جمال المحلاوي يكتب.. دارفور الجرح الدامي

يرجع تسمية دارفور إلى “دار الفور”، اي ارض الفور. والفور قبيلة كبيرة حكمت تلك السلطنة الإسلامية
تعادل دار فور ثلث مساحة السودان حيث تبلغ مساحتها حوالي 511 ألف كيلو متر بحجم دولة اوروبية مثل فرنسا. وتتميز بغناها في الموارد الطبيعية أغنى بقعة على وجه الأرض وكان الصراع عليها قديما وكان ومن اشهر حكامها في الحقبة العثمانية الوالي علي بن دينار والذي تنسب إليه آبار علي بالقرب من المدينة المنورة والتي تعد ميقات المعتمرين والحاج القادمين من المدينة المنورة
(ثرواتها الطبيعية) :
1- يقع فيها جبل مُرّة :
والذي يمتد طوله حوالي 165 كم وعرضه 65-80 كم و ارتفاعه حوالي 10 ألف قدم فوق مستوى سطح البحر ومساحته تعادل مساحة لبنان . ويكثر فيه الينابيع والأنهار والعديد من أنواع المزروعات ، ويمكن أن يكون مشروع سياحي بمساحة دولة .
2- معدن النحاس :
تحتوي المنطقة التي تقع جنوب دارفورعلى كميات كبيرة من النحاس باحتياطيات ضخمة.
3- جبل عامر واليورانيوم
في دارفور العديد من مناجم اليورانيوم و الذهب والحديد والتيتانيوم والرصاص والكوبالت وغيرها .
4- البترول :
تعتبر دارفور من أغنى مناطق العالم بالنفط اذ يتقاطع فيها الخزانان العظيمان بحرف اكس
وهما الحوض الذي يمتد من روسيا ماراً بايران ثم الخليج فيدخل في البحر الأحمر والسودان ليصب في نقطة وسط دارفور ثم يتقاطع معه الحوض النيجري ليشكلان أعظم حوض نفطي في العالم .
5- المياه :
تسبح دارفور على خزان مائي من اكبر الخزانات في العالم يسمى الحوض النوبي ويكفي لحوالي 500 عام لو انقطعت أمطار السماء وجفت ينابيع الأرض وانقطعت المياه من النيل.
وهذا الحوض يمتد في دارفور وعدة ولايات في أجزاء منها .
6- الألماس والمعادن النادرة :
تعتبر دارفور مسرحاً لتواجد الألماس والاحجار الكريمة والمعادن النادرة.
7- الثروة الحيوانية : تمتلك ثروة عظيمة لدرجة تزيد عن عدد السكان عشرة أضعاف .
في عام 1994 وضعت خارطة للسودان مقسمة الى 5 دول قسموا منها الجنوب عام 2005م و دارفور دولة ثالثة بعد الجنوب وكل أحداث دارفور سابقاً وما تم فيها من إبادة وما يتم اليوم هو جزء من مخطط التقسييم. الذي حول السودان إلى قطع متقاتلة يعاني شعبها من النزوح داخليا والتهجير خارجيا . ومازالت الايادي الخفية من لاعبين دوليين وفاعلين غير دوليين .تتلاعب بمقدرات وثروات شعب عانى كثيرا من الإفقار والتجهيل والأمراض والأوبئة . ولعل الدور المصري الشريف والذي استوعب ملايين منهم في بلدهم الثاني مصر بالرغم من الظروف التي تعاني منها ،مساندة الحكومة الشرعية في ذلك البلد الذي يعد بعدا استراتيجيا هاما للأمن القومي المصري بل والعربي والإفريقي يجب الحفاظ عليه متماسكا موحدا قويا دافعا لقاطرة التقدم والازدهار له ولكل المحيطين به .



