«إنقاذ الكوكب».. أكاديمية السادات ومصر الخير تنظمان يومًا بيئيًا لتعزيز العمل الجماعي والاستدامة

نظمت أكاديمية السادات للعلوم الإدارية، برعاية الأستاذ الدكتور محمد صالح هاشم، رئيس الأكاديمية، بالتعاون مع مؤسسة مصر الخير، فعالية «كرنفال الأنشطة المتكاملة» تحت شعار «مهمة إنقاذ الكوكب – Planet Saving Mission»، بمشاركة طلاب الأكاديمية، في يوم تفاعلي جمع بين الأنشطة الرياضية والفنية والتحديات الذهنية، بهدف تعزيز العمل الجماعي وترسيخ مفاهيم الاستدامة والمسؤولية المجتمعية والبيئية لدى الشباب.

وشهدت الفعالية حضور عدد من قيادات أكاديمية السادات للعلوم الإدارية، كلا من الأستاذ الدكتور مسعد رضوان عبد الحميد عميد كلية العلوم الإدارية و رئيس مجلس أمناء مركز إعداد قيادات شباب الجمهورية الجديدة، الأستاذة الدكتورة كريستينا ألبرت عميد كلية الحاسبات والمعلومات، و السيد الدكتور محمد ممدوح رئيس قطاع تطوير الجمعيات الأهلية بمؤسسة مصر الخير، والأستاذ محمود الشيمي مدير إدارة دعم الحوكمة و التنمية المستدامة، والدكتور خالد الشافعى مدير وحدة دعم التنمية المستدامة والعمل المناخي، والدكتورة هدير الجوهري مدير مركز إعداد قيادات شباب الجمهورية الجديدة، والدكتورة ندى أحمد نائب مدير مركز إعداد قيادات شباب الجمهورية الجديدة، والأستاذة صافي الشوربجي مسؤول النادى العربى للتطوع الأخضر، ومسؤولي رعاية الشباب وطلاب الاكاديمية من مختلف الفروع.
وانطلق الكرنفال بالتعاون بين مركز إعداد قيادات شباب الجمهورية الجديدة بالاكاديمية ووحدة التطوع الاخضر بمؤسسة مصر الخير، إلى جانب عدد من أعضاء هيئة التدريس والمسؤولين عن الأنشطة الطلابية، في إطار دعم الأكاديمية للبرامج التي تستهدف تنمية مهارات الطلاب وربط الجانب الأكاديمي بالممارسة والتفاعل المجتمعي.
وشارك في الفعالية نحو 50 طالبًا من سبعة فروع لأكاديمية السادات، حيث جرى تقسيم المشاركين إلى فرق ضمت طلابًا من فروع مختلفة، بما أتاح فرصة للتعارف وتبادل الخبرات وبناء روح التعاون بينهم، بعيدًا عن النمط التقليدي للأنشطة الطلابية.
وتحول الطلاب منذ بداية اليوم إلى «حراس للكوكب»، حيث خاضوا مجموعة من المهام والتحديات التي جمعت بين الرياضة والفنون والتفكير وحل الألغاز. واعتمدت الفعالية على نظام تدريجي يحصل خلاله كل فريق على مفاتيح مرتبطة بمراحل «إنقاذ الكوكب»، ولا يمكن الانتقال من مرحلة إلى أخرى إلا بعد اجتياز التحديات المطلوبة، بما عزز أهمية التواصل والعمل الجماعي واتخاذ القرار.
وتضمنت الفعالية ثلاثة محاور رئيسية بدأت بمرحلة «استعد للمهمة»، التي ركزت على التعارف وبناء الفرق وتنمية مهارات التواصل واتخاذ القرار، تلتها مرحلة «ابنِ الحل»، التي انتقلت خلالها الفرق إلى تنفيذ أنشطة فنية وتفاعلية وإعادة تدوير، وصولًا إلى مرحلة «انشر الأثر»، التي عرضت خلالها الفرق أفكارها وحلولها ومبادراتها ذات الصلة بالاستدامة والعمل المجتمعي.

كما تناولت الأنشطة عددًا من القضايا البيئية، من بينها التغيرات المناخية، وإعادة التدوير، والاقتصاد الدائري، والاستدامة، مع تحويل هذه المفاهيم إلى مهام عملية وتحديات تفاعلية تساعد الطلاب على استيعابها من خلال التجربة والممارسة.
وحملت «مهمة إنقاذ الكوكب» ستة مفاتيح رمزية ارتبطت بمجموعة من المفاهيم الأساسية، هي العمل الجماعي، والابتكار، والتغيرات المناخية، والاقتصاد الدائري، وإعادة التدوير، والاستدامة، بما جعل كل مرحلة من مراحل الكرنفال مرتبطة بهدف معرفي أو مهاري محدد.
وأكدت الفعالية أهمية توظيف الأنشطة الطلابية كأداة للتعلم وبناء الشخصية، وليس باعتبارها مجرد أنشطة ترفيهية، من خلال إتاحة الفرصة أمام الطلاب للتفكير في المشكلات البيئية، والعمل على ابتكار حلول قابلة للتطبيق، والتدرب على مهارات التواصل والتفاوض واتخاذ القرار وحل المشكلات.

كما أتاحت الأنشطة مساحة للطلاب لإظهار مواهبهم وقدراتهم الإبداعية، خاصة في المجالات الفنية والتفاعلية، مع تشجيعهم على التفكير في مبادرات يمكن أن تمتد آثارها إلى المجتمع خارج إطار الفعالية.
واختتمت فعاليات اليوم بعرض الفرق لمخرجاتها وأفكارها، ومناقشة المبادرات المقترحة، إلى جانب تكريم الفرق والمشاركين، في أجواء عكست روح المنافسة الإيجابية والتعاون بين طلاب فروع الأكاديمية المختلفة.

وتأتي «مهمة إنقاذ الكوكب» في إطار توجه نحو تطوير مفهوم الأنشطة الطلابية، من خلال الجمع بين التعلم والممارسة والترفيه، وإكساب الشباب مهارات عملية ترتبط بقضايا الاستدامة والمسؤولية المجتمعية. كما تعكس الشراكة بين أكاديمية السادات للعلوم الإدارية ومؤسسة مصر الخير أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات التعليمية والمجتمعية في إعداد جيل أكثر وعيًا بالقضايا البيئية وأكثر قدرة على المشاركة في صناعة حلول ومبادرات ذات أثر مستدام.



