دراساتسياسية

لماذا تسبب افتتاح مركز القيادة الاستراتيجي (المثمَّن) في إحداث قلق في إسرائيل؟

إعداد_ دكتور/ أحمد البدوي سالم
أستاذ العقيدة والفلسفة المساعد في جامعة الازهر زميل كلية الدفاع الوطني، الاكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية

في احتفال مهيب قامت مصر أمس بافتتاح مقر القيادة الإستراتيجية الجديد للقوات المسلحة، والذي يقع في قلب العاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة، ويمتد المجمع الهائل على مساحة تبلغ نحو 22,000 فدان (حوالي 89 كيلومتراً مربعاً)، وقد وصفته مصر بأنه يمثل: “عقل الدولة” وأنه “نقلة نوعية” في قدرات القيادة والسيطرة للجيش المصري. غير أن افتتاح المثمن أثار موجات من القلق في إسرائيل، وأن التحليل الإعلامي الإسرائيلي يرى في هذه الخطوة أنها إشارة إستراتيجية ذات تداعيات محتملة على ميزان القوى في الشرق الأوسط.
سيتناول هذا المقال تحليلًا لتغطية الصحافة الإسرائيلية لافتتاح المثمن والقلق الذي انتابهم، وتقييم تأثير افتتاح القيادة الاستراتيجية على ميزان القوى الإقليمي، وتحليل الدلالات والرسائل لظهور الرئيس المصري بالزي العسكري، ومقارنة القدرات العسكرية المصرية والإسرائيلية قبل افتتاح المجمع وبعده.


• رد فعل الصحافة الإسرائيلية على حفل الافتتاح:
قامت الصحافة الإسرائيلية بتغطية افتتاح مركز القيادة الاستراتيجيي (المثمّن) باهتمام بالغ، ممزوجاً بتقدير المموقف والقلق الإستراتيجي الحذر من أكبر مبنى عسكري للقيادة والسيطرة في العالم، وكان رد الفعل كما أطلقت المصادر الإسرائيلية إنذارت مبطنة خلال تغطية الحدث، ووضعه تحت مجهر التحليل السياسي والاستخباراتي.
في البداية ذكر “روي قيس” مراسل الشؤون العربية كان 11 في هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسرائيلية: ويصف مشهد دخول الرئيس السيسي الحفل على حسابه الشخصي على موقع X قائلا: נשיא מצרים א-סיסי עומד במדים צבאיים על רכב עם גג פתוח, לצידו שר ההגנה והרמטכ”ל המצריים, לאחר שנכנס למתחם ה”אוקטגון”, ומצדיע לחיילים שבצידי הדרך. מראה לא שגרתי. “يقف الرئيس المصري السيسي مرتدياً الزي العسكري على متن سيارة مكشوفة السقف، ويحيط به وزير الدفاع ورئيس الأركان، بعد دخوله مجمع الأوكتاغون، ويؤدي التحية للجنود على جانب الطريق. مشهد غير مألوف”.
لقد تعاملت الصحافة الإسرائيلية، مثل “جيروزاليم بوست” و”إسرائيل هيوم”، مع الحدث بجدية بالغة، وأكدت التقارير الإسرائيلية، المعتمدة جزئياً على مصادر عربية، أن المثمّن ليس مجرد مبنى إداري، بل يمثل “مركز الأعصاب” الموحد لإدارة مؤسسات الدولة وتحسين كفاءة تبادل المعلومات وإدارة الأزمات والقيادة والسيطرة ومركز استخبارات متقدم.
وأشارت التغطية الإسرائيلية إلى أن المجمع، المستوحى تصميمه من التراث المصري القديم، يهدف إلى جمع جميع أفرع القوات المسلحة وأجهزة الأمن تحت سقف واحد، مع دمج أنظمة الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية المتطورة، مما قد “يغير ميزان القوى في المنطقة”. كما ذكرت قناة 12 الإسرائيلية أن المركز الجديد، الذي وصفته بـ”الدماغ الرقمي للدولة”، يمتد على مساحة شاسعة ويشكل أكبر مركز قيادة عسكري في الشرق الأوسط وأفريقيا.


إلى جانب الوصف الموضوعي، تضمنت التقارير الإسرائيلية تحذيرات من المضامين الإستراتيجية، وقد أفادت منصة “ناصيب نيت” الإسرائيلية بأن المجمع يعتمد على أنظمة متطورة للقيادة والتحكم والاتصالات والحواسيب والاستخبارات والمراقبة والاستطلاع (C4ISR)، وأنها توفر للقادة صورة عملياتية موحدة دقيقة، تعمل على تعزيز القدرة على مواجهة التهديدات السيبرانية. وأن هذه الأنظمة المدعومة بالأقمار الصناعية المصرية، تمنح مصر ميزة عسكرية غير مسبوقة في المنطقة.
• تأثير المثمّن على ميزان القوى في الشرق الأوسط:
يستنتج من التغطية الإعلامية الإسرائيلية والدولية، أنه من المتوقع أن يؤثر المثمّن على ميزان القوى الإقليمية في أكثر من مستوى، مع تعزيز المكانة الإستراتيجية لمصر، ويكمن التأثير المحوري للمثمّن في قدرته على إحداث “تحول في النموذج” في التصور الأمني المصري ليتمثل هذا التحول في الانتقال من الاستجابة “التفاعلية” للأزمات إلى التخطيط “الاستباقي” القائم على الرصد والتحليل والتنبؤ بالسيناريوهات باستخدام التقنيات المتقدمة والأقمار الصناعية العسكرية والشبكات المتخصصة للمراقبة.


كما أفادت التقارير أن مجمع القيادة الاستراتيجية الأوكتاجون يوحد تحت سقف واحد قيادات الأفرع المختلفة (البر والبحر والجو والدفاع الجوي)، إلى جانب أجهزة الاستخبارات والأمن القومي وقيادة الحرب السيبرانية والحرب الإلكترونية ومجلس الأمن القومي والقوات الخاصة، مما يساعد بشكل كبير في تحقيق المركزية القيادية، القائمة على بنية C4ISR المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى تقليص زمن الاستجابة العملياتي بشكل كبير وزيادة كفاءة تنسيق القوات في الميدان، وقدرة المركز على إدارة الأزمات متعددة الأبعاد، مما يعزز مكانة مصر الإقليمية كقوة ومؤثرة.
• دور المثمن في تحقيق الردع:
يحمل المثمّن، المعروف بـ”الأوكتاجون المصري” رسالة رمزية للصلابة الوطنية والقوة والاستقلال التكنولوجي، بداية من فالحجم الهائل للمجمع، الذي تفوق مساحته مساحة البنتاجون الأمريكي بشكل كبير، والتصميم المعماري الفخم المستلهم من التاريخ المصري، ويهدفان إلى إرسال رسالة واضحة بشأن طموحات مصر كمركز قوة إقليمي لا منازع له.
بالإضافة إلى ذلك، فإن القدرة على الصمود في وجه الهجمات، بفضل التصميم المقاوم للانفجارات والبنى التحتية تحت الأرض، تمنح المركز قيمة إستراتيجية لاستمرارية الحكم في أوقات الأزمات، مما يعزز قوة الردع غير التقليدية لمصر.
• تحليل الموقف الإسرائيلي بشأن ارتداء الريئس السيسي الزي العسكري في الافتتاح:
كان من أبرز أحداث حفل الافتتاح ظهور الرئيس عبد الفتاح السيسي بزي المشير – للمرة الأولى منذ أكثر من عقد، وأفادت التقارير الإخبارية أن هذه الخطوة تحمل دلالات بعيدة المدى بالنسبة لإسرائيل، فنظر المحللون الإسرائيليون والدوليون إلى ظهور الرئيس السيسي بالزي العسكري، الذي لم يألف أن ارتداه في مناسبات عسكرية منذ توليه السلطة، كفعل مخطط له بعناية لإبراز صورة القوة والهيبة الشخصية والمؤسسية. في وقت تشارك فيه مصر في عدة جبهات صراع، من الحدود السودانية إلى قطاع غزة، اختار الرئيس التأكيد على دوره كقائد أعلى للقوات المسلحة، مما يحمل رسائل كثيرة مثل: اعتزاه بانتمائه إلى المؤسسة العسكرية، واستحضار روح القتال، وتحقيق الهيبة الشخصية.
وقد تداول الخبر على المنصات الإلكترونية تحت عنوان: תיעוד: נשיא מצרים א-סיסי, לבוש באופן חריג במדים צבאיים מלאים, הגיע לחנוכת המטה החדש של משרד ההגנה, ה”אוקטגון”. توثيق: وصل الرئيس المصري السيسي، مرتدياً زياً عسكرياً كاملاً بشكل غير معتاد، إلى حفل افتتاح المقر الجديد لوزارة الدفاع، المعروف باسم “المثمن”.
לבוש במדי צבא: נשיא מצרים עבד אל-פתאח א-סיסי חנך אתמול את “האוקטגון” (המתומן), מתחם ההגנה החדש של מצרים, שגדול יותר גם מהפנטגון. ارتدى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي زياً عسكرياً: افتتح أمس “المثمن”، وهو مجمع الدفاع المصري الجديد، الذي يفوق حجمه حجم البنتاغون.


وعلاوة على ذلك، ربط الرئيس ذلك بتصريحه بالانتصار على الإرهاب وقوى الشر والاستعداد والجاهزية لأي عمليات محتملة، مؤكداً أن هذا الانتقال يهدف إلى ضمان استمرارية الحكم ومنع تكرار سيناريوهات مشابهة لأحداث 2011، حيث تعرضت مؤسسات الحكم في وسط القاهرة للحصار. وأن هذه الرسالة الموجهة أيضاً إلى الجمهور الداخلي، تعكس النية لتعزيز قبضة النظام على مؤسسات الدولة بأكملها.
وقد بين التحليل الإعلامي الإسرائيلي أن ظهور الرئيس السيسي بالزي العسكري يعد تذكيراً إضافياً بالطابع العسكري للنظام المصري وبالأهمية التي يحظى بها الجيش المصري كمؤسسة سياسية مركزية. وقد فُسرت هذه الخطوة، إلى جانب تصريحات الرئيس حول حدود مصر كخط أحمر، على أنها تعزيز للرسالة بأن القاهرة تعتبر نفسها قوة إقليمية لا يمكن المساس بمكانتها.

وبينما شددت التصريحات الرسمية للرئيس السيسي على الالتزام بالسلم، فإن الشكل الذي قيلت به (بالزي العسكري، مع الإشارة إلى أحداث عنف سابقة) نقل إلى إسرائيل أن القوة العسكرية المصرية هي عنصر محوري في الإستراتيجية الوطنية، وأن معاهدة السلام لا تضعف الحماسة القومية – العسكرية.


• مقارنة القدرات العسكرية المصرية والإسرائيلية: قبل المثمّن وبعده
ذكرت أميرة أورون الباحثة في مركز بحوث ودراسات الأمن القومي الإسرائيلي INSS أنه “بعد أحداث يونيو ٢٠١٣، وسقوط حكم مرسي دفعت إدارة أوباما في أغسطس 2013 إلى تعليق المساعدات العسكرية لمصر مؤقتًا وتوقف نقل معظم المساعدات العسكرية إلى الجيش المصري، بما في ذلك طائرات إف-16 والصواريخ ومروحيات أباتشي وقطع غيارها، في حين كانت المروحيات ضرورية لمحاربة الخلايا الإرهابية في سيناء، وفي هذا السياق، ترسخ فهمٌ مفاده أن الجيش يجب أن يكون قويًا وكبيرًا وحديثًا ومجهزًا تجهيزًا جيدًا، وأن يظهر كذلك. وقد ترسخ هذا الفهم في الوعي المصري في ضوء التجربة العراقية بعد الغزو الأمريكي عام 2003: حيث تم حل الجيش وتغير وجه الدولة العراقية. كما ترسخ لدى الرئيس السيسي فهمٌ آخر مفاده أن مصر لا يمكنها الاعتماد على الولايات المتحدة كمصدر رئيسي للمعدات، بل يجب تنويع مصادر التوريد العسكري. وقد تعزز هذا الفهم بسقوط نظام بشار الأسد والانهيار السريع للجيش السوري”.
ويشير التقرير الإسرائيلي أنه خلال فترة رئاسة السيسي، ولا سيما في ولايته الثانية، عززت مصر وجودها العسكري على جميع حدودها. ومن الأمثلة على ذلك التحديث الذي بدأ عام 2019 في قاعدة سيدي براني الجوية، قرب الحدود الغربية مع ليبيا. وفي يوليو 2021، تم افتتاح القاعدة البحرية المُطوَّرة في الساحة الغربية على الساحل الشمالي قرب الحدود الليبية.
وأشارت التقارير الإسرائيلية إلى ضرورة دراسة عملية شراء مصر للمنصات الاستراتيجية – الطائرات المقاتلة والغواصات – في عام 2024 مقارنةً بالدول العربية الأخرى وأرفقت دراساتهم الرسوم التوضيحية لدراسة حال الجيش المصري مثل الأشكال المرفقة.

وقد أعرب هرتزلي هاليفي، رئيس أركان جيش الدفاع الإسرائيلي المنتهية ولايته، في مقال بعنوان: נכון לעכשיו: השוואת הכוח הצבאי בין מצרים לישראל “الوضع الحالي: مقارنة القوة العسكرية بين مصر وإسرائيل” أعرب عن قلقه إزاء ما وصفه بـ”تهديد أمني محتمل” من مصر، مشيراً إلى أن التطورات العسكرية في المنطقة، ولا سيما التسلح المصري، تُثير قلق إسرائيل. وبينما أكد أن مصر لا تُشكل تهديداً مباشراً في الوقت الراهن، إلا أنه لم يستبعد إمكانية تغير هذا الوضع في المستقبل.
وصرح أنه بحسب تقرير “غلوبال فاير باور” ، يحتل الجيش المصري المرتبة التاسعة عشرة عالمياً، وتستند هذه التصنيفات إلى عدد الجنود والأسلحة والتكنولوجيا والقدرات اللوجستية لكل جيش وبين تقرير عام 2025 ان الجيش المصري يضم 440 ألف جندي في الخدمة الفعلية، بالإضافة إلى 480 ألف جندي احتياطي. ويمتلك 1093 طائرة عسكرية، تشمل 238 طائرة مقاتلة، و90 طائرة هجومية، و348 مروحية، و345 طائرة تدريب. أما القوات البرية فتضم 3620 دبابة، و2500 قطعة مدفعية، ونحو 41 ألف مركبة عسكرية. وفيما يخص القوات البحرية، تمتلك مصر 150 سفينة حربية، تشمل 8 غواصات، و62 سفينة دورية، و13 فرقاطة، و17 سفينة حربية مزودة بكاسحات ألغام.
وانتهى التقرير إلى أنه ليست هذه المرة الأولى التي يثير فيها مسؤولون إسرائيليون تساؤلات حول الترسانة العسكرية المصرية. ففي يناير الماضي، أعرب داني دانون، المندوب الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة، عن قلقه إزاء حجم الترسانة المصرية، متسائلاً عن سبب امتلاك مصر لهذا العدد الكبير من الغواصات والدبابات. وردّ سفير مصر لدى الأمم المتحدة، أسامة عبد الخالق، بأن مصر تتبنى السلام كخيار استراتيجي، لكنها تمتلك جيشاً قوياً قادراً على حماية أمنها القومي. وأكد أن تعزيز القدرات العسكرية المصرية يهدف إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة، وليس إلى تهديد أي طرف.
ولا يزال القلق الإسرائيلي مستمرا من تفوق قدرات الجيش المصري زمن ثم فلا يمثل المثمّن اقتناء طائرات مقاتلة أو دبابات جديدة، لكنه يشكل ترقية كبيرة في القدرة غير المادية للجيش المصري، وبالتالي يؤثر على المعادلة الإستراتيجية مع إسرائيل.
ويهدف المثمّن إلى تضييق الفجوة النوعية من خلال إدخال مصر إلى ساحة التكنولوجيا المتقدمة في إدارة الحرب الحديثة. ويمكن أن يؤدي دمج أنظمة الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة وC4ISR إلى “ضغط” زمن اتخاذ القرار وتحسين التنسيق بين القوات الجوية والبحرية والبرية والدفاع الجوي، وهي عناصر حاسمة في إدارة المواجهة مع إسرائيل.
كما يعزز المركز الجديد قدرة مصر على “مواجهة تهديدات الجيل الرابع والخامس، مثل الحرب السيبرانية، التي تتطلب أنظمة دفاع رقمية متقدمة”. والأكثر من ذلك، فإن “قدرة مركز القيادة على دمج التخطيط والتنسيق لجميع أفرع القوات المسلحة، وتحسين القدرات القتالية وضمان الجاهزية المستمرة” يمثل تحقيق تنافسية في التفوق العسكري المصري.
وختامًا: يشكل افتتاح “المثمّن” علامة فارقة في التطور العسكري والإستراتيجي لمصر، ويثير مخاوف مبررة في إسرائيل. وأن الإعلام الإسرائيلي قام بتغطية الحدث مفصحُا عن أنه يمثل مزيجًا من التقدير المهني والقلق الإستراتيجي الحذر، مع الاعتراف بأنه يمثل “قفزة نوعية” في قدرات القيادة والسيطرة للجيش المصري، بالإضافة إلى أن الأهمية التكنولوجية والتشغيلية للمثمّن كبيرة، وأن نقل مركز ثقل اتخاذ القرار إلى محور رقمي – تكنولوجي، وجمع جميع أجهزة الأمن تحت سقف واحد، واستخدام التقنيات المتقدمة، قد يحسن بشكل كبير الكفاءة التشغيلية للجيش المصري ويقلص القدرة العسكرية لإسرائيل، خاصة في مجال إدارة الحرب الحديثة (C4ISR). إلى جانب ذلك، فإن الاختيار الرمزي للرئيس السيسي بالظهور بالزي العسكري يضفي على الحدث بعداً سياسياً داخليًّا ودوليًّا، ويعزز الرسالة حول قوة النظام العسكرية.
غير أن إسرائيل تنظر إلى هذه الخطوة في المقام الأول على أنها استمرار لاتجاه التحديث العسكري في مصر، وأن القلق الرئيس في إسرائيل ينبع من التفوق العسكري المصري في التسليح وتطوير البنية التحيتية العسكرية واستخدادم الشبكات الخاصة والأقمار الصناعية والحروب السيبرانية مما يحول القدرة العسكرية التكنولوجية للمثمّن إلى قدرة عملياتية، تعيد تشكيل نظام القوى في المنطقة.

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى