السودان في أسبوع.. إدريس يزور مصر والدعم السريع تنفذ مجزرة جديدة في شمال كردفان
نشرة إخبارية تهتم بأحداث السودان.. تنشر الأحد من كل أسبوع

تعج الساحة السودانية بالأخبار والتفاعلات السياسية، خصوصا بعد اندلاع القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع وفشل الاتفاق بين المكونات السياسية والعسكرية لاستكمال المرحلة الانتقالية الذي لم يكتمل حتى الان، في ظل تطلعات رسمية وسياسية لإنهاء المرحلة الانتقالية واختيار حكومة منتخبة للبلاد.

رئيس وزراء السودان يزور مصر.. ويؤكد “التوافق التام” مع القاهرة
قال رئيس الوزراء السوداني كامل الطيب إدريس، إن “العهد مع مصر لن ينكسر”، مؤكداً وجود توافق تام بين الخرطوم والقاهرة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك، اليوم الخميس، بين رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي ونظيره السوداني بمقر الحكومة المصرية في العاصمة الإدارية الجديدة، عقب جلسة مباحثات موسعة بين وفدي البلدين.
وقال رئيس الوزراء السوداني خلال المؤتمر الصحافي، إن “الرؤية الثاقبة التي اتفقنا عليها سوف تكون رؤية كُلية لمصلحة بلدينا ولأجيال المستقبل”، مؤكداً وجود توافق وإجماع في كل القضايا الوطنية والإقليمية والدولية التي طُرحت خلال المباحثات.
ووجّه إدريس شكره للمصريين قائلاً: “أقف اليوم أمامكم مُتواضعاً، نيابةً عن أهل السودان قاطبة، لنُسدي الشكر والتقدير والعرفان لدولة مصر رئيساً وحكومة وشعباً، على هذه المواقف التاريخية النبيلة، وعلى استضافتها للملايين من أهل السودان في هذه الظروف الاستثنائية التي تمر بها بلادنا، نتيجة هذه الحرب الضروس التي فرضت علينا”.
وقال رئيس وزراء السودان إن اجتماع اليوم شهد تبادلا لوجهات النظر في كافة القضايا الوطنية والإقليمية التي تهم البلدين، مؤكداً أن هناك توافقاً وإجماعاً في كل القضايا الوطنية والإقليمية والدولية التي طُرحت.
وقال إدريس: “أؤكد أن هذا العهد مع مصر لن ينكسر، وأن هذه الإرادة مع جمهورية مصر العربية لن تلين، وأن هذه الرؤية الثاقبة التي اتفقنا عليها سوف تكون رؤية كلية لمصلحة بلدينا ولأجيال المستقبل”.
من جانبه، قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي: “إننا نتألم ونشعر بالأسف الشديد للحرب في السودان الشقيق، فنحن والسودان كالجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى”.
وأكد أن العلاقة بين مصر والسودان هي علاقة تاريخية ضاربة بجذورها عبر التاريخ في ظل الوحدة التي تجمع أبناء وادي النيل.
وشدد مدبولي على “حرص مصر بشكل راسخ منذ بدء الأزمة على تقديم مختلف أوجه العون لأبناء الشعب السوداني، الذين أتوا إلى مصر هرباً من ويلات الحرب”.
وأعرب رئيس الوزراء المصري عن أمله في استعادة السودان للأمن والاستقرار، وخروجه من محنته الحالية في أسرع وقت، مشددا على رفض القاهرة للمساس بوحدة وسلامة السودان “تحت أي ظرف أو مسمى”.
ولفت إلى “الجهود التي تبذلها مصر منذ اندلاع الحرب في السودان من أجل تحقيق الأمن والاستقرار”، وذلك من خلال المشاركة في مختلف المبادرات المعنية بالسودان الرامية لإنهاء الحرب، انطلاقاً من إيمانها بأن الاستقرار في السودان هو هدف ينبغي السعي للوصول إليه وتحقيقه، مؤكداً أن هذا الهدف يكتسب أهمية بالغة للحفاظ على السلم والأمن في القارة الأفريقية ككل.
وأشار مدبولي إلى أنه تم الاتفاق خلال جلسة المباحثات الموسعة على دفع أطر التعاون الثنائي من خلال تفعيل آليات التشاور والتنسيق المشترك على كافة المستويات، والتأكيد على ضرورة عقد اللجان المشتركة على أن تقوم الجهات المعنية في البلدين بتحديد التوقيتات المناسبة في هذا الشأن.

“أطباء السودان”: هجوم للدعم السريع على قرية بشمال كردفان يوقع 16 قتيلاً
أعلنت شبكة أطباء السودان، اليوم الجمعة، مقتل 16 مدنياً وإصابة 8 آخرين بهجوم شنّته قوات الدعم السريع على قرية مركز الزيادية بولاية شمال كردفان جنوب البلاد.
وقالت الشبكة الطبية المستقلة في بيان، إن قوات الدعم السريع قتلت 16 شخصاً وأصابت 8 آخرين مساء الخميس في قرية مركز الزيادية بولاية شمال كردفان جنوب البلاد، مشيرةً إلى فقدان 6 أشخاص لا يزال مصيرهم مجهولاً.
واعتبرت الشبكة هذا الهجوم “جريمة حرب مكتملة الأركان”.
ودعت المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى “تحمل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية، والعمل على وقف هذه الانتهاكات” والضغط على قادة الدعم السريع لضمان حماية المدنيين وفتح ممرات إنسانية للمحاصرين.
وفي الآونة الأخيرة تشهد ولايات كردفان الثلاث، شمال وغرب وجنوب كردفان، معارك عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بغرض السيطرة على الولايات الثلاث.
وبدأت مساحات سيطرة قوات الدعم السريع تتناقص بشكل متسارع في مختلف ولايات السودان لصالح الجيش خلال الشهور الأخيرة، إذ وسّع نطاق سيطرته لتشمل الخرطوم وولاية النيل الأبيض (جنوبا).
أما في الولايات الـ16 الأخرى بالسودان، فلم تعد قوات الدعم السريع تسيطر إلا على أجزاء من ولايتي شمال كردفان وغرب كردفان، وجيوب في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، إضافة إلى أربع من ولايات إقليم دارفور الخمس.
ويخوض الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل (نيسان) 2023 حرباً مدمرة لم تتمكن وساطات إقليمية ودولية حتى الآن من إنهائها.
وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص ونزوح ولجوء نحو 15 مليوناً، بحسب الأمم المتحدة والسلطات المحلية، بينما قدّرت دراسة أعدتها جامعات أميركية عدد القتلى بحوالي 130 ألفاً.

السودان.. غارات دقيقة على تجمعات لمليشيا الدعم بشمال كردفان
شهدت محاور القتال حول مدينة بارا بولاية شمال كردفان، تصعيداً عسكرياً عنيفاً بعد تنفيذ الطيران الحربي السوداني غارات مكثفة استهدفت مواقع تابعة لمليشيا الدعم السريع، ما أسفر عن هلاك العشرات وتدمير عدد من العربات القتالية التابعة للمليشيا.
أفادت مصادر ميدانية أن الضربات الجوية نُفذت بدقة على مواقع تمركز قوات الدعم السريع في محيط بارا، مستهدفة مخازن أسلحة وآليات قتالية كانت المليشيا تستخدمها في الهجمات على القرى والمناطق المجاورة
أكدت المصادر أن الغارات أسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى في صفوف المليشيا، إلى جانب تدمير سيارات دفع رباعي محملة بالأسلحة والذخائر، ما أدى إلى شل قدراتها الهجومية مؤقتاً في هذا المحور
تكتسب مدينة بارا أهمية استراتيجية كونها نقطة ربط رئيسية بين مدن شمال وغرب السودان، ما يجعلها هدفاً متكرراً لعمليات المليشيا في محاولة لقطع طرق الإمداد وتعطيل الحركة التجارية والمدنية.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



