رأي

د. سيد عيسى يكتب: المشاركة الانتخابية تعزز الديمقراطية وتسهم في الاستقرار

ترسيخ الوعي

لا بد أن نرسخ الوعي لدى المواطن المصري، لأن الوعي هو مفتاح الاستقرار والبناء والتقدم، فبالوعي يصبح الشعب إيجابيًا في التعاطي مع كل القضايا والملفات، فإذا أردت أن تهدم أمة فعليك بتغييب الوعي بين أبنائها، فعندما يغيب الوعي يختفي الحوار المفيد والفعال ويصبح “حوار الطرشان”.

اقرأ أيضا: الانتخابات والعزوف الانتخابي في المجالس البلدية في ليبيا: “التحديات والحلول”

“الشيوخ” و”النواب”

ولذلك أتحدث عن أهمية الوعي في المشاركة الانتخابية، إذ تعيش مصر في مطلع هذا الشهر عملية من عمليات الاستحقاقات السياسية، وهي انتخابات مجلس الشيوخ، وتعقبها خلال ثلاثة أشهر انتخابات مجلس النواب، وتلك الاستحقاقات المهمة تشكل المرحلة المقبلة للحياة السياسية، والتي يجب أن يعي المواطن بأهمية المشاركة واختيار من يمثله في سن القوانين ومراقبة الحكومة، واتخاذ القرارات المهمة في الفترة المقبلة.

حسن الاختيار

لذلك تبدأ العملية السياسية الناجحة بحسن اختيار النائب الذي يمثل الشعب، وهذا يتوقف على أهمية وعي الناخب أولًا بالمشاركة الإيجابية والاختيار الصحيح، وفق البرنامج والرؤية ومدى التنفيذ، وهذا لن يتحقق دون إدراك أهمية المشاركة.

الوعي والإدراك

عندما يشعر الناخب بمدى تأثير صوته في العملية الانتخابية، وقتها يسعى للمشاركة بكل إيجابية، لأن هذا التأثير سوف يمحنه تأثيرًا قويًا في مسيرة الدولة التي تتقدم إذا اختار بشكل صحيح، وتتضرر في الاختيار الخاطئ، وهذا يتوقف على الوعي والإدراك وحسن الاختيار.

شعارات خادعة

إن الديمقراطية الحقيقية تبدأ من المشاركة، وحرية الاختيار بما يخدم الدولة بشكل عام، دون النظر إلى المصالح الضيقة، وهو الأمر الذي يتوقف على استيعاب التحديات التي تواجه الدولة خارجيًا وداخليًا، فأبناء الوطن الحقيقيين الذي يملكون الوعي لا ينخدعون بالشعارات الكاذبة والبطولات الوهمية، بل إنهم يملكون من الوعي ما يجعلهم يفرقون بين الجيد والرديء.

تحقيق الاستقرار

إن أول طريق حقيقي لتحقيق الاستقرار هو الاختيار الصحيح، وعدم الإحباط من التجارب السابقة، وعدم الانسياق وراء من يصدرون مشاعر الإحباط، ويؤكدون لك أن صوتك لن يغير الواقع، لأن هذا الكلام مغلوط ويقوض الديمقراطية، ولذلك عدم المشاركة هو أول معاول هدم حقك في المشاركة في صنع المستقبل السياسي لبلدك، لأن المشاركة الإيجابية تغير الواقع، ولذلك عليك أن تحرص كل الحرص على المشاركة وإبداء الرأي، وأن تنظر في البرامج الانتخابية، ومن يستطيع أن ينفذها ثم تمنحه صوتك لأنه أمانة.

تعزيز الديمقراطية

وفي الختام أقول إن المشاركة الانتخابية تعني أن المواطن يدرك أهمية دوره والتزامه تجاه العملية الانتخابية، وأنه يعرف كيف يختار المرشح صاحب البرنامج الانتخابي الأجدى له، ويحدد أولوياته وفقًا لطموحاته ورؤيته الخاصة، فالمشاركة واجب وطني، وتعزيز للديمقراطية، ومشاركة في صنع القرار.

بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك  وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى