تقارير ومنوعات

دحلان: كوشنر يعمل لوقف الهجمات على غزة.. واتصالات مستمرة لضمان تنفيذ الاتفاق

أكد رئيس تيار الإصلاح الديمقراطي الفلسطيني محمد دحلان، أن المبعوث الأميركي جاريد كوشنر أبلغه بمواصلة جهوده مع الجانب الإسرائيلي من أجل وقف الهجمات على قطاع غزة، في خطوة تأتي عقب موافقة حركة حماس وعدد من الفصائل الفلسطينية على خارطة طريق تضم خمسة عشر بندًا لتنفيذ اتفاق شامل بشأن القطاع.
وأوضح دحلان، في منشور عبر منصة “إكس”، أن نجاح الاتفاق بات مرهونًا بالتزام إسرائيل الكامل بوقف عملياتها العسكرية اليومية، مشيرًا إلى أن الاتصالات مع الجانب الأميركي لا تزال مستمرة بهدف ضمان التنفيذ الكامل والدقيق لبنود الاتفاق، بما يهيئ الأجواء لمرحلة جديدة أكثر استقرارًا.
وأعرب عن تطلعه إلى أن تكون هذه الخطوة بداية لمرحلة تستعيد فيها غزة الأمل والثقة بالمستقبل، داعيًا مختلف الفصائل الفلسطينية إلى الالتزام الكامل بما تم التوافق عليه، ووقف جميع المظاهر المسلحة أو أي ممارسات قد تمنح إسرائيل مبررات لعرقلة تنفيذ الاتفاق، مع الاستعداد للاستحقاقات السياسية والإنسانية التي سترافق المرحلة المقبلة.
وشدد دحلان على ثقته بقدرة الشعب الفلسطيني على تجاوز آثار الحرب، والعمل على إعادة إعمار قطاع غزة، وحماية الضفة الغربية، ومواصلة النضال السياسي وصولًا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وتشير معلومات متداولة من مصادر مطلعة إلى أن دحلان اضطلع بدور فاعل خلال مشاورات القاهرة الأخيرة، وأسهم في الاتصالات التي جرت مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، والتي تناولت الترتيبات الخاصة بالاتفاق وآليات تنفيذه.
ويتضمن الاتفاق المقترح جداول زمنية وآليات تنفيذ متبادلة تشمل وقف العدوان الإسرائيلي بشكل كامل، والانسحاب من قطاع غزة، ونزع سلاح الفصائل، إلى جانب إطلاق برنامج لإعادة إعمار القطاع وفق مراحل محددة. كما شارك تيار الإصلاح الديمقراطي، إلى جانب عدد من الفصائل الفلسطينية وحركة حماس، في المشاورات التي استضافتها القاهرة للتوصل إلى الصيغة النهائية للاتفاق.
وبحسب مصدر فلسطيني مطلع، فإن حركة حماس تنتظر تسلم رد إسرائيلي مكتوب بشأن الاتفاق عقب اجتماع الحكومة الإسرائيلية المقرر عقده يوم الاثنين.
ومن جهته رحب الباحث الفلسطيني ثائر أبو عطيوي، مدير مركز العرب للأبحاث في فلسطين، بالجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب على قطاع غزة، معتبرًا أن أي خطوة تفضي إلى وقف العدوان وحماية المدنيين تمثل تطورًا إيجابيًا يستحق الدعم.
وقال أبو عطيوي إن نجاح الاتفاق يتطلب التزامًا عمليًا من جميع الأطراف، وفي مقدمتها إسرائيل، بتنفيذ بنوده دون إبطاء، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني يحتاج اليوم إلى ضمانات حقيقية تضع حدًا لمعاناته الإنسانية وتفتح الباب أمام إعادة الإعمار واستعادة الحياة الطبيعية في القطاع.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تستوجب تغليب المصلحة الوطنية الفلسطينية، وتعزيز وحدة الصف، وتهيئة الظروف لإطلاق مسار سياسي جاد يكفل حماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ويقود إلى تحقيق الأمن والاستقرار والسلام العادل في المنطقة.

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى