فلسطين في أسبوع.. خروقات متواصلة لهدنة غزة ورئيس الوزراء يلتقى وزير خارجية اليابان

القدس- ثائر نوفل أبو عطيوي
تظل القضية الفلسطينية في صدارة الاهتمام العالمي والعربي، خصوصًا في ظل استمرار تداعيات العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي بدأ في أكتوبر 2023. وبينما تتجه الأنظار إلى مجلس الأمن لتصويت مرتقب على مشروع قرار أميركي مثير للجدل حول مستقبل القطاع، تستعد إسرائيل لاستئناف عمليتها البرية، بينما تكشف الأرقام عن حجم الدمار الهائل الذي طال البنى التحتية والتراث الثقافي. تبرز التفاعلات الإقليمية والدولية حول غزة والمسار السياسي المستقبلي كأحد أهم محاور الأزمة.
اقرأ أيضا: فلسطين في أسبوع.. خطة أمريكية من 11 بند لإدارة غزة وتحذيرات من وصاية واشنطن على القطاع
![]()
فلسطين واليابان تبحثان الأوضاع الإقليمية والعلاقات الثنائية
بحثت فلسطين واليابان، الأوضاع الفلسطينية والعلاقات الثنائية، في ظل العدوان الإسرائيلي وتدهور الأوضاع الإنسانية.
جاء ذلك خلال استقبال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، في رام الله، وزير خارجية اليابان توشيميتسو موتيجي، حيث ناقش الجانبان مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وسبل تعزيز التعاون المشترك، وفق بيان صادر عن مكتب الاتصال الحكومي الفلسطيني.
وطالب مصطفى اليابان بالاعتراف بدولة فلسطين، معتبرا أن هذه الخطوة تدعم جهود تحقيق السلام والاستقرار، كما استعرض الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، والحاجة إلى إطلاق عملية إعادة إعمار بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 70 مليار دولار.
وشدد على أهمية دفع الجهود الدولية قدما في مساري السلام وإعادة الإعمار، مؤكدا الولاية القانونية لدولة فلسطين على كل من قطاع غزة والضفة الغربية، ووحدة المؤسسات الفلسطينية في طريق تجسيد الدولة المستقلة.
كما تطرق إلى الأوضاع الاقتصادية الصعبة في الضفة الغربية، في ظل استمرار احتجاز إسرائيل لعائدات الضرائب الفلسطينية، وتصاعد اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين.
والأموال المحتجزة أو “المقاصة” هي ضرائب مفروضة على السلع المستوردة إلى الجانب الفلسطيني، سواء من إسرائيل أو من خلال المعابر الحدودية التي تسيطر عليها تل أبيب، وتجمعها الأخيرة لصالح السلطة الفلسطينية.
لكن بدءا من 2019، قررت إسرائيل اقتطاع مبالغ منها بذرائع مختلفة وصل مجموعها إلى نحو 3 مليار دولار، ثم توقفت إسرائيل منذ 9 شهور عن تحويل أي جزء منها، ما أوقع السلطة الفلسطينية في أزمة مالية غير مسبوقة.
وعن جهود الإصلاح، قال مصطفى إن حكومته تعمل منذ تشكيلها على تنفيذ برنامج وطني للتنمية والإصلاح المؤسسي يتكون من 60 بندا، يهدف إلى تحديث البنية المؤسسية والتشريعية والاقتصادية، وتعزيز الخدمات المقدمة للمواطنين.
وثمّن رئيس الوزراء الدعم الياباني المتواصل لفلسطين، بما في ذلك المساعدات المقدمة عبر الموازنة التكميلية لعام 2025، ودعم اللاجئين الفلسطينيين، سواء بشكل مباشر أو عبر وكالة “أونروا”.
كما ثمن زيارة الوزير الياباني لمخيم الجلزون شمال رام الله، معتبرا أنها “مهمة في هذا الوقت، وهي رسالة بأن شعبنا مصمم على البقاء والصمود حتى الحرية والاستقلال”.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الياباني موقف بلاده الثابت الداعم لحل الدولتين، وبناء مؤسسات الدولة الفلسطينية، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، وفق البيان الفلسطيني.
وفي 8 أكتوبر 2023، بدأت إسرائيل إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وتجاوزت حصيلة ضحاياها 71 ألف قتيل و171 ألف جريح فلسطينيين، بجانب دمار هائل طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
وبالتزامن تشهد الضفة الغربية تصعيدا غير مسبوق من قبل الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، شمل اقتحامات واعتقالات وتدمير ممتلكات، إلى جانب توسع في المشاريع الاستيطانية، في انتهاك واضح للقانون الدولي.
وبحسب معطيات فلسطينية رسمية، أسفرت الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية عن مقتل ما لا يقل عن 1106 فلسطينيين، وإصابة نحو 11 ألفا، واعتقال أكثر من 21 ألف شخص منذ بدء التصعيد.

