رأي

رامي زهدي يكتب..  ثوابت نتطلع إليها في الحوار الوطني

– مجال عام سياسي ومدني وإقتصادي يتيح للجميع أن يقدم للوطن مايستطيع للمشاركة في رحلة بناء وصعود الدولة المصرية مثلما يطمح كل وطني شريف.

– لا رئيسا بالصدفة مرة أخري.. عبر آليات إختيار وثقافة وطنية مناسبة لدي الأكثرية دون توجيه، لن يصل الي حكم وقيادة الدولة المصرية إلا من يليق بمكانة وقدر مصر.

– لا ثورة ولا هدم مرة أخري في مصر، تحت أي ظروف ومهما حدث، وبديلا دائما هو الحوار والمعارضة الشريفة الوطنية الغير مدفوعة بأي شئ غير صالح الوطن، والمشفوعة بعلم وإدراك لمشكلات الدولة المصرية وحجم التحديات، ويقين بقدرات الوطن.

“الفرص عظيمة..”
الحوار الوطني، ما بين دعوة الرئيس وآليات الحوار، و الطرح والطرح الآخر، والإجتماع علي حب الوطن والعمل لأجله والإستماع للجميع، ومن منظور مواطن، أطرح ثوابت أتطلع إليها كمواطن بخلفية عمل سياسي ومدني:

أولا – مجال عام سياسي ومدني وإقتصادي”
مجال عام متسع بضوابط تحمي الوطن والمواطن من أن يتحول أحدهما الي سلعة أو هدف او أداة لتنفيذ أطروحات غير شريفة، فلا وطن يباع، ولا مواطن يشتري، مجال عام سياسي، مدني، وإقتصادي يتيح للجميع أن يقدم للوطن مايستطيع للمشاركة في رحلة بناء وصعود الدولة المصرية مثلما يطمح كل وطني شريف.، الحوار السياسي لايمكن أبدا أن يكون سياسيا فقط، نتطلع إليه سياسي، إقتصادي، أمني، ديني، مجتمعي، إنساني، نأخذ من كل إضافة فائدة ومن كل رؤية رأي، ومن كل يد عمل.

أحزاب قوية، بكوادر تستطيع، منافسة سياسية علي حب الوطن وليس لإمتلاك مقدرات الوطن، ضرورة يوم الإنتخابات، أي إنتخابات أو تصويت، أن نجد مرشح مناسب، ومصوت مدرك، ورأي نزيه غير موجه ولا مزور، منزه عن المصالح الشخصية، نحتاج لآليات إنتخابات تجعل وجود المال جزء من مؤهلات المرشح ولكن ليست كل مؤهلات المرشح وأن يكون لذوي الإمكانات المالية البسيطة مكان، طالما أنه ذا علم وفهم ورؤية وإدارك ويستطيع أن يعبر أن المواطن وأن يساهم في تخطيط سياسة الدولة وتشريعاتها.
أيضا، مجال مجتمع مدني وأهلي منظم، تحت رقابة لكن دون تقييد، مدعوما بتكنولوجيات المعلومات والإدارة،
وأيضا مجالا إقتصاديا مناسب لبدء ونمو الأعمال دون إحتكار او توجيه، او فساد، او رشاوي او محسوبية ولا إستغلال نفوذ، أيا كان نوعه، سواء نفوذ سياسي، وظيفي، ديني او غير ذلك، و إعلاء سلطة القانون والنظام والعدالة المجتمعية فوق كل شئ.

ثانيا – لا رئيسا بالصدفة مرة أخري..”
ربما ما حدث في 2012 من أحداث، جاءت لنا في أخر الأمر برئيس بالصدفة، لم يكن يستحق ولايجب أن يكون، والشئ الأصعب أن كل قائمة مرشحي الرئاسة في ذلك الوقت تقريبا (كلهم ماكان يجب من الأساس أن يكونوا في هذا الموضع، وأن أيهما لو كان وصل للحكم لكان أيضا رئيسا بالصدفة)، ومنهم كثر إلا من رحم ربي، كانوا سيصلوا بنا تقريبا الي درجة عدم نجاح ليست ببعيدة عن ما وصلنا إليه في نهاية حكم الإخوان، ربما الفارق بين بعض المرشحين وبين مرشحي الإخوان، أن الإخوان أصحاب مصالح ومشروع لايوازي مصالح الوطن وأنهم في الأساس لايعترفون بالوطن، ولا مانع لديهم من المقايضة بالوطن مقابل أشياء تباع وتشتري.، الأمان دائما في شعب ودولة وظروف ملائمة دائما لإيجاد رجل مناسب أو إمرأة مناسبة لمكان مناسب، عبر آليات إختيار وثقافة وطنية مناسبة لدي الأكثرية دون توجيه، وأن لا يصل الي حكم وقيادة الدولة المصرية إلا من يليق بمكانة وقدر مصر، وهكذا علي كافة مستويات إدارة الدولة.

رامي زهدي الحوار الوطني

“ثالثا – لا ثورة ولا هدم مرة أخري في مصر”
تحت أي ظروف ومهما حدث، لا مكان لثورة او فوضي او هدم في مصر، وبديلا دائما هو الحوار والمعارضة الشريفة الوطنية الغير مدفوعة بأي شئ غير صالح الوطن، والمشفوعة بعلم وإدراك لمشكلات الدولة المصرية وحجم التحديات، ويقين بقدرات الوطن، نحتاج لمؤيد ممتلك لرؤية وبصيرة ومؤيدا عن إقتناع، وإلي معارض شريف، ولا يجب أن تكون المعارضة مطلقة او التأييد مطلق، يمكن المعارضة والإختلاف في بعض الأمور، ولا يمكن أبدا أن تكون المعارضة فقط لمجرد هدف المعارضة، وأن يمتلك المعارض أفكار بديلة وحلول للمشكلات، ليس فقط نقد دون إضافة، ولا كلام مرسل دون عمل ودون أن تضع نفسك في موضع الأخر لتدرك أكثر التحديات وتتفهم أن هناك علم، ورأي ومعلومة، المعارض لأمر ما، لابد أن يبحث عن علم او عالم او مختص ثم معلومة دقيقة او موثقة ثم يستطيع أن يشكل رأي، وألا يكون هذا الرأي مطلق، إنما يترك دائما إحتمالات لكل شئ.

بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك  وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى