الرئيسيةالسوداننشرة الأخبار

السودان في أسبوع.. البرهان يبحث مع مبعوث الأمم المتحدة إنهاء الحرب والصراع يهدد ذاكرة السودان القومية

تعيش الساحة السودانية حالة من الفوضى السياسية والإنسانية العميقة منذ اندلاع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023، وهو صراع لم تفلح فيه الوساطات الدولية والإقليمية في وضع حد له، مخلفًا آلاف القتلى ونزوح 12 مليون شخص، وأزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة، جعلت السودان في مقدمة الدول الأكثر تضررًا على مستوى العالم. هذا الواقع يعكس فشل الاتفاقات السياسية والعسكرية السابقة لاستكمال المرحلة الانتقالية، بينما تستمر الدعوات الرسمية لإنهائها واختيار حكومة منتخبة.

اقرأ أيضا: السودان في أسبوع.. الذخائر غير المنفجرة تهدد 14 مليون شخص والبرهان يرفض الهدنة مع الميليشيات

السودان الجيش

البرهان يبحث مع مبعوث الأمم المتحدة جهود إنهاء الحرب في السودان

بحث رئيس «مجلس السيادة» الانتقالي والقائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، في العاصمة الخرطوم، الأحد، مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان بيكا هافيستو، الجهود الدولية الرامية لإنهاء الحرب وإحلال السلام في البلاد.

وقال هافيستو، الذي يزور السودان للمرة الثانية منذ تعيينه رسمياً في مارس (آذار) الماضي، إنه أجرى مشاورات مكثفة مع رؤساء دول وحكومات في الإقليم ومجموعات واسعة من السودانيين والفاعلين السياسيين بجانب ممثلي القوى المدنية، تركزت حول تطلعات المواطنين بشأن مستقبل بلادهم.

وأضاف أن مساعيه تنصب على «تشجيع جهود التهدئة التي تخفف التوترات وتبني الثقة بين الأطراف لاتخاذ خطوات عملية تخلق بيئة مواتية للسلام في البلاد»، وفقاً لإعلام «مجلس السيادة».وأوضح المبعوث الأممي أنه أطلع رئيس «مجلس السيادة» على المشاورات التي أجرتها «الآلية الخماسية» المكونة من الاتحاد الأفريقي ومنظمة «إيغاد» والجامعة العربية والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، والتي جمعت الشركاء السودانيين للتباحث حول أنجع الطرق لبدء حوار شامل، مشدداً على أهمية أن تكون العملية السياسية بقيادة السودانيين.

وذكر بيان «مجلس السيادة» أن المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة طلب من رئيس «مجلس السيادة» دعم هذه الجهود التي تهدف لتحقيق تطلعات الشعب السوداني.

وأكَّد هافيستو التزام المنظمة الدولية بمواصلة دعمها لوحدة السودان وسلامة أراضيه وسيادته، مشيراً إلى انخراطه بصفة شخصية مع جميع الشركاء السودانيين «بغرض التقدم في المسار الأمني والسياسي لتسوية الخلافات، والوصول لإجماع ورؤية مشتركة لسودان يعمّه السلام».

حرب المُسيّرات في مدينة الأبيض: تحوّل تكتيكي يُهدّد المدنيين وشريان الإمداد العسكري في كردفان
تعيش مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، تصعيداً غير مسبوق في الهجمات بالطائرات المسيّرة، في تحول يعكس طبيعة الحرب المتغيرة في السودان.

فبعد أكثر من عام على نجاح الجيش السوداني في فك الحصار البري الذي فرضته قوات الدعم السريع على المدينة، وتراجع القصف المدفعي المباشر، أصبحت السماء مصدر التهديد الرئيسي لسكان المدينة الذين يواجهون هجمات جوية متكررة تستهدف مواقع عسكرية ومدنية على حد سواء.

خلال الساعات الممتدة من مساء الأربعاء إلى صباح الخميس، شهدت الأبيض واحدة من أعنف موجات القصف بالطائرات المسيّرة منذ بدء الحرب، أسفرت بحسب حصيلة أولية، عن مقتل 23 مدنياً وإصابة 19 آخرين، وسط توقعات بارتفاع عدد الضحايا بسبب وجود إصابات حرجة.

واتهمت عدد من المنظمات المحلية قوات الدعم السريع بتنفيذ الهجمات، بينما لم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من القوات بشأن هذه الاتهامات.وبحسب مجموعة “محامو الطوارئ” الحقوقية، بدأت الهجمات بسلسلة ضربات أدت إلى مقتل خمسة مدنيين وإصابة 12 آخرين. وقالت المجموعة إن إحدى المسيّرات استهدفت لاحقاً تجمعاً لمواطنين أثناء تشييع ضحايا الهجوم الأول في “مقابر دليل”، ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة سبعة آخرين.

