الرئيسيةالسوداننشرة الأخبار

السودان في أسبوع.. المجاعة والكوليرا يزيدان أوجاع الأهالي.. وخطة حكومية لتأهيل الخرطوم

لا يزال السودان يواجه أزمات مركبة بسبب استمرار الحرب التي اندلعت بين قوات الجيش وميلشيات الدعم السريع منذ أبريل 2023، وزاد الوضع تعقيدا مع تفاقم المجاعة والمشكلات الصحية، حيث تحذر منظمات دولية من تفاقم مشكلة الكوليرا بين المدنيين في ظل انهيار كامل للمنظومة الصحية في البلاد.

اقرأ أيضا: السعودية في أسبوع.. ولي العهد يؤكد لرئيس إيران دذعم المملكة للحوار وقطاع السياحة يحق إنجازات قياسية

السودان المجاعة الكوليرا

الكوليرا تغزو جميع ولايات السودان

أعلنت منظمة الصحة العالمية فى بيان لها أن حالات الإصابة بالكوليرا في ولاية الخرطوم شهدت تراجعًا في أعقاب حملة تطعيم استمرت 10 أيام وصلت إلى أكثر من 2.24 مليون شخص، محققة تغطية بلغت نسبتها 96% – في 12 بؤرة ساخنة في 5 مواقع مُعرَّضة للخطر، وإلى جانب تدابير الاستجابة مثل التدبير العلاجي للحالات والترصد والتواصل بشأن المخاطر وإشراك المجتمع المحلي والتحسينات في الحصول على خدمات المياه المأمونة والصرف الصحي والنظافة العامة، فقد أسهمتالحملة فى استمرار انخفاض عدد الحالات الجديدة.

وقبل بدء الحملة، كانت ولاية الخرطوم تسجل ما يصل إلى 1,500 حالة جديدة في اليوم. وفي الأسابيع التي أعقبت الحملة،استمرت الحالات الجديدة في الانخفاض، ولم تُسجَّل سوى 10 إلى 11 حالة جديدة فى اليوم بحلول 11 يوليو 2025.

وأضافت أن فاشية الكوليرا تغزو باقى الولايات فى السودان على الرغم من انخفاض أعداد الحالات في ولاية الخرطوم، فإن الفاشية انتشرت في جميع ولايات السودان الـ 18 باستثناء ولاية واحدة هي ولاية وسط دارفور, ويُعدُّ انتشارها في ولاياتشمال وجنوب وغرب وشرق دارفور وولايات شمال وجنوب وغرب كردفان أمر مثير للقلق بشكل خاص نظرًا لمحدودية سُبُل الوصول، والأزمات الإنسانية والصحية المتفاقمة بالفعل في هذه الولايات.

وقال الدكتور شبل صحباني، ممثل منظمة الصحة العالمية في السودان: إن منظمة الصحة العالمية مع السلطات الصحية في السودان، وفِرَقنا متواجدة في الميدان لتقديم المساعدة التقنية وبناء القدرات، ونرسل أيضًا الإمدادات الطبية الأساسية لعلاج الكوليرا وغيرها من الإمدادات إلى المناطق المتضررة.

وقال، ونحن نبحث جميع السُبُل الممكنة لنشر الإمدادات الطبية والدعم الفني في ولايتي دارفور وكردفان اللتين يصعب الوصول إليهما، بما في ذلك العمليات عبر الحدود من خلال تشاد وجنوب السودان“.

السودان المجاعة الكوليرا

تصاعد كبير في الإصابات

وبحلول 11 يوليو 2025، أي بعد عام تقريبًا من بدء الموجة الحالية من فاشية الكوليرا في أواخر يوليو 2024، كان المرض قد أصاب 87,219 شخصًا وتسبب في وفاة 2,260 شخصًا، أي بمعدل إماتة للحالات بلغ 2.6%.

وأوضح، أنه تتفاقم الفاشية بسبب النزوح، وعدم الحصول على المياه المأمونة وخدمات الإصحاح والنظافة العامة بسبب تعطل نُظُم الإمداد بالمياه، ومحدودية كميات الإمدادات الطبية اللازمة لمعالجة الحالات، وقد حدثت طفرتان في الحالات منذ عام2025، الأولى في مارس والثانية في مايو، ويُرجح أن تكون مرتبطة بشن هجمات بطائرات بدون طيار على البنية الأساسية لشبكات الكهرباء والمياه، وهو ما أثَّرَ بشدة على إمكانية الحصول على المياه المأمونة والرعاية الصحية الكافية.

وتواصل المنظمة، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، دعم الحملات في الولايات المتضررة الأخرى، منهاحملة تطعيم مدتها 10 أيام في ولاية شمال كردفان في يونيو، استفاد منها أكثر من 265,518 شخصًا، وحملة مستمرة فيولاية سنار استهدفت أكثر من 500,000 ألف شخص.

وقد وصلت 3 ملايين جرعة إضافية من اللقاحات إلى السوظان لتغطية 3 محليات إضافية في الخرطوم، وهناك 500,000 ألف جرعة في انتظار التصريح بنشرها في جنوب دارفور.

وفي ضوء تطور الوضع الوبائي وعودة ظهور الحالات في العديد من المناطق المتأثرة بالنزاع، وافقت أمانة فريق التنسيق الدولي المعني بتوفير اللقاحات على شحن 2.9 مليون جرعة إضافية من اللقاح الفموي المضاد للكوليرا للحملات التفاعلية في11 محلية عالية الخطورة في 7 ولايات متأثرة هي الجزيرة وشرق دارفور وجنوب دارفور وشمال كردفان وغرب كردفان والنيل الأبيض وسنار.

ويضم فريق التنسيق الدولي 4 وكالات أعضاء هي: منظمة الصحة العالمية، واليونيسف، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، ومنظمة أطباء بلا حدود.

السودان وزارء جدد

إعادة تأهيل مدينة الخرطوم خلال 6 أشهر

وفي سياق متصل أكد رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، أنه سيتم إعادة تأهيل مدينة الخرطوم بالكامل خلال ستة أشهر.

وأضاف رئيس الوزراء السوداني في تصريحات لـ العربية/الحدث أن الحكومة ستبدأ بالعمل تدريجيا خلال الأشهر المقبلة.

وأوضح إدريس في وقت سابق أن الحكومة ستعود تدريجياً إلى الخرطوم، بعد إعلان الجيش استعادته السيطرة الكاملة على العاصمة.

إلا أن هذه العودة تواجه جملة من العقبات، على رأسها الدمار الواسع الذي طال وسط المدينة، حيث تقع معظم المباني الحكومية والوزارات، والتي تعرضت للحرق والتخريب خلال المعارك.

تفريغ العاصمة من التشكيلات العسكرية

وأصدر رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، الجمعة، قراراً يقضي بتفريغ العاصمة الخرطوم من التشكيلات العسكرية خلال أسبوعين.

وشكّل البرهان لجنة لتهيئة البيئة المناسبة لعودة المواطنين لولاية الخرطوم، برئاسة عضو مجلس السيادة إبراهيم جابر، وينوب عنه عضو مجلس السيادة عبد الله يحيى أحمد، وعضوية كل من عضو مجلس السيادة سلمى عبد الجبار ورئيس الوزراء وعدد من الوزراء.

وأشار القرار إلى أن اللجنة حددت لها مهام واختصاصات من بينها تفريغ ولاية الخرطوم من كل القوات المقاتلة والكيانات المسلحة بواسطة رئاسة هيئة الأركان خلال أسبوعين من تاريخ توقيع هذا القرار“.

فيما مُنحت اللجنة صلاحيات اتخاذ كافة الإجراءات والتدابير الأمنية اللازمة لاستتباب الأمن، وإزالة كافة المظاهر السالبة من داخل العاصمة، وفرض هيبة القانون والدولة.

ترحيل المخالفين

وأعطى البرهان اللجنة مهام ضبط الوجود الأجنبي، وذلك بترحيل الأجانب المخالفين، وإبعاد المقيمين منهم خارج ولاية الخرطوم، وإزالة كل مناطق السكن العشوائي في ولاية الخرطوم دون استثناء فضلاً عن استعادة الخدمات الأساسية بأسرع ما يمكن من كهرباء ومياه وصحة وتعليم ومواصلات وأسواق مركزية.

وتختص اللجنة كذلك بإعادة تأهيل البنى التحتية من طرق وجسور وصرف صحي ومصارف المياه، واقتراح وتحديد مواقع تنقل الوزارات.

وبدأت ولاية الخرطوم بالفعل تنفيذ خطة إسعافية لإعادة المؤسسات إلى العمل، حيث عادت وزارة الداخلية وبعض إداراتها للعمل من قلب الخرطوم في إطار خطة لتأمين العاصمة، وإعادة تفعيل دور الشرطة.

السودان المجاعة الكوليرا

أزمة تمويل تهدد حياة الملايين ومفوضية اللاجئين

وفي السياق ذاته حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أن نحو 11.6 مليون شخص مهددون بفقدان إمكانية الوصول إلى المساعدات الإنسانية الأساسية هذا العام، نتيجة تراجع حاد في التمويل وسط تفاقم الأزمات الإنسانية العالمية.

جاء ذلك في تقرير جديد أصدرته المفوضية الجمعة، حيث أكدت مديرة العلاقات الخارجية، دومينيك هايد، خلال مؤتمر صحفي في جنيف، أن اللاجئين والنازحين يواجهون اليوم أوضاعاً معيشية كارثية تتسم بالحرمان، والاستغلال، ومخاطر النزوح المتكرر.

وقالت هايد: “وراء هذه الأرقام حياة حقيقية على المحك. العائلات تواجه خيارات قاسية: إما إطعام أطفالها أو شراء الدواء أو دفع الإيجار، فيما يتلاشى الأمل بمستقبل أفضل”. وأضافت أن النساء والأطفال هم الأكثر تضرراً، مع استمرار إغلاق المدارس، وتقليص الخدمات الصحية، وغياب الحماية.

ووفقًا لتقرير المفوضية، فإن عجز التمويل أدى إلى خفض أو تعليق برامج إنسانية بقيمة 1.4 مليار دولار، ما أجبر المفوضية على إيقاف عمليات إجلاء اللاجئين من المناطق الحدودية إلى أماكن آمنة في دول مثل تشاد وجنوب السودان، تاركة آلاف الفارين عالقين في مناطق نائية.

كما تم تقليص برامج التعليم والصحة، حيث يواجه 230 ألف طفل من لاجئي الروهينجا في بنغلاديش خطر التسرب من التعليم، بينما يهدد الإغلاق الكامل برامج الرعاية الصحية في لبنان بحلول نهاية العام.

وأشارت هايد إلى أن المساعدات النقدية وتوزيع الإغاثة الطارئة انخفضت بنسبة 60% عالميًا، وتراجعت كذلك برامج الإيواء، والاستشارات القانونية، وحماية الطفل، والتصدي للعنف القائم على النوع الاجتماعي. ففي جنوب السودان، أُغلقت 75% من المراكز الآمنة للنساء والفتيات، ما حرم نحو 80 ألف امرأة وفتاة لاجئة، من بينهن ناجيات من العنف الجنسي، من الدعم الطبي والنفسي والاجتماعي.

ولم تقتصر الآثار السلبية على اللاجئين فقط، بل امتدت إلى برامج إعادة التوطين والعودة الطوعية. وذكرت هايد أن نحو 1.9 مليون أفغاني عادوا إلى بلادهم منذ بداية العام، إلا أن الدعم المتاح بالكاد يكفي للطعام، مما يقوض فرص الاستقرار وإعادة الإدماج.

وتبلغ الاحتياجات المالية للمفوضية لعام 2025 حوالي 10.6 مليار دولار أمريكي، لكنها لم تتلق حتى الآن سوى 23% فقط من هذا المبلغ، ما يضع عمليات الإنقاذ والمساعدة في خطر شديد. وختمت هايد بالقول: “لدينا القدرات والشراكات لاستئناف المساعدات وتوسيع نطاقها، لكننا بحاجة إلى تمويل عاجل لإنقاذ الأرواح”.

السودان العنف

العنف يزداد في كردفان

فاقم القتال في إقليم كردفان بالسودان، والذي أودى بحياة المئات، وكذلك العنف الجاري في دارفور الوضع الإنساني المتردي في البلاد، في الوقت الذي حذر فيه عمال الإغاثة من الدخول المقيد للمساعدات.

يشار إلى أن إقليمي كردفان ودارفور هما مركزا الصراع في السودان.

وقالت الأمم المتحدة إن أكثر من 450 مدنيا، بينهم 35 طفلا، قتلوا مطلع الأسبوع الماضي، في هجمات بقرى محيطة ببلدة بارا في ولاية شمال كردفان.

وقال مدير مكتب منظمة ميرسي كور العالمية للمساعدات الإنسانية، في السودان قادري فوراني، في بيان تقلت وكالة أسوشيتد برس (أ ب) نسخة منه: “المعاناة في كردفان تزداد يوما بعد آخرالمجتمعات عالقة على طول خطوط الجبهات المتغيرة بشكل سريع ونشط، ولا تستطيع الفرار، أو الحصول على الاحتياجات الأساسية أو المساعدة الضرورية للحياة“.

وقتل 60 شخصا على الأقل في بارا على مدار الأسبوع الماضي.

وانزلقت السودان في براثن الحرب التي اندلعت بين الجيش وقوات الدعم السريع، في أبريل 2023.

وأدى العنف إلى مقتل ما لا يقل عن 40 ألف شخص وإلى واحدة من أسوأ أزمات النزوح والجوع في العالم، وفقا للمنظمات الإنسانية. وفي الأشهر الأخيرة، تركز جزء كبير من القتال في منطقتي دارفور وكردفان.

بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك  وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوبء

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى