الرئيسيةالسوداننشرة الأخبار

السودان في أسبوع..8 ملايين طفل بلا تعليم بسبب الحرب والجيش يدفع بوحدات من النخبة للنيل الأزرق

تعيش الساحة السودانية حالة من الفوضى السياسية والإنسانية العميقة منذ اندلاع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023، وهو صراع لم تفلح فيه الوساطات الدولية والإقليمية في وضع حد له، مخلفًا آلاف القتلى ونزوح 12 مليون شخص، وأزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة، جعلت السودان في مقدمة الدول الأكثر تضررًا على مستوى العالم. هذا الواقع يعكس فشل الاتفاقات السياسية والعسكرية السابقة لاستكمال المرحلة الانتقالية، بينما تستمر الدعوات الرسمية لإنهائها واختيار حكومة منتخبة.

اقرأ أيضا: وفد الطالبات السودانيات بطب الإسكندرية يزور جناح مؤسسة رسالة السلام بمعرض الإسكندرية الدولى للكتاب

الحرب في السودان
الحرب في السودان

السودان يدفع بـ«النخبة» إلى النيل الأزرق

دفع الجيش السوداني أمس بوحدات من قوات «النخبة» إلى جبهة النيل الأزرق، لوقف تقدم «قوات الدعم السريع» وحليفتها «الحركة ‏الشعبية» بقيادة عبد العزيز الحلو، وقطع الطريق أمامهما نحو الدمازين، عاصمة الإقليم‎.‎

وجاء التحرك عقب إعلان «الدعم السريع» السيطرة على قاعدتي «بكوري» و«سركم» الاستراتيجيتين‎.‎

وتزامن التصعيد مع كشف مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل عن حشد عسكري مفاجئ داخل قاعدة إثيوبية في أصوصا قرب ‏الحدود السودانية، شمل نحو 100 مركبة قتالية خفيفة وناقلات جند ومعدات لوجستية، يمكنها نقل ما يصل إلى ألف عنصر. وحذّر ‏المختبر من أن الحشد يرفع مخاطر تصعيد واسع ويزيد الضغوط العسكرية على الدمازين، فيما أكد حاكم الإقليم أن قواته مستعدة ‏لحماية السكان والحدود‎.‎

السودان عدد قتلى الحرب
اليونيسف: أكثر من 8 ملايين طفل خارج التعليم في السودان جراء الحرب

قالت ميرا ناصر، المتحدثة باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» في السودان، إن أزمة التعليم الناجمة عن الحرب تشمل ‏أكثر من 8 ملايين طفل خارج العملية التعليمية‎.‎

وأضافت خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هذا الرقم يعكس واقع ملايين الأطفال الذين حُرموا من المدارس والصفوف ‏التعليمية، ما يهدد قدرتهم على التعلم وبناء مستقبلهم، مؤكدة أن معالجة أزمة التعليم لم تعد تحتمل التأجيل‎.‎

وأكدت أن المناطق الآمنة التي تتوافر فيها مدارس تحتاج إلى إعادة فتح المؤسسات التعليمية، مع توفير المعلمين وتأهيل المنشآت ‏حتى يتمكن الأطفال من استئناف دراستهم‎.‎

وأوضحت أن إعادة تشغيل المدارس تتطلب تجهيزها بشبكات المياه والصرف الصحي، فضلًا عن توفير الأدوات والمواد التعليمية ‏اللازمة لضمان استمرار العملية التعليمية بصورة مناسبة‎.‎

وأشارت إلى أنه في المناطق التي لا تتوفر فيها مدارس أو لا تسمح الظروف الأمنية فيها باستمرار التعليم التقليدي، يمكن اللجوء إلى ‏بدائل تشمل التعليم المجتمعي والتعليم البديل‎.‎

ونوهت بأن اليونيسف تعمل بالتعاون مع شركائها على تنفيذ برامج تستهدف الأطفال خارج المدارس، من خلال توفير مساحات ‏تعليمية بديلة وآمنة، إلى جانب إتاحة التعليم الإلكتروني والمناهج السودانية‎.‎

وشددت على أن تعليم الأطفال لا يمكن أن ينتظر انتهاء الحرب، مؤكدة ضرورة التحرك الآن لإعادتهم إلى مسار التعليم والحفاظ على ‏مستقبلهم ومستقبل السودان‎.‎

السودان يدعو إثيوبيا إلى حسن الجوار وينفي استهداف تشاد

قال وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم أحمد إن بلاده لا تحتاج إلى مزيد من التوتر مع إثيوبيا، داعياً أديس أبابا إلى ‏الالتزام بحسن الجوار والتفكير في السلام، في وقت نفى فيه بصورة قاطعة استهداف السودان‎ ‎للأراضي التشادية‎ ‎بطائرات ‏مسيرة‎.‎
وأوضح سالم، في تصريحات خاصة لـ”العربية”، أن موقف الخرطوم يقوم على تجنب فتح جبهات جديدة من التوتر مع دول ‏الجوار، خصوصاً في ظل الحرب المستمرة داخل السودان وتداعياتها الأمنية والإنسانية‎.‎
وقال وزير الخارجية السوداني: “لا نحتاج إلى مزيد من التوتر مع إثيوبيا”، مضيفاً أن بلاده تدعو الجانب الإثيوبي إلى “حسن ‏الجوار والتفكير في السلام‎”.‎
وتأتي تصريحات سالم في ظل حساسية العلاقات بين الخرطوم وأديس أبابا، التي شهدت خلال السنوات الماضية توترات ‏مرتبطة بعدد من الملفات، أبرزها الخلاف الحدودي وقضية سد النهضة، إلى جانب التداعيات الإقليمية للحرب السودانية‎.‎
وفي ملف آخر، نفى وزير الخارجية السوداني الاتهامات التي تحدثت عن استهداف تشاد بطائرات مسيرة، مؤكداً أن السودان لم ‏ينفذ مثل هذه الهجمات‎.‎
وقال سالم لـ”العربية”: “لم نستهدف تشاد بالمسيرات”، معتبراً أن الاتهامات الموجهة إلى الخرطوم في هذا الشأن تهدف إلى ‏‏”تأجيج الصراع‏‎”.‎
وتكتسب الحدود السودانية التشادية أهمية خاصة منذ اندلاع الحرب في السودان، في ظل امتدادها لمسافات طويلة ومحاذاتها ‏لإقليم دارفور، الذي يشهد مواجهات وتحركات عسكرية متواصلة‎.‎
كما دافع سالم عن دور القوات المسلحة السودانية، مؤكداً أن الجيش “يمثل الشعب ويحمي المدنيين”، في وقت تتواصل فيه الحرب ‏بين الجيش وقوات الدعم السريع وما رافقها من أزمة إنسانية واسعة ونزوح ملايين السودانيين‎.‎
وتشير تصريحات وزير الخارجية إلى محاولة الخرطوم الفصل بين الصراع الداخلي وعلاقات السودان مع دول الجوار، مع ‏التشديد على تجنب توسيع نطاق التوتر الإقليمي. كما تعكس رغبة الحكومة السودانية في نفي مسؤوليتها عن أي عمليات عسكرية ‏عابرة للحدود قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد مع تشاد‎.‎
وفي الوقت نفسه، تحمل دعوة إثيوبيا إلى حسن الجوار رسالة باتجاه خفض التوتر، في وقت يحتاج فيه السودان، وفق ‏تصريحات سالم، إلى بيئة إقليمية أكثر استقراراً بعيداً عن جبهات جديدة من الخلافات‎.‎

بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك  وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى