الرئيسيةساحة الفكرمقالات الشرفاء الحمادي

30 يونيو علامة ووسام في التاريخ المصري.. أطروحة جديدة للشرفاء الحمادي

المقال كُتب بمناسبة الذكرى الثانية عشرة لثورة 30 يونيو عام 2013

الملخص

تحدث المفكر العربي الكبير الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، عن ثورة 30 يونيو المجيدة في مصر والتي وصفها بثورة الروح، إذ تحدث في مقاله بشكل مقتضب عن نجاح الثورة في إنقاذ مصر من الضياع، إذ تحدى الشعب المصري كل المتربصين والمتآمرين الذين خططوا لاختطاف الدولة المصرية، وذلك عندما استدعى الشعب المصري روح الماضي بكل ما فيها من جينات بطولية وعلم توحيد ورثوها عن أجدادهم لوقف هذا العدوان، وبذلك نجحوا في القضاء على أحلام الخونة الساعين لاختطاف مصر، وتمكين الإرهاب والتطرف منها.. إلى التفاصيل

التفاصيل

(لحظة فارقة مرت في حياة الشعب المصري يوم 30 يونيو غيرت مسار تاريخ وطن كان منبع الحضارة الإنسانية من آلاف السنين).

جينات مصرية

تداعت أرواح الماضي من أبناء الشعب المصري صُناع الحضارة ودعاة العلم والموحدين، واحتشدت تلك القوة الكامنة في جينات المواطن المصري تتحدى كل الجبابرة والذئاب والثعالب الذين خططوا لاختطاف الدولة المصرية وتجريدها من تاريخها وحضارتها؛ حتى لا يستمر نورها يضيء للعالم معاني العدل والحرية والسلام والتعاون وصحوة الضمير.

الاستعانة بالحلفاء

فاستعان الأعداء التاريخيون للدولة المصرية بحلفائهم الذين استطاعوا تطويعهم والسيطرة على مقدراتهم وقراراتهم السياسية والمالية والإعلامية، وسخروهم في محاصرة الشعب المصري وتمزيق الوحدة الوطنية وفك الارتباط والتلاحم بين مكوناته؛ ليسهل تقسيمها وتوزيع ولاءات الشعب إلى طوائف وفرق تقاتل بعضها كما حدث في العراق وسوريا وليبيا واليمن والصومال.

الإخوان والاستعمار

واستعانوا بمن تربّوا في أحضان المستعمر البريطاني الإخوان المسلمينالذين أنشأتهم المخابرات البريطانية سنة 1928م ليكونوا الطابور الخامس، لتوظيفه لتنفيذ مخططاتهم في إسقاط الدولة المصرية والقضاء على مقدراتها لتتمكن إسرائيل من تحقيق حلمها التاريخي بقيام دولتهم من النيل إلى الفرات، ويتحقق الانتقام التاريخي من المصريين من تجفيف نهر النيل وإصابتها بالجفاف فتموت الأنعام من بقر وخرفان وتتساقط الطيور من العطش، ويموت الناس في الطرقات.

علامة في التاريخ

خرج الشعب المصري عن بكرة أبيه منادياً بصوت اهتزت له الأرض والسماء: (لن تمروا فوق أرضي، لن تمروا ودماء الشعب تسري في رمال الأرض زرع وياقوت ودر؛ ليبقى يوم 30 يونيو علامة ووساما في كتب التاريخ).

تفويت الفرصة

نجحوا في العراق وسوريا واليمن والصومال وليبيا، وفشلوا أمام عظمة الشعب المصري وإيمانه بحضارته وتاريخه المجيد، وستظل مصر بوعي قادتها وإدراك شعبها في التلاحم بين كل أطيافه صخرة تتحطم عليها كل مؤامرات الصعاليك من الذئاب والثعالب، ولم يدركوا أن الله سبحانه حين تجلّى على أرض مصر إنما نشر نوره في كل حبة رمل من رمالها، وأيقظ في أبناء الشعب المصري روحًا تثور على الظلم.

المستضعفون والمكلومون

تدافع عن الحق، تستقبل المستضعفين، تعين المكلومين، تقف مع أشقائها في السراء والضراء؛ فالله حاميها، وباطل كل من يدَّعي نفسه وكيلًا عن الله في الأرض أو مرسلًا منه سبحانه؛ لينشر الإسلام، وأن الإسلام هو الحلذلك الشعار المخادع، فالله سبحانه لم يرسل غير محمد عليه الصلاة والسلام، رسولًا للناس ليبلغهم رسالته وخاتمًا للنبيين.

إخوان الشياطين

ولذلك فعلى الشعب المصري ألا ينساق خلف أتباع الشيطان والمنافقين الذين يظهرون على الناس بملابس الوداعة والرأفة، إنما هم ذئاب في ملابس حمل وديع.

تدمير المؤسسات

فكم أحرقوا من مراكز الشرطة، وكم دمروا من مؤسسات عامة ملك للشعب المصري، وكم من عمليات اغتيال نفذوها إلى اليوم، وكم أنشأوا فرقًا إرهابية تنشر الخوف والفزع وتهدد حياة المواطن المصري باسم الإسلام.

حرب الله ورسوله

لقد سولت لهم نفوسهم الشريرة بشن حرب على الله ورسوله ودينه، فباسمه يقتلون ويدمرون ويحرقون، يشردون النساء والكهول والأطفال، فكانت صرخة الشعب المصري في 30 يونيو قضت مضاجعهم وتبخرت أحلامهم وسقطت كل آمالهم في التسلط على حكم مصر.

حمى الله مصر

حمى الله مصر وحفظ شعبها وأعان رئيسها ليستمر مع شعبه في تحقيق الإنجازات والتطور، بيد تبني ويد تحمل السلاح لترهب أعداء الله وأعداء الوطن.

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى