الرئيسيةالسوداننشرة الأخبار

السودان في أسبوع.. البرهان يؤكد عزم الجيش على حسم المعركة وواشنطن تصنف الإخوان جماعة إرهابية

تعيش الساحة السودانية حالة من الفوضى السياسية والإنسانية العميقة منذ اندلاع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023، وهو صراع لم تفلح فيه الوساطات الدولية والإقليمية في وضع حد له، مخلفًا آلاف القتلى ونزوح 12 مليون شخص، وأزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة، جعلت السودان في مقدمة الدول الأكثر تضررًا على مستوى العالم. هذا الواقع يعكس فشل الاتفاقات السياسية والعسكرية السابقة لاستكمال المرحلة الانتقالية، بينما تستمر الدعوات الرسمية لإنهائها واختيار حكومة منتخبة.

اقرأ أيضا: السودان في أسبوع.. عدد قتلى الحرب تضاعف مرتين في 2025 والحكومة توقع اتفاقا مائيا مع مصر

السودان الجيش

البرهان: لا تعايش مع المتمردين.. والقوات المسلحة السودانية عازمة على حسم المعركة

وصف رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها مليشيا “الدعم السريع” ضد المدنيين العزل في مختلف أنحاء البلاد؛ بأنها “تتجرد من الإنسانية”.

وقال: “لا تعايش مع المتمردين، وأن القوات المسلحة ستحسم المعركة، ولن نقبل بهم أو نرحب بوجودهم بيننا؛ إن أي جهة تحمل السلاح أو تدعم التمرد تحت أي مسمى؛ لن نضع يدنا في يدها”.

جاء ذلك خلال زيارة تفقدية قام بها البرهان إلى قرية “شكيري” بولاية النيل الأبيض، حيث وقف على ما تعرضت له مؤخراً من استهداف بواسطة طائرة مسيرة نفذته مليشيا “الدعم السريع” الإرهابية؛ مما أسفر عن استشهاد وإصابة عدد من السودانيين؛ واطلع ميدانياً على حجم الأضرار والآثار الناجمة عن الاعتداء ، وفقا لوكالة الأنباء السودانية (سونا).

وأكد البرهان أن مسيرة القوات المسلحة السودانية ماضية حتى تحقيق النصر الكامل، وتطهير البلاد من التمرد وبسط الأمن والاستقرار في كل شبر من أرض السودان.

وشدد على التزام الدولة السودانية بدعم منطقة “شكيري” وتوفير كافة الخدمات الضرورية للمواطنين.. بينما عبر أهالي القرية عن تقديرهم لهذه الزيارة، مؤكدين وقوفهم خلف القوات المسلحة السودانية.

روبيو يوقع قرار تصنيف إخوان السودان منظمة إرهابية

وقّع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الجمعة قرار تصنيف الإخوان المسلمين في السودان منظمة إرهابية أجنبية، في خطوة تعكس تصعيدا في الموقف الدولي تجاه الجماعة وشبكاتها المرتبطة بالحرب الجارية في البلاد.

وأودعت وزارة الخارجية الأميركية القرار الجمعة في السجل الفيدرالي الأميركي، على أن يدخل حيز التنفيذ يوم الإثنين السادس عشر من مارس.

ووفق الإشعار الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية، جاء القرار بعد مراجعة للسجل الإداري للقضية وبالتشاور مع المدعي العام ووزير الخزانة.

وخلصت واشنطن إلى وجود أساس قانوني لتطبيق المادة 219 من قانون الهجرة والجنسية الخاصة بتصنيف المنظمات الإرهابية الأجنبية.ويشمل التصنيف ما تصفه الولايات المتحدة بـ الإخوان المسلمين في السودان، إضافة إلى عدد من المسميات المرتبطة بها، من بينها الحركة الإسلامية السودانية وكتيبة البراء بن مالك التي ظهرت خلال الحرب الدائرة في البلاد.

وبموجب هذا القرار، تدرج الجماعة على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، ما يعني تجميد أي أصول مرتبطة بها داخل الولايات المتحدة، وحظر التعامل المالي معها، إضافة إلى فرض عقوبات على الأفراد أو الجهات التي تقدم لها دعما ماديا أو لوجستيا.

ويأتي القرار الأميركي وسط مواقف غربية متشددة تجاه الجماعات المرتبطة بالصراع في السودان، وفي ظل مخاوف من تداعياته على الأمن الإقليمي، خصوصا مع ظهور أدلة بوجود علاقات وثيقة بين الحركة الإسلامية في السودان والحرس الثوري الإيراني.

ويقول مراقبون إن هذه العلاقة ساهمت في زعزعة الأوضاع وإطالة أمد الحرب.

ويرى محللون أن هذه الإجراءات قد تزيد الضغوط الدولية على الجماعة وشبكاتها، خصوصا في ظل الحرب المستمرة في السودان وتعقيدات المشهد السياسي والعسكري في البلاد.

ويعد التصنيف خطوة قانونية وسياسية مهمة قد تقيد تحركات الجماعة ماليا وسياسيا، وتعيد رسم ملامح التعامل الدولي مع الأطراف المرتبطة بالصراع في السودان.

السودان الجيش عملية نوعية
الجيش السوداني يعلن السيطرة على منطقتي جرط ومعسكر بلامو بولاية النيل الأزرق

أعلن الجيش السوداني سيطرته على منطقتي “جرط” شرق ومعسكر “بلامو” بولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، عقب معارك مع قوات الدعم السريع والحركة الشعبية/شمال المتحالفة معها، في تطور جديد ضمن المواجهات المستمرة بين الأطراف المسلحة في السودان.

وأوضح بيان صادر عن الجيش أن قوات الفرقة الرابعة مشاة، مدعومة بقوات مساندة، تمكنت من “تطهير” منطقتي جرط شرق ومعسكر بلامو بعد معارك وصفها بالحاسمة ضد ما سماها قوات التمرد.

وأضاف البيان أن العملية تأتي ضمن العمليات العسكرية الجارية لتأمين المناطق الاستراتيجية في القطاع الجنوبي، حيث تمكنت القوات الحكومية من دحر قوات الدعم السريع والحركة الشعبية المتحالفة معها.

وأشار الجيش إلى أن قواته ألحقت خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد بالمقاتلين المعارضين، فيما انسحبت العناصر المتبقية من مواقع الاشتباك.

وأكد البيان أن هذا التقدم العسكري يأتي في إطار الجهود التي تبذلها قيادة الفرقة الرابعة والقوات المساندة لها لتعزيز الأمن في القرى والمناطق الحدودية، والعمل على إعادة الاستقرار إلى المناطق المتأثرة بالقتال وفتح الطرق أمام عودة السكان واستئناف الحياة الطبيعية.

ولم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع بشأن بيان الجيش السوداني أو ما ورد فيه من تفاصيل حول سير المعارك.

وتشهد ولاية النيل الأزرق منذ سنوات توترات أمنية مرتبطة بوجود الحركة الشعبية/شمال التي تخوض صراعًا مع الحكومة السودانية منذ عام 2011 مطالبةً بالحكم الذاتي في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.

كما تتواصل المواجهات في مناطق أخرى من البلاد، إذ تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (جنوب وشمال وغرب) منذ أكتوبر الماضي اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ما أدى إلى موجات نزوح واسعة.

ومنذ أبريل 2023، اندلعت حرب مفتوحة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على خلفية خلافات بشأن دمج القوات داخل المؤسسة العسكرية، وهو صراع أدى إلى مقتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص، إضافة إلى تفاقم أزمة إنسانية ومجاعة تعد من بين الأسوأ في العالم.

بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك  وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى