الرئيسيةساحة الفكرمقالات الشرفاء الحمادي

المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي يكتب.. هذا هو دور الشيخ زايد التاريخي في نصر أكتوبر

الملخص

مع حلول الذكرى 52 لنصر السادس من أكتوبر التاريخي الذي حققت فيه مصر انتصارًا إعجازيًا غير مسبوق على إسرائيل، يقدم المفكر العربي الكبير الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي مدير ديوان الشيخ زايد الأسبق، شهادته التاريخية حول دور الشيخ زايد في مساندة مصر أثناء الحرب، فيقول: “كان للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، دور تاريخي في مساندة مصر عندما قرر قطع البترول عن أمريكا والغرب، وقال كلمته التاريخية الخالدة: (إن النفط العربي ليس بأغلى من الدم العربي)”.. التفاصيل في السياق التالي:

اقرأ أيضا: لقاء الإخوة بين السيسي وبن زايد .. وشهادة الشرفاء الحمادي على دور الشيخ زايد في نصر أكتوبر ..أبرز عناوين العدد 45 من مجلة العرب

التفاصيل

قطع البترول

يقول الشرفاء الحمادي، مدير ديوان الشيخ زايد أثناء حرب العاشر من رمضان، إن الشيخ زايد رحمه الله هو الذي بادر كأول رئيس دولة عربية اتخذت قرار قطع البترول عن أمريكا والغرب، وكنت شاهد عيان على هذا الحدث التاريخي، حين طلب مني أن أصله بوزير البترول الإماراتي وقتها مانع العتيبة، أثناء اجتماع أعضاء دول “أوابك” المصدرة للبترول، قبل أن ينتهي المؤتمر، وبعد ما أوصلته مع الوزير سمعته يعطيه تعليمات بإعلان أمام مؤتمر صحفي في الكويت قرار الشيخ زايد بقطع البترول، وقال قولته المشهورة: “إن النفط العربي ليس بأغلى من الدم العربي”.

شهادة للتاريخ

وأضاف الشرفاء: “بعد قرار الشيخ زايد، اتخذت المملكة العربية السعودية بعد يومين نفس موقف الشيخ زايد، وهذه شهادتي للتاريخ حتى لا يضيع الحق في زحمة فرق النفاق، وليعرف المصريون الموقف المشرف للشيخ زايد، ووقوفه مع أشقائه المصريين، ما يؤكد عروبته المخلصة للأمة العربية، ودعمه المالي للقوات المسلحة أثناء حرب أكتوبر بشهادة الرئيس المرحوم حسني مبارك، عندما قابلته مندوبًا من قبل المرحوم الشيخ زايد للتعزية في استشهاد المرحوم الزعيم أنور السادات، حيث أبلغني حينها شكره العميق للشيخ زايد، على دعمه المالي الذي استفادت به القوات الجوية، لتأمين قطع الغيار للطائرات المقاتلة، وموقف الشيخ زايد بقطع البترول قد فتح جبهة واسعة مع الأمريكان والعرب، لتحقيق الضغط على إسرائيل للانسحاب من سيناء، منتصرًا لمصر، ومشاركًا حقيقيًا في معركة الشرف العربية”.

 ضمير الأمة الحي

وتابع الشرفاء الحمادي قائلًا: “وأنا أكتب هذه الأحداث للتاريخ بكل تجرد وإخلاص لرجل عاش عمره يمثل الضمير الحي للأمة العربية، وكان يسعى دومًا لتضميد جراح أمته العربية، ومبادراته بالإصلاح بين الأشقاء من أجل تحقيق وحدة الصف العربي، ويؤمن بأن مصر هي الركيزة الأساسية لمستقبل الأمة العربية، والقاعدة الوحيدة لأمنها القومي، والجدير بالذكر أنه قبل قيام إسرائيل بغزو لبنان، توجه المرحوم الشيخ زايد لمقابلة الملك خالد لإعادة العلاقات مع مصر، وأن تكون في المواجهة مع العرب لصد العدوان الإسرائيلي الذى سوف تقوم بتنفيذه إسرائيل، بعد أن أبلغ الشيخ زايد ياسر عرفات بأن إسرائيل تبيت نية الغزو، وقد طرح المرحوم موضوع عودة العلاقات العربية مع مصر لضرورات الأمن القومي، والقوة الوحيدة في العالم القادرة على رد كل أنواع العدوان على الوطن العربي”.

عودة مصر للعرب

وأشار الشرفاء في هذا الصدد، قائلًا إن الشيخ زايد هو الزعيم العربي الوحيد الذي حطم الأغلال التي تعيق عودة مصر للعالم العربي، عندما أعلن بعد انتهاء مؤتمر القمة العربي في عمان بالأردن عودة العلاقات الدبلوماسية مع جمهورية مصر العربية، وأرسل معالي راشد عبد الله وزير خارجية الإمارات حاملًا رسالة للمرحوم الرئيس حسني مبارك.

مواقف وطنية

واختتم حديثه قائلًا إن ذلك هو “زايد الذي أدرك بوعيه ورؤيته مكانة مصر في قلب الأمة العربية، رحم الله الشيخ زايد، وستظل مواقفه الوطنية المجردة من كل مصالح خاصة أو استغلال سياسي للعلاقات العربية، بل كان يدعو ويناضل من أجل تحقيق التعاون العربي ووحدة الصف بين الأشقاء العرب”.

بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك  وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى