فلسطين في أسبوع.. ترامب يتوقع اتفاق هدنة قريب والاحتلال يهدد بضم الضفة الغربية

القدس – ثائر نوفل أبوعطيوي
لا شيء يكشف قسوة الحروب مثل مشاهد الجوع. وفي غزة، لم يعد الحديث عن أزمة إنسانية مجرد عناوين في نشرات الأخبار، بل صار واقعًا يوميًا يعيشه أكثر من مليوني إنسان تحت حصار مطبق وحرب متواصلة. المشاهد المقبلة من القطاع تصوّر كارثة تتجاوز حدود السياسة والعسكر، لتضع العالم أمام مأساة إنسانية غير مسبوقة: أطفال بلا غذاء، وعائلات تبحث عن فتات الخبز، ومستشفيات عاجزة عن توفير أبسط مقومات الحياة.

ترامب: “أعتقد أننا سنتوصل إلى اتفاق بشأن غزة قريباً جداً”، وحماس تعلن استعدادها “للجلوس فوراً إلى طاولة المفاوضات”
صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه يعتقد بأن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة بات “قريباً جداً”.
جاء ذلك في تعليق للصحفيين أثناء عودته إلى واشنطن من نيويورك، عقب إعلان حماس عن استعدادها “للجلوس فوراً إلى طاولة المفاوضات” بعد تلقيها مقترحاً جديداً من واشنطن.
وقال ترامب للصحفيين أثناء عودته إلى واشنطن من نيويورك: “أعتقد أننا سنتوصل إلى اتفاق بشأن غزة قريباً جداً”، مضيفاً أنه يعتقد أن جميع الرهائن سيعودون، الأحياء والأموات، قائلاً: “أعتقد أننا سنستعيدهم جميعاً”.
وأصدرت حماس مساء الأحد، بياناً بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه وجه “إنذاره الأخير” لحماس لقبول صفقة إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين في غزة.
وأشارت في بيانها إلى تسلمها عبر الوسطاء “بعض الأفكار من الطرف الأمريكي للوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار” وأضافت أنها ترحب “بأي تحرك يساعد في الجهود المبذولة لوقف العدوان على شعبنا”.
وفي المقابل، طالبت حماس بـ”إعلان واضح بإنهاء الحرب، والانسحاب الكامل من القطاع، وتشكيل لجنة لإدارة قطاع غزة من المستقلين الفلسطينيين، تستلم عملها فوراً”.
وشددت في بيانها على ضمانة التزام إسرائيل “بشكل معلن وصريح” بما سيُتفق عليه، مشيرة إلى اتفاقات سابقة تقول حماس إن إسرائيل “رفضتها أو انقلبت عليها”.
وذكر البيان أن آخر اتفاق وافقت عليه الحركة كان في 18 من أغسطس/آب الماضي بناء على مقترح أمريكي “ولم يرد عليه الاحتلال حتى اللحظة”، بحسب حماس.
في وقت سابق، نشر ترامب على منصته “تروث سوشال”: “لقد قبل الإسرائيليون شروطي. وقد حان الوقت لقبول حماس أيضاً. لقد حذرت حماس من عواقب عدم القبول. وهذا هو إنذاري الأخير، ولن يكون هناك إنذار آخر”.
وأفادت القناة 12 الإخبارية الإسرائيلية يوم السبت بأن ترامب قدّم اقتراحاً جديداً إلى حماس لوقف إطلاق النار في غزة.
ويتضمن الاقتراح إفراج حماس عن جميع الرهائن الـ 48 المتبقين في اليوم الأول من الهدنة مقابل آلاف السجناء والمعتقلين الفلسطينيين في إسرائيل، مع التفاوض على إنهاء الحرب خلال وقف إطلاق النار في القطاع، بحسب القناة 12 الإخبارية الإسرائيلية.

إسرائيل تهدد مجدداً بضم الضفة رداً على الاعتراف بفلسطين
عاد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى التهديد بفرض السيادة على الضفة الغربية المحتلة، حال تم الاعتراف الأوروبي بالدولة الفلسطينية.
وجاء التلويح الأحدث بضم الضفة خلال مؤتمر صحافي في القدس، الأحد، جمع ساعر ونظيره الدنماركي لارس لوكه راسموسن.
ويُظهر التصريح أن الخطة الإسرائيلية ما زالت على الطاولة، على الرغم من إرجاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نقاشاً حولها نهاية الأسبوع الماضي، بعد ضغوط وتحذيرات غربية وعربية من أن ذلك سيمس «الاتفاقيات الإبراهيمية».وقال ساعر: «أخبرتُ زميلي أن الاعتراف بما تُسمى دولة فلسطين خطأ فادح. الاعتراف أحادي الجانب لا يُقرِّبنا من السلام؛ بل هو بمثابة هدية لـ(حماس)… لا يُمكن فصل هذا الإعلان عن اتفاقية سلام مستقبلية، والتي لا يُمكن أن تتم إلا على أساس التفاهم المتبادل. طلبتُ من الدنمارك التحدث مع شركائها في أوروبا لمنع هذه الخطوة».
وأضاف: «أي تحركات أحادية الجانب ضد إسرائيل ستُقابل بخطوات أحادية الجانب من جانب إسرائيل. وسيُقابل الاعتراف الأحادي الجانب بدولة فلسطينية بخطوات إسرائيلية على الأرض، وفي مقدمتها فرض السيادة على المستوطنات في يهودا والسامرة وغور الأردن».
ضم أجزاء من الضفة
وجاءت تصريحات ساعر لتعزز تقريراً نشره موقع «والا» جاء فيه أن ساعر أبلغ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في لقائهم الأخير، أن إسرائيل تتجه لضم أجزاء من الضفة خلال الأشهر المقبلة.
وهاجم ساعر السلطة الفلسطينية، وزعم أنها «تشجع الإرهاب، ولا تستحق دولة».
وتؤكد تصريحات ساعر أن الخطة الإسرائيلية المثيرة للجدل ما زالت قائمة، بعد شكوك بأن إسرائيل جمَّدتها، مع سحبها من جدول أعمال المجلس الوزاري الأمني «الكابنيت» نهاية الأسبوع الماضي، عقب تحذير إماراتي علني ساخن، وضغوط عربية وإقليمية ودولية، من أن ذلك سيعني انهيار جميع الاتفاقيات مع إسرائيل، بما في ذلك «اتفاقيات إبراهيم».

رئيس وزراء فلسطين يبحث ووزير خارجية الدنمارك جهود وقف الحرب على غزة
شدد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، على ضرورة وقف انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي وسياسة التجويع في قطاع غزة واستمرار إغلاق المعابر، إضافة إلى مخططات الضم والتوسع الاستعماري والتهجير في الضفة الغربية بما فيها القدس، واستمرار احتجاز عائدات الضرائب الفلسطينية والاقتطاعات غير القانونية منها.
جاء ذلك خلال لقاء رئيس الوزراء الفلسطيني اليوم الأحد في مكتبه برام الله، مع وزير خارجية الدنمارك لارس لوكه راسموسن، لبحث أهمية بذل المزيد من الجهود الدولية لوقف الحرب على غزة، والانتهاكات المستمرة لجيش الاحتلال والمستعمرين في الضفة الغربية بما فيها القدس، بحضور وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين شاهين، حسبما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”.
وثمن رئيس الوزراء الفلسطيني، موقف الدنمارك الثابت من حل الدولتين، ومصادقتها على وثيقة مؤتمر نيويورك، ودعمها المستمر لفلسطين.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الدنماركي موقف بلاده الثابت والداعم لحل الدولتين، ووقف الحرب على غزة، وفتح المعابر وإدخال المساعدات.
9 إجراءات فورية من إسبانيا ضد إسرائيل لوقف «الإبادة في غزة»
أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، عن سلسلة إجراءات “لوضع حد للإبادة الجماعية في غزة”.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



