تقدير موقف

رامي زهدي يكتب.. قراءة في المبادرة المصرية حياة كريمة للقارة الإفريقية 

"مصر تلهم القارة الإفريقية وتضخ دماء الأمل والعمل في شرايين العمل التنموي الإفريقي" 

في يناير من العام 2019، أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي مبادرة حياة كريمة للقري المصرية والنقاط الأكثر ضفعا، وللمناطق العشوائية في المدن والحضر، ثم سرعان ما تحولت المبادرة الي مشروع عملاق مكتمل الأركان واضح الأهداف بآليات تنفيذ محترفة متقنة جادة وواقعية، المشروع هو الأهم والأضخم في تاريخ المشروعات التنموية المصرية لإتساع نطاق تنفيذه حيث يغطي أكثر مت 4500 قرية من القري الأكثر إحتياجاََ ويمتد ليشمل أكثر من 28000 وحدة تابعة بينما يستفيد منه أكثر من 58 مليون مواطن مصري بنسبة تتجاوز 55٪ من الأمة المصرية، في وقت لم يكن خير الوكن يمتد ليشمل هذه الفئات، ولم يلتفت لهم كثيراََ فيما مضي، بينما الأن العدالة المجتمعية وخير ونماء الوطن يمتد ليشمل الجميع حيث تدار أكبر عمليات تنمية مباشرة تتصل بنطاق الإحتياجات الأساسية للمواطن في هذه النقاط الأكثر ضعفا والأكثر إحتياجاََ في مجالات التعليم، الصحة، السكان، المرافق والطرق وغير ذلك، حتي الجوانب الإقتصادية وتطوير وريادة الأعمال لم تسقط أبداََ من حسابات التخطيط لتنفيذ هذه المبادرة.

إستطاع الرئيس عبد الفتاح السيسي ومن خلفه مؤسسات الدولة المصرية وإرادة الشعب المصري أن يتجاوز حاجز المدي الزمني، الجغرافي والتمويلي، حتي ان المشروعات المنفذة حتي الأن تتجاوز رقم 23000 ألف مشروع تنموي ضمن مشروع حياة كريمة،

نظرة إفريقيا لمشروع حياة كريمة في مصر

 

المواطن الإفريقي قبل القيادات والحكومات، تابع بإعجاب وتقدير جهود التنمية المصرية، وقد أدرك أن الإرادة والإدارة المصرية إستطاعت تخطي كل الحواجز، تمني الأفارقة أن يروا مثل هذه المشاريع وأليات التنفيذ في دولهم، وهي القارة التي تعاني من تراجع كل مبادئي الحياة الأساسية من ماء نظيف، تعليم، صحة، أمن غذائي وأمن طاقة متذبب مابين الضعيف والأضعف، الأفارقة تيقنوا أنهم يستطاعون، طالما مصر إستطاعت وقدرت، ونجحت.

مبادرة حياة كريمة للقارة الإفريقية

من ضمن مبادرات عدة تبنتها مصر خلال مؤتمر المناخ، خرجت مصر لإفريقيا وللعالم بمبادرة حياة كريمة للقارة الإفريقية، وبدا الأمر وكأنه حلم مستحيل او أمنيات، إلا أن المتابع الجيد للإدارة المصرية خلال السنوات الماضية يعلم أن زمن الأحلام الغير ممكنة غير متواجد في قاموس وعقيدة الدولة المصرية، فعندما تطلق مصر مبادرة ما للقارة الإفريقية لا تكون إلا من خلال دراسات قوية، وأطر تنفيذ مستندة علي خطط واقعية، وإدارة محترفة، بدا الأمر واضحاََ أن عبقرية مشروع حياة كريمة في مصر لم تكن في أهداف المشروع لأنه لا يمكن الإختلاف عليها علي الإطلاق، ولكن المبهر حقاََ كان أليات التنفيذ وبث روح الدعم والتكامل والتعاون بين الحكومة، والقيادة من جهة وبين مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، وإدارة عمليات التمويل لكل هذا الكم من المشروعات في نفس التوقيت وبنفس السرعة وبنفس الدقة والكفاءة، والأن هذا ما تحاول مصر نقله للقارة الإفريقية كتجربة حقيقة حية بالأرقام والآليات والخبرات البشرية.

 

“التمويل والإستثمار من خارج القارة، التنفيذ بشركات مصرية وإفريقية، المستفيد مواطن إفريقي يلتمس حياة كريمة وأمن وإستقرار”

لو تحققت المعادلة بشكل تمويل خارجي لمشروعات حياة كريمة في القارة الإفريقية سواء منح ومساعدات، او إستثمار مباشر، او حتي قروض ميسرة، ثم كانت التنفيذ للمشروعات بشركات إفريقية وفي مقدمتها الشركات المصرية صاحبة الخبرات الكبيرة ثم المستفيد الأكبر هو المواطن الإفريقي،

الأمال كبيرة، التحديات قائمة، تحيا مصر، وتحيا إفريقيا، ولنمضي جميعا الي المكانة التي يجب ونستحق ان نكون عندها.

 

بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك  وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى