فلسطين في أسبوع.. جدرى الماء ينتشر بين سكان غزة ومطالب بدعم دولي للإنروا لإنقاذ ملايين المحتاجين

القدس- ثائر نوفل أبو عطيوي
تظل القضية الفلسطينية في صدارة الاهتمام العالمي والعربي، خصوصًا في ظل استمرار تداعيات العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي بدأ في أكتوبر 2023، وهو ما يجعل الأحداث في الداخل الفلسطيني محط انتباه من القاري العربي بشكل متجدد، لذا يقدم مركز العرب نشرة إخبارية أسبوعية تتضمن أبرز الأخبار التي تقع في فلسطين خلال أسبوع
اقرأ أيضا: فلسطين في أسبوع.. 33 شهيدا في عيد الأضحى بغزة.. وغضب واسع بسبب اجراءات الاحتلال في الضفة

مندوب فلسطين بالأمم المتحدة: أونروا تضطلع بدور محور في دعم شعبنا ومساعدته على الصمود والبقاء على أرضه
أكد السفير رياض منصور، مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، أنهم ذهبوا بوفد إلى فرنسا، وإلى بلجيكا، واجتمعوا مع كل مكوّنات الاتحاد الأوروبي، وكذلك مع إسبانيا، للتأكيد في بروكسل، ومع جميع مكوّنات الاتحاد الأوروبي، ضرورة أن تواصل أوروبا تقديم تبرعاتها للأونروا، وأن تزيدها، سواءً على المستوى الجماعي أو على مستوى الدول بصورة فردية.
وأضاف خلال لقاء مع في برنامج “ملف اليوم”، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، وتقدمه الإعلامية آية لطفي أنه بوسع الدول العربية أن تقدم المزيد، حتى نغطي العجز في الأونروا؛ لأن الأونروا تؤدي دورًا نبيلًا في مساعدة الشعب الفلسطيني على البقاء في أرضه، وتقديم الخدمات له، بما في ذلك في غزة، وحتى هذه اللحظة، فإن 40% مما يُوزَّع لأهلنا في قطاع غزة يتم عبر الأونروا، فالأونروا موجودة في كل بيت، وفي كل مكان.
وتابع: “نحن، في الأمم المتحدة، من المدافعين من الطراز الأول عنها، وحكومتنا برئاسة رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى كانت في بروكسل قبل بضعة أيام، واجتمعت مع جميع مكوّنات الاتحاد الأوروبي لتقديم المساعدات، حتى تبقى السلطة قائمة؛ لأن السلطة الوطنية الفلسطينية هي جنين الدولة الفلسطينية، وهم يريدون أن يقتلوا هذا الجنين في بطن أمه ليولد ميتًا”.
وواصل: “أما وظيفتنا، فمهما تعرّض هذا الجنين إلى الأذى، فهي أن يولد؛ لأنه الضمانة لاستقلال دولة فلسطين المستقلة، والإسرائيليون يعرفون ما يريدون: اقتل الجنين في بطن أمه، لتضمن ألا تكون هناك دولة فلسطينية، ونحن سنحافظ على ذلك بكل الطرق الممكنة، السياسية والمالية، وبدعم الأونروا وغيرها”.

5 آلاف إصابة أسبوعيًا بـ”جدري الماء” في قطاع غزة
حذر مدير الإغاثة الطبية الفلسطينية بسام زقوت من تدهور الوضع الصحي في قطاع غزة إلى مستويات غير مسبوقة، مؤكدا تسجيل نحو 5 آلاف إصابة أسبوعياً بجدري الماء، مع ظهور حالات لمرض السل.
وأكد زقوت أن القطاع يشهد تفشياً متسارعاً للأمراض المعدية بين النازحين، مشيراً إلى أنه “في الأسبوع الواحد يتم تسجيل نحو 5 آلاف حالة إصابة بجدري الماء في قطاع غزة”.
وأوضح، في تصريح صحفي، أن “انتشار الأمراض مرتبط بعجز وضعف التطعيمات وتراجع المناعة، في ظل الظروف الصحية الكارثية التي تسبب بها الاحتلال”، محذراً من أن “تسجيل حالات من أمراض معدية مثل السل يثير القلق ويحتاج إلى تدخل عاجل” لمنع تحول القطاع إلى بيئة خصبة للأوبئة التي تهدد حياة آلاف الأطفال والكبار.من جانبه، أعلن رئيس قسم الأطفال في مجمع ناصر الطبي أحمد الفرا تسجيل نحو 10 آلاف حالة مشخصة بجدري الماء بين الأطفال، وهو رقم استثنائي وغير مسبوق، مع توقعات بارتفاع الإصابات خلال الفترة المقبلة.
وأكد الفرا أن طفلا يبلغ عامين فقد حياته متأثرا بمضاعفات جدري الماء، في ظل غياب اللقاح عن قطاع غزة، والوضع الصحي للأطفال في تدهور مستمر.
وعزا الفرا كثرة الإصابات إلى الاكتظاظ في مراكز الإيواء، ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية، وتراجع الرعاية الصحية، وهي عوامل تسرّع انتشار الأمراض المعدية، مشددا على أن حالات سوء التغذية بين الأطفال ازدادت بشكل لافت، فيما تعكس المؤشرات الصحية تدهورا واسعا، مع وصول نسبة فقر الدم لدى الحوامل إلى 50–55% وارتفاع الإجهاض إلى نحو 47%.
ويربط خبراء الصحة هذه المؤشرات الخطيرة بالتدمير المنهجي والمتعمد للبنية التحتية الصحية في القطاع، والنقص الحاد في الأدوية الأساسية والمطاعيم، فضلاً عن الاكتظاظ غير الإنساني في مخيمات النزوح، وانهيار شبكات مياه الشرب والصرف الصحي.
وأشارت تقارير ميدانية إلى أن انهيار النظام الصحي يمنع رصد ومكافحة الأمراض بشكل فعال، مما يجعل الحملات الاستدراكية للتطعيم، التي تحاول المؤسسات الصحية المحلية تنفيذها بشق الأنفس، تواجه عقبات لوجستية وأمنية كبيرة بسبب القيود المشددة على إدخال المساعدات الطبية والوقود اللازم لتشغيل المرافق المتبقية.
وفي هذا السياق، جددت الإغاثة الطبية الفلسطينية مناشدتها للمجتمع الدولي ومنظمة الصحة العالمية، للتحرك الفوري والضغط لفتح ممرات آمنة لإدخال المطاعيم والإمدادات الطبية بشكل عاجل، والعمل على وقف ما وصفته المؤسسات الحقوقية بـ “الإبادة الجماعية”، التي لا تستهدف الأرواح فحسب، بل تقوض أسس الحياة والبقاء للأجيال القادمة في قطاع غزة.
وتتفاقم هذه الكارثة الصحية في ظل الأرقام المروعة، التي ترصدها وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة بشكل دوري، حيث بلغت الحصيلة التراكمية لضحايا الهجوم الإسرائيلي المستمر منذ 7 أكتوبر 2023، نحو 73,269 قتيلا، بالإضافة إلى أكثر من 173,811 جريحاً، معظمهم من النساء والأطفال، في وقت لا يزال فيه العشرات من الشهداء والمفقودين تحت الأنقاض دون إمكانية الوصول إليهم.

فلسطين ترحب بقرار بلجيكا حظر استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية
رحبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، بقرار الحكومة البلجيكية حظر استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية المقامة على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، والذي اتخذه مجلس الوزراء الفيدرالي البلجيكي، باعتباره خطوة متقدمة تنسجم مع قواعد القانون الدولي.
واعتبرت الخارجية الفلسطينية – في بيان لها أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، مساء اليوم الأحد – أن هذا القرار يعكس التزام مملكة بلجيكا وحكومتها بمبادئ العدالة الدولية واحترام القانون الدولي، ويتسق مع الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن عدم قانونية الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، وما يرتبه ذلك من التزام على الدول بعدم الاعتراف بالوضع غير القانوني الناشئ عن الاحتلال والاستعمار، أو تقديم أي شكل من أشكال العون أو المساعدة في استدامته، وتدعو الى يشمل ذلك جميع الأنشطة التجارية والاقتصادية والمالية والاستثمارية والخدماتية المرتبطة بالمستوطنات غير القانونية.
ورأت أن هذا القرار يؤكد أن احترام القانون الدولي ليس خطاباً سياسياً أو التزاماً نظرياً، وإنما واجب قانوني يقتضي اتخاذ إجراءات وتشريعات وسياسات عملية تضمن عدم الإسهام، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، في دعم منظومة الاحتلال والاستعمار أو تمكينها من الاستمرار.
وقالت الخارجية الفلسطينية ” إنها تتابع باهتمام متزايد النقاشات الجارية داخل الاتحاد الأوروبي وتعمل مع الدول من أجل اعتماد تدابير مماثلة لحظر التجارة مع المستعمرات الإسرائيلية، ورحبت بتنامي التأييد الأوروبي لهذه الإجراءات القانونية، باعتبارها ترجمة عملية للرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، وخطوة ضرورية لضمان عدم استمرار استفادة منظومة الاستيطان الاستعماري من العلاقات التجارية مع الدول.
ودعت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، جميع الدول والبرلمانات والمشرعين حول العالم إلى الاقتداء بهذه الخطوة، والعمل على سن تشريعات واعتماد إجراءات مماثلة تشمل حظر استيراد منتجات المستعمرات، ومنع الاستثمار فيها، ووقف الخدمات، والتعامل مع الشركات والمؤسسات المتورطة في النشاط الاستعماري وتفعيل أدوات المساءلة الدولية.
كما دعت إلى فرض العقوبات على المستوطنين ومنظماتهم الإرهابية، وعلى الجهات والأفراد والكيانات التي تدعم الاستيطان، بما يسهم في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وسياساته الاستيطانية القائمة على الضم والتهجير والإبادة بحق الشعب الفلسطيني بما يعزز فرص السلام والاستقرار في المنطقة.

معبر رفح البري يستأنف إدخال المساعدات واستقبال العائدين والمصابين من قطاع غزة
استأنف معبر رفح البري، إدخال دفعات جديدة من شاحنات المساعدات متعددة الأصناف باتجاه معبر كرم أبو سالم؛ تعزيزا لجهود الاستجابة لاحتياجات الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وفي سياق موازٍ، استقبل معبر رفح البري، دفعات من العائدين إلى غزة، ويجري إنهاء إجراءات العبور، ويستعد المعبر لاستقبال دفعة من المصابين والمرضى الفلسطينيين القادمين من قطاع غزة للعلاج في المستشفيات المصرية.
وأكد مصدر مختص عند معبر رفح إدخال دفعات الشاحنات المحملة بمئات الأطنان من المواد الغذائية الضرورية، والمستلزمات الطبية، والاحتياجات الأساسية، والخيام، والمواد البترولية، وهي مقدمة من عدة مؤسسات مصرية وعربية ودولية تحت إشراف الهلال الأحمر المصري.
وكشف المصدر، أن إجمالي عدد الشاحنات التي دخلت من معبر رفح إلى معبر كرم أبو سالم منذ 27 يوليو حتى الخميس الماضي، بلغ 35050 شاحنة مساعدات إنسانية وإغاثية لصالح سكان قطاع غزة، بإجمالي حمولة تُقدر بنحو 797 ألف طن تقريبا.
وأوضح أن إجمالي عدد شاحنات المواد البترولية 2445 شاحنة منذ بدء الأزمة، محملة بأكثر من 679 ألف طن من السولار والغاز والبنزين اللازم لتشغيل المستشفيات والأفران في القطاع.
وبحسب إحصائية سابقة، فإنه منذ 7 أكتوبر 2023 تم إدخال 37 ألفاً و412 شاحنة مساعدات متنوعة من معبر رفح البري، و28 ألفا و584 طنا من الغاز، و60 ألفا و345 سولارا، و1266 بنزينا، في الفترة قبل توقف دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة من الجانب المصري في 27 مارس.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



