مصر في أسبوع.. السيسي يبحث مع بوتين خفض التصعيد بالشرق الأوسط ومدبولي يشيد بمشروع رأس الحكمة
نشرة أسبوعية تأتيكم كل خميس من مركز العرب للأبحاث والدراسات

تمتلئ الساحة المصرية بالأخبار والتفاعلات السياسية، فالحضور المصري بات طاغيا خلال السنوات الأخيرة على المستوى الإقليمي، خصوصا في ملفات السياسية الخارجية والاقتصاد، وهو ما جعل القاهرة أحد الأعمدة الرئيسية في المنطقة، لهذا يحرص الكثيرون على متابعة الأخبار المصرية.
اقرأ أيضا: مصر في أسبوع.. السيسي يلتقى حفتر بالعلمين وتوجيهات رئاسية بتطوير قطاع التعليم
السيسي وبوتين يبحثان ضرورة خفض التصعيد في الشرق الأوسط
التقى الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بقصر الكرملين في العاصمة الروسية موسكو، وذلك على هامش مشاركة الرئيس في أعمال القمة الروسية الإفريقية الثالثة، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتطوير التعاون في عدد من المشروعات والمجالات ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب تبادل الرؤى بشأن أبرز القضايا الإقليمية والدولية.
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس فلاديمير بوتين رحب بزيارة الرئيس السيسي إلى روسيا ومشاركته في النسخة الثالثة من القمة الروسية الإفريقية، فيما أعرب الرئيس السيسي عن اعتزازه بزيارة روسيا مجددًا، مشيدًا باستضافتها للقمة، ومعربًا عن ثقته في نجاح أعمالها بما يسهم في دفع التعاون بين الجانبين الروسي والأفريقي.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس السيسي أكد حرص مصر على تعميق علاقات الشراكة الاستراتيجية مع روسيا، وتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، مشيرًا إلى أن المباحثات تناولت تطورات عدد من المشروعات الاستراتيجية المشتركة، وفي مقدمتها مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية، وإقامة منطقة صناعية روسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
كما بحث الرئيسان سبل توسيع التعاون في مجالات التجارة والصحة والسياحة والتعليم والبحث العلمي، بما يدعم المصالح المشتركة ويعزز آفاق التعاون الاقتصادي بين البلدين.
خفض التصعيد في الشرق الأوسط
وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية، أوضح المتحدث الرسمي أن المباحثات شهدت تبادل وجهات النظر بشأن تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء التوترات الراهنة، حيث أكد الجانبان ضرورة مواصلة المساعي الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وثمن الرئيس الروسي الدور المصري المحوري في دعم الاستقرار الإقليمي، مؤكدًا حرص بلاده على تكثيف التشاور والتنسيق السياسي مع مصر، في ضوء دورها المهم باعتبارها ركيزة للاستقرار في الشرق الأوسط.
السيسي: المياه قضية وجودية لمصر
وتطرقت المباحثات إلى تطورات الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي، حيث شدد الرئيس السيسي على أهمية الحفاظ على السلم والاستقرار بالمنطقة، والالتزام باحترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها.
وأكد الرئيس أن قضية المياه تمثل قضية وجودية بالنسبة لمصر، مشددًا على الرفض المصري الكامل للإجراءات الأحادية في حوض النيل الشرقي، بما يؤكد ضرورة الالتزام بالقواعد المنظمة للتعاون بين دول الحوض والحفاظ على مصالحها المشتركة.
الأزمة الأوكرانية على مائدة المباحثات
كما تناول اللقاء تطورات الأزمة الأوكرانية، حيث أكد الرئيس السيسي حرص مصر على دعم جميع الجهود الرامية إلى إنهاء الأزمة، مشددًا على مساندة القاهرة للمساعي التي تستهدف التوصل إلى تسوية سياسية من خلال المفاوضات، بما يسهم في احتواء تداعيات الأزمة والحد من آثارها على المستويين الإقليمي والدولي.
ويأتي اللقاء في إطار التحركات المصرية لتعزيز الشراكات الدولية، وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستراتيجي مع روسيا، بالتوازي مع تكثيف التشاور بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات التأثير المباشر على أمن واستقرار المنطقة.

الرئيس السيسي يُشدد على أهمية التنسيق المشترك لتنفيذ مشروع إنشاء محطة الضبعة للطاقة النووية
شدد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، على أهمية التنسيق المشترك لتنفيذ مشروع إنشاء محطة الضبعة للطاقة النووية وفقًا للأطر الزمنية المحددة، معرباً سيادته كذلك عن تقدير مصر لأهمية المشروع، وما تحقق من تقدم ملموس في تنفيذه بمختلف مراحله.
واستقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس، بالعاصمة الروسية موسكو، أليكسي ليخاتشوف، المدير العام للوكالة الحكومية الروسية للطاقة النووية (روس أتوم)، وذلك على هامش مشاركة سيادته في أعمال القمة الروسية ـ الإفريقية الثالثة.
وصرح السفير محمد الشناوي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس استهل اللقاء بالإعراب عن التقدير للتعاون مع شركة “روس أتوم” لإنشاء محطة الضبعة للطاقة النووية، مؤكداً سيادته أهمية هذا المشروع، الذي يأتي في إطار حرص مصر على زيادة إنتاج الطاقة المتجددة لرفع مساهمتها في إجمالي مزيج الطاقة، وبما يلبي احتياجات الدولة المصرية من الكهرباء والطاقة.

مدبولي: «رأس الحكمة» نموذج للشراكة الاستثمارية بين الإمارات ومصر
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، اليوم، اجتماعاً لمتابعة مستجدات تنفيذ مشروعات مدينة «رأس الحكمة»، بحضور المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية المصرية، والدكتور وليد عباس، نائب وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وجاسم الزعابي، رئيس دائرة المالية بأبوظبي ورئيس مجلس إدارة مجموعة «مدن القابضة» الإماراتية، وعدد من المسؤولين.
وأكد مجلس الوزراء المصري، في بيان رسمي، أن مدبولي قال إن الدولة تولي اهتماماً كبيراً بمتابعة تنفيذ مشروعات مدينة «رأس الحكمة» بمختلف مراحلها، والعمل على توفير البيئة الداعمة لاستكمال الأعمال وفقاً للخطط المحددة، بالتنسيق المستمر بين الجهات الحكومية المعنية والشريك الإماراتي، مؤكداً أهمية استمرار التعاون والتكامل بين جميع الأطراف، وتذليل أية معوقات قد تؤثر في سير التنفيذ.
وأشار رئيس الوزراء، خلال الاجتماع، إلى أهمية المشروع باعتباره نموذجاً للشراكة الاستثمارية بين الدولة المصرية والشريك الإماراتي، وتجسيداً لعمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، لافتاً إلى حرص الحكومة على متابعة مستجدات تنفيذ المشروع بصورة مستمرة، وتوفير مختلف أوجه الدعم والتنسيق اللازمين لدفع معدلات العمل، بما يضمن تحقيق المستهدفات التنموية والاستثمارية للمشروع.
وتناول الاجتماع استعراض الموقف التنفيذي للمشروع، ومتابعة مستجدات الأعمال الجاري تنفيذها، إلى جانب بحث أوجه التعاون والتنسيق بين الجهات المصرية المعنية ومجموعة «مدن القابضة» الإماراتية.
وأكد مجلس الوزراء أن مشروع «رأس الحكمة» يأتي في إطار توجه الدولة المصرية نحو تعزيز الشراكة مع كبرى الشركات والمؤسسات الدولية، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بما يدعم جهود التنمية الاقتصادية، ويسهم في تنويع مصادر الدخل وتعظيم الاستفادة من المقومات الواعدة التي تتمتع بها مصر.
كما يمثل المشروع نقلة نوعية في جهود التنمية العمرانية والسياحية بالساحل الشمالي، من خلال إقامة وجهة متكاملة تضم أنشطة سياحية واستثمارية وخدمية متنوعة، بما يعزز مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية، ويدعم جذب المزيد من السائحين، وزيادة الطاقة الفندقية، وتنويع المنتج السياحي، وتعظيم مساهمة القطاع السياحي في الاقتصاد الوطني.
وأضاف مجلس الوزراء أن المشروع يسهم في توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة في قطاعات التشييد والبناء والسياحة والضيافة والخدمات اللوجستية وغيرها، فضلاً عن إتاحة فرص واسعة أمام الشركات المصرية والموردين المحليين للمشاركة في أعمال التنفيذ والتشغيل، بما يدعم نشاط القطاع الخاص، ويعزز المكون المحلي في المشروعات التنموية الكبرى.
وفي ختام الاجتماع، تم تأكيد مواصلة التنسيق والتعاون بين مختلف الجهات المعنية والشريك الإماراتي، والمتابعة الدورية لمعدلات التنفيذ، والعمل على سرعة إنجاز الأعمال وفقاً للمخططات المحددة، بما يضمن تحقيق المستهدفات الاستثمارية والتنموية للمشروع، وتعظيم عوائده الاقتصادية والاجتماعية، ودعم جهود الدولة في تنمية الساحل الشمالي وإقامة مجتمعات عمرانية متكاملة توفر فرص العمل وتعزز النمو الاقتصادي.

“شل” تستثمر 100 مليون دولار لحفر بئر غاز بالبحر المتوسط في مصر
تخطط شركة “شل” العالمية لضخ استثمارات جديدة بقيمة 100 مليون دولار في أعمال البحث والتنقيب عن الغاز الطبيعي داخل منطقة امتياز “مرنيث” الواقعة في المياه العميقة بشرق البحر الأبيض المتوسط في مصر خلال 2027، بحسب مسؤول حكومي تحدث لـ”الشرق بلومبرغ” شريطة عدم نشر اسمه.
الشركة تستهدف الانتهاء من أعمال المسح السيزمي للمنطقة في النصف الأول من العام المقبل، على أن يتم تحديد موقع مناسب لحفر بئر استكشافية، تعقبها بئر ثانية في حال توافر شواهد عن مكامن للغاز الطبيعي في المنطقة، وفق المسؤول.حصلت “شل” على امتياز “مرنيث” قرب الحدود البحرية مع قبرص، مطلع عام 2025، عقب تقدمها بعرض مباشر إلى وزارة البترول والثروة المعدنية وقتها.
وتدير “شل” عدة امتيازات استكشافية في البحر المتوسط، بين دلتا النيل وحوض “هيرودوت”. وتعمل حالياً على التحضير لحفر آبار استكشافية إضافية ضمن هذه المناطق.
تعمل الشركة متعددة الجنسيات في عدة مناطق بمصر لاستكشاف الغاز الطبيعي، من بينها امتياز شمال شرق العامرية بالبحر المتوسط، الذي تملك فيه حصة 60%، مقابل 40% لصالح الشركة الكويتية للاستكشافات البترولية الخارجية “كوفبك”.
خلال عام 2026، أعلنت شركة “شل” العالمية وشركاؤها ضخ استثمارات بقيمة 580 مليون دولار مقسمة بين 400 مليون دولار لحفر 3 آبار جديدة ضمن المرحلة الثانية عشرة من امتياز المياه العميقة في غرب الدلتا بالبحر المتوسط، و180 مليون دولار لحفر البئر الاستكشافية “فيلوكس” (Velox) في حوض “هيرودوت” العميق بالبحر المتوسط.في 2025، سمحت مصر لشركات أجنبية، من بينها “شل”، بتصدير شحنات من الغاز المسال من مصنع “إدكو”، رغم تراجع الإنتاج المحلي ووجود فجوة بين الإنتاج والاستهلاك، وذلك ضمن حزمة حوافز حكومية تستهدف تشجيع الشركات الأجنبية على تكثيف أنشطة الاستكشاف وضخ استثمارات جديدة.
وصدرت مصر في يناير الماضي شحنة غاز طبيعي مسال تبلغ 150 ألف متر مكعب لصالح “شل”، على متن ناقلة متجهة إلى أحد موانئ تركيا، بحسب بيان صادر عن وزارة البترول المصرية.
يأتي ذلك في وقت تستهدف مصر رفع إنتاجها المحلي من الغاز الطبيعي إلى نحو 6.6 مليار قدم مكعب يومياً بحلول 2030، مقابل متوسط إنتاج حالي يبلغ قرابة 3.8 مليار قدم مكعب يومياً، وطلب محلي يصل إلى نحو 6.2 مليار قدم مكعب يومياً، يرتفع إلى 7.5 مليار قدم مكعب خلال ذروة الصيف.
كما تسعى البلاد إلى حفر 14 بئراً استكشافية في البحر المتوسط خلال 2026 لتقييم احتياطيات تُقدر بنحو 12 تريليون قدم مكعبة.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



