الرئيسيةليبيانشرة الأخبار

ليبيا في أسبوع.. اشتباكات مسلحة تعطل مصفاة الزاوية والسلطات تطالب فرنسا بدفع تعويضات

لا يزال الجمود السياسي يسيطر على الأوضاع في ليبيا في ظل تصاعد التوترات السياسية والعسكرية التي تشهدها البلاد، وعلى الرغم من تكرار الاجتماعات والمبادرات لإنهاء الانقسام السياسي في البلاد، إلا أن التعقيدات لا تزال تسيطر على المشهد، وفي هذا التقرير الأسبوعي نطالع أهم الأخبار في ليبيا كل سبت.

اقرأ أيضا: ليبيا في أسبوع.. حريق يعطل إنتاج النفط في حقل الشرارة واكتشاف غازي ضخم في المتوسط

الدبيبة الاستفاء على الدستور

اشتباكات مسلحة إثر عملية أمنية بالزاوية غربي ليبيا

اندلعت اشتباكات مسلحة في محيط مصفاة النفط بمدينة الزاوية غرب العاصمة الليبية طرابلس؛ إثر عملية أمنية استهدفت ما وصفتها السلطات بأوكار الجريمة والخارجين عن القانون، وهو ما أدى إلى وقف عمل المصفاة.

وقالت الشركة الليبية لتكرير النفط، إنها أوقفت عمل المصفاة بالكامل وأخلت الميناء من ناقلات النفط، مشيرة إلى أن عدة قذائف ثقيلة سقطت داخل مواقع بالمنشأة؛ ما دفعها إلى تعليق العمل وإخلاء الموقع احترازيا.

وقال مراسل الجزيرة أحمد خليفة إن الاشتباكات خفّت حدتها خلال الساعات الأخيرة مقارنة بما شهدته المدينة صباح اليوم عندما دارت مواجهات عنيفة في عدة أحياء تركزت خصوصا في محيط مصفاة الزاوية التي تعد من أبرز المنشآت المغذية للعاصمة طرابلس بالوقود.

وأضاف أن خلفية الاشتباكات تعود إلى عملية أمنية أطلقتها مديرية أمن الزاوية وقالت إنها تستهدف ملاحقة الخارجين عن القانون ومهاجمة أوكار الجريمة، الأمر الذي أدى إلى مواجهات بين مجموعات تابعة للأجهزة الأمنية وأخرى مسلحة تصفها مصادر محلية ورسمية بأنها مجموعات ذات طابع ميليشياوي.

إصابات وأضرار
وأسفرت الاشتباكات، وفق مراسل الجزيرة، عن إصابات بين المدنيين، إضافة إلى أضرار لحقت بممتلكات عامة وخاصة شملت منازل وسيارات في عدد من أحياء المدينة، وسط حالة من التوتر والقلق بين السكان مع استمرار سماع أصوات إطلاق النار والانفجارات خلال فترات متقطعة.

ودعا فرع الهلال الأحمر الليبي في الزاوية السكان إلى التزام منازلهم وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع تصاعد حدة المواجهات في مناطق متفرقة من المدينة.

وفي السياق ذاته، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط تشكيل غرفة عمليات لمتابعة التطورات، مؤكدة أن المصفاة لم تتعرض لأضرار جسيمة وأن القذائف التي سقطت كانت في مواقع غير حيوية داخل محيط المنشأة، ما حال دون وقوع خسائر كبيرة في البنية التشغيلية للمصفاة.وأكدت المؤسسة أن إمدادات الوقود إلى العاصمة طرابلس ستستمر بشكل طبيعي رغم توقف العمل المؤقت بالمصفاة، مشيرة إلى اتخاذ ترتيبات لضمان عدم تأثر الإمدادات، في ظل المخاوف من انعكاس الاشتباكات على حركة التوزيع والتموين في المنطقة الغربية من البلاد.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر محلية وجود مساع يقودها وجهاء وأعيان من مدينة الزاوية ومحيطها لاحتواء التوتر وفرض تهدئة بين الأطراف المتنازعة، بعد ساعات من المواجهات التي أعادت المخاوف من تجدد الانفلات الأمني في المدينة الساحلية الواقعة على بعد أقل من 50 كيلومترا غرب طرابلس.

وتسعى حكومة الوحدة الوطنية الليبية إلى إنهاء ما تصفها بالميليشيات والجماعات المسلحة الضالعة في الجريمة المنظمة، وسبق أن نفذت قواتها عمليات أمنية في العاصمة طرابلس ومدن أخرى غربي البلاد.

ليبيا إيرادات النفط

ليبيا تطالب ساركوزي بملايين اليوروهات كتعويضات وتلاحقه قضائيا

طلب أحد محامي السلطات الليبية من محكمة الاستئناف الحكم بتعويضات مادية تتجاوز 4.99 ملايين يورو، إضافة إلى 5 ملايين يورو كتعويضات معنوية، معتبرًا أن ذلك يأتي اعترافًا بـ”الضرر الذي لحق بالشعب الليبي، الذي عانى 42 عامًا تحت حكم معمر القذافي الاستبدادي”.

“اتفاق فساد”
وتتعلق الأضرار المادية بتحويلين ماليين أجراهما جهاز الخزانة والمخابرات الليبية في يناير ونوفمبر عام 2006 إلى حساب الوسيط الفرنسي اللبناني زياد تقي الدين.

وتعتقد النيابة العامة أن هذه الأموال كانت أموالًا عامة جرى اختلاسها بهدف تمويل حملة ساركوزي الرئاسية سرًا، في إطار ما وصفته بـ”اتفاق فساد”.

وكان القضاء قد حكم ابتدائيًا على ساركوزي بالسجن خمس سنوات بتهمة التآمر، فيما يواصل الرئيس الفرنسي الأسبق نفي وجود أي اتفاق فساد أو حصول حملته الانتخابية على تمويل غير قانوني، مؤكدًا أن التحقيقات لم تكشف أي أثر لأموال ليبية ضمن حسابات حملته.

50 مليون يورو لتمويل حملة ساركوزي
وبدأت قضية التمويل الليبي المزعوم بالظهور إلى العلن عام 2012، خلال التحضير للجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية بين ساركوزي ومرشح الحزب الاشتراكي فرانسوا هولاند. حين كشف موقع “ميديابارت” الفرنسي عن وثيقة منسوبة إلى المخابرات الليبية، تعود إلى ديسمبر عام 2006، تتحدث عن تعهد القذافي بتقديم 50 مليون يورو لتمويل حملة ساركوزي، الذي كان يشغل آنذاك منصب وزير الداخلية.

كما ازدادت الاتهامات قوة بعد تصريحات أدلى بها سيف الإسلام القذافي عام 2011، تحدث فيها عن دعم مالي ليبي للحملة الانتخابية لساركوزي، مطالبًا بإعادة تلك الأموال.

اتهامات رسمية
وفي عام 2018 وجّه القضاء الفرنسي إلى ساركوزي اتهامات رسمية شملت الفساد السلبي، وإخفاء اختلاس أموال عامة، إلى جانب التمويل غير المشروع للحملات الانتخابية ليتم بعدها صدور الحكم بالسجن بحقه عام 2025 بالإضافة إلى محاكمة عدد من المسؤولين السابقين ورجال الأعمال والوسطاء المرتبطين بالقضية.

ليبيا الصندوق الأسود الحداد

بعثة الأمم المتحدة في ليبيا تحذر من زعزعة الاستقرار بعد اشتباكات الزاوية

أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، مساء اليوم، عن إدانتها للاشتباكات المسلحة المستمرة في مدينة الزاوية غرب ليبيا والمناطق المحيطة بها، في ظل تقارير مقلقة عن سقوط ضحايا من المدنيين، بما في ذلك قتلى وجرحى من السكان الذين وجدوا أنفسهم عالقين في خضم الاقتتال.

وأكدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في بيان، أن استخدام الأسلحة الثقيلة وإطلاق النار العشوائي من أي نوع في الأحياء المكتظة بالسكان أمر غير مقبول، ويعرّض حياة المدنيين لخطر جسيم.

وأشارت إلى أن التقارير التي تفيد باستخدام مجمعات سكنية قريبة من مصفاة النفط لأغراض عسكرية تعد مصدر قلق بالغ.

وتابعت: لا يجوز تحويل البنية التحتية المدنية إلى ساحات قتال، داعية جميع الأطراف لوقف هذه الممارسات فوراً، والوقف الفوري للأعمال القتالية دون إبطاء.

ودعت البعثة، السلطات إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

كما حثت السلطات المختصة على فتح تحقيقات سريعة وذات مصداقية في التقارير المتعلقة بإلحاق الأذى بالمدنيين، وضمان المساءلة القانونية والأخلاقية الكاملة، بما يتماشى مع سيادة القانون.

وحذرت البعثة الأممية من أن الوضع في الزاوية ينذر بمخاطر زعزعة استقرار أوسع نطاقاً، إذ لا يقتصر استمرار القتال على تعريض الأرواح للخطر فحسب، بل يهدد أيضاً بإلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية الاستراتيجية، مع ما يترتب على ذلك من عواقب إنسانية واقتصادية خطيرة على ليبيا.

وأشادت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بجهود التي يبذلها القادة المؤثرون والجهات الأمنية الساعية إلى خفض التصعيد، مؤكدة استعدادها لمواصلة دعم الجهود الليبية الرامية إلى استعادة الهدوء، وحماية المدنيين، وصون الموارد الوطنية لليبيا.

وتشهد مدينة الزاوية اشتباكات مسلحة أعقبت إعلان مديرية أمن المدينة إطلاق عملية أمنية تستهدف أوكار المجرمين والمطلوبين والخارجين عن القانون، وكل من تورط في أعمال تهدد الأمن العام والسلم الاجتماعي.

وتسببت هذه الاشتباكات في تضرر عدة مبانٍ ومكاتب وسيارات لمستخدمين بشركة الزاوية لتكرير النفط، إضافة إلى توقف مصفاة الزاوية عن العمل، إلى جانب إصابة خزان الكيروسين المخصص للطيران رقم 501 التابع لشركة البريقة لتسويق النفط بقذيفتين.

بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك  وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى