ليبيا في أسبوع.. البعثة تعلن بدء الحوار المهيكل وتحضيرات بين الشرق والغرب لمناورات “فلينتلوك 2026”
نشرة إخبارية تهتم بالشؤون الليبية ينشرها مركز العرب كل سبت

لا يزال الجمود السياسي يسيطر على الأوضاع في ليبيا في ظل تصاعد التوترات السياسية والعسكرية التي تشهدها البلاد، وعلى الرغم من تكرار الاجتماعات والمبادرات لإنهاء الانقسام السياسي في البلاد، إلا أن التعقيدات لا تزال تسيطر على المشهد، وفي هذا التقرير الأسبوعي نطالع أهم الأخبار في ليبيا كل سبت.
اقرأ أيضا: ليبيا في أسبوع.. الاشتباكات تمنع صلاة العيد في صبراته وترامب يمنع الليبيين من دخول أمريكا

بعثة الأمم المتحدة تعلن البدء في “الحوار المهيكل” بمشاركة 120 مواطنا ليبيا
بدأت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا هذا الأسبوع توجيه الدعوات إلى الأعضاء المحتملين في “الحوار المهيكل”، ضمن جهودها لتعزيز الشمولية في العملية السياسية الليبية.
وترحب البعثة بمشاركة المؤسسات التي استجابت لطلبها بترشيح ممثليها، معبرة عن امتنانها للاهتمام الكبير الذي أبداه أكثر من ألف ليبية وليبى للانضمام إلى عضوية الحوار.
وقالت البعثة إنها طلبت ترشيحات من البلديات، والأحزاب السياسية، والجامعات، والمؤسسات المتخصصة، ومنظمات الشباب والنساء والمجتمع المدني، بما في ذلك المدافعون عن حقوق الإنسان والضحايا. وأوضحت أن ترشيحات الأعضاء ستخضع لمعايير محددة تشمل عدم تورطهم في انتهاكات حقوق الإنسان أو فساد أو ممارسات غير أخلاقية، وامتلاك خبرة واسعة في مجالات الحوكمة والاقتصاد والأمن والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان، والالتزام بتعزيز الحلول السياسية الشاملة والعمل بحسن نية.
وأشارت البعثة إلى أن الترشيحات لا تضمن العضوية، إذ تسعى لضمان التمثيل الجغرافي والسياسي والثقافي المتوازن، مع إلزامية أن تكون نسبة 35% على الأقل من النساء، وتضم كل مجموعة رئيسية شخصا واحدًا على الأقل من ذوي الإعاقة. ويشارك في الحوار حوالي 120 عضوا، بهدف توسيع شمول العملية السياسية من خلال جمع مختلف الليبيين والليبيات من جميع المناطق والتوجهات.
ولتوسيع مشاركة الجمهور، ستوفر البعثة فرصا للتفاعل عبر استطلاعات الرأي والاجتماعات الحضورية والافتراضية، إضافة إلى إنشاء تجمع نسائي ومنصة رقمية لتعزيز مشاركة الشباب. كما ستستعين البعثة بخبراء ليبيين كميسرين خلال عملية الحوار.
وأكدت البعثة أن الحوار المهيكل لا يختص باختيار حكومة جديدة، بل يهدف إلى التوصل إلى توصيات سياسية وتشريعية لمعالجة التحديات في مجالات الحوكمة والاقتصاد والأمن، وبناء توافق وطني يُمهّد الطريق نحو الاستقرار وتهيئة بيئة مناسبة للانتخابات.

واشنطن: تعاون بين شرق وغرب ليبيا للتحضير لمناورات “فلينتلوك 2026”
أكد قائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم)، داغفين أندرسون، أن القيادات العسكرية من شرق وغرب ليبيا ستعمل سويًا للتحضير لتمرين “فلينتلوك” العسكري لعام 2026، بما يدعم جهود تكامل المؤسسات العسكرية الليبية.
جاء ذلك في تصريحات لأندرسون، أدلى بها عقب عودته من زيارة إلى ليبيا استمرت يومين، وشملت لقاء قيادات عسكرية من طرابلس (غرب)، وبنغازي (شرق) وفق بيان نشره الموقع الالكتروني لأفريكوم.
و”فلينتلوك”؛ تمرين عسكري سنوي تقوده أفريكوم منذ 2005، ويهدف لتعزيز قدرات قوات الدول المشاركة في مكافحة الإرهاب وحماية الحدود.
ويعد أكبر تمرين للقوات الخاصة يُجرى في القارة الإفريقية، ويركز على بناء الشراكات بين القوات الإفريقية والولايات المتحدة والشركاء الدوليين الآخرين.
وقال بيان أفريكوم، إن هذه الزيارة، وهي الأولى لأندرسون إلى ليبيا، “تؤكد التزام الولايات المتحدة بدعم الجهود الليبية المستمرة لتجاوز الانقسامات وتحقيق الوحدة الوطنية والسلام الدائم”.
وذكر البيان، أنه خلال زيارته، “التقى أندرسون، برئيس الوزراء الليبي وزير الدفاع بالإنابة عبد الحميد الدبيبة، ونائب وزير الدفاع عبد السلام الزوبي، ورئيس الأركان العامة اللواء محمد الحداد، من الغرب”.
وأضاف أن أندرسون، التقى أيضا قائد قوات الشرق الليبي خليفة حفتر، ونائبه صدام حفتر.
ونقل البيان عن أندرسون تأكيده على “أهمية الحوار والتعاون بين القادة الليبيين في جميع أنحاء البلاد”، مشددا على أن “الوحدة ضرورية لتحقيق ليبيا سلمية ومزدهرة”.
وأضاف أن اللقاءات “تناولت المخاوف الأمنية، والحاجة إلى جهود تعاونية لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، التي تهدد استقرار ليبيا والمنطقة على نطاق أوسع”.
وقال أندرسون: “كانت هذه أول زيارة لي إلى ليبيا كقائد، كان من المهم بالنسبة لي لقاء القادة الرئيسيين من الغرب والشرق، وتشجيع جميع الأطراف على الحوار المفتوح والعمل معًا من أجل سلام وأمن دائمين”.
وأضاف: “نتطلع إلى تعزيز العلاقات، وبناء القدرات لمساعدة الليبيين على شق طريقهم نحو الاستقرار والازدهار”.
وكشف أندرسون، أن “الليبيين من الشرق والغرب سيعملون خلال الأشهر المقبلة معًا استعدادًا لمناورة فلينتلوك 2026، بمشاركة من مختلف أنحاء إفريقيا وأوروبا”.
وأشار إلى أن ليبيا ستستضيف لأول مرة جزءًا من هذه المناورات، “ما يعزز تكامل المؤسسات العسكرية الليبية”.
وأكد أندرسون، استمرار دعم واشنطن “للعملية السياسية التي تقودها ليبيا”.
واعتبر أن “تعزيز الأمن والتكامل الاقتصادي أمر أساسي لضمان سيادة ليبيا وازدهارها على المدى الطويل وسيُكمّل العملية السياسية ويُعزّزها”.
وشدد أندرسون، على أن الولايات المتحدة تأمل “من خلال تعزيز العلاقات المبنية على الثقة والاحترام المتبادل، في تسهيل نهج موحد في مواجهة هذه التحديات مما يمهد الطريق أمام ليبيا أكثر أمنا وأمنا”.
ويأتي كل ذلك وسط جهود دولية وأممية لتوحيد المؤسسات السياسية والعسكرية بليبيا وإنهاء أزمة صراع بين حكومتين إحداهما حكومة الوحدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، المعترف بها دوليا، ومقرها العاصمة طرابلس، والتي تدير منها كامل غرب البلاد.
والحكومة الأخرى عينها مجلس النواب مطلع 2022 ويرأسها حاليا أسامة حماد ومقرها بنغازي (شرق) التي تدير منها كامل شرق البلاد ومعظم مدن الجنوب.
ويأمل الليبيون أن تؤدي انتخابات طال انتظارها إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).
![]()
مدير سجن ليبي يمثل أمام الجنائية الدولية بتهم التعذيب والقتل
مثل أحد مديري السجون في ليبيا أمام المحكمة الجنائية الدولية لمواجهة تهم خطيرة بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية شملت القتل والتعذيب والاغتصاب وانتهاكات واسعة النطاق بحق معتقلين.
ويواجه خالد محمد علي الهيشري 6 تهم بجرائم حرب و6 أخرى بجرائم ضد الإنسانية، تتضمن التعذيب والقتل والعنف الجنسي والاضطهاد يُشتبه في ارتكابها بين فبراير/شباط 2015 وبداية عام 2020.
وأكدت المحكمة أن هناك “أسبابا معقولة” للاعتقاد بأن الهيشري قام شخصيا بقتل أحد السجناء في سجن معيتيقة قرب طرابلس، الذي كان يديره بقبضة شديدة خلال تلك الفترة.
كما أشارت إلى أن عددا كبيرا من المحتجزين توفوا تحت مسؤوليته بسبب التعذيب، أو تركهم في البرد القارس أو إهمال جروحهم أو نتيجة سوء التغذية.
وكشفت مذكرة التوقيف الصادرة بحقه أن ما لا يقل عن 5 سجناء، بينهم فتى يبلغ من العمر 15 عاما، تعرضوا للاغتصاب على يد حرّاس أو معتقلين آخرين، إضافة إلى تعرض نساء محتجزات لأعمال عنف جنسي.
ويُتهم الهيشري بالمشاركة المباشرة أو غير المباشرة في التعذيب والمعاملة القاسية والاعتداءات الجنسية والقتل داخل السجن، ليصبح أول شخص يمثل أمام المحكمة في إطار تحقيقاتها بشأن ليبيا والمستمرة منذ عام 2011.
وكان المتهم قد أوقف في ألمانيا خلال الصيف الماضي قبل نقله إلى مركز احتجاز تابع للمحكمة يوم الاثنين الماضي. ومن المقرر عقد جلسة إضافية للنظر في الأدلة وتقييم الاتهامات، تمهيدا لاحتمال بدء محاكمته.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الأزمة الليبية، حيث لا تزال البلاد تعاني من الفوضى والانقسام السياسي منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