حرب السودان تُهدد ذاكرة 5 قرون و30 مليون وثيقة
حرب السودان تُهدد ذاكرة 5 قرون و30 مليون وثيقة

بالقرب من القيادة العامة للجيش في العاصمة السودانية الخرطوم، تقبع ملايين الوثائق التي تؤرخ لأكثر من 5 قرون من تاريخ السودان داخل مبنى «دار الوثائق القومية»، وسط ظروف قاسية فرضتها الحرب، بعدما أحاطت بها أكوام الركام والغبار، وأصبحت مهددة بالتلف نتيجة الأضرار الواسعة التي لحقت بالمبنى.

وكانت «دار الوثائق القومية» قد وقّعت تحت سيطرة «قوات الدعم السريع» منذ الساعات الأولى لاندلاع الحرب في أبريل (نيسان) 2023، وشهد محيطها مواجهات عسكرية عنيفة تركت آثاراً واضحة على المبنى المؤلف من 4 طوابق، من حريق ودمار وأضرار هيكلية لا تزال شاهدة على حجم المعارك التي دارت في المنطقة.

وتضم الدار أكثر من 30 مليون وثيقة تاريخية، جرى جمعها منذ عام 1505، وتُمثل سجلاً متكاملاً لتاريخ السودان السياسي والإداري والاجتماعي. وعلى الرغم من نجاة الجزء الأكبر من هذه الوثائق من النيران التي طالت أجزاء واسعة من المبنى، فإن بقاءها داخل بيئة متضررة وغير مهيأة للحفظ يُهدد سلامتها على المدى الطويل.

وقالت مديرة دار الوثائق القومية، الدكتورة نجوى محمود، لـ«الشرق الأوسط»، إن غالبية محتويات الدار نجت من الحرائق التي صاحبت الحرب، إلا أن استمرار وجودها داخل مبنى متضرر قد يؤدي إلى إتلاف الوثائق والمخطوطات القديمة، لا سيما تلك التي تعاني أصلاً الهشاشة والتقادم.

وأشارت إلى أن الأرشيف الإلكتروني للدار تعرّض للفقدان، موضحة أن الإدارة أعدّت خطة للتحول الرقمي تبدأ فور الانتهاء من عمليات تنظيم وترتيب الوثائق، وأضافت: «خاطبنا وزارة الاتصالات والجهات الحكومية ذات الصلة لتقديم الدعم اللازم لتنفيذ الخطة، بما يضمن حماية هذا الإرث الوطني من المخاطر المستقبلية».

وبعد استعادة الجيش السوداني السيطرة على ولاية الخرطوم في مارس  2025، أصدرت الحكومة قراراً يقضي بنقل عدد من المؤسسات الحكومية من وسط العاصمة، وشمل القرار دار الوثائق القومية.

وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة نجوى محمود أن إدارة الدار تقدّمت بطلب إلى مجلس الوزراء لاستثنائها من قرار النقل، مؤكدة أن المبنى الحالي شُيّد وفق مواصفات ومعايير خاصة لحفظ الوثائق التاريخية والأرشيف الوطني. وقالت إن نقل أكثر من 30 مليون وثيقة يمثل تحدياً لوجستياً كبيراً، ويتطلب توفير مقر بديل يتمتع بالمواصفات الفنية نفسها التي تضمن الحفاظ على الوثائق من التلف والعوامل البيئية المختلفة.

السودان بيان وقف الحرب

السودان يطالب الأمم المتحدة بالتدخل العاجل للإفراج عن 20 ألف سجين محتجز

تطالب جمهورية السودان منظمة الأمم المتحدة بالتدخل الفوري والعاجل لضمان الإفراج عن أكثر من 20 ألف سجين محتجزين لدى قوات الدعم السريع في ولايتي جنوب وشمال دارفور. وتأتي هذه المطالبة الرسمية في إطار تحرك دبلوماسي واسع تقوده جمهورية السودان لوضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون في سجون تلك القوات. وتؤكد الحكومة أن الوضع داخل تلك المراكز يتجاوز كل المعايير الإنسانية المتعارف عليها دوليا.

أرسل مندوب جمهورية السودان الدائم لدى الأمم المتحدة الحارث إدريس رسالة رسمية إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وإلى رئيسة مجلس الأمن الدولي ليونور زلاباتا توريس. وتضمنت الرسالة تفاصيل دقيقة حول الأوضاع المأساوية في سجن دقريس الواقع غربي مدينة نيالا. وطالبت جمهورية السودان بضرورة اعتبار هذه المذكرة وثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن وتعميمها على جميع الدول الأعضاء للوقوف على الحقائق المريرة داخل السجون.

تفاصيل الانتهاكات وأعداد المحتجزين
كشف الحارث إدريس في مذكرته أن قوات الدعم السريع تحتجز حاليا 19800 معتقل وأسير في سجن دقريس وحده. وتشمل هذه الأعداد 5434 مدنيا من مهن متنوعة بالإضافة إلى 690 امرأة. وتوضح الأرقام الرسمية وجود 3795 فردا من القوات المسلحة و4270 من ضباط الشرطة و544 عضوا في جهاز المخابرات العامة. وتضم قائمة المحتجزين أيضا 73 فردا من الكوادر الطبية و5 آلاف مدني جرى نقلهم قسريا من مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور.

