الرئيسيةنشرة الأخبار

المغرب العربي في أسبوع.. الرباط تعتمد خطة للعدالة الاجتماعية والجزائر تحتفل باليوم الوطني

القاهرة: علي فوزي

تمثل منطقة المغرب العربي أهمية كبرى لما تتمتع بع من مكانة خاصة كونها بوابة أفريقيا الشمالية، وتمثل ثقلا سكانيا واقتصاديا كبيرا، ولذا خصص مركز العرب هذه النشرة الإخبارية لتسليط الضوء على أهم الأخبار  والأحداث التي تقع في هذه المنطقة والتي تضم دولا موريتانيا والمغرب والجزائر وتونس، بشكل أسبوعي.

الملك محمد السادس يدعو إلى اعتماد مقاربة تنمية مجالية مندمجة تحقق العدالة الاجتماعية والمجالية

دعا العاهل المغربي، الملك محمد السادس، إلى ضرورة تجاوز النماذج التقليدية للتنمية الاجتماعية، والانتقال إلى مقاربة تنموية مجالية مندمجة، تضمن استفادة جميع المواطنين من ثمار التنمية والتقدم، دون تمييز أو إقصاء.

جاء ذلك خلال الخطاب الذي وجهه جلالته إلى الأمة بمناسبة الذكرى الـ26 لعيد العرش، حيث أكد أن “مستوى التنمية الاقتصادية والبنيات التحتية لا يكفي إن لم ينعكس بشكل ملموس على تحسين ظروف عيش المواطنين في كافة المناطق والجهات”، مضيفاً أنه “لا مكان اليوم ولا غداً لمغرب يسير بسرعتين”.

وشدد الملك على أن الوقت قد حان لإحداث “نقلة حقيقية في التأهيل الشامل للمجالات الترابية وتدارك الفوارق الاجتماعية والمجالية”، في ظل التحولات الديمغرافية والاجتماعية التي أبرزتها نتائج الإحصاء العام للسكان لسنة 2024.

وأشار جلالته إلى أن المغرب سجّل تراجعاً ملحوظاً في نسبة الفقر متعدد الأبعاد، حيث انخفض من 11.9% سنة 2014 إلى 6.8% سنة 2024، كما تمكن من تجاوز عتبة مؤشر التنمية البشرية ليدخل ضمن فئة الدول ذات التنمية البشرية العالية.

ورغم هذا التقدّم، أبدى الملك أسفه لاستمرار معاناة بعض المناطق، خاصة في العالم القروي، من مظاهر الفقر والهشاشة، بسبب ضعف البنيات التحتية والمرافق الأساسية.

وفي هذا السياق، أعلن جلالته أنه أصدر توجيهاته السامية للحكومة لاعتماد جيل جديد من برامج التنمية الترابية، يقوم على:

تثمين الخصوصيات المحلية،

تكريس الجهوية المتقدمة،

تعزيز مبدأ التكامل والتضامن بين الجهات.

وأكد الملك أن هذه البرامج يجب أن ترتكز على أولويات واضحة ومشاريع ذات أثر ملموس، لا سيما في مجالات دعم التشغيل، وتشجيع الاستثمار المحلي، وتعزيز الخدمات الاجتماعية الأساسية، خاصة في قطاعي الصحة والتعليم.

كما شدد على أهمية التدبير الاستباقي والمستدام للموارد المائية في ظل التغيرات المناخية وتزايد حدة الإجهاد المائي، داعياً إلى إطلاق مشاريع تأهيل ترابي مندمج منسجم مع المشاريع الوطنية الكبرى التي تعرفها المملكة.

وفي ختام خطابه، أكد الملك محمد السادس على ضرورة توفير الإطار القانوني المؤطر للانتخابات التشريعية المقبلة، قبل نهاية العام الجاري، مشدداً على أن الانتخابات ستُجرى في موعدها الدستوري والقانوني العادي.

كما وجه جلالته تعليماته لوزير الداخلية للإعداد الجيد لهذا الاستحقاق السياسي، وفتح باب المشاورات مع مختلف الفاعلين السياسيين، بما يضمن شفافية العملية الانتخابية ومصداقيتها.

 

المغرب العربي العدالة الاجتماعية
الرئيس تبون يترأس احتفالات اليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي ويكرّم أبطال مكافحة الإرهاب

ترأس رئيس الجمهورية الجزائرية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، عبد المجيد تبون، اليوم الاثنين، مراسم الاحتفال باليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي، وذلك بالنادي الوطني للجيش في بني مسوس بالعاصمة الجزائر.

الاحتفال، الذي يُخلَّد في الرابع من أغسطس من كل عام، شهد تنظيم حفل تكريمي على شرف متقاعدي الجيش الوطني الشعبي المنحدرين من صفوف جيش التحرير الوطني، إلى جانب عائلات شهداء الواجب الوطني، ومعطوبي وجرحى الجيش الوطني الشعبي خلال معارك مكافحة الإرهاب.

كان في استقبال الرئيس تبون الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، حيث أدّت له تشكيلة عسكرية التحية الشرفية، إيذانًا بانطلاق مراسم الحفل الرسمي.

وشهد الحفل حضور عدد من كبار المسؤولين في الدولة، بينهم رئيس مجلس الأمة، رئيس المجلس الشعبي الوطني، رئيسة المحكمة الدستورية، الوزير الأول، إضافة إلى مستشاري رئيس الجمهورية وأعضاء الحكومة، وقيادات عسكرية وأمنية بارزة، إلى جانب شخصيات وطنية ومجاهدين.

وفي كلمته بهذه المناسبة، عبّر الفريق أول السعيد شنقريحة عن شكره للرئيس تبون على إشرافه على الحفل التكريمي، مؤكداً أن هذا اليوم يمثل “محطة عرفان لأبناء الجزائر البررة، من إطارات وأفراد الجيش الوطني الشعبي، أبناء وأحفاد المجاهدين الذين سطّروا أروع البطولات”.

وأضاف شنقريحة: “هؤلاء الأبطال جابهوا بكل حزم المشروع الظلامي الذي استهدف الدولة الجزائرية، وتصدوا لآفة الإرهاب الهمجي، وحموا مؤسسات البلاد وصانوا وحدتها وطابعها الجمهوري”.

كما أكد أن الجيش الوطني الشعبي، ومنذ تأسيسه في 4 أغسطس 1962، ظل في صلب التحولات الوطنية، سداً منيعاً في وجه محاولات المساس بوحدة التراب الوطني وسيادة الدولة، قائلاً: “هذا الجيش المتشبع بقيم الوفاء والولاء، سيظل الخادم الوفي للوطن، يكتب أفراده بتضحياتهم حروف النصر المستلهمة من أمجاد أسلافهم”.

وفي لفتة إنسانية ووطنية، أشرف الرئيس تبون على تكريم متقاعدي الجيش الوطني الشعبي، وعائلات الشهداء، والجرحى الذين أصيبوا خلال العمليات ضد الإرهاب، عبر تسليمهم شهادات تقدير وعرفان، قبل أن يلتقط صورة تذكارية مع المكرّمين.

كما شهدت مختلف النواحي العسكرية في ربوع الوطن، تنظيم حفلات تكريمية موازية، تحت إشراف قادة النواحي، تم خلالها تسليم شهادات تكريم صادرة عن رئيس الجمهورية، اعترافًا بتضحيات أبناء الجيش الوطني الشعبي.

تجدر الإشارة إلى أن اليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي أُقرّ رسميًا في سنة 2022 بمبادرة من رئيس الجمهورية، ليصبح محطة سنوية لاستحضار تضحيات أبناء الجيش، وتجديد العهد مع قيم الوطنية والولاء للجزائر، ولتعزيز العلاقة بين الجيش والشعب في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.

سباق استراتيجي شمال أفريقيا

المنتدى الإسلامي الموريتاني يحذر من تنامي أنشطة التنصير ويدعو لتحقيق عاجل ومواجهة حازمة

أطلق المنتدى الإسلامي الموريتاني تحذيراً شديد اللهجة بشأن تصاعد أنشطة التنصير داخل البلاد، معتبراً أن هذه التحركات تشكل “خطرًا داهمًا يهدد الدين الإسلامي، والعقيدة، ووحدة النسيج الوطني”، وذلك في أعقاب ما وصفه بـ”الظهور العلني لعدد من المرتدين المتنصرين ومطالبتهم بمقبرة خاصة”.

وفي بيان رسمي أصدره المنتدى، دعا السلطات الموريتانية إلى فتح تحقيق عاجل ونزيه حول هذه الظاهرة، على أن تشرف عليه جهات شرعية، مطالبًا بـ”استتابة من ثبت تنصره”، وتطبيق ما وصفه بـ”حد الردة” بحق من يصرّ على موقفه، بما ينسجم مع أحكام الشريعة الإسلامية والقانون الجنائي في البلاد.

ودعا البيان العلماء والمفكرين والإعلاميين وكل أصحاب التأثير في الرأي العام، إلى التصدي لما اعتبره “حملة تنصيرية ممنهجة”، والعمل على نشر الوعي الديني في صفوف المواطنين، خصوصًا في المناطق الأقل تحصينًا ثقافيًا ودينيًا.

كما حثّ المنتدى الأسر والقبائل الموريتانية على إعلان البراءة من المتنصرين، ومقاطعتهم اجتماعياً كإجراء رادع يساهم في “حماية هوية المجتمع الموريتاني الإسلامية”.

وحذر المنتدى من أن هذه الأنشطة قد تشكّل غطاء لمشاريع أجنبية “استعمارية” تهدف إلى زعزعة استقرار البلاد وتفكيك نسيجها المجتمعي، داعياً إلى مواجهتها “بالوعي والحزم”، وتعزيز المبادرات الخيرية والدعوية المحلية لإغلاق الباب أمام استغلال الفقر والحاجة في تغيير العقيدة.

وتأتي هذه التصريحات في ظل مناخ ديني ومجتمعي مشحون في موريتانيا، حيث تُعد قضايا العقيدة والدين من القضايا الحساسة للغاية، وقد تثير هذه المطالب جدلاً واسعًا داخل الأوساط الحقوقية والدينية، خاصة فيما يتعلق بمطالب تطبيق “حد الردة” التي تصطدم أحيانًا بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

المغرب العربي العدالة الاجتماعية

تونس تبحث تفعيل مبادرة “الإسكوا” لمقايضة الديون مقابل استثمارات في مشاريع مناخية وتنموية

عقدت الحكومة التونسية، صباح اليوم الثلاثاء، مجلسًا وزاريًا مُضيّقًا بإشراف رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري، خُصص لدراسة مبادرة لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) الرامية إلى مقايضة الديون الخارجية باستثمارات موجّهة نحو مشاريع تنموية تتماشى مع التحديات المناخية وتُحسن المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

وتهدف المبادرة إلى تمكين الدول من استخدام مستحقات ديونها الخارجية الثنائية لتمويل مشاريع ذات أولوية وطنية، خصوصًا في مجالات المياه والطاقة والغابات، وذلك ضمن مقاربة تُعرف بـ”التمويل المبتكر”، وتسمح بتوجيه الإنفاق نحو مشاريع تعزز التنمية المستدامة وتقلّص الفوارق الجهوية.

وتندرج هذه المبادرة، التي تم عرضها في مؤتمر تمويل التنمية بإشبيلية (30 يونيو – 3 يوليو 2025)، ضمن رؤية تونسية شاملة لتمويل التنمية وتحقيق العدالة المناخية والاجتماعية، وفق ما أكدته رئيسة الحكومة خلال الاجتماع.

واستعرض المجلس الوزاري قائمة أولية من المشاريع المقترحة في إطار برنامج المقايضة، شملت مجالات حيوية منها:

تحسين التزود بالمياه النظيفة،

معالجة مياه الصرف الصحي باستخدام التقنيات الحديثة،

توسيع حصة الطاقات المتجددة لتبلغ 35% من إجمالي الطاقة بحلول 2030،

حماية الشريط الساحلي من التغيرات المناخية،

إصلاح منظومة الغابات واستعادة الأنظمة البيئية،

تعزيز التنمية بالمناطق الفقيرة ودعم صغار الفلاحين.

وأشار البيان الحكومي إلى أن هذه المشاريع انبثقت من مقترحات المجالس المحلية والجهوية ضمن إطار إعداد المخطط التنموي 2026–2030، ما يمنحها شرعية تشاركية ويضمن توافقها مع حاجيات الجهات.

وأكدت الزعفراني أن هذه المبادرة تفتح المجال أمام تونس لتحسين الاستدامة المالية والاستثمار في مجالات ذات أثر مباشر على حياة المواطنين، خاصة في الأمن المائي والانتقال الطاقي والتنمية الجهوية، موضحة أن الاتفاقات التي سيتم التفاوض حولها مع الجهات الدائنة والمانحة، ستُبنى على مؤشرات أداء واضحة ونتائج قابلة للقياس.

وأضافت أن مقايضة الديون ستمثل خطوة مهمة في اتجاه بناء اقتصاد وطني عادل ومنتج، بعيدًا عن التبعية للنماذج التنموية التقليدية القائمة على التفاوت.

وفي ختام أعماله، أوصى المجلس الوزاري بالإسراع في استكمال المفاوضات مع الشركاء الدوليين بشأن المشاريع النموذجية، والسعي إلى إبرام اتفاقات المقايضة قبل نهاية سنة 2025، ليتسنى الشروع في تنفيذ المشاريع التنموية بالمناطق الأكثر هشاشة، بما يساهم في تحسين ظروف العيش وتقليص نسب الفقر وتعزيز الإدماج الاقتصادي للفئات المهمشة.

وتعد هذه المبادرة واحدة من أبرز مسارات التعاون الدولي الجديدة التي تراهن عليها تونس لتحقيق تنمية مستدامة ومجابهة فعالة للتحديات البيئية والمالية التي تواجهها البلاد.

بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك  وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى