ساحة الفكرمقالات الشرفاء الحمادي

الشرفاء الحمادي: نصاب الزكاة في التشريع الإلهي يحقق التكافل ويخلق التقارب ويزيل الأحقاد.. أطروحة جديدة

الملخص

يقول المفكر العربي الكبير الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، إن نصاب الزكاة ورد في القرآن الكريم بشكل واضح لا يقبل اللبس، ولا يحتاج إلى اجتهاد أو توضيح، وأن النسبة التي أقرها الفقهاء السابقون ليس لها سند في منهج الله، ويؤكد أن النسبة المحددة من قبل الله عز وجل تحقق الهدف، وتؤسس للتكافل الاجتماعي وتخلق التقارب بين الاغنياء والفقراء وتزيل الحقد والحسد والطمع بين الناس جميعًا ويستقر المجتمع. ويختتم الشرفاء أطروحة اليوم بالتأكيد على جوانب مهمة في نسبة الزكاة المقررة في القرآن الكريم، فيقول إنها تحقق الوفرة في المال وتخلق مناخًا من التآلف بين الجميع. التفاصيل في السياق التالي.

اقرأ أيضا: بالفيديو.. الحلقة ( 14) وفيها يتحدث المفكر الشرفاء الحمادي عن الفرق بين الخطاب الديني والخطاب الإلهي

التفاصيل

نصاب الزكاة في القرآن

في أطروحة اليوم، يتحدث الشرفاء الحمادي عن نصاب الزكاة كما وردت في القرآن الكريم، فيقول: “نصاب الزكاة ورد في التشريع الإلهي في القرآن الكريم، والنسبة التي أقرها الفقهاء السابقون ليس لها سند من التشريع الإلهي وليس لديهم دليل، علمًا بأن التشريع الإلهي حدد النصاب بحكمة الله سبحانه التي تحقق الهدف من الزكاة وتؤسس للتكافل الاجتماعي، وتحقق التقارب بين طبقات المجتمع لتزول الأحقاد والحسد والطمع في مال الغير، وارتكاب الجرائم في المجتمع”.

 الحكمة من الزكاة

ويواصل الشرفاء حديثه، قائلًا: “النصاب القرآني يحقق وفرة في المال المبارك، ويحقق حكمة الله من فرض الزكاة التي لا تدركها العقول والأفهام، ألا يستحي الإنسان إن كان مسلمًا حقًا، يمنحه الله الحياة والرزق ويحقق له المكاسب، فالمال مال الله والإنسان خلق الله، والحياة بكل ما يملكه الإنسان ملك الله، وحينما يطلب الله من الغني قرضًا بنسبة 20 في المائة من صافي المكاسب يستكثر على الله، على الرغم من أن الله سبحانه يعد الإنسان بأنه سيضاعف له ما خصصه لحق الزكاة أضعافًا مضاعفة”.

 جحود الإنسان لحق الله

ويكمل الشرفاء حديثه حول الزكاة، ويقول: “هل يوجد جحود لحق الله مثل جحود الإنسان؟ يتناسى ما تفضل عليه الله من نعمه، ويتردد في الوفاء بحق الله للفقراء والمساكين والمحتاجين ومن في حكمهم، وما بيّنه الله من المنافع التي تتحقق لمن يؤدي الزكاة؛ بأنها تطهير النفس وتحريرها من عبودية المال، وتحقيق الأمن في المجتمع وتحقيق التقارب بين الطبقات العليا والفقيرة الذي جعل الله لهم حقًا معلومًا بنسبة 20 في المائة يلتزم بتأديته الأغنياء”.

 الله يضاعف لمن يشاء

ويختتم الشرفاء حديثه قائلًا: “كيف تجرؤوا التكبر على الله ونكران حق الله في ماله الذي استخلف عليه الإنسان؟ كم من الثروات تركها الإنسان بعد موته؟ وكم من الأغنياء أفلسوا وأصبحوا من الفقراء؟ هل لو كانوا يؤدون حق الله الذي يحفظ مالهم وينمّيه بفضله؟ مستحيل أن يحدث، فوعد الله بمضاعفة القرض الذي طلبه الله من الإنسان يحميه من الخسارة باستمرار تدفق الأرباح، تحقيقًا لوعد الله. فاستيقظوا أيها الناس، ولن أقول أيها المسلمون، فلو كنا مسلمين لأطعنا الله وتسابقنا للخيرات، حينها يتحول مجتمع المسلمين كأنهم يعيشون في جنات النعيم، وقد حذر الله سبحانه الناس بقوله: (قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ ۖ بِيَدِكَ الْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) [آل عمران: 26]. فاعتبروا يا أولو الأبصار”.

بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك  وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى