ليبيا في أسبوع.. حكومة حماد تمنع وفدا أوروبيا من دخول بنغازي وقلق متصاعد من التحشيدات في طرابلس
نشرة أسبوعية تهتم بأخبار ليبيا.. تأتيكم كل سبت برعاية مركز العرب

لا يزال الجمود السياسي يسيطر على الأوضاع في ليبيا في ظل تصاعد التوترات السياسية والعسكرية التي تشهدها البلاد، وعلى الرغم من تكرار الاجتماعات والمبادرات لإنهاء الانقسام السياسي في البلاد، إلا أن التعقيدات لا تزال تسيطر على المشهد، وفي هذا التقرير الأسبوعي نطالع أهم الأخبار في ليبيا كل سبت.

قلق أممي ـ أوروبي من تحشيدات طرابلس … والمنفي يشدد على حصرية القرار العسكري
وتم خلال اللقاء الاتفاق على ضرورة تسمية آمر لقوة إسناد مديرية أمن طرابلس، التي شُكّلت بقرار من رئيس المجلس الرئاسي، نظرًا لأهميتها الاستراتيجية في دعم استقرار العاصمة وتأمين مؤسسات الدولة.
كما أكد القائد الأعلى على أهمية رفع تقارير دورية ومنتظمة عن أي خروقات أمنية أو تجاوزات ميدانية، مع تضمين الإجراءات المتخذة حيالها، بما يعزز سلطة القانون ويرسّخ مبدأ الردع.
وفي ختام الاجتماع، جدد المنفي التأكيد على أن إصلاح قطاعي الدفاع والأمن، وإعادة هيكلتهما وفق معايير احترافية، يشكل أولوية وطنية تمهيدًا لبناء مؤسسة عسكرية موحدة قادرة على حفظ سيادة الدولة واستقرارها.
ويتداول ناشطون بشكل يومي، مشاهد لتحشيدات وتحركات عسكرية غامضة بالعاصمة طرابلس ومحيطها، حيث تتحرك آليات عسكرية في مناطق التماس، ما ينذر بانفجار قريب في الأوضاع لحل هذه الأزمة بين رئيس الحكومة وتلك التشكيلات.
وفي وقت سابق، حثت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جميع الأطراف على الامتناع عن استخدام القوة، لا سيما في المناطق المكتظة بالسكان، وتجنب أي تصرفات أو خطابات سياسية قد تُؤدي إلى التصعيد أو تتسبب في اندلاع اشتباكات جديدة، وذلك في ظل تواتر التقارير حول استمرار التحشيدات العسكرية في العاصمة طرابلس ومحيطها.

حكومة حماد تلغي زيارة وزراء أوروبيين وتطالبهم بالمغادرة
ألغت حكومة شرق ليبيا زيارة وزراء داخلية إيطاليا واليونان ومالطا ومفوض الاتحاد الأوروبي للهجرة بعد وصولهم مطار بنينا وطالبتهم بمغادرة الأراضي الليبية فوراً.
واعتبرت حكومة شرق ليبيا الوفد الأوروبي غير مرغوب به بعد ما وصفته بأنه “مخالفة الإجراءات المنظمة لدخول وتنقل الدبلوماسيين”.
وجاء في بيان للحكومة برئاسة أسامة حماد أنه “في تجاوز صارخ للأعراف الدبلوماسية والمواثيق الدولية وبتصرفات تمثل عدم احترام للسيادة الوطنية الليبية وبالمخالفة للقوانين الليبية وعدم اتباع الإجراءات المنظمة لدخول وتنقل وإقامة الدبلوماسيين الأجانب والمنصوص عليها بالتعميم الصادر من الحكومة الليبية”.
وتابع البيان “وعليه تم إلغاء الزيارة المقررة لوزراء داخلية جمهورية ايطاليا واليونان ومالطا ومفوض الاتحاد الأوروبي للهجرة وباقي الفريق المصاحب لهم أثناء تواجدهم عقب وصولهم لمطار بنينا الدولي بمدينة بنغازي. وإبلاغهم بضرورة مغادرة الأراضي الليبية فوراً واعتبارهم غير مرغوب بهم”.
كما أهابت الحكومة في شرق ليبيا في بيانها “بجميع الدبلوماسيين وأعضاء البعثات الدولية والمنظمات الحكومية وغير الحكومية، احترام السيادة الليبية عبر الالتزام التام بالتشريعات الليبية والمواثيق والأعراف الدولية المنظمة لزيارات الوفود الدبلوماسية والتعامل مع الحكومة الليبية وفقاً لمبدأ التعامل بالمثل المنصوص عليه بالاتفاقيات والمعاهدات والأعراف الدولية”.
وكان الوفد الوزاري الأوروبي والذي يضم وزراء داخلية إيطاليا ومالطا واليونان ومفوض الاتحاد الاوروبي لشؤون الهجرة قد وصل صباح اليوم إلى العاصمة الليبية طرابلس والتقوا مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة وناقشوا عدة بنود أهمها التعاون في مواجهة مد الهجرة والقضايا الأمنية لدول المتوسط، قبل أن تنتقل طائرتهم للقاء ثان مزمع عقده في بنغازي مع السلطات في شرق ليبيا.
وبحسب مقربين من السلطات في شرق ليبيا، فإن سبب طرد الوفد الوزاري هو لقاؤه بحكومة عبدالحميد الدبيبة في طرابلس والتنسيق معها في الدخول إلى الأراضي الليبية، معتبرة أنها حكومة غير شرعية وكان لابد من التنسيق معهم في الإجراءات الدبلوماسية.

أرتال مسلّحة تصل العاصمة طرابلس.. ومؤشرات على مواجهات محتملة
وصلت أرتال مسلّحة إلى العاصمة الليبية طرابلس، قادمة من مدينتي الزنتان ومصراتة، بما يوحي باندلاع صراع محتمل، في أعقاب التوتر المتزايد بين الميليشيات المسلحة المتنافسة على مدى الأسابيع الماضية.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة تحرّكات عسكرية مكثفة من مدينة الزنتان باتجاه العاصمة طرابلس، شملت أرتالا مدرّعة ودبابات مزودة بأسلحة ثقيلة، كما شوهدت أعداد كبيرة من العربات العسكرية قادمة من مدينة مصراتة باتجاه العاصمة.
وقالت مصادر متطابقة، إنّ هذه التعزيزات تهدف إلى دعم الميليشيات الموالية لرئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، في الهجوم المرتقب على جهاز الردع ومكافحة الإرهاب، الميليشيا المناهضة لحكومته، في مشهد يعكس هشاشة الترتيبات والتفاهمات الأمنية الأخيرة.
وفي وقت سابق، توّعد الدبيبة ما وصفها بـ”الميليشيات الخارجة عن القانون”، بالتدخل لبسط سلطة الدولة في المطارات والمواني والسجون، وهو ما فهم على أنّه إعلان حرب على جهاز الردع ومكافحة الإرهاب الذي يسيطر على “مجمع معيتيقة”، أين يقع المطار والقاعدة الجوية والمستشفى العسكري، كما وجد في المجمع سجن “مؤسسة معيتيقة للإصلاح والتأهيل”.
وأثارت التحرّكات العسكرية والانتشار المسلّح في شوارع العاصمة طرابلس ومحيطها، قلق المجتمع الدولي وهلع السكان، من أن يكون هذا التحشيد والتوّتر مقدمّة لصدام بين الأطراف المتنازعة على النفوذ داخل العاصمة طرابلس.
ومنذ أشهر، تعيش العاصمة طرابلس على وقع توتر أمني، بعدما دارت مواجهات مسلّحة انتهت بسيطرة المليشيات الموالية لعبد الحميد الدبيبة على المناطق التي كان يسيطر عليها جهاز دعم الاستقرار، بعد تصفية قائده عبد الغني الككلي.
وتزامن هذا التوتر، مع تحذيرات أطلقتها بعثتي الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى ليبيا، من انفجار الأوضاع الأمنية في العاصمة طرابلس وتقويض عملية وقف إطلاق النار بين الميليشيات المسلحة.
ويأتي ذلك، في وقت يستمر فيه الجمود السياسي في البلاد، وتتعطل فيه لغة الحوار بين الأطراف الرئيسية التي تتصدر المشهد، رغم الجهود الدولية والأممية المبذولة لدفعهم إلى البحث عن حل توافقي للأزمة.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