نادت جمهورية السودان بضرورة تحرك آليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان واللجنة الدولية للصليب الأحمر والهيئات الدولية للضغط من أجل الإفراج الفوري عن جميع المدنيين المحتجزين تعسفيا. وتطالب جمهورية السودان المجتمع الدولي بإدانة كافة الممارسات غير الإنسانية التي ترتكبها قوات الدعم السريع ضد المحتجزين وأسرى الحرب في سجني دقريس وسجن شالا الواقع قرب مدينة الفاشر. وتؤكد الحكومة أن هذه المواقع تحولت إلى ساحات لتنفيذ عمليات تنكيل ممنهجة.

الأوضاع الإنسانية والكارثية في مراكز الاحتجاز
يعاني المحتجزون في سجن دقريس من أوضاع إنسانية وطبية كارثية نتيجة انعدام الكوادر الطبية والمستلزمات الضرورية. وأدى هذا الإهمال الطبي المتعمد إلى وفاة أعداد كبيرة من المحتجزين الذين كانوا يعانون من أمراض مزمنة. وتؤكد التقارير أن عددا كبيرا من السجناء باتوا عاجزين تماما عن الحركة نتيجة تدهور حالتهم الصحية. وتمنع قوات الدعم السريع نقل المرضى إلى مرافق طبية خارجية أو السماح بزيارات الأهالي للاطمئنان على ذويهم في ظل ظروف قاسية.

تفيد تقارير جمهورية السودان بتعرض المحتجزين لتعذيب ممنهج ومعاملة مهينة تشمل العنف الجسدي الشديد والضرب والصعق بالكهرباء وإطفاء أعقاب السجائر في أجساد الضحايا. وتنتشر داخل هذه السجون أمراض معدية مثل الكوليرا نتيجة الاكتظاظ الشديد وانعدام خدمات الصرف الصحي ونقص المياه النظيفة. وتتحدث المعلومات الموثقة عن تجارة منظمة بالأعضاء البشرية يقوم بها كوادر طبية أجنبية يعتقد انتماؤهم إلى دولتي كولومبيا وصربيا داخل مقر قيادة الفرقة 16 مشاة.

تستمر معاناة المحتجزين في سجن شالا الواقع غربي الفاشر الذي يخضع لسيطرة قوات الدعم السريع منذ تاريخ 26 أكتوبر 2025. وتكشف بيانات جمهورية السودان عن احتجاز 881 أسيرا عسكريا و407 مدنيين بينهم 113 طفلا في ظروف غير آدمية. وتوفي نحو 300 محتجز في سجن شالا خلال الشهرين الماضيين بسبب التهاب الجروح والإصابات غير المعالجة. وتؤكد جمهورية السودان أن غالبية المدنيين المحتجزين هم جرحى أصيبوا خلال القصف العشوائي الذي شنته قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر دون الحصول على أدنى رعاية طبية.

إعادة طرح المزايدة العالمية للتنقيب عن الذهب خلال النصف الأول من العام  الحالى - جريدة البورصة

قرارات جديدة في السودان لتنظيم التنقيب عن الذهب

أعلنت الحكومة السودانية عن قرار رسمي يقضي بالبدء الفوري في إصدار بطاقات تعريفية لجميع المعدنين التقليديين العاملين في مواقع إنتاج الذهب بمختلف أنحاء السودان.

وقالت الحكومة السودانية إن القرار يهدف إلى ضبط النشاط التعديني وحصر العاملين فيه، بما يضمن تحويله إلى قطاع منظم يخضع للقوانين والرقابة الرسمية.

وشددت الحكومة على أن القرار يتضمن إطلاق حملات ميدانية مكثفة للتوعية بمخاطر استخدام المواد الكيميائية السامة في عمليات استخلاص الذهب، وعلى رأسها الزئبق والسيانيد، لما لها من آثار صحية وبيئية قاتلة، وفقاً لموقع “المشهد” السوداني.وأكدت أن هذه الحملات ستعمل على إرشاد المعدنين بطرق التعامل الآمن مع تلك المواد، وتوضيح البدائل الممكنة لتقليل الأضرار على الإنسان والبيئة.

كما أصدر رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، توجيهات مباشرة تقضي بالإزالة الفورية لكافة الطواحين وأحواض استخلاص الذهب المنتشرة داخل الأحياء السكنية والمناطق العسكرية، إلى جانب تنظيم الأسواق في مناطق الإنتاج.

ويأتي التحرك الحكومي ضمن استراتيجية شاملة لتنظيم قطاع التعدين الأهلي وتحويله إلى نشاط منضبط يخضع للقوانين والرقابة بما يضمن حماية الأرواح والحد من الأضرار البيئية، كما يهدف القرار إلى فرض هيبة الدولة وتأمين المناطق العسكرية والسكنية من الأنشطة غير القانونية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من التلوث الناتج عن مخلفات التعدين.

بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك  وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى