري، مهددًا بأنه لن يتنازل عن وجود شواطئ لدولته على البحر الأحمر.
إلا أن مصر دولة المصب والمتضررة من سد النهضة، جددت رفضها ذلك وأكدت موقفها الثابت من خلال وزير الخارجية بدر عبد العاطي الذي قال إن التحكم في البحر الأحمر مقتصر على الدول المشاطئة.
شد وجذب وسجال ليس الأول من نوعه، ولن يكون الأخير.
لكن السؤال الآن، هل الموقف المصري المضاد لإثيوبيا مرتبط ومتأثر بقصية سد النهضة؟ وهل سيظل ثابتًا بخصوص البحر الأحمر؟ أم من الممكن أن يشهد تراجعًا خصوصًا بعد التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب؟
وأعرب ترمب سابقًا على استعداده لاستئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا لحل مشكلة سد النهضة وتقاسم مياه النيل بشكل نهائي.
ستشهد الأيام المقبلة مزيدًا من التصريحات التي أراها مستفزة من الجانب الإثيوبي، وهي أيضًا غير مطمئنة… سنرى.

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى