السعودية في أسبوع.. صادرات لبنان تعود إلى المملكة وولي العهد يعتذر عن المشاركة في قمة مجموعة السبع
أهم الأخبار في المملكة العربية السعودية خدمة أسبوعية من منصة «العرب 2030» الرقمية.. كل ثلاثاء

بصفتها قوة إقليمية ذات ثقل اقتصادي وسياسي كبيرين في المنطقة العربية والشرق الأوسط،يحرص كثير من متصفحي المواقع الإخبارية على الاطلاع على أخبار المملكة العربية السعودية بشكل دوري، وهو ما نقدم لقرائنا في السطور التالية.

ولي العهد السعودي يُوجّه باستئناف صادرات لبنان إلى البلاد
وجَّه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، باستئناف الصادرات اللبنانية إلى البلاد، وذلك بناءً على طلب الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام.
وجاء التوجيه وفقاً للخطوات الإيجابية التي قامت بها الحكومة اللبنانية في طريق إعادة بناء مؤسسات الدولة، وما أنجزته الفرق المختصة طوال العام الماضي، وما أبدته بيروت من تعاون وتقديمها التعهدات المطلوبة.
ونقل التوجيه الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي برئيس الوزراء اللبناني، الأربعاء، حيث أكد فيه دعم المملكة لاستقرار لبنان وسيادته على كامل أراضيه ورفاهية شعبه، وثقته باتخاذه جميع التدابير اللازمة لضمان عدم استخدامه منصة للإضرار بأشقائه.
من جانبه، أعرب جوزيف عون عن بالغ امتنانه وتقديره للأمير محمد بن سلمان، على قراره الذي يُمثِّل «تعبيراً صادقاً عن عمق الأخوة العربية التي تجمع البلدين الشقيقين، وتجسيداً لحرص القيادة السعودية الرشيدة على دعم لبنان وشعبه في مرحلة النهوض والتعافي التي يخوضها».
وشدَّد الرئيس اللبناني على أن «هذه الخطوة الطيبة ستُسهم إسهاماً ملموساً في إنعاش الاقتصاد الوطني، ودعم شرائح واسعة من المنتجين والمصدّرين اللبنانيين»، مؤكداً أن «الشعب اللبناني بأسره يحمل لهذا القرار عميق الشكر والتقدير، وينظر إليه بوصفه بادرة تُعزز مسيرة العلاقات اللبنانية السعودية المتجذّرة في روابط التاريخ والمصير المشترك».
إلى ذلك، نوَّه رئيس الوزراء اللبناني أن قرار رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية يعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين، مشيراً إلى أنه يُجسّد ثقة السعودية بلبنان، والحرص المشترك على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، بما يخدم مصالح الشعبين.
وشدَّد نواف سلام على أن هذا القرار يُشكّل خطوة مهمة من شأنها دعم الاقتصاد اللبناني، وفتح آفاق جديدة أمام المنتجين والمصدّرين اللبنانيين، بما يسهم في تعزيز فرص النمو والاستقرار في لبنان.
وأعرب رئيس الوزراء اللبناني عن تطلع الدولة إلى مواصلة العمل والتنسيق مع السعودية لترسيخ أواصر التعاون والشراكة في مختلف المجالات، بما يحقق الخير والازدهار للبلدين.

ولي العهد السعودي يعتذر عن المشاركة في قمة مجموعة السبع
أرسل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان رسالة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تضمنت اعتذاره عن عدم تمكنه من المشاركة في اجتماع وغداء عمل لقمة مجموعة السبع G7.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) أن الأمير محمد بن سلمان بعث، الخميس، برسالة شكر للرئيس الفرنسي على الدعوة التي تلقاها للمشاركة في اجتماع وغداء عمل لقمة مجموعة السبع G7 الذي سيقام في مدينة إيفيان الثلاثاء المقبل.
وأضافت “واس” أن الرسالة تضمنت اعتذار ولي العهد عن عدم تمكنه من المشاركة، لوجود ارتباطات مسبقة تحول دون ذلك، وأكد متانة العلاقات الإستراتيجية بين البلدين، متمنياً نجاح أعمال هذه القمة.

السعودية توسع تخزين نفطها في كوريا الجنوبية مع إعادة أزمة هرمز الاحتياطيات الاستراتيجية للواجهة
عزّزت السعودية وكوريا الجنوبية شراكتهما في قطاع الطاقة عبر مذكرة تفاهم جديدة تشمل النفط والغاز والتكرير والبتروكيماويات، مع التركيز على توسيع تخزين الخام السعودي داخل الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الكوري الجنوبي، في خطوة تعكس تصاعد أهمية أمن الإمدادات بعد الصراع الأميركي–الإيراني الذي أدّى إلى توقّف الملاحة شبه الكامل عبر مضيق هرمز.
وقع المذكرة وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان ونظيره الكوري كيم جونغ كوان، بعد مباحثات الأحد في الرياض، تناولت توسيع التعاون والاستثمار في قطاع الطاقة، وتطوير شراكات مرتبطة بسلاسل الإمداد والبنية التحتية والتقنيات المتقدمة الى جانب تطوير شراكات استثمارية في قطاع الطاقة، وبحث فرص مرتبطة بخطوط أنابيب النفط الخام.
يأتي الاتفاق إثر إعلان اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً يشهد إعادة فتح المضيق، وانطلاق محادثات بين واشنطن وطهران لحل القضايا العالقة، لاسيما الملف النووي الإيراني.
ويمنح بند التخزين مزايا مزدوجة للطرفين؛ إذ تعزّز السعودية حضور خامها قرب مراكز الطلب الآسيوية بما يقلّص زمن التسليم ويدعم موثوقية الإمدادات، بينما تحصل كوريا الجنوبية -خامس أكبر مشترٍ للنفط في العالم، والسعودية مورّدها الأول- على وصول أسرع إلى الإمدادات في حالات الطوارئ.
مسار يمتد إلى اليابان والهند
يُعدُّ هذا الاتفاق الأحدث في سلسلة من الاتفاقيات الموقعة على مدار الأعوام الماضية بشأن تخزين النفط السعودي، والتي تغطي عدداً من كبار مستوردي النفط في آسيا: الهند، واليابان، وكوريا الجنوبية؛ وهي دول تنسق منشآتها التخزينية مع منظومة احتياطيات الخام التابعة للوكالة الدولية للطاقة أو تندرج تحتها. في المقابل، تمتلك الصين -أكبر مستورد للنفط في العالم- احتياطاتها الاستراتيجية الخاصة، والتي أدت دوراً محورياً في كبح جماح وارداتها خلال النزاع الذي استمر لثلاثة أشهر ونصف؛ مما ساهم بفاعلية في إبقاء أسعار النفط العالمية تحت السيطرة.
ففي سنة 2023، وقّعت شركة النفط الوطنية الكورية (KNOC) اتفاقاً مع “أرامكو” لتخزين 5.3 مليون برميل من الخام السعودي -معظمه خام عربي خفيف- في أولسان.
وتستند الرياض إلى نموذج أرسخ في اليابان، حيث تستأجر “أرامكو” خزانات في أوكيناوا منذ 2010. كما وقّعت “أرامكو” مذكرة للتخزين في منشأة بادور، الواقعة مع مانغالور بولاية كارناتاكا.
التخزين أحد عوامل امتصاص صدمة الإمدادات
اكتسب هذا النموذج زخماً استثنائياً مع تعطل الملاحة في مضيق هرمز بشكل شبه كامل لأول مرة في التاريخ الحديث، مما حرم الأسواق من نحو خُمس امداداتها النفطية، في أزمة وصفتها الوكالة الدولية للطاقة (IEA) “بأكبر اضطراب في تاريخ سوق النفط”.
الاستعانة بالمخزونات الاستراتيجية والتجارية من قِبل الدول المستوردة كانت من أبرز العوامل التي امتصت صدمة نقص الإمدادات، وحالت دون تجاوز برميل خام برنت عتبة الـ 130 دولاراً في الأسواق الآجلة، إلى جانب عوامل أخرى؛ مثل خطوط الأنابيب السعودية والإماراتية التي تلتف حول المضيق، وزيادة الإنتاج من خارج منطقة الخليج، و خاصة الولايات المتحدة، وتخفيف القيود المؤقتة عن النفط الروسي، بالإضافة إلى التدابير المتخذة عالمياً لترشيد استهلاك الطاقة.
وكان بعض المحللين قد حذروا من إمكانية تخطي برميل برنت الـ150 دولاراً وحتى الوصول الى 200 دولار في حال تمدد الحرب، متجاوزاً مستواه القياسي المسجل عام 2008 عند 147.50 دولار.
فقد أعلنت الوكالة الدولية للطاقة في 11 مارس عن أكبر إفراج منسّق من احتياطيات الدول الأعضاء في تاريخها بحجم 400 مليون برميل، أي أكثر من ضعفي أضعاف إفراج 2022 الذي أعقب غزو أوكرانيا، لكن هذا الحجم، رغم ضخامته، لا يعادل إلا عشرين يوماً من تدفّقات هرمز الاعتيادية، ما جعله أداة تهدئة لا حلاً للأزمة.
كما لعبت سعات تخزين الصين دوراً محورياً في التعامل مع الأزمة؛ فكانت بكين قد كدّست مخزوناً احتياطياً يتجاوز 1.2 مليار برميل، وهو ما يعادل استهلاكه فترة تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أشهر.
ويعكس الاتفاق الأخير بين الرياض وسيؤول اتجاهاً لترسيخ موقع السعودية مورّداً موثوقاً للطاقة في آسيا، عبر عقود التوريد وشراكات لوجستية تمنح سلاسل الإمداد قدرة أكبر على امتصاص الصدمات الجيوسياسية، في لحظة باتت فيها هذه القدرة، لا الأسعار وحدها، معيار أمن الطاقة في الشرق الأقصى.

السعودية وتركيا توقعان مذكرات تفاهم لتعزيز الربط السككي والخدمات اللوجيستية
وقع وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي صالح الجاسر، ووزير النقل والبنية التحتية التركي عبدالقادر أوغلو، مذكرات تفاهم تشمل السكك الحديدية والخدمات اللوجستية.
وعادت مشاريع الربط السككي الإقليمي إلى الواجهة في ظل التحديات التي تواجه حركة الشحن البحري، لا سيما بعد أزمة إغلاق مضيق هرمز وتعطل جزء من سلاسل الإمداد العالمية.
ويأتي مشروع الربط السككي بين السعودية وتركيا، مروراً بالأردن وسوريا، ليكون من أبرز هذه المبادرات وفق متخصصين في اللوجستيات حيث يهدف إلى إنشاء مسارات برية بديلة تعزز مرونة النقل والتجارة بين آسيا وأوروبا.ويعيد مشروع الربط السككي بين السعودية وتركيا إذا تم إنجازه، إحياء مسار تاريخي يعود لأكثر من قرن، حين كانت شبكة سكك حديدية تربط تركيا بالسعودية مروراً بالأردن وسوريا، مع امتدادات فرعية تصل إلى لبنان، حيث بدأ تشغيل هذا الخط فعلياً عام 1908، وامتد من دمشق إلى المدينة المنورة، وكانت دمشق تمثل نقطة ارتكاز رئيسية، تتفرع منها خطوط نحو الشمال باتجاه حلب وتركيا، وأخرى نحو الغرب باتجاه لبنان، خصوصاً بيروت، ما جعله شبكة إقليمية مترابطة في ذلك الوقت.
ولعب هذا الخط دوراً مهماً في نقل الحجاج والبضائع، قبل أن يتعرض لأضرار كبيرة خلال الحرب العالمية الأولى بين عامي 1916 و1918، ما أدى إلى تفككه واستمرار تشغيل أجزاء محدودة منه فقط بين سوريا والأردن، مع توقفه جنوباً باتجاه المدينة المنورة.
تعزيز التجارة وربط الأسواق
لكن المشروع الجديد يأتي في سياق اقتصادي مختلف، يركز على تعزيز التجارة وربط الأسواق، مستفيداً من تطور البنية التحتية الحالية، حيث تصل الشبكة الحديدية السعودية إلى الحدود الأردنية.
ووفق معلومات فقد يمر خط السكك الحديدية بميناء نيوم الذي يجري العمل على تطويره كممر لوجستي يربط أوروبا عبر تركيا بدول الخليج والعراق.
شبكة القطار الخليجية
هذا المشروع يكتسب أهمية إضافية بحسب اقتصاديين، خصوصاً عند ربطه بمشروع شبكة القطار الخليجية، التي تهدف إلى إنشاء شبكة موحدة تربط دول الخليج، ما يفتح المجال نظرياً لخط سككي متصل يبدأ من تركيا مروراً بالأردن وسوريا وصولاً إلى السعودية، ثم يمتد إلى بقية دول الخليج، ضمن ممر بري متكامل يربط آسيا بأوروبا.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



