فلسطين في أسبوع.. ترامب يعتزم دعوة مجلس غزة للاجتماع والسلطة تدعو جامعة الدول العربية لجلسة طارئة

القدس- ثائر نوفل أبو عطيوي
تظل القضية الفلسطينية في صدارة الاهتمام العالمي والعربي، خصوصًا في ظل استمرار تداعيات العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي بدأ في أكتوبر 2023. وبينما تتجه الأنظار إلى مجلس الأمن لتصويت مرتقب على مشروع قرار أميركي مثير للجدل حول مستقبل القطاع، تستعد إسرائيل لاستئناف عمليتها البرية، بينما تكشف الأرقام عن حجم الدمار الهائل الذي طال البنى التحتية والتراث الثقافي. تبرز التفاعلات الإقليمية والدولية حول غزة والمسار السياسي المستقبلي كأحد أهم محاور الأزمة.
اقرأ أيضا: فلسطين في أسبوع.. خطة أمريكية من 11 بند لإدارة غزة وتحذيرات من وصاية واشنطن على القطاع

ترامب يعتزم دعوة “مجلس السلام” لاجتماع في واشنطن لجمع أموال لإعمار غزة
يعتزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقد الاجتماع الأول لـ”مجلس السلام” التابع له في واشنطن خلال هذا الشهر، بهدف جمع الأموال لإعادة إعمار قطاع غزة.
وبحسب مسؤولين اثنين في إدارة ترامب، فإن الاجتماع، المقترح عقده في 19 فبراير، سيضم قادة عالميين قبلوا دعوة ترامب في يناير للانضمام إلى المجلس، إلى جانب أعضاء لجنة تنفيذية خاصة بغزة ستتولى الإشراف على تفاصيل إدارة القطاع وأمنه وإعادة تطويره.
ولم يتضح بعد عدد القادة الذين سيقبلون دعوة الرئيس الجمهوري، وفقا للمسؤولين اللذين تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، نظرا لعدم الإعلان رسميا عن الاجتماع بعد، ولاستمرار تحديد تفاصيل جدول أعماله. وقال أحد المسؤولين إن الإدارة تتوقع مشاركة “قوية”.
وأفادت نسخة من الدعوة التي أرسلت في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة إلى المشاركين المدعوين، وحصلت عليها وكالة “أسوشيتد برس”، بأن الاجتماع سيعقد في معهد الولايات المتحدة للسلام، المعروف حاليا باسم معهد دونالد جيه ترامب الأمريكي للسلام، وذلك في ظل نزاع قانوني جار مع القيادة السابقة لمركز الأبحاث غير الربحي. وكانت الإدارة قد سيطرت على مقر المعهد العام الماضي وأقالت معظم موظفيه.
وكان ينظر في البداية إلى مجلس ترامب الجديد على أنه آلية تركز على إنهاء الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في غزة، لكنه تطور ليعكس طموح ترامب لمنحه تفويضا أوسع بكثير لحل الأزمات العالمية، ويبدو أنه أحدث محاولة أمريكية لتجاوز دور الأمم المتحدة، في إطار سعي ترامب إلى إعادة تشكيل النظام الدولي الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية.
ورفض العديد من أبرز حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا ومناطق أخرى الانضمام إلى المجلس، للاشتباه في أنه قد يكون محاولة لمنافسة مجلس الأمن الدولي.

فلسطين تطالب بموقف عربي إسلامي دولي يدين قرارات إسرائيل بالضفة
طالب نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، الاثنين، جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس الأمن بعقد جلسات طارئة لمناقشة قرارات إسرائيل “الخطيرة” بشأن الضفة الغربية المحتلة وإدانتها.
والأحد، أقر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، قرارات جديدة تهدف إلى إحداث تغيير جذري في الواقع القانوني والمدني في الضفة بغية تعزيز السيطرة عليها.
وقالت هيئة البث العبرية إن القرارات، التي دفع بها وزيرا الدفاع يسرائيل كاتس والمالية بتسلئيل سموتريتش، تضمنت إلغاء القانون الأردني الذي يمنع بيع أراضي الفلسطينيين لليهود في الضفة الغربية، ورفع السرية عن سجلات الأراضي، ونقل صلاحيات ترخيص البناء في التجمع الاستيطاني بمدينة الخليل من البلدية الفلسطينية إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية.
وقال الشيخ في تدوينة عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية: “نطالب مجلس الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس الأمن بعقد جلسات طارئة لمناقشة قرارات الحكومة الاسرائيلية الخطيرة”.
كما طالب بـ “اتخاذ موقف عربي إسلامي دولي يدين هذه الإجراءات الإسرائيلية بالضفة ويطالب حكومة اسرائيل بالتراجع عنها فورًا”.
ومساء الأحد، قال الشيخ عبر تدوينة على “إكس”، إن “ما يُتداول عن قرارات إسرائيلية مرتقبة لتعميق الضمّ وفرض وقائع جديدة في الضفة الغربية، في مناطق (أ)، تعد نسفا لكل الاتفاقيات الموقعة والملزمة للأطراف، وتشكل تصعيدا خطيرا وانتهاكا فاضحا للقانون الدولي”.
ولفت إلى أن “هذه الإجراءات الأحادية تهدف إلى تقويض أي أفق سياسي، ونسف حل الدولتين، وجرّ المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار”.
بدوره، قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، مؤيد شعبان، الأحد، إن “القرارات الخطيرة” الصادرة عن الكابينت الإسرائيلي، هي “انقلاب علني على الاتفاقيات الموقعة وفي مقدمتها اتفاقية أوسلو واتفاق الخليل، في سياق سياسي واضح يقوم على تحويل إدارة الأرض والملكية والجغرافيا إلى أدوات سيطرة وضم مقنع”.”.
وبموجب اتفاقية “أوسلو2” لعام 1995 تخضع المنطقة “أ” للسيطرة الفلسطينية الكاملة، والمنطقة “ب” للسيطرة المدنية الفلسطينية والسيطرة الأمنية الإسرائيلية، فيما تقع المنطقة “ج” تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، وتقدّر الأخيرة بنحو 61 بالمئة من مساحة الضفة.
من جانبها، أشارت صحيفة “يديعوت أحرونوت” إلى أن جزءا من القرارات يطال الترتيبات القائمة في مدينة الخليل، إذ تقرر نقل صلاحيات التخطيط والبناء في المسجد الإبراهيمي ومحيطه، إضافة إلى مواقع دينية أخرى، من بلدية الخليل إلى مؤسسات التخطيط التابعة للإدارة المدنية (إسرائيلية)، في تعارض مع ترتيبات “اتفاق الخليل” الموقع عام 1997.
وتعتبر الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، أراضي محتلة، وتعد الاستيطان

عبر معبر رفح.. دفعة خامسة من المرضى تغادر غزة إلى مصر
غادرت الدفعة الخامسة من المرضى، اليوم، قطاع غزة متوجهة إلى معبر رفح البري، تمهيدًا لسفرهم إلى مصر لتلقي العلاج، وذلك في إطار استمرار العمل بآلية السفر الطبي عبر المعبر البري.
بالمقابل، أفاد مراسل “العربية/الحدث” بوصول الدفعة الخامسة من العائدين إلى معبر رفح البري، لاستكمال إجراءات الدخول إلى قطاع غزة، وسط حالة تأهّب قصوى في المعبر، استعدادا لاستقبال المصابين الفلسطينيين القادمين من قطاع غزة.
يأتي سفر هذه الدفعة ضمن عمليات التنسيق التي أقرت منذ بدء فتح معبر رفح البري، حيث غادر 145 مريضاً ومرافقا قطاع غزة لتلقي العلاج في الخارج، فيما وصل 98 عائدا إلى القطاع خلال الفترة ذاتها.
والخميس الماضي 2 فبراير 2025، فتح معبر رفح البري الحدودي جنوب قطاع غزة في كلا الاتجاهين أمام مغادرة المرضى والحالات الإنسانية وعودة العالقين إلى غزة، بعد أن ظل المعبر مغلقا لعامين تقريبا بسبب الحرب والقيود الأمنية.
ومنذ إعادة افتتاحه الأسبوع الماضي، يشهد معبر رفح مغادرة عدد محدود من المرضى ومرافقيهم، فيما يسمح بدخول أعداد محدودة أيضاً.
فقد كان من المتوقع -وفق الاتفاق بين حماس وإسرائيل- أن يعبر إلى القطاع في اليوم الأول 50 فلسطينيا، وإلى مصر 50 مريضا مع مرافقين لكل شخص. لكن أول يوم للتشغيل الفعلي للمعبر شهد السماح بدخول 12 فلسطينيا فقط للقطاع، ولم يغادره سوى 8 أشخاص.
وفي اليوم الثاني عاد 40 فلسطينيا إلى القطاع بعد فترة انتظار طويلة وسط عراقيل وصعوبات فرضها الجيش الإسرائيلي على المعبر.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



