السودان في أسبوع.. جلسة أفريقية طائرة لبحث الأزمة.. ومطالب سياسية بفك الحصار عن الفاشر
نشرة إخبارية تهتم بأحداث السودان.. تنشر الأحد من كل أسبوع
تعج الساحة السودانية بالأخبار والتفاعلات السياسية، خصوصا بعد اندلاع القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع وفشل الاتفاق بين المكونات السياسية والعسكرية لاستكمال المرحلة الانتقالية الذي لم يكتمل حتى الان، في ظل تطلعات رسمية وسياسية لإنهاء المرحلة الانتقالية واختيار حكومة منتخبة للبلاد.

جلسة طارئة لمجلس السلم والأمن الأفريقي حول الأوضاع في السودان
يستعد مجلس السلم والأمن الإفريقي التابع للاتحاد الإفريقي، لعقد جلسة طارئة حول الأوضاع في السودان، وقالت مصادر في الاتحاد الأفريقي إن الجلسة الطارئة، برئاسة الجزائر، ستناقش التطورات في السودان، بما في ذلك تشكيل حكومة موازية في مدينة نيالا غرب البلاد.
والأسبوع الماضى، أدان مجلس السلم والأمن الإفريقي، إعلان الدعم السريع تكوين حكومة موازية في نيالا، وحذر الدول الافريقية صراحة من التعامل معها.
وتتزامن الجلسة المرتقبة للمجلس مع اتصالات أجراها مسئولون غربيون منتصف الأسبوع الماضي مع مسئولين في الاتحاد الأفريقي حول التطورات في السودان، بحسب مصدر آخر في الاتحاد الأفريقي، وفقا لصحيفة سودان تربيون.
ومن جهته كشف، مصدر دبلوماسي سوداني عن زيارة وفد من الحكومة السودانية، الأسبوع الماضي للعاصمة الإثيوبية، أديس أبابا.
وقال إن الوفد أجرى كذلك مشاورات غير رسمية مع مسئولين في الاتحاد الأفريقي، وعقد عدة اجتماعات مع البعثة الدبلوماسية السودانية في العاصمة الإثيوبية.
وأشاد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، علي محمود يوسف، في مايو السابق، بخطوة السودان، الخاصة بتعيين كامل إدريس رئيسًا للوزراء.

السودان.. قوى سياسية تطالب بكسر الحصار المفروض على الفاشر
دعت قوى سياسية في السودان، إلى فتح ممرات إنسانية لتوصيل الغذاء إلى مدينة الفاشر بشمال دارفور ونددت باستمرار الحصار الذي تفرضه “قوات الدعم السريع” وتصاعد الهجمات.
وقالت قوى سياسية ولجان مقاومة في بيان مشترك، إنها “تدين الحصار الوحشي على الفاشر”، واعتبرت ما يحدث جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية.
وحمّلت “قوات الدعم السريع مسؤولية القتل والتجويع والترويع، واستهداف المدنيين والمرافق الصحية والخدمية”.
وطالب البيان بضرورة وقف إطلاق النار في الفاشر فورا مع انسحاب “الدعم السريع” من محيط المدينة، إضافة إلى فتح ممرات إنسانية بإشراف دولي لتوصيل الغذاء والأدوية والمياه والوقود، وتأمين العمل الإنساني دون عوائق.
وطالب البيان المشترك بضرورة إجراء تحقيق مستقل بشأن ما يجري في الفاشر مع تحريك آليات المحاسبة الدولية حيال جرائم الحرب والمجازر، بالاستناد إلى الأدلة التي جمعتها المحكمة الجنائية الدولية حول الجرائم ضد الإنسانية وتجويع المدنيين.
وقالت القوى السياسية إنها تتابع بـ”قلق بالغ ووجع عميق ما تتعرض له الفاشر من كارثة إنسانية غير مسبوقة، بسبب الحصار والهجمات التي تصاعدت خلال الأسابيع الماضية إلى مستويات تنذر بفناء المدينة وسكانها”.
وأشارت إلى أن مئات الآلاف من المدنيين يعيشون تحت حصار يمنع وصول الغذاء، وسط انعدام كلي للسلع، وغياب مقومات الحياة، بعد إغلاق الأسواق ومنع وصول الإغاثة، وتوقف المطابخ الجماعية التي كانت تُطعم آلاف المحتاجين يوميا.
وأفادت بأن مستشفيات أصبحت معطلة وسط انتشار أمراض الكوليرا، وسوء التغذية الحاد، مع غياب شبه كامل للرعاية الصحية والمياه النظيفة.
ونشرت الأمم المتحدة في 8 يوليو الحالي تقييمًا أظهر أن 38% من الأطفال دون سن الخامسة في مواقع النزوح في الفاشر يعانون من سوء التغذية الحاد، منهم 11% يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم.
وذكر البيان المشترك أن كثيرا من سكان الفاشر اضطروا إلى تناول أعلاف الحيوانات “الأمباز” من أجل البقاء على قيد الحياة، في ظل العجز عن توفير الغذاء.
وعبر البيان عن تضامن التنظيمات مع أهالي الفاشر والنازحين والمقاومين للحصار الذي وصفه بالجائر، مشددا على أن المعركة من أجل الحياة في المدينة.

«الخارجية الأميركية» تلغي اجتماع «الرباعية» حول السودان
أكدت مصادر موثوقة بوزارة الخارجية الأميركية لـ«الشرق الأوسط»، إلغاء اجتماع اللجنة الرباعية بشأن السودان، الذي كان من المقرر أن يستضيفه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، مع وزراء خارجية المملكة العربية السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة، الأربعاء 30 يوليو ، دون تحديد الأسباب أو موعد جديد للاجتماع مما أثار التساؤلات حول أسباب الإلغاء، والإحباط في أوساط السودانيين الذين كانوا يأملون في اتخاذ خطوات جدية في سبيل إنهاء الحرب التي خلَّفت عشرات الآلاف من القتلى، وملايين النازحين واللاجئين.
ولم تعلن مصادر «الخارجية الأميركية» الأسباب التي دفعتها لإلغاء الاجتماع، رغم التحضيرات المكثفة التي جرت خلال الأسابيع الماضية ومستوى التنسيق الإقليمي الذي تم، وتحضير البيان المشترك الذي كان مُعدّاً بشكل مسبق. من جانبه أشار السفير المصري في واشنطن، معتز زهران، إلى احتمال تأجيل المؤتمر إلى سبتمبر (أيلول) المقبل، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» اهتمام «الرباعية» بمتابعة الضغوط الدولية للتوصُّل إلى تسوية للأزمة في السودان.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد وضعت أهدافاً محددة من هذا الاجتماع، بإطلاق حوار سياسي شامل بين طرفَي النزاع، ووقف التدخل الخارجي، والتأكيد على وحدة السودان وسيادته، والخروج ببيان مشترك يطالب بإنهاء الأعمال العدائية، وإطلاق مبادرات سياسية لتعزيز وصول المساعدات الإنسانية.
وكانت هناك شكوك في جدوى الاجتماع وقدرته على اتخاذ خطوات حاسمة لتحقيق وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، قد انتشرت بشكل موسَّع بين النشطاء السودانيين، خصوصاً في ظل استبعاد مشاركة طرفَي الصراع من الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع».
وتحدَّثت أريج الحاج بـ«معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى» والمتخصصة في الشأن السوداني، عن وجود اختلافات في الرؤى بين المشاركين في هذا الاجتماع. وقالت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو كان يرغب في توسيع المشارَكة الإقليمية والدولية، بإضافة قطر والمملكة المتحدة ودول من الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي؛ لتكثيف الضغوط الدولية لإيجاد حلول للوضع في السودان، بينما كانت رؤية مسعد بولس، المستشار الرئاسي الذي يقوم بمشاورات بين طرفَي النزاع، أن يقتصر الاجتماع فقط على الرباعية، التي تضم السعودية والإمارات والولايات المتحدة ومصر.

السودان: مواطنون يأكلون أعلاف الحيوانات للبقاء على قيد الحياة في الفاشر
لجأ الآلاف من سكان مدينة الفاشر في غرب السودان، والمحاصرة من قبل «قوات الدعم السريع»، إلى طحن أعلاف الحيوانات، لاستخدامه بديلاً لحبوب الدخن والذرة، لسد الرمق والبقاء على قيد الحياة.
وأصبحت الفاشر، حاضرة ولاية شمال دارفور، أشبه بمدينة أشباح وسط أنقاض الحرب المستمرة منذ أكثر من عام، وبدأت المجاعة الطاحنة تلوح في الأفق مع نفاد المواد الغذائية الأساسية الصالحة للأكل، مثل الذرة بمختلف أنواعها من (الدخن والعيش)، وانعدام مياه الشرب النظيفة.
وقال سكان في الفاشر لــ«الشرق الأوسط» عبر خدمة الاتصالات الهاتفية التي توفرها أجهزة «ستار لينك» التي تعمل بالأقمار الاصطناعية: «لا نجد ما نأكله، وهو حال معظم سكان الفاشر. لجأنا إلى شراء الأعلاف الحيوانية (الأمباز) لطحنها وطبخها على أنها عصيدة».
وأضافوا: «نبحث الآن عن طرق للهروب من المدينة، لأنه لم يعد يلوح في الأفق من ينقذنا من هذه الأوضاع».
وقال أحد السكان إنه يقضي يومه في البحث عن شراء القليل من دقيق الدخن أو ذرة العيش، وعندما لا يجده أو يتمكن من ابتياعه بسبب الغلاء الفاحش، يُضطر لشراء الأعلاف، وجمع الحطب لطبخ قدح من «العصيدة» لأسرته، وأضاف: «لولا أننا مضطرون لما صنعناه أصلاً، لأن سعر الحبوب مرتفع، هذا لو كانت موجودة».
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