داخلية غزة: اغتيال مدير مباحث خان يونس على يد عملاء للاحتلال
أعلنت وزارة الداخلية في قطاع غزة أن مدير مباحث الشرطة في خان يونس المقدم محمود الأسطل (40 عاما) استشهد بإطلاق نار من سيارة لاذت بالفرار في منطقة المواصي غرب خان يونس في جنوب القطاع.
وأوضحت الوزارة أن اغتيال الأسطل “تم على يد عملاء للاحتلال”، وأن الأجهزة الأمنية فتحت تحقيقا في الاغتيال وتعمل على تعقب الجناة.
ولم تذكر وزارة الداخلية أي تفاصيل إضافية حول هوية المنفذين أو دوافع الاغتيال.ويأتي استشهاد مدير مباحث الشرطة في خان يونس بعد نحو شهر من استشهاد أحمد زمزم الضابط في وزارة الداخلية في غزة، في 14 ديسمبر/كانون الأول الماضي.
وأعلنت الوزارة حينها أن التحقيقات أظهرت تورط متعاونين مع إسرائيل في عملية اغتياله عبر إطلاق النار عليه في مخيم المغازي وسط القطاع.

خروقات متواصلة فى غزة رغم وقف النار
واصل جيش الاحتلال الإسرائيلى، أمس، تنفيذ غارات جوية وقصف مدفعى وبحرى على مناطق متفرقة من قطاع غزة، فى استمرار للخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الذى دخل حيز التنفيذ فى ١٠ أكتوبر الماضى، فيما أعلنت مصادر طبية سقوط شهداء جراء القصف وإطلاق النار. وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن الطيران الحربى الإسرائيلى شن غارة جوية جنوب غربى مدينة رفح، كما استهدف بغارة أخرى مناطق شرقى مخيم البريج وسط القطاع. وفى مدينة غزة، قصفت المدفعية الإسرائيلية المناطق الشرقية من حيى التفاح والزيتون، بالتزامن مع إطلاق نار من الآليات العسكرية. وفى شمال القطاع، نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلى غارات جوية وعمليات نسف لمبانٍ شرقى جباليا وبيت لاهيا، تزامنا مع قصف مدفعى، فيما أطلقت الزوارق الحربية قذائف باتجاه المناطق الساحلية شمالى القطاع، وهى مناطق سبق أن انسحب منها بموجب الاتفاق.
وأكدت مصادر طبية استشهاد ٣ فلسطينيين، أمس، جراء قصف وإطلاق نار فى مدينة غزة وخان يونس ومخيم المغازى. وأفادت المصادر باستشهاد مواطن برصاص قوات الاحتلال فى حى التفاح شرقى مدينة غزة أثناء تفقده منزله، فيما استشهد مواطنان آخران جراء قصف استهدف تجمعا للمواطنين قرب دوار بنى سهيلا شرقى خان يونس، وأعلنت وفاة طفلة تبلغ من العمر شهرين نتيجة البرد الشديد. وفى سياق متصل، حذرت محافظة القدس من تصعيد استيطانى وشيك، مشيرة إلى أن ما تسمى «اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء» تعتزم مناقشة مخططين استيطانيين جديدين، أحدهما يستهدف أراضى مطار القدس الدولى سابقا (عطروت)، ويقضى ببناء نحو ٩٠٠٠ وحدة استيطانية شمالى المدينة، بما يفصل القدس عن امتدادها الجغرافى فى الضفة الغربية. من جانبها، قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، فى تقريرها السنوى، إن المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى المبارك ٢٨٠ مرة خلال عام ٢٠٢٥، بحماية شرطة الاحتلال.

الصومال يبحث مع كل من فلسطين والسودان والكويت اعتراف إسرائيل بـ “أرض الصومال”
ذكرت وكالة الأنباء الصومالية (صونا) أن عبد السلام التقى بوزيرة الخارجية والمغتربين في دولة فلسطين الدكتورة فارسين أغابكيان شاهين، حيث تناولا قضية الاعتراف غير القانوني من جانب إسرائيل بما يسمى “أرض الصومال”، معربين عن رفضهما لأي إجراءات من شأنها أن تقوّض وحدة جمهورية الصومال الفيدرالية وسلامة أراضيها.
وأكد الوزيران أهمية الالتزام بالقانون الدولي ودعم جميع الجهود الرامية إلى صون التماسك الوطني وتعزيز الاستقرار في البلاد.
كما التقى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الصومالي بوزير الخارجية والتعاون الدولي بالسودان محي الدين سالم أحمد إبراهيم، ووزير خارجية دولة الكويت عبدالله علي عبدالله اليحيا، كلا على حدة، حيث جرى مناقشة الاعتراف غير القانوني من جانب الاحتلال الإسرائيلي بما يسمى “أرض الصومال” في منطقة شمال غرب الصومال، ورفض أي إجراءات من شأنها أن تقوّض وحدة جمهورية الصومال الفيدرالية وسلامة أراضيها.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



