الرئيسيةالسوداننشرة الأخبار

السودان في أسبوع.. تعيين 3 وزراء جدد والحرب تجور على المزارعين في أرزاقهم

نشرة إخبارية تهتم بأحداث السودان.. تنشر الأحد من كل أسبوع

تعج الساحة السودانية بالأخبار والتفاعلات السياسية، خصوصا بعد اندلاع القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع وفشل الاتفاق بين المكونات السياسية والعسكرية لاستكمال المرحلة الانتقالية الذي لم يكتمل حتى الان، في ظل تطلعات رسمية وسياسية لإنهاء المرحلة الانتقالية واختيار حكومة منتخبة للبلاد.

السودان وزارء جدد

رئيس وزراء السودان يعين 3 وزراء جدد وسط خلافات مستمرة

يواصل رئيس وزراء السودان كامل الطيب إدريس سعيه لتشكيل حكومة، أطلق عليها «حكومة الأمل»، من 22 وزيراً، محاولاً تخطي الخلافات، حول أنصبة حركات الكفاح المسلح (القوات المشتركة التي تقاتل إلى جانب الجيش السوداني) التي تصر على الحفاظ على حقائبها في الحكومة المنحلة.

وأصدر إدريس عدة قرارات، قضت بتعيين كل من المعز عمر بخيت وزيراً للصحة، وعصمت قرشي وزيراً للزراعة والري، وأحمد مضوي وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي.

وأكد إدريس أن التعيينات الجديدة جاءت بعد دراسة دقيقة للكفاءات والخبرات، وفق وكالة الأنباء السودانية الرسمية.

واعتمد رئيس الوزراء، الأسبوع الماضي، تعيين وزيري الدفاع والداخلية المرشحين من قبل رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة السودانية عبد الفتاح البرهان، وفق نصوص الوثيقة الدستورية المعدلة لعام 2025، ليصبح عدد الوزراء المعينين حتى الآن 5 وزراء، من ضمن 22 حقيبة وزارية.

ويُعد الوزراء الثلاثة المعينون حديثاً من حملة الشهادات الأكاديمية العليا من جامعة الخرطوم، أعرق الجامعات السودانية، حيث يشغل مضوي، نائب مدير جامعة الخرطوم، في حين كان يشغل قرشي منصب عميد كلية الزراعة بالجامعة. وأثار ترشيح البروفسور المعز عمر بخيت لوزارة الصحة الاتحادية تفاعلاً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومعارض. ودرج بخيت، عبر صفحته الشخصية في موقع «فيسبوك»، على انتقاد قيادة الجيش والإسلاميين بسبب استمرار الحرب في البلاد، نظراً لمواقفه الداعمة والمساندة لثورة ديسمبر 2018.

السودان مقابر جماعية
مزارعو السودان يعانون من جفاف أراضيهم مع استمرار الحرب

يتأمل حاتم أحمد عبد الحميد بمرارة بقايا نخيله في الأرض المتشققة المحرومة من المياه، بعد أن جفّت قنوات الري في شمال السودان، جراء الحرب المستعرة منذ أكثر من عامين.

يقول عبد الحميد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من مزرعته في قرية تنقاسي الواقعة في الولاية الشمالية على الحدود مع مصر: «فقدت ما بين 70 و75 في المائة من محاصيلي هذا العام، والآن أحاول إنقاذ ما تبقّى».

ومثل معظم المحاصيل في السودان، تعتمد زراعته على مضخات مياه تعمل بالكهرباء، إلا أن هذه المضخات توقفت «منذ أكثر من شهرين»؛ نتيجة النزاع المستمر.

ويشهد السودان منذ أبريل (نيسان) 2023 حرباً داميةً بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، و«قوات الدعم السريع» بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو الملقب «حميدتي».

وأودت الحرب بحياة عشرات الآلاف، وشرّدت 13 مليوناً داخل وخارج البلاد، وتسببت في تدمير البنية التحتية، بما في ذلك محطات توليد الكهرباء، وبذلك لم تعد مياه النيل تصل إلى الأراضي الزراعية.

ويتابع عبد الحميد: «نحن في وضع شبه ميؤوس منه… حاولنا إيجاد بدائل للكهرباء لكن تكلفة الديزل أغلى بـ20 مرة».

ويشير إلى أن نفقاته في السابق كانت تتراوح بين 3 آلاف و4 آلاف جنيه سوداني (بين نحو 4 و5 يوروات) لكل عملية ري، أما اليوم، فيحتاج ما بين 60 و70 ألف جنيه سوداني (بين نحو 85 و100 يورو).

من جانبه، يؤكد عبد الحليم أحمد الزبير، وهو مزارع آخر من المنطقة، أن التكاليف تضاعفت أكثر من 10 مرات قائلاً: «كنت أستثمر 10 آلاف جنيه سوداني في الري، أما اليوم فقد بلغت التكلفة 150 ألف جنيه» (بين نحو 14 و211 يورو).

ويضيف: «خسرنا 3 مواسم زراعية حتى الآن… والمَزارع التي كانت سابقاً مليئةً بالحبوب والمحاصيل أصبحت الآن شبه خالية. كل ما زرعناه دُمِّر».

وفي ظل النقص الحاد في البذور والأسمدة والوقود، لن يتمكَّن كثير من المزارعين من زراعة أراضيهم في الوقت المناسب، ما ينذر بكارثة زراعية في الموسم المقبل.

السودان وزارء جدد

السودان.. ثلثا السكان يدخلون دائرة “العوز الغذائي”

يواجه أكثر من ثلثي سكان السودان صعوبة بالغة في توفير الوجبات اليومية، إذ يعيشون على دخل يقل عن دولارين ونصف الدولار في اليوم بحسب البنك الدولي، وهو مبلغ يكفي بالكاد لتوفير وجبة واحدة لا تحتوي على أي مكون من اللحوم.

ووفقا لتقديرات البنك الدولي فقد ارتفعت أسعار السلع الأساسية في العام 2024 بنحو 188 بالمئة، في حين بقيت الأجور عند مستوياتها المتدنية التي لا تتعدى عند بعض الفئات كالمعلمين والعمال ما يعادل 60 دولارا في الشهر.

وتسبب القتال المستمر منذ أكثر من عامين في تدمير البنية التحتية، وترك المجتمعات المحلية من دون خدمات أساسية، مثل المياه النظيفة.

وساهم هذا إلى جانب شهور طويلة من انقطاع التيار الكهربائي في إفشال الموسم الزراعي في العديد من المناطق خصوصا الولاية الشمالية.

وفي هذا السياق، يقول المزارع علي شريف: “لقد أجهض الانقطاع المستمر للكهرباء 3 دورات زراعية، ولم نعد نملك ما يؤمن وجبات أسرنا بعد نفاد المحصول المخزن القليل الذي تحصلنا عليه”.

واعتاد شريف على توفير مؤونة بيته السنوية من الحبوب والبقوليات من مزرعته الصغيرة في أحد أرياف مدينة دنقلا في شمال السودان، لكن فشل الموسم الزراعي دفع بشريف إلى دائرة العوز الغذائي بعد أن أدى الانقطاع المتواصل للكهرباء إلى تقليص إنتاجه بأكثر من 80 بالمئة.

وتؤوي مناطق شمال السودان الملايين من الذين فروا من مناطق القتال في العاصمة ومناطق أخرى خلال العامين الماضيين، مما شكل ضغطا كبيرا على الموارد المحدودة لتلك المناطق.

وفي ظل استمرار تردي الأوضاع الأمنية والخدمات في العديد من مناطق العاصمة، لا يزال معظم النازحين يترددون في العودة إلى بيوتهم.

وتقول نعيمة حسين، التي تعيل أسرة مكونة من 6 أطفال إنها عادت إلى بيتها في جنوب الخرطوم، لكنها واجهت صعوبات حقيقية في توفير الغذاء لأطفالها في ظل ارتفاع الأسعار وندرة السلع الأساسية.

وتوضح لموقع “سكاي نيوز عربية”: “يقضي أطفالي اليوم كاملا بوجبة واحدة ولم أعد قادرة على توفير مياه الشرب النظيفة لهم بسبب الانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي”.

بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك  وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى