الرئيسيةنشرة الأخبار

فلسطين في أسبوع.. الضفة تشتعل والسلطة تطالب بتحرك دولي عاجل لوقف تصعيد إسرائيل ومستوطنيها

القدس- ثائر نوفل أبو عطيوي

تظل القضية الفلسطينية في صدارة الاهتمام العالمي والعربي، خصوصًا في ظل استمرار تداعيات العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي بدأ في أكتوبر 2023، وهو ما يجعل الأحداث في الداخل الفلسطيني محط انتباه من القاري العربي بشكل متجدد، لذا يقدم مركز العرب نشرة إخبارية أسبوعية تتضمن أبرز الأخبار التي تقع في فلسطين خلال أسبوع

اقرأ أيضا: فلسطين في أسبوع.. 33 شهيدا في عيد الأضحى بغزة.. وغضب واسع بسبب اجراءات الاحتلال في الضفة

الضفة تشتعل.. تحذير من انفجار شامل وجيش الاحتلال يستعد للتصعيد

قدرت مصادر أمنية إسرائيلية أن سلسلة الأحداث الأخيرة في الضفة الغربية قد تشعل الأوضاع وتؤدي إلى انفجار شامل، مشيرة إلى إن الجيش يستعد لاحتمال تصعيد الأوضاع في الضفة الغربية.

وأضافت المصادر الأمنية في تصريحان نقلتها هيئة البث الإسرائيلية أن الزيادة الحادة في أعداد البؤر الاستيطانية والمزارع في الضفة الغربية أدت إلى اندلاع مواجهات يومية بين اليهود والفلسطينيين خلال الأسابيع الأخيرة، مشيرة إلى أن سلسلة الأحداث الأخيرة في الضفة الغربية قد تشعل المنطقة.

وأعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش مواصلة بناء مزارع وبلدات استيطانية، مشيرا إلى أنهم قرروا بناء مئات الوحدات السكنية الجديدة في مستوطنة عيلي وتوسعتها بـ3 أضعاف.وفي الأثناء، قالت القناة 14 الإسرائيلية إنه جرى العثور على سلاح انتُزع من إسرائيلي في سوسيا بالضفة الغربية.

وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن فلسطينيين استولوا على سلاح مستوطن خلال مواجهات معه جنوب الخليل، من جهته، قال مراسل الجزيرة إن قوات الاحتلال أفرجت عن فلسطيني اتهمته بخطف سلاح مستوطن في سوسيا بمسافر يطا جنوب الخليل.

وذكر جيش الاحتلال السبت أن التحقيق الأولي في حادثة سوسيا يُظهر أن فلسطينيين هاجموا جنديا في إجازة وانتزعوا سلاحه، مشيرا إلى أن قواته عثرت على السلاح.

من جانبها، أكدت صحيفة “يسرائيل هيوم” إصابة إسرائيلي في حادث جنوب جبل الخليل، في حين أفاد الإسعاف الإسرائيلي بإصابة إسرائيلي بجروح متوسطة جراء إلقاء حجارة في منطقة سوسيا جنوب الخليل.وشهدت الضفة الغربية المحتلة خلال الساعات الماضية تصعيدا ميدانيا واسعا، تركز بصورة رئيسية في محافظة نابلس عقب المجزرة التي شهدتها بلدة “تِل” جنوب غرب المدينة، وأسفرت عن استشهاد 4 فلسطينيين.

فلسطينترامب اتفاق هدنة

فلسطين تطالب بتحرك دولي عاجل لوقف تصعيد إسرائيل ومستوطنيها بالضفة

طالبت القيادة الفلسطينية الرسمية، بتحرك دولي عاجل لوقف تصعيد الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، محذرة من أن استمراره سيبقي المنطقة في حالة “حرب لا تنتهي”.

جاء ذلك في مواقف منفصلة للرئيس محمود عباس، والناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، عقب اعتداءات للمستوطنين شملت إحراق مسجدين ومنزل ومصنع، وتدمير شبكة مياه، وإقامة بؤرتين استيطانيتين.

ووفق وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”، وجه عباس رسائل إلى قادة عدد من الدول والاتحاد الأوروبي والأمين العام لجامعة الدول العربية ورئيس مجلس الأمن الدولي، دعاهم فيها إلى تحرك عاجل لوقف “العدوان الإسرائيلي المتواصل وإرهاب المستوطنين” في الضفة.

وقال عباس إن الأراضي الفلسطينية المحتلة تشهد تصعيدا خطيرا نتيجة اعتداءات الجيش والمستوطنين المتواصلة، والتي شملت قتل مدنيين وتدمير ممتلكات وإحراق منازل وأماكن دينية وأراض زراعية.

واعتبر أن تلك الاعتداءات “لم تعد مجرد أعمال عنف متفرقة”، بل أصبحت “سياسة إسرائيلية ممنهجة” تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض من خلال توسيع الاستيطان وتقويض مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية وإضعافها، بما يهدد فرص تنفيذ حل الدولتين.

وأشار عباس إلى أن هذه السياسات تستهدف “تهجير المواطنين الفلسطينيين من أراضيهم”، محذرا من تداعياتها على الأوضاع الأمنية والجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق السلام.

ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ خطوات عملية وعاجلة للضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف اعتداءات المستوطنين ومحاسبة المسؤولين عنها، ووقف الأنشطة الاستيطانية، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيما القرار 2334 المتعلق بعدم شرعية الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.

كما طالب بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وضمان احترام إسرائيل، بصفتها “القوة القائمة بالاحتلال”، لالتزاماتها بموجب القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

بدوره، حذر أبو ردينة، في تصريح نقلته وكالة “وفا”، من أن استمرار التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة “سيبقي المنطقة في حالة حرب لا تنتهي”، وأن الاكتفاء ببيانات الإدانة سيؤدي إلى “انفجار المنطقة برمتها”.

واعتبر أن “الجرائم الإرهابية” التي تشهدها الضفة، بما فيها القدس، تأتي نتيجة مباشرة لـ”النداءات الإرهابية التي يطلقها قادة الاحتلال لحرق الأرض الفلسطينية وتهجير سكانها وتكثيف إقامة البؤر الاستعمارية”، محملا الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عنها.

وأضاف أبو ردينة أن الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة “تسعى إلى إشعال المنطقة لتنفيذ مخططاتها العدوانية”.

وطالب المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن الدولي، بالتدخل الفوري والضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف “عدوانها وإرهاب مستوطنيها”، وتوفير الحماية للفلسطينيين.

من جانبه، قال فتوح، في بيان، إن اعتداءات المستوطنين تمثل امتدادا لسياسة “إرهاب منظم” تديرها حكومة الاحتلال.

وأضاف أن هذه الاعتداءات تأتي ضمن “مشروع استعماري يهدف إلى اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم وفرض وقائع بالقوة والإرهاب”.

وأكد أن الحكومة الإسرائيلية توفر “الغطاء السياسي والعسكري والقانوني” لمجموعات المستوطنين، معتبرا إياها “تشكيلات استعمارية منظمة” أُنشئت لتنفيذ أعمال القتل والحرق والتدمير والترويع.

وأشار فتوح إلى أن “معظم عناصر مجموعات المستوطنين ينتمون إلى وحدات عسكرية في جيش الاحتلال ويؤدون الخدمة العسكرية”، معتبرا أن ذلك يجعل الجرائم المرتكبة “جزءا من سياسة رسمية للدولة المحتلة وليست أفعالا فردية معزولة”.

وأضاف أن إحراق دور العبادة والاعتداء على الممتلكات الخاصة ومحاولات إحراق منازل المواطنين تمثل “جرائم حرب وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني”، وتندرج ضمن “جريمة الاضطهاد والإرهاب المنظم”، وفق وصفه.

واتهم الحكومة الإسرائيلية باستخدام المستوطنين “كأداة لتنفيذ مخطط التطهير العرقي والتهجير القسري”.

وانتقد استمرار الاكتفاء الدولي بمواقف الشجب والإدانة، معتبرا أن ذلك “وفر بيئة آمنة لإفلات المستوطنين من العقاب وشجع حكومة الاحتلال على توسيع دائرة الإرهاب المنظم ضد الفلسطينيين”.

ودعا المحكمة الجنائية الدولية إلى الإسراع في ملاحقة المسؤولين عن جرائم المستوطنين وقادة الاحتلال، باعتبارهم “شركاء في التخطيط والتحريض والتنفيذ”.

وطالب الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف باتخاذ إجراءات تشمل فرض العقوبات وحظر دخول قادة المستوطنين ووقف أي تعاون يسهم في ترسيخ منظومة الاستعمار والإفلات من العقاب.

ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها الشطر الشرقي لمدينة القدس المحتلة، ويرتكبون اعتداءات بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا.

والاثنين الماضي، قال مركز “بتسيلم” الحقوقي الإسرائيلي إن اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة تعد مثالا على تشجيع إسرائيل على “التطهير العرقي” بحق الشعب الفلسطيني.

وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعداً في اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما أسفر، وفق معطيات فلسطينية رسمية، عن مقتل 87 فلسطينياً منذ مطلع العام الجاري، وأكثر من 1182 فلسطينياً منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، إضافة إلى إصابة نحو 13 ألفاً، واعتقال قرابة 24 ألف فلسطيني خلال الفترة نفسها.


هيئة دعم فلسطين: الإدانات الأمريكية للاستيطان لا تتجاوز احتواء الغضب الدولي

انتقد الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني، الموقف الأمريكي تجاه تصاعد عنف المستوطنين والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، معتبرًا أن بيانات الإدانة الأمريكية لا تعكس تحولًا حقيقيًا في السياسة تجاه إسرائيل، وإنما تأتي في إطار محاولة لاحتواء الغضب الدولي المتزايد.

وقال صلاح عبد العاطي خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، إن الولايات المتحدة تواصل تقديم الدعم السياسي والعسكري لإسرائيل، إلى جانب توفير الغطاء السياسي لها، مشيرًا إلى أن واشنطن تمتلك أدوات ضغط حقيقية يمكنها من خلالها التأثير على سياسات الحكومة الإسرائيلية، إلا أن الإرادة السياسية اللازمة لاستخدام هذه الأدوات غير متوفرة.

وأوضح أن الإدانات الأمريكية لعنف المستوطنين لا تكفي لوقف الانتهاكات في الضفة الغربية، خاصة مع استمرار الاعتداءات على الفلسطينيين والتوسع الاستيطاني وفرض وقائع جديدة على الأرض.

توقيت الإدانات مرتبط بحسابات سياسية
وأشار إلى أن توقيت التصريحات الأمريكية يأتي بالتزامن مع اعتراف الحكومة الإسرائيلية ببؤر استيطانية جديدة، فضلًا عن تطورات إقليمية وزيارة مرتقبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، معتبرًا أن هذه التطورات تجعل الموقف الأمريكي محل تساؤلات حول مدى جديته.

وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية تسعى إلى تكريس واقع جديد في الضفة الغربية، من خلال توسيع الاستيطان وضم مزيد من الأراضي الفلسطينية، بما يهدد فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وأكد رئيس الهيئة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني أن استمرار الاستيطان وتسارع وتيرته يغلقان الطريق أمام أي عملية سياسية حقيقية، مشيرًا إلى أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تتبنى سياسات تهدف إلى تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي في الضفة الغربية.

ولفت إلى أن الاعتداءات تشمل حرق المنازل والمساجد، والاعتداء على المزارعين والممتلكات، فضلًا عن سقوط ضحايا فلسطينيين، محذرًا من أن استمرار هذه السياسات يدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد بدلًا من إحياء مسار السلام.

وشدد عبد العاطي على أن الولايات المتحدة هي الطرف الأكثر قدرة على ممارسة ضغط فعلي على إسرائيل، من خلال المساعدات العسكرية والمالية والسياسية، إلا أن استمرار الدعم الأمريكي لإسرائيل يحول دون اتخاذ خطوات جادة لوقف التوسع الاستيطاني.

واختتم بالتأكيد على أن استمرار فرض الوقائع على الأرض يهدد بشكل مباشر فرص تطبيق حل الدولتين، ويجعل الوصول إلى تسوية سياسية عادلة أكثر صعوبة، محذرًا من تداعيات استمرار التصعيد والاستيطان على أمن واستقرار المنطقة.

فلسطين ترحب بإقرار إيرلندا قانون حظر استيراد بضائع المستوطنات
رحبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، بإقرار جمهورية إيرلندا قانون حظر استيراد البضائع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية المقامة على الأرض الفلسطينية المحتلة، بعد توقيع رئيسة الجمهورية عليه واستكمال الإجراءات الدستورية اللازمة لدخوله حيز التنفيذ.

واعتبرت الوزارة الفلسطينية، في بيان أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، أن هذه الخطوة المتقدمة تنسجم مع الجهود الدبلوماسية الفلسطينية الرامية إلى تجفيف منابع وطرق دعم منظومة الاستيطان، وتعكس التزام إيرلندا، بمؤسساتها الدستورية والتشريعية وقيادتها، بمبادئ القانون الدولي والعدالة الدولية.

وأكدت أن تطبيق القانون الدولي ليس مجرد خطاب سياسي، وإنما التزام قانوني فعلي يفرض على الدول واجب عدم الاعتراف بالوضع غير القانوني الناشئ عن الاحتلال والاستيطان، أو تقديم أي شكل من أشكال العون أو المساعدة في استدامته، بما في ذلك الأنشطة التجارية والاقتصادية والمالية والاستثمارية والخدماتية المرتبطة بالمستعمرات.

وأشارت الوزارة الفلسطينية إلى أن هذه الخطوة، إلى جانب خطوات مماثلة اتخذتها دول أخرى لحظر استيراد بضائع المستوطنات ووقف الخدمات المرتبطة بها، ينبغي أن تشكل حافزا للدول لاعتماد تشريعات تحظر جميع أشكال التعامل الاقتصادي والتجاري والمالي والاستثماري مع منظومة الاستيطان الاستعماري، بما في ذلك الأنشطة والخدمات المرتبطة بها، انسجاما مع الالتزامات القانونية المترتبة على تنفيذ الفتوى القانونية لمحكمة العدل الدولية، وبما يعزز الامتثال الكامل لأحكام القانون الدولي.

ودعت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية جميع الدول والبرلمانات والمشرعين حول العالم إلى الاقتداء بهذه الخطوة، وتفعيل أدوات المساءلة الدولية، وفرض العقوبات على منظومة الاستيطان والمستوطنين ومنظماتهم، وعلى الجهات والأفراد والكيانات التي تعمل بشكل مباشر أو غير مباشر على دعم الاستيطان الاستعماري، بما يسهم في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، باعتباره الجذر الرئيس للجرائم كافة.

بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك  وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى