الرئيسيةساحة الفكرمؤلفات الشرفاء الحمادي

القرآن طريق الهدى والإسرائيليات طريق التيه.. ومضات على الطريق

الحلقة الرابعة عشرة من موسوعة "ومضات على الطريق" – الجزء الثاني - بعنوان "مقترحات لتصويب الخطاب الإسلامي

في الحلقة الرابعة عشرة من حلقات موسوعة “ومضات على الطريق” (الجزء الثاني)، يقول المفكر العربي الكبير الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي: “علينا أن نتمسك بكتاب الله دون غيره، ونترك الروايات والأقوال والإسرائيليات حتى لا نتوه ونختلف ونتفرق ونتصارع”.

ثم يؤكد الشرفاء أن البقاء والخلود للقرآن والاندثار للمرويات الباطلة. ويختتم بالتأكيد على أمر مهم؛ وهو أن القرآن واحد والرسول صلى الله عليه وسلم واحد، والمسلمون ليسوا بحاجة إلى أكثر من شيخ ومفت وإمام يفرقهم، مع أن الله قد حذرهم من ذلك في قوله: “إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ”.. التفاصيل في السياق التالي.

التفاصيل 

التيه والهدى 

يقول الشرفاء الحمادي: “علينا أن نترك الأموات في قبورهم، وندعَ ما قالوه وما افتروه على الله ورسوله ليوم الحساب، يوم لن ينفع الإنسان إلا إيمانه واتباعه لرسوله وما ذكرهم به في قرآنه، فلا يجب على المسلم أن يتوه في الروايات والأقوال والإسرائيليات، حيث إن كلام الله في كتابه سيظل حيًا يتفاعل مع الأحياء حتى تقوم الساعة، يدعوهم للتدبر في حكمته وفي عظاته وفي تشريعاته وفي تعاليمه من أخلاقيات نبيلة وقيم فاضلة”.

التناثر والاندثار

وعن البقاء والخلود لكتاب الله واندثار الروايات، يواصل الشرفاء الحمادي حديثه قائلا: “لقد أكلت الرمة أجساد من يسمونهم الأئمة، وتناثرت أفكارهم في الهواء، وأصبحت والعدم سواء، إلا كتاب الله الباقي ما دامت السماوات والأرض، يهدي الناس لما ينفعهم ويحذرهم مما يضرهم، ويضيء لهم طرق الخير والمحبة، ويأمرهم بالوحدة وعدم التفرق؛ فيوم القيامة سيقف المسلمون أمام الخالق الجبار العادل، فيسألهم: هل اتبعتم ما أٌنزِل إليكم من ربكم؟ فيجيبون، يا ويلنا، لقد أضلنا الشيطان واتبعنا الإمام فلان عن فلان، فيجابون: لقد ظلمتم أنفسكم باتباع عبادي، وحسابكم اليوم عسير، وقد وجهت لكم بالقول: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ (126). سورة (طه)”.

كتاب واحد

وحول يقين المسلمين بأن الله أنزل القرآن وحده ليكون منهاجا إلهيا لهم، يقول الشرفاء الحمادي: “المسلمون يعلمون ويؤمنون بأن الله سبحانه لم ينزل كتاباً جديداً لأحد من خلقه غير كتاب الله الذي أنزله على رسوله محمد – ﷺ – والذي تضمن رسالة الإسلام للناس كافة، وأتساءل: هل أنزل اللهُ في كتابه أن نتبع البخاري أو غيره من المتقولين على الرسول كذبا وافتراء؟ وهل أمر اللهُ الناسَ بما لم يجده المسلمون في القرآن يجدوه عند البخاري وأصحاب الروايات؟ وهل رسالة الإسلام ناقصة حتى يكملها البخاري وغيره؟ ألم يكفنا كتاب الله وما يدعو إليه من خير وصلاح للإنسان؟ وهل الإسلام ألزم المسلمين باتباع البخاري وزمرته؟ أليس لدينا إمام واحد، هو محمد رسول الله، وكتاب واحد هو القرآن الكريم؟”.

فرقوا دينهم

ويختتم الشرفاء الحمادي حديثه في حلقة اليوم، قائلا إن “المسلمين ليسوا بحاجة إلى أكثر من شيخ ومفت وإمام، فرقوا المسلمين وجعلوا من أنفسهم مرجعيات، فتعددت الفرق والطوائف، وتسببوا في صراع وقتال بين المسلمين. وقد وصفهم الله بقوله: إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ. (159) الأنعام”.

انتهت حلقة اليوم، ويتجدد الحديث في الأسبوع المقبل إن شاء الله تعالى.

ملحوظة: هذا الكتاب طبع وتم تداوله في المكتبات قبل عدة أعوام.

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى