ليبيا في أسبوع.. النواب يقبل استقالة محافظ المصرف المركزي ونائب القائد العام يطالب بإنهاء الانقسام

لا يزال الجمود السياسي يسيطر على الأوضاع في ليبيا في ظل تصاعد التوترات السياسية والعسكرية التي تشهدها البلاد، وعلى الرغم من تكرار الاجتماعات والمبادرات لإنهاء الانقسام السياسي في البلاد، إلا أن التعقيدات لا تزال تسيطر على المشهد، وفي هذا التقرير الأسبوعي نطالع أهم الأخبار في ليبيا كل سبت.

مجلس النواب الليبي يقبل استقالة محافظ المصرف المركزي
أعلنت هيئة رئاسة مجلس النواب الليبي، اليوم الخميس، قبول الاستقالة المقدمة من محافظ مصرف ليبيا المركزي، ناجي عيسى، من حيث المبدأ، على أن يُعرض أمرها على مجلس النواب في جلسته القادمة لاتخاذ القرار النهائي بشأنها وفقاً للتشريعات النافذة.
وبموجب قرار هيئة رئاسة مجلس النواب الذي صدر اليوم، كلف المجلس، فوزي مصباح أبو خزام، بصفته أحد أعضاء مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي، بتسيير مهام محافظ المصرف خلال هذه الفترة وفق الصلاحيات التي تجيزها التشريعات النافذة، وبما يضمن استمرارية العمل وانتظام أداء المصرف لمهامه.
واستند مجلس النواب في قراره إلى طلب الاعتذار المقدم من ناجي عيسى عن الاستمرار في مهامه كمحافظ، والمؤرخ في 10 أغسطس الماضي وذلك عبر كتاب كان قد توجه به عيسى إلى مجلسي النواب والدولة ورفض حينها من المجلسين، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية “د ب أ”.
يذكر أن قرار الموافقة على استقالة محافظ مصرف ليبيا المركزي وتكليف شخصية بديلة لقيادة البنك المركزي صدر اليوم من هيئة رئاسة مجلس النواب، ودون عقد جلسة للمجلس.

صدام حفتر يطالب بإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الشاملة في ليبيا
دعا نائب قائد القيادة العامة في بنغازي، صدام حفتر، إلى توحيد الأراضي الليبية وإنهاء حالة الانقسام القائمة، متزامنا ذلك مع تحضيرات تجري في الجمهورية التركية لاستضافة مراسم توقيع اتفاق عسكري يجمعه بوزير الدفاع المكلف بحكومة الوحدة الوطنية عبد السلام زوبي، بهدف توحيد المنظومة العسكرية.
وذكر في تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي على المنصات الإلكترونية، يوم الجمعة، بمناسبة ذكرى يوم التحرير، أن الوفاء لهذه الذكرى يتطلب الارتقاء فوق الخلافات وتجميع ما فرّقته سنوات الانقسام وإعادة وحدة المؤسسات.وهنأ صدام حفتر المواطنين بذكرى التحرير، موضحا أن شهر أكتوبر يحمل تطلعات لابتداء مرحلة تطوي صفحات الانقسام وتفتح أبواب التوافق لإعادة الأمل في الانتقال إلى مستقبل تتوحد فيه الإرادة الوطنية وتلتقي فيه الجهود.
وأشار إلى إدراك حجم الأمانة وثقل الالتزامات من موقع المسؤولية، مؤكدا أن المرحلة تتطلب إرادة صادقة وحكمة في المواقف وشجاعة في القرارات وانفتاحا على كل جهد يجمع الأطراف المختلفة، مضيفا أن الأيدي ستظل ممدودة لكل من يضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار، لكون الوطن أكبر من الخلافات وأعز من أن يبقى رهينة للانقسامات، وأن الانتماء إليه حق لا ينتقص منه الاختلاف.
وترتب وزارة الدفاع التركية لاستضافة اللقاء ومراسم توقيع الاتفاق العسكري بين صدام حفتر وعبد السلام زوبي، والذي يتضمن توزيع الصلاحيات العسكرية بين الأطراف في الشرق والغرب، وتأسيس غرفة قيادة مشتركة، إضافة إلى إعادة النظر في منصب ومهام “القيادة العامة” التي استحدثها مجلس النواب عام 2015 وأولى خليفة حفتر قائدا عاما لها، إلى جانب إعادة النظر في صفة “القائد الأعلى للقوات المسلحة” التي يتولاها المجلس الرئاسي. وتتضمن الترتيبات احتمال عقد لقاء يجمع زوبي وصدام حفتر بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مع إمكانية مشاركة رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة في مراسم التوقيع.
وتأتي هذه التحركات عقب إقرار مجلس النواب، يوم الثلاثاء، الاتفاقية البحرية الموقعة بين ليبيا والجمهورية التركية عام 2019. كما نسقت الترتيبات لزيارة مرتقبة يجرؤها رئيس مجلس النواب الجديد الصالحين عبد النبي إلى العاصمة طرابلس، منتصف الأسبوع المقبل، يلتقي خلالها برئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، وتعد هذه الزيارة الأولى لرئيس مجلس النواب إلى طرابلس منذ تشكيل المجلس عام 2014.
ويركز الاجتماع المرتقب في طرابلس على بحث ملف المناصب السيادية، بما فيها المؤسسة القضائية وديوان المحاسبة والرقابة الإدارية، والتي تختص ببحثها السلطتان التشريعيتا وفق اتفاق الصخيرات المنظم للعملية السياسية. وفي إطار هذه التفاهمات، قرر مجلس النواب بالتوافق مع مجلس الدولة إقالة محافظ المصرف المركزي يوم الخميس وتكليف بديل عنه.
واستقبل رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، يوم الأربعاء، النائب الأول لرئيس مجلس النواب طارق الأشتر، المُنتخب حديثا ضمن هيئة رئاسة المجلس الجديدة برئاسة الصالحين عبد النبي. وأوضح المكتب الإعلامي لحكومة الوحدة الوطنية أن الجانبين بحثا مستجدات الأوضاع السياسية والاقتصادية، وسبل تعزيز التنسيق لمعالجة التحديات المالية وتحسين الأوضاع المعيشية، إضافة إلى مناقشة تطورات المسار السياسي والبناء على التفاهمات القائمة لدعم جهود إنهاء المراحل الانتقالية وتهيئة الظروف لإجراء الانتخابات. وتأتي هذه التطورات بعد مرحلة من الخلافات بين مجلس النواب والقيادة في بنغازي من جهة وحكومة الوحدة الوطنية من جهة أخرى، عقب سحب المجلس الثقة من الحكومة في سبتمبر 2021 واستمرار التباين السياسي خلال فترة رئاسة عقيلة صالح للمجلس.

تركيا تناقش مع مصر اتفاق ترسيم الحدود البحرية المبرم مع ليبيا
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الجمعة 23 أكتوبر، إن أنقرة تناقش مع مصر اتفاق ترسيم الحدود البحرية الذي وقعته بلاده مع ليبيا، وإن بوسعها تهدئة مخاوف القاهرة بشأن الاتفاق، بعد أن أثار تصديق مجلس النواب الليبي على الاتفاق هذا الأسبوع انتقادات حادة من مصر واليونان وقبرص.
وفي كلمة له في إسطنبول عقب اجتماعه مع نظرائه من مصر وباكستان والسعودية وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا، قال فيدان أيضا إن الظروف أصبحت مواتية الآن لتوحيد الفصائل في شرق ليبيا وغربها، مضيفا أنه يأمل أن تعلن أنقرة «أخبارا سارة جدا» بشأن الأمر قريبا.
أوضح وزير الخارجية التركي أن الاتفاق مع ليبيا لا يستهدف أي طرف آخر، وأنه يتم التباحث مع الجانب المصري بسبب تحفظه على الاتفاق، حيث تم التعبير للجانب المصري عن حق تركيا في ترسيم حدودها البحرية، مع استمرار النقاشات للوصول إلى تهدئة المخاوف المشتركة.جدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الجمعة، رفض بلاده القاطع للتصديق على مذكرة التفاهم الموقعة عام 2019 بشأن ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا، وذلك خلال محادثات مع نظيره التركي هاكان فيدان في إسطنبول.
ورفضت القاهرة يوم الأربعاء اتفاقية صدق عليها مجلس النواب الليبي الواقع في شرق البلاد، لتعيين الحدود البحرية مع تركيا، وقالت إن المصادقة لن يكون لها «أي آثار قانونية بالنسبة لمصر». وتشكل الاتفاقية التي جرى إقرارها الثلاثاء جزءا من نزاع ممتد منذ سنوات بسبب مطالبات متعارضة بالسيادة على مناطق بحرية وحقوق الاستكشاف والتنقيب عن موارد الطاقة في شرق البحر المتوسط.
وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان، إن عبد العاطي شدد على «أهمية احترام مبادئ القانون الدولي للبحار وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 فيما يتعلق بتعيين المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري، وفقا لمبادئ العدل والإنصاف بين الدول».
وأضاف البيان أن الوزيرين بحثا تطورات الأوضاع في ليبيا، وأكد عبد العاطي موقف مصر «الداعم لوحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها واستقرارها ودعم مؤسسات الدولة الليبية».
وجاء اللقاء على هامش اجتماعات الآلية الرباعية التي تضم تركيا ومصر والسعودية وباكستان مع الدول الأوروبية الثلاث بريطانيا وفرنسا وألمانيا.
وتعارض اليونان وقبرص كذلك منذ فترة طويلة اتفاقية تعيين الحدود البحرية المبرمة بين ليبيا وتركيا، وتعتبرانها تعديا على مطالبات بالسيادة على مناطق بحرية.

ليبيا تعلن “تحرير” رهينتين أوروبيتين تعرضتا للخطف في النيجر
أفادت وسائل إعلام ليبية الخميس، أن رهينتين أوروبيتين تم تحريرهما بعد أكثر من عام ونصف على احتجازهما في النيجر، حيث وصلتا إلى مدينة بنغازي في شرق ليبيا.
وذكرت قناة “المسار” أنه تم “تحرير رهينتين نمساوية وسويسرية بعد عام ونصف من احتجازهما في النيجر”، مضيفة أنهما وصلتا “إلى بنغازي بتدخل من نائب القائد العام”.
وأشارت القناة التي تتخذ من شرق ليبيا مقرا لها إلى أن “نائب القائد العام الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر تدخل في جهود تحريرهما استجابة لمناشدات أهاليهما”.
واختطفت النمساوية إيفا غريتزماخر البالغة 76 عاما والسويسرية كلوديا أبت البالغة 69 عاما في النيجر عام 2025.
وبثت القناة لقطات تظهر المرأتين اللتين بدا عليهما الإرهاق وهما تخضعان لفحوص طبية ثم تتحدثان باللغة الفرنسية وحلفهما صورة للمشير خليفة حفتر لتعربا عن شكرهما لمن ساهموا في تحريرهما.
وقالت غريتزماخر: “أنا نمساوية وعمري 76 عاما وأشكر من صميم قلبي المشير حفتر وابنه صدام الذي أطلق سراحنا”، مضيفة: “كنت رهينة لمدة عام وتسعة اشهر”.
أما آبت فقالت إنها “من أصل سويسري، وتم احتجازي لمدة عام وستة اشهر، أنا الآن سعيدة لكوني حرة”، معربة أيضا عن شكرها لحفتر ونجله لكل ما قاما به من أجل تحريرها.
وأشارت القناة إلى أنه يجري استكمال الإجراءات اللازمة تمهيدا لتسليمهما إلى السلطات المختصة في بلديهما.
كما أفاد موقع المرصد الليبي للأخبار على الإنترنت بإطلاق سراحهما.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



