الرئيسيةساحة الفكرمقالات الشرفاء الحمادي

تطبيق المسلمين منهج الله يحقق السلام والاستقرار ويمنحهم قيادة الحضارة الإنسانية.. ومضات على الطريق

الحلقة الثانية عشرة من موسوعة "ومضات على الطريق" - الجزء الثاني - بعنوان "مقترحات لتصويب الخطاب الإسلامي"

الملخص

يقول المفكر العربي الكبير الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، في الحلقة الثانية عشرة من حلقات موسوعة “ومضات على الطريق” الجزء الثاني، إن “المسلمين لو طبقوا منهج الإسلام الصحيح الذي جاء في القرآن الكريم دون تحريف، أو انسياق خلف أساطير وأكاذيب وروايات باطلة، لأصبحوا قادة للحضارة الإنسانية وحل بينهم السلام وتحققت لهم المعرفة، وقدموا للناس كل ما ينفعهم ويمنحهم الحياة الكريمة المستقرة الآمنة، وعاشوا في رغد من العيش، وتطورت مجتمعاتهم، وأصبحت الفضيلة والتنمية منهجهم، ولكنهم سلكوا طريق الأساطير، فحلت بينهم العداوة والبغضاء والتشرذم والتفرق، فأنهكت قواهم وكسرت شوكتهم وشل تفكيرهم، فنال منهم الأعداء والمتربصون بعد أن نسوا أمر ربهم بالتعاون والتكاتف، قال تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ”.. التفاصيل في السياق التالي.

اقرأ أيضا:الانتساب الظاهري للإسلام خداع للنفس.. الأوامر والنواهي الخمسة في فكر الشرفاء الحمادي

التفاصيل

القرآن والحضارة الإنسانية

يقول المفكر العربي الكبير الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، إن المسلمين لو اتبعوا رسالة الإسلام الصحيحة التي أمرهم الله بها في كتابه الحكيم دون تحريف، لأصبحوا قادة للحضارة الإنسانية، ينشرون السلام ويشجعون المعرفة ويقدمون للناس كل ما ينفعهم من خير وتطور لبناء مجتمعات الفضيلة والعيش الكريم”.

الاتحاد وتفويت الفرصة

ويواصل الشرفاء الحمادي حديثه ويقول: “إذا اتحد المسلمون خلف مرجعية القرآن الكريم، لأمكننا بذلك إزالة الفرقة ووقف التدهور الحاصل جراء التشرذم والتفرق، ولأمكننا تفويت الفرصة على المتربصين بهم والأعداء الذين يتمنون بقاء الفرقة لتستمر ويدومَ الوضع الحالي في هيئته المزرية، تلك التي كانت في الماضي كما نراها اليوم؛ مذاهب شتى، وفرقًا متعددة، الأمر الذي يصب في صالح العدو اسثمارًا واستغلالًا، حين يرتع في ثرواتنا، ويَعبَث بأمننا، ويستبيح أوطاننا لما شَهِد في أهلها انشغالًا عنه”.

قتال وضعف وإنهاك

وعن الوضع الذي تعيشه الأمة الإسلامية والعربية، يقول الشرفاء الحمادي: “إن أمتنا في اقتتال دائم، داخلي وخارجي، وقد أنهكها وأضعف قدراتها وشل تفكيرها، فلم تعُد ترى القادم من الخارج من خطط خبيثة تسعى لتشويه الإسلام لوأدها وهدم أوطانها، ليسقط مئات الألوف مِن الضحايا فداءً لصالح أعداء الأمة العربية، يستبيحون أوطانها وسرقة ثرواتها واستعباد مواطنيها”.

الفتاوى وهوى النفس

وحول الخروج من الأزمات الحالية يقول الشرفاء الحمادي: “لن يكون لنا مخرج إلا بالعودة والتوحد خلف المرجعية الإلهية – القرآن الكريم – وترك كل ما سواه من مرجعيات وفتاوى واجتهادات صادفت هوى النفس وإغواء الشيطان، وأسلمتنا رغمًا عنا للفرقة والضياع، فكان ما كان من الحروب والقتل والتدمير والفتن المتلاحقة”.

قتال وخلاف دون مبرر

ويختتم الشرفاء حديثه في حلقة اليوم، فيقول: “لا خلاص للمسلمين سوى الرجوع لكتاب الله سبحانه وتعالى وقرآنه الكريم، الذي يضيء لنا الطريق ليخرجنا من الظلمات إلى النور، فماذا حدث بعد وفاة الرسول؟ لقد دب الخلاف بين الصحابة واشتعل الصراع بينهم، وتقاتلوا بلا مبرر، وتناسوا ما علمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بما أنزل عليه من آيات بينات ودعوته لهم بقول الله سبحانه: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) سورة (المائدة) الآية (2)”.

انتهت حلقة اليوم، ويتجدد الحديث في الأسبوع المقبل إن شاء الله تعالى.

ملحوظة: “هذا الكتاب طبع وتم تداوله في المكتبات قبل عدة أعوام”.

بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك  وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب
اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى