د. ناصر عوض يكتب : وثيقة محمد دحلان والدولة المدنية

ما نصت عليه وثيقة القيادي الفلسطيني محمد دحلان تتماهى مع روح الدستور الفلسطيني وتحفظ الارث الوطني وترسم ملامح شكل الدولة المدنية المستقبلية وترسخ مبدأ استقلالية القرار الفلسطيني وتضع قواعد الشفافية والمساواة والنزاهه بين مكونات المجتمع الفلسطيني، وما تضمنته الوثيقة من نصوص تتماهى مع الدستور الفلسطيني الذي تم تعطيل العمل به.
وثيقة دحلان تدفع بمسيرة البناء والتقدم نحو الدولة المدنية فجاءت الوثيقة بنصوصها الواضحة التفسير والفهم لكافة شرائح المجتمع الفلسطيني، وجاءت حتى تعمل على كي الوعي لدى الانسان الفلسطيني حول :
أن الوحدة الوطنية أسمى من اللغة الحزببة، وأن مصلحة الوطن خط أحمر و استراتيجة وطنية عليا.
الحقوق والواجبات الوطنية في ظل الدولة المدنية بمعناها الحقيقي يحافظ على العقيدة الوطنية.
القرار الوطني الفلسطيني المستقل يجب أن يكون بيد الدولة ليقطع الطريق أمام تفرد الأحزاب والفصائل في قرار السلم والحرب، وكل ما يتعلق بالشأن الوطني العام.
المحافظة على السلم الأهلي المجتمعي تحت مظلة القانون المدني يعد استراتيجية للاستقرار والبناء.
المصالح الوطنية العليا يجب أن تكون عقيدة وطنية راسخة
ان ما نصت عليه الوثيقة هي بمثابة خارطة طريق وطنية بإمتياز تحافظ على الثوابت الوطنية وتنهي حالة الجدل بين كافة مكونات المجتمع وعلى قاعدة الكل تحت مظلة القانون وحماية الحقوق الوطنية بيد الدولة.
رسالة محمد دحلان تعتبر وثيقة محفزة لدمج كافة الفصائل والأحزاب والمكونات الفلسطينية في بيئة الدولة المدنية الواحدة، وهذا يعتبر ركن أساسي يسهم في البناء عليها من أجل إصلاح الحالة الوطنية الراهنة، وعليه يتجدد الأمل بالاصلاح الشامل، وانهاء العجز والتفرد بدءً من منظمة التحرير بكافة مؤسساتها مرورا بالسلطة الوطنية وكافة أدواتها السياسية والخدماتية وصولا إلى قيام الدولة المدنية الفلسطينية.
الوحدة الوطنية أقصر الطرق لتحقيق حلم الدولة.
رسالة محمد دحلان تعتبر وثيقة سياسية لخارطة وطنية ذات عقد اجتماعي يجب البناء عليها من كافة الفصائل والأحزاب والجهات ذات العلاقة وذات الصلة المعنية بتغيير الواقع الفلسطيني لحماية تطلعات وطموحات وآمال شعبنا الفلسطيني.



