مدير مركز العرب بفلسطين: على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني
بمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب

قال ثائر أبو عطيوى مدير مركز العرب للأبحاث والدراسات في فلسطين وعضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين ، اعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة فى الثاني عشر من كانون الأول – ديسمبر من العام 1997، بموجب قرارها 52/149 ، أن يكون يوم 26 حزيران- يونيو هو اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، وهذا من أجل
القضاء نهائيا على التعذيب وكفالة فعالية تنفيذ اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
وأوضح : أن اليوم العالمي لمساندةضحايا التعذيب في العالم يعتبر مدخلا مهما وعنوانا رئيسيا لتسليط الضوء على شعبنا الفلسطيني وممارسات الاحتلال الإسرائيلي ضده، إن ممارسات الاحتلال مختلفة الأشكال ومتعددة الأنواع، فالحرب المستمرة والعدوان المتواصل على قطاع غزة لأكثر من عامين ونصف هو تعذيب قصري لكافة سكان القطاع وما لحق بهم من دمار نفسي ونكبة إنسانية وعمرانية ، وتدمير لكافة مرافق الحياة ، فالتعذيب هنا يكمن في نزوح ما يقارب المليون إنسان في الخيام ومراكز الإيواء، في إطار تعذيب معنوي ونفسي وجسدي من الاحتلال، والعيش في بيئة مكتظة لا تصلح للسكن الآدمي من جهة ، وما يرافق حياة النازحين من تعذيب لعدم توافر الغذاء والدواء، وكما يكمن التعذيب كذلك في الطفولة التي باتت معالمها تشيخ في قطاع غزة ، نظرا للتعذيب النفسي والجسدي والخوف والرعب الذي يعيشه أطفال قطاع غزة لمشاهدتهم واقع حرب الإبادة المستمرة وتأثيراتها النفسية المستقبلية عليهم.
وأضاف ” أبو عطيوي” فى اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب نجد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال يتعرضون لأسوأ الظروف الاعتقالية غير الإنسانية، حيث يستخدم الاحتلال الإسرائيلي ابشع أصناف فنون التعذيب بحقهم على الصعيد النفسي والجسدي، ضمن واقع إنساني صعب ومأساوي للغاية يتعرض له الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
وأفاد : أن اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب هو يوم للإطلالة على الوجع العميق جراء ممارسات وقمع وتعذيب الاحتلال ضد شعبنا الفلسطيني بأكمله، فالتعذيب هنا يكمن في تشديد الحصار وإغلاق المعابر والمنافذ الإنسانية وعدم دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية والصحية وترك كافة سكان القطاع يعيشون حالة من التعذيب اليومي حيث التعذيب النفسي أشد قسوة من التعذيب الجسدي ، لأنه التعذيب المستمر والممنهج والمتواصل ضمن مخططات الاحتلال للنيل من إنسانية وكرامة شعبنا الفلسطيني بأكمله.
وأشار إلى أنه في اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، يتعرض كافة فئات شعبنا الفلسطيني في غزة والضفة والقدس لواقع استعماري يتمثل في تدمير البنية النفيسة والجسدية والقتل المعنوي لكل ما هو فلسطيني.
وأكد أن المطلوب بمناسبة اليوم العالمي لمساندة التعذيب تسليط الضوء على الإنسان الفلسطيني من قبل المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية وتحمل مسؤلياتها اتجاهه، وخصوصًا في قطاع غزة ، من أجل رفع الظلم عنه ومناهضةووقف التعذيب الذي يمارسه الاحتلال وخصوصًا على الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.



