عاطف زايد : فكر علي الشرفاء يواجه تفكك الأسرة بمنظومة أخلاقية .. خط الدفاع الأول عن الأسرة

أكد عاطف زايد عضو مجلس امناء مؤسسة رسالة السلام أن معالجة أزمات الأسرة المصرية لا يمكن أن تعتمد فقط على القوانين والإجراءات القضائية، وإنما تحتاج بالأساس إلى إعادة بناء منظومة القيم والتربية والأخلاق داخل المجتمع، مشددًا على أن الضمير الإنساني يظل أقوى من أي نص قانوني في حماية الأسرة ومنع الانهيار المجتمعي.
جاء ذلك خلال الندوة التي نظّمتها مؤسسة رسالة السلام العالمية بالتعاون مع شبكة إعلام المرأة العربية لمناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية، وسط حضور عدد من الأكاديميين والإعلاميين والمهتمين بقضايا الأسرة والمرأة.
وقال زايد إن النقاشات المجتمعية الحالية تركز بشكل كبير على الشروط القانونية والإجراءات المرتبطة بالزواج والطلاق، بينما يتم إغفال الجانب الأهم المتعلق بالتربية الصحيحة وبناء الضمير الإنساني القادر على حماية الأسرة والحفاظ على تماسكها.
وأضاف أن القانون، رغم أهميته، لا يستطيع وحده منع الجرائم أو إنهاء الأزمات الأسرية، مؤكدًا أن “الضمير الحي والتربية السليمة هما الحصن الحقيقي للمجتمع”، وأن بناء الإنسان أخلاقيًا يمثل الأساس لأي إصلاح حقيقي ومستدام.
وأشاد زايد بالمشروع الفكري الذي يتبناه مؤسس المؤسسة علي الشرفاء الحمادي، لافتًا إلى أن كتابه “شرعة الله ومنهاجه” يركز بصورة واضحة على ترسيخ منظومة الأخلاق والتربية الصحيحة المستمدة من القيم القرآنية، بما يسهم في إعداد جيل قادر على تحمل المسؤولية وصون الأسرة وحماية المجتمع من التفكك.
وأكد أن مؤسسة رسالة السلام العالمية تنطلق في رؤيتها من الإيمان بأن الإصلاح المجتمعي يبدأ من بناء الوعي الإنساني وتعزيز القيم الأخلاقية والدينية، وليس فقط عبر سن القوانين، مشيرًا إلى أن الحديث عن المحاكم والنزاعات الأسرية يجب أن يسبقه حديث أعمق عن التربية والضمير والثقافة الإسلامية الصحيحة.
وشهدت الندوة نقاشات موسعة حول أهمية التوازن بين التشريع والتوعية المجتمعية، وسط دعوات إلى إطلاق مبادرات فكرية وثقافية تسهم في حماية الأسرة المصرية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي



