الإمارات في أسبوع.. الدولة نموذج ملهم في دعم المرأة.. وأبوظبي الـ 16عالمياً بـ”مؤشر الأداء الحكومي”

نجحت دولة الإمارات في بناء منظومة عمل متكاملة لقيادة ملف تمكين المرأة والعمل بشكل منهجي منظم للنهوض بواقعها ومعالجة قضاياها، وتمكينها وتأهيلها لتولي المناصب القيادية في مختلف المجالات.
وتبرز في هذا الإطار الذي يعزز تنافسية الدولة على الصعيدين الإقليمي والعالمي، جهود جهات ومؤسسات وطنية رائدة مثل مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين ومؤسسة دبي للمرأة، وغيرها من الجهات المعنية بملف تمكين المرأة، والتي أسهمت بشكل فاعل في تطوير المهارات القيادية للمرأة الإماراتية وتأهيلها لتولي مناصب رفيعة في القطاعين الحكومي والخاص بالشراكة مع مؤسسات دولية مرموقة.
وأكدت موزة محمد الغويص السويدي، الأمين العام لمجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، أن المجلس يواصل جهوده الحثيثة لزيادة مشاركة المرأة في القطاع الخاص وزيادة تمثيلها في المناصب القيادية من خلال تبني إستراتيجيات ومبادرات تهدف إلى تحقيق بيئة عمل متوازنة وشاملة، وذلك في إطار رؤية دولة الإمارات نحو تعزيز دور المرأة في القطاعات كافة باعتبارها شريكاً داعماً للتنمية المستدامة.
وقالت إن المجلس يعمل على تحقيق هذه الأهداف بالتعاون مع الشركاء الإستراتيجيين من القطاعين الحكومي والخاص، لاسيما التعاون القائم مع مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية “نافس” ومبادرة “تعهد تسريع الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة” التي تعنى بزيادة نسبة تمثيل المرأة في المناصب القيادية في القطاع الخاص، والتي تم إطلاقها بالتعاون مع اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة والمجلس الاستشاري للقطاع الخاص بشأن أهداف التنمية المستدامة كأول مبادرة من نوعها للقطاع الخاص على مستوى العالم.

الهدف الخامس من أهداف التنمية
وأشارت إلى انضمام العديد من مؤسسات القطاع الخاص الوطنية والعالمية العاملة في مجالات متنوعة بالدولة، إلى مبادرة “تعهد تسريع الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة”، حيث التزمت تلك المؤسسات طوعياً برفع نسبة مشاركة المرأة في المناصب القيادية بالإدارتين العليا والوسطى إلى 30 % كحد أدنى خلال عام 2025 للمجموعة الأولى وعام 2028 للشركات المنضمة لهذه المبادرة النوعية في مرحلتها الثانية.
وأوضحت أن هذه الجهود أثمرت عن تقدم ملموس في نسب تمثيل المرأة بالقطاع الخاص وعلى مستوى المناصب التنفيذية، لافتة إلى أن التنوع والتمثيل المتوازن في مواقع القيادة يعززان من الابتكار والحوكمة، ويؤسسان لاقتصاد أكثر شمولية وتنافسية واستدامة.
يذكر أن إستراتيجية التوازن بين الجنسين لدولة الإمارات 2026، تهدف إلى سد الفجوة في التوازن بين الجنسين في جميع القطاعات، بالإضافة إلى تحسين تصنيف الإمارات في تقارير التنافسية العالمية المرتبطة بالتوازن بين الجنسين.

الأول إقليميا في “الفجوة بين الجنسين ”
وفي هذا الاطار، حققت دولة الإمارات المركز الأول إقليميا ضمن تقرير “الفجوة بين الجنسين ” الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2025.
كما احتلت الدولة المرتبة الثالثة عشرة عالمياً والأولى إقليمياً في تقرير مؤشر المساواة بين الجنسين الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2025
وقالت نعيمة أهلي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة، إن التمكين القيادي للمرأة الإماراتية يعد أحد المحاور الاستراتيجية التي توليها المؤسسة أهمية كبرى، إذ تواصل في هذا الإطار تطوير وتنفيذ برامج تدريبية متقدمة تهدف إلى تنمية وصقل المهارات القيادية للمرأة الإماراتية في مختلف القطاعات، مع الاهتمام كذلك بتأهيلها لتولي مناصب قيادية بمؤسسات عالمية من خلال برامج متخصصة يتم تنفيذها بالشراكة مع مؤسسات وجامعات دولية لها خبرة عريقة في مجال التعليم التنفيذي والقيادي.
وأكدت أن هذه البرامج لا تهدف فقط إلى تزويد المرأة بالمعارف والمهارات الحديثة في القيادة، بل تسعى أيضاً إلى تمكين المشارِكات من فهم ديناميكيات القيادة في بيئة عمل متغيرة وتعزيز ثقتهن بأنفسهن في مواقع صنع القرار.
وأشارت إلى عدد من البرامج التي تم تنفيذها خلال الفترة الأخيرة ومنها برنامج “المرأة في مجالس الإدارة العالمية” وبرنامج /SheLeads/ للقيادات النسائية المستقبلية وبرنامج “تمكين بلس” لرئيسات اللجان النسائية بالدوائر الحكومية والقطاع شبه الحكومي.

الإمارات بالمرتبة الـ 16عالمياً بـ”مؤشر الدعم الحكومي”
حققت الإمارات العربية المتحدة إنجازاً نوعياً جديداً يُضاف إلى سجلها الحافل بالريادة بعدما تقدمت إلى المرتبة الـ 16 عالمياً في “مؤشر الدعم الحكومي” لعام 2025، أحد المؤشرات المدرجة ضمن الكتاب السنوي للتنافسية العالمية الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية IMD، متقدمة بذلك 27 مركزاً عن تصنيفها في عام 2024، الذي حلت فيه بالمرتبة الـ 43.
يُقاس مؤشر الدعم الحكومي بقيمة الدعم كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، ويُستخدم لقياس كفاءة إدارة الموارد المالية العامة، ومدى قدرة الدولة على تحفيز الاقتصاد عبر كفاءة سياسات الاعتماد على الإنفاق المباشر.وأكدت وزارة المالية الإماراتية، في بيان لها، أن تقدم دولة الإمارات إلى المرتبة الـ16عالمياً في مؤشر الدعم الحكومي لعام 2025 يعكس كفاءة السياسات المالية للدولة، والجهود المبذولة لتعزيز فاعلية الإنفاق الحكومي، ضمن إطار تكاملي بين الحكومة الاتحادية والدوائر المالية المحلية في تطوير أدوات التحليل المالي والارتقاء بكفاءة تخصيص الموارد.
وأشارت إلى أنها تواصل العمل على تحسين مؤشرات الدعم الحكومي من خلال رفع جودة البيانات المالية، ودعم ممارسات الاستدامة والتوازن المالي، بما ينسجم مع توجهات الدولة لتعزيز تنافسيتها العالمية، وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة، وذلك بالتعاون مع الدوائر المالية المحلية.
وأوضحت الوزارة أن هذا التقدم يعكس تنامي ثقة المؤسسات الدولية بنموذج الإدارة المالية في دولة الإمارات، ويؤكد التزام الدولة بتحقيق الاستدامة في مختلف القطاعات، عبر تطوير تقارير مالية إحصائية دقيقة تعكس واقع الدعم الحكومي وتدعم عملية اتخاذ القرار المالي على أسس موضوعية.
وشددت على أنها تولي أهمية كبيرة لتعزيز الشفافية المالية وتطوير البنية التحتية للبيانات الإحصائية، منوّهة إلى أن تعزيز موثوقية البيانات وتحسين مستوى الإفصاح المالي يمثلان ركيزة أساسية في تطوير السياسات العامة، ويعكسان التزام الدولة بأعلى معايير الحوكمة المالية بما يدعم الاستقرار الاقتصادي ويعزز من قدرة الدولة على التعامل مع المتغيرات العالمية بكفاءة ومرونة.

موقع متميز في التنافسية العالمية
وأكدت الوزارة أن دولة الإمارات تطمح إلى أن تكون ضمن قائمة الدول العشر الأوائل عالمياً في مؤشر الدعم الحكومي بحلول عام 2026، بفضل توجيهات القيادة الرشيدة وجهود فرق العمل الوطنية، مشيرة إلى مواصلة ترسيخ نهج يستند إلى فاعلية الإنفاق العام والاستدامة المالية لدفع عجلة النمو في الدولة، بحسب وكالة أنباء الإمارات الرسمية “وام”.
ووفق الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2025 جاءت دولة الإمارات ضمن الدول العشر الأوائل عالمياً في عدد من مؤشرات التنافسية، مما يعكس الأداء المالي المتقدم للدولة.

الإمارات تنفذ الإنزال الجوي الـ 76 للمساعدات في غزة
تواصل دولة الإمارات دعمها الإنساني للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، حيث نفذت أمس عملية الإنزال الجوي الـ 76 للمساعدات ضمن عملية «طيور الخير»، التابعة لعملية «الفارس الشهم 3»، بالتعاون مع المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، وبمشاركة كل من ألمانيا، فرنسا، هولندا، سنغافورة وإندونيسيا.
وحملت الشحنة كميات من المواد الغذائية الأساسية، جرى تجهيزها بدعم من مؤسسات وجهات خيرية إماراتية، لتلبية احتياجات سكان القطاع في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة.
وبإتمام هذا الإنزال الجوي، بلغ إجمالي ما أنزلته دولة الإمارات جواً في إطار العملية أكثر من 4020 طناً من المساعدات المتنوعة، بما يشمل الغذاء والمستلزمات الضرورية، تأكيداً لالتزامها الثابت بمساندة الأشقاء الفلسطينيين وتعزيز صمودهم.
وتعكس هذه المبادرات الدور الريادي للإمارات في ميدان العمل الإغاثي الدولي، من خلال حشد الجهود الإقليمية والدولية، وترسيخ نهج العطاء للتخفيف من معاناة المتضررين في مناطق الأزمات.
إلى ذلك، وتزامناً مع اليوم العالمي للعمل الإنساني، جددت دولة الإمارات التزامها الراسخ بنهج العطاء الإنساني، الذي أرساه المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، حيث تواصل عبر عملية «الفارس الشهم 3»، تقديم الدعم لسكان قطاع غزة، وتوفير مقومات الحياة لهم، في ظل الظروف القاسية التي وشكّلت دولة الإمارات، منذ اللحظات الأولى للحرب على غزة، جسراً إنسانياً متواصلاً، براً وبحراً وجواً، لإيصال المساعدات المتنوعة، من غذاء ودواء، ومبادرات تشغيل المخابز والتكيات التي تعتمد عليها آلاف العائلات، إلى جانب تنفيذ مبادرات إغاثية متنوعة للتخفيف من وطأة المجاعة التي يعانيها سكان غزة، فضلاً عن دعم الأطفال، وتوفير احتياجاتهم الأساسية.
ولم يقتصر العطاء الإماراتي على الغذاء والدواء، بل شمل تقديم المساعدات الطبية للمستشفيات والمنظمات الدولية، ومؤسسات الرعاية الطبية، إضافة إلى إنشاء المستشفيات الميدانية في رفح والعريش، التي تعمل على تقديم العلاج اللازم للمرضى والجرحى، وتقديم الرعاية العاجلة لهم.
كما امتد الدعم ليشمل قطاعات البنية التحتية والبلديات والمياه، عبر تنفيذ مشاريع حيوية، مثل حفر الآبار وصيانة الخطوط، وإطلاق مشروع «شريان حياة» خط المياه الإماراتي، الذي يهدف لتأمين مصادر المياه للسكان النازحين، بما يجسد روح العطاء، التي يمثلها يوم زايد للعمل الإنساني.
ورغم كل التحديات والمعيقات التي تعترض إدخال المساعدات إلى غزة، لم تتوقف دولة الإمارات يوماً عن أداء واجبها الإنساني، بل ابتكرت حلولاً بديلة، لضمان استمرار العملية الإغاثية.
حيث لجأت إلى شراء المواد الغذائية من السوق المحلي، لدعم الأسر، وتشغيل التكيات التي يعتمد عليها آلاف النازحين، إلى جانب إطلاق عملية «طيور الخير» للإسقاط الجوي، التي عكست إصرارها على تخطي الصعاب، ومدّ يد العون في أصعب الظروف، مؤكدةً أن رسالتها الإنسانية ثابتة لا تعرف التراجع.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



