ليبيا في أسبوع.. المصرف المركزي يتعرض لهجوم سيبراني وصدام حفتر يتعهد بحماية الجنوب من أي استهداف

لا يزال الجمود السياسي يسيطر على الأوضاع في ليبيا في ظل تصاعد التوترات السياسية والعسكرية التي تشهدها البلاد، وعلى الرغم من تكرار الاجتماعات والمبادرات لإنهاء الانقسام السياسي في البلاد، إلا أن التعقيدات لا تزال تسيطر على المشهد، وفي هذا التقرير الأسبوعي نطالع أهم الأخبار في ليبيا كل سبت.

مصرف ليبيا المركزي يتعرض لهجوم سيبراني.. ويفتح تحقيقاً
أعلن مصرف ليبيا المركزي، رصد حادث سيبراني أثّر على بعض أنظمته وخدماته التقنية، مؤكداً تفعيل إجراءات الاستجابة للطوارئ وخطط استمرارية الأعمال فور اكتشافه، واتخاذ التدابير اللازمة لاحتواء الحادث وعزل الأنظمة المشتبه بإصابتها والحد من آثاره المحتملة.
وأوضح المصرف أن الفرق الفنية المتخصصة تواصل، بالتعاون مع الجهات المعنية والخبراء والشركات الداعمة، أعمال التحقيق والتحليل الفني لتحديد طبيعة الهجوم السيبراني ونطاقه والآثار المحتملة المترتبة عليه.
كما أشار إلى أن هذه الجهود تتزامن مع تنفيذ خطة لاستعادة الأنظمة والخدمات المتأثرة، بما يضمن استمرارية الأعمال والعمليات الأساسية دون انقطاع.
في حين، أكد المصرف أنه لم تُسجل حتى الآن أي مؤشرات مؤكدة على تأثر حسابات العملاء أو أرصدتهم، لافتاً إلى أن عمليات الفحص والتحقق الفني لا تزال مستمرة للتأكد من سلامة جميع البيانات والأنظمة.وأضاف أن التأثير اقتصر على عدد محدود من الأنظمة، فيما تواصل الفرق الفنية استعادتها تدريجياً، بينما تستمر بقية الخدمات، بما في ذلك خدمات البطاقات المصرفية وLYPAY والخدمات التشغيلية الأخرى، في العمل بصورة اعتيادية.
كذلك، أشار المصرف إلى أن التحقيقات في الحوادث التقنية والأمنية المماثلة تتطلب وقتاً كافياً لجمع الأدلة وتحليلها والوصول إلى نتائج نهائية معتمدة، مؤكداً أن حماية استقرار النظام المالي وسلامة المعلومات تمثل أولوية قصوى.
فيما شدد مصرف ليبيا المركزي على أنه سيواصل إطلاع الجهات المعنية والرأي العام على أي مستجدات أو نتائج مؤكدة فور التحقق منها واعتمادها.

صدام حفتر يتعهد التصدي لأي محاولة تستهدف جنوب ليبيا
اطّلع الفريق صدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي، خلال زيارة إلى مدينة سبها بجنوب البلاد، على مستوى الجاهزية والاستعداد داخل الوحدات التابعة للمنطقة العسكرية، متعهداً التصدي لأي محاولة تستهدف الحدود الجنوبية.
وأجرى صدام، بحسب مكتب «القيادة العامة»، جولة ميدانية في سبها المعروفة بـ«عروس الجنوب»، مساء الخميس، لـ«الوقوف على سير العمل ومستوى الجاهزية، وتعزيز التنسيق بين الوحدات العسكرية بالمنطقة الجنوبية».وتأتي هذه الزيارة على خلفية تقارير محلية ودولية عن اتساع نطاق عمليات تهريب الوقود والبشر، بالإضافة إلى تحركات لعناصر ما يُعرف بـ«غرفة عمليات تحرير الجنوب»، التي يقودها محمد وردقو.
وقالت «القيادة العامة» إن الجولة التي أجراها صدام حفتر بمقر المنطقة العسكرية الجنوبية، بحضور آمر المنطقة العسكرية الجنوبية اللواء أحمد سالم، تخللها عقد اجتماع ضم ضباط وآمري الوحدات، والمناطق العسكرية بالمنطقة الجنوبية، جرى خلاله مناقشة آليات سير العمل، وسبل تعزيز التنسيق بين مختلف الوحدات.
ونقلت «القيادة العامة» عن صدام إشادته بـ«الجهود التي تبذلها الوحدات العسكرية في تأمين المنطقة الجنوبية، وما حققته من نتائج في دعم الاستقرار وحماية الحدود»، مشدداً على «أهمية مواصلة العمل لرفع مستوى الجاهزية والاستعداد الدائم، والتصدي بكل حزم لأي محاولات تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار، بما يضمن الحفاظ على أمن المنطقة الجنوبية واستقرارها».في المقابل، اتهمت «غرفة عمليات تحرير الجنوب» قوات «الجيش الوطني» بالاستعانة بعناصر تشادية لصد تقدمها في المناطق الجنوبية. واعتبرت الغرفة أن الاعتماد على من وصفتهم بـ«المرتزقة» وتمويلهم من الموارد الليبية، يعكسان «قصر نظر خطيراً، وعدم إدراك لتعقيدات المنطقة»، محذرة من تداعيات تسليح المجموعات العابرة للحدود على الأمن القومي الليبي، وأمن الإقليم بأكمله. غير أن مصدراً مقرباً من «الجيش الوطني» نفى ما وصفه بـ«ادعاءات» مسلحي «غرفة الجنوب»، وقال إن «القيادة العامة» سبق أن شكلت مع تشاد «قوة مشتركة» لحماية الحدود الجنوبية، بقصد السيطرة على الشريط الممتد بين البلدية على مساحة تقارب 1050 كيلومتراً.
ويأتي هذا التطور على خلفية صراعات يشهدها الجنوب الليبي، باعتباره ساحة خلفية لصراعات السلطة والمعارضة التشادية، ما أدى خلال السنوات التي تلت الانفلات الأمني في بعض دول الجوار الأفريقي، إلى ازدياد عمليات «اختراق الحدود» من قبل جماعات وُصفت بـ«المتمردة».
وخاضت قوات الجيش معركة حامية على الحدود مع تشاد، أطلقتها رئاسة أركان القوات البرية في بدايات أغسطس (آب) 2024، ضمن «خطة شاملة لتأمين الحدود الجنوبية، وتعزيز الأمن القومي».

منظمة إنقاذ بحري: طرد 7400 مهاجر جماعياً من تونس إلى ليبيا
كشفت منظمة “سي- ووتش” التي تنشط فرقها في البحر الأبيض المتوسط، في تقرير أخير، أنّ نحو 7400 شخص تعرّضوا لعمليات طرد جماعي أو اتّجار بالبشر عبر حدود تونس وليبيا، في الفترة الممتدّة ما بين يونيو/حزيران 2023 وديسمبر 2025، بالاستناد إلى الشهادات التي جمعتها.
وأظهرت المنظمة المعنيّة بالإنقاذ البحري أنّ عمليات اعتراض المهاجرين في البحر أو اعتقالهم جماعياً في تونس لا تنتهي بالترحيل فحسب، بل ترتبط، وفقاً لشهادات ضحايا، بسلسلة من النقل القسري نحو الحدود الليبية، حيث يُصار إلى تسليم المهاجرين إلى جهات ليبية رسمية وغير رسمية.
واستند تقرير “سي- ووتش” إلى 33 شهادة أدلى بها مهاجرون ومهاجرات من دول أفريقيا جنوب الصحراء، جُمعت في الفترة الممتدّة ما بين ديسمبر 2024 وفبراير 2026، تناولت ما وصفته منظمة الإنقاذ البحري بأنّه “اتجار مدعوم من الدولة” عبر الحدود التونسية الليبية، مع تركيز خاص على العنف القائم على النوع الاجتماعي ضدّ النساء.
يُذكر أنّ “سي- ووتش” منظمة إنسانية غير حكومية ألمانية، تنشط منذ عام 2015 في مجال إنقاذ المهاجرين واللاجئين الذين يحاولون عبور البحر الأبيض المتوسط، ولا سيّما في المسار البحري بين تونس وليبيا، وتؤكد المنظمة أنّها تؤمن بـ”الحقّ في حرية التنقّل” وكذلك بـ”التغيير”، وتطالب بـ”العدالة”، مشدّدةً على “عدم الاستسلام”.
وأوضحت المنظمة الإنسانية أنّ الانتهاكات تبدأ في داخل تونس من خلال اعتقالات على أساس اللون أو الانتماء إلى دول أفريقيا جنوب الصحراء، فيُصار إلى مصادرة وثائق الهوية وجوازات السفر أو إتلافها، بالإضافة إلى تفتيش الرجال والنساء، قبل نقل المحتجزين إلى المناطق الحدودية في ظروف وصفتها الشهادات باللاإنسانية. لكنّ السلطات التونسية تنفي هذه الاتهامات، مشيرةً إلى عدم توفّر أدلة عليها.

جريمة تهز ليبيا.. شقيقات قتلن أخاهن وحرقن جثته وأخفينها 9 أعوام
كشفت الأجهزة الأمنية في ليبيا عن ملابسات جريمة قتل مروعة شهدتها منطقة بطة ببلدية الساحل، وطمست معالمها لسنوات طويلة، بعد اختفاء غامض لشاب منذ عام 2017.
وفي التفاصيل، أعلن جهاز البحث الجنائي الساحل التابع لفرع المرج، أن عمليات البحث والتمشيط قادت الأجهزة الأمنية إلى مفاجأة صادمة، حيث عُثر على رفات الشاب مدفونة في مزرعة مهجورة قديمة تعود ملكيتها للعائلة، وتقع داخل منطقة غابات معزولة، مما جعلها مكاناً مثالياً لإخفاء معالم الجريمة طيلة هذه السنوات.
وأضاف الجهاز أنه على الفور تم تشكيل غرفة عمليات سرية، وبالتحقيق مع شقيق المفقود اعترف بأن شقيقاته هن من ارتكبن الجريمة. وكشفت إحدى المتهمات خلال التحقيقات عن طريقة القتل، واعترفت أن الضحية تعرض لضربة قاتلة على الرأس بطفاية سجائر زجاجية، تلتها ضربة بمطرقة، وأضافت أنهن قُمنَ بعد ذلك بلف الجثة بلحاف (بطانية) وحرقها ودفنها.
وأكد الجهاز أن النيابة العامة أصدرت تعليماتها بضبط وإحضار المتهمات، وإحالة القضية للخبرة القضائية مع تمديد حبسهن لاستكمال التحقيقات وإظهار الحقيقة رغم محاولات الجناة إخفاء الأدلة، مشيراً إلى أن القضية لا تزال قيد التحقيق، والنيابة العامة تواصل إجراءاتها القانونية لضمان العدالة.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



